105 - ( 9 ) - حَدِيثُ : أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ . ( أَنَا لَا أَسْتَعِينُ فِي وُضُوئِي بِأَحَدٍ قَالَهُ لِعُمَرَ ، وَقَدْ بَادَرَ لِيَصُبَّ عَلَى يَدَيْهِ الْمَاءَ ) ، قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ : هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ ، وَذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ فِي الْحَاوِي بِسِيَاقٍ آخَرَ فَقَالَ : رُوِيَ ( أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ هَمَّ بِصَبِّ الْمَاءِ عَلَى يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : لَا أُحِبُّ أَنْ يُشَارِكَنِي فِي وُضُوئِي أَحَدٌ ) وَلَمْ أَجِدْهُمَا قُلْتُ : قَدْ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ ، لَكِنَّ تَعْيِينَ أَبِي بَكْرٍ وَهْمٌ ، وَإِنَّمَا هُوَ عُمَرُ ، أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ ، وَأَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِ مِنْ طَرِيقِ النَّضْرِ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ ( أَبِي الْجَنُوبِ ، قَالَ : رَأَيْتُ عَلِيًّا يَسْتَقِي الْمَاءَ الطَّهُورَ ، فَبَادَرْتُ أَسْتَقِي لَهُ ، فَقَالَ : مَهْ يَا أَبَا الْجَنُوبِ ، فَإِنِّي رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَسْتَقِي الْمَاءَ لِوُضُوئِهِ ، فَبَادَرْتُ أَسْتَقِي لَهُ ، فَقَالَ : مَهْ يَا أَبَا الْحَسَنِ ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَقِي الْمَاءَ لِوُضُوئِهِ ، فَبَادَرْتُ أَسْتَقِي لَهُ ، فَقَالَ : مَهْ يَا عُمَرُ ، فَإِنِّي لَا أُرِيدُ أَنْ يُعِينَنِي عَلَى وُضُوئِي أَحَدٌ )قَالَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ : قُلْتُ لِابْنِ مَعِينٍ : النَّضْرُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي الْجَنُوبِ ، وَعَنْهُ ابْنُ أَبِي مَعْشَرٍ تَعْرِفُهُ ؟ قَالَ : هَؤُلَاءِ حَمَّالَةُ الْحَطَبِ . ( تَنْبِيهٌ ) : رَوَى ابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : ( كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَكِلُ طَهُورَهُ إلَى أَحَدٍ ) - الْحَدِيثُ - وَفِيهِ مُطَهَّرُ بْنُ الْهَيْثَمِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرمَسْحُ الرَّقَبَةِ فِي الْوُضُوءِ · ص 167 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع وَالْخَمْسُونَ أَنا لَا أستعين فِي وضوئي بِأحد · ص 242 الحَدِيث الرَّابِع وَالْخَمْسُونَ رَوَى أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : أَنا لَا أستعين فِي وضوئي بِأحد . قَالَه لعمر - رَضي اللهُ عَنهُ - وَقد بَادر ليصب المَاء عَلَى يَدَيْهِ . هَذَا الحَدِيث لم يُخرجهُ أحد من أَصْحَاب الْكتب الْمُعْتَمدَة ، وَذكره الإِمَام الرَّافِعِيّ فِي كتاب الأمالي الشارحة لمفردات الْفَاتِحَة فَقَالَ فِي الْمجْلس السَّادِس : قَرَأت عَلَى عَلّي بن عبيد الله ، أَنا مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الزَّعْفَرَانِي - إجَازَة - أَنا القَاضِي أَبُو عَلّي الْحسن بن عَلّي الصفار ، ثَنَا أَبُو عبد الله الْحُسَيْن بن جَعْفَر الْجِرْجَانِيّ ، ثَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن مُحَمَّد الجلاد بتنيس ، وَمُسلم بن الْفضل الْآدَمِيّ بِمصْر قَالَا : نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان ، ثَنَا عبد الله بن عمر بن أبان ، ثَنَا النَّضر بن مَنْصُور الْفَزارِيّ ، نَا عقبَة بن عَلْقَمَة - وَهُوَ أَبُو الْجنُوب - قَالَ : رَأَيْت عليًّا - رَضي اللهُ عَنهُ - يَسْتَقِي مَاء لوضوئه ، فبادرت أستقي لَهُ فَقَالَ : مَه ! إِنِّي رَأَيْت عمر بن الْخطاب يَسْتَقِي مَاء لوضوئه فبادرت أستقي لَهُ فَقَالَ : مَه يَا أَبَا الْحُسَيْن ! إِنِّي رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَسْتَقِي مَاء لوضوئه من مَاء زَمْزَم فِي ركوة فبادرت أستقي لَهُ فَقَالَ : مَه يَا عمر ! فَإِنِّي أُرِيد أَلا يُعِيننِي عَلَى صَلَاتي أحد ... وَذكره أَيْضا بِهَذِهِ السِّيَاقَة من حَدِيث النَّضر بن مَنْصُور الشيخُ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام ثمَّ قَالَ : رَوَاهُ أَبُو عَلّي الْحسن بن عَلّي بن شبيب المعمري وَاللَّفْظ لروايته فِي كتاب الطَّهَارَة من السّنَن قَالَ : وَرَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو بكر الْبَزَّار من حَدِيث النَّضر بن مَنْصُور - أَيْضا - عَن أبي الْجنُوب قَالَ : رَأَيْت عليًّا - رَضي اللهُ عَنهُ - يَسْتَقِي مَاء لوضوئه فَأَرَدْت أَن أعينه عَلَيْهِ فَقَالَ : إِن عمر بن الْخطاب - رَضي اللهُ عَنهُ - استقى مَاء لوضوئه فَقلت : أَلا أعينك عَلَيْهِ ؟ قَالَ لَهُ : رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَسْتَقِي مَاء لوضوئه ، فَأَرَدْت أَن أعينه عَلَيْهِ فَقَالَ : إِنِّي لَا أحب أَن يُعِيننِي عَلَى وضوئي أحد رَوَاهُ عبد الله بن سعيد الْكِنْدِيّ بِسَنَدِهِ إِلَى النَّضر ، وقَالَ : هَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوَى عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد ، وَأَبُو الْجنُوب لَا نعلم حدث عَنهُ إِلَّا النَّضر بن مَنْصُور ، وَالنضْر قد حدث عَنهُ غير وَاحِد من الْأَئِمَّة . وَرَوَاهُ ابْن عدي أَيْضا من حَدِيث أبي هِشَام الرِّفَاعِي ، عَن النَّضر ، عَن أبي الْجنُوب عقبَة بن عَلْقَمَة قَالَ : رَأَيْت عليًّا يَسْتَقِي مَاء لوضوئه فبادرته أستقي لَهُ فَقَالَ : مَه يَا أَبَا الْجنُوب ! فَإِنِّي سَمِعت عمر يَقُول : رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَسْتَقِي مَاء لوضوئه فبادرته أستقي لَهُ فَقَالَ : مَه يَا عمر ! فَإِنِّي أكره أَن يشركني فِي طهوري أحد ثمَّ رَوَى ابْن عدي ، عَن مُحَمَّد بن عَلّي ، عَن عُثْمَان بن سعيد قلت ليحيى بن معِين : النَّضر بن مَنْصُور تعرفه ، رَوَى عَنهُ ابْن أبي معشر ، عَن أبي الْجنُوب ، عَن عَلّي من هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : هَؤُلَاءِ حمالَة الْحَطب . وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ : هَذَا حَدِيث لَا يَصح ؛ لِأَن رُوَاته النَّضر بن مَنْصُور عَن أبي الْجنُوب عَن عَلّي ، وهما غير حجَّة فِي الدَّين ، وَلَا يعْتد بنقلهما . قلت : وَالنضْر بن مَنْصُور ضَعِيف جدًّا ، قَالَ البُخَارِيّ فِيهِ : إِنَّه مُنكر الحَدِيث . وَقَالَ فِيهِ الرَّازِيّ : مَجْهُول يروي أَحَادِيث مُنكرَة . وَقَالَ فِيهِ النَّسَائِيّ : ضَعِيف . وَقَالَ ابْن حبَان : لَا يحْتَج بِهِ وَلَا يعْتَبر بحَديثه . وَأَنا أتعجب من الشَّيْخ زكي الدَّين - رَحِمَهُ اللَّهُ - كَيفَ سَاق هَذَا الحَدِيث فِي كَلَامه عَلَى أَحَادِيث الْمُهَذّب ساكتًا عَنهُ وحاله مَا ذكرت ، وَقد خرج غير وَاحِد من الْأَئِمَّة تَضْعِيفه ! قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْفضل بن طَاهِر الْمَقْدِسِي فِي التَّذْكِرَة فِي الْأَحَادِيث المعلولة : النَّضر بن مَنْصُور هَذَا الَّذِي لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ . وَقَالَ أَبُو الْفرج بن الْجَوْزِيّ فِي كِتَابه الْإِعْلَام فِي نَاسخ الحَدِيث ومنسوخه : هَذَا حَدِيث لَيْسَ بِقَوي . وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين بن الصّلاح فِي كَلَامه عَلَى الْمُهَذّب : هَذَا لم أجد لَهُ أصلا وَلَا وجدت لَهُ ذكرا فِي شَيْء من كتب الحَدِيث الْمُعْتَمدَة قَالَ : وَلَو ثَبت فَهُوَ غير مُنَاقض للأحاديث الصَّحِيحَة المثبتة لاستعانته - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي وضوئِهِ ، وسبيل الْجمع بَينهمَا أَن يحمل تِلْكَ عَلَى بَيَان الْجَوَاز وَيحْتَمل هَذَا عَلَى سَبِيل الِاسْتِحْبَاب . قَالَ الشَّيْخ أَبُو حَامِد مَعْنَى أَنا لَا أستعين لَا أستحب . وَقَالَ النَّوَوِيّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي شرح الْمُهَذّب : فَهَذَا حَدِيث بَاطِل لَا أصل لَهُ . فَإِن قلت : قد ورد فِي هَذَا الْبَاب حَدِيث قريب من هَذَا ، وَهُوَ مَا رَوَاهُ ابْن مَاجَه ، وَالدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أبي جَمْرَة - بِالْجِيم وَالرَّاء الْمُهْملَة - عَن ابْن عَبَّاس - رَضي اللهُ عَنهُ - قَالَ : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لَا يكل طهوره إِلَى أحد ، وَلَا صدقته الَّتِي يتَصَدَّق بهَا حَتَّى يكون هُوَ الَّذِي يتولاها بِنَفسِهِ . قلت : هُوَ أَيْضا حَدِيث ضَعِيف ؛ لِأَن فِي إِسْنَاده : مطهر - بِضَم الْمِيم وبالطاء الْمُهْملَة وَالْهَاء - بن الْهَيْثَم ، قَالَ ابْن حبَان : يَأْتِي عَن مُوسَى بن عَلّي بِمَا لَا يُتَابع عَلَيْهِ ، وَعَن غَيره من الثِّقَات بِمَا لَا يشبه حَدِيث الْأَثْبَات . وَقَالَ أَبُو سعيد بن يُونُس : هُوَ مَتْرُوك الحَدِيث نقلهما ابْن الْجَوْزِيّ فِي الضُّعَفَاء ثمَّ الشَّيْخ فِي الإِمَام . وَاعْلَم أَن هَذَا الحَدِيث الَّذِي ذكره الإِمَام الرَّافِعِيّ فِي الْحَاوِي الْكَبِير للماوردي عَلَى نمط آخر ؛ فَإِنَّهُ قَالَ : رُوِيَ أَن أَبَا بكر الصّديق - رَضي اللهُ عَنهُ - هم بصب المَاء عَلَى يَد رَسُول الله فَقَالَ : لَا أحب أَن يشاركني فِي وضوئي أحد وَالَّذِي فِي الرَّافِعِيّ وَغَيره كَمَا سلف أَنه وَقع ذَلِك لعمر ؛ فلتطلب هَذِه الرِّوَايَة .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع وَالْخَمْسُونَ أَنا لَا أستعين فِي وضوئي بِأحد · ص 242 الحَدِيث الرَّابِع وَالْخَمْسُونَ رَوَى أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : أَنا لَا أستعين فِي وضوئي بِأحد . قَالَه لعمر - رَضي اللهُ عَنهُ - وَقد بَادر ليصب المَاء عَلَى يَدَيْهِ . هَذَا الحَدِيث لم يُخرجهُ أحد من أَصْحَاب الْكتب الْمُعْتَمدَة ، وَذكره الإِمَام الرَّافِعِيّ فِي كتاب الأمالي الشارحة لمفردات الْفَاتِحَة فَقَالَ فِي الْمجْلس السَّادِس : قَرَأت عَلَى عَلّي بن عبيد الله ، أَنا مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الزَّعْفَرَانِي - إجَازَة - أَنا القَاضِي أَبُو عَلّي الْحسن بن عَلّي الصفار ، ثَنَا أَبُو عبد الله الْحُسَيْن بن جَعْفَر الْجِرْجَانِيّ ، ثَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن مُحَمَّد الجلاد بتنيس ، وَمُسلم بن الْفضل الْآدَمِيّ بِمصْر قَالَا : نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان ، ثَنَا عبد الله بن عمر بن أبان ، ثَنَا النَّضر بن مَنْصُور الْفَزارِيّ ، نَا عقبَة بن عَلْقَمَة - وَهُوَ أَبُو الْجنُوب - قَالَ : رَأَيْت عليًّا - رَضي اللهُ عَنهُ - يَسْتَقِي مَاء لوضوئه ، فبادرت أستقي لَهُ فَقَالَ : مَه ! إِنِّي رَأَيْت عمر بن الْخطاب يَسْتَقِي مَاء لوضوئه فبادرت أستقي لَهُ فَقَالَ : مَه يَا أَبَا الْحُسَيْن ! إِنِّي رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَسْتَقِي مَاء لوضوئه من مَاء زَمْزَم فِي ركوة فبادرت أستقي لَهُ فَقَالَ : مَه يَا عمر ! فَإِنِّي أُرِيد أَلا يُعِيننِي عَلَى صَلَاتي أحد ... وَذكره أَيْضا بِهَذِهِ السِّيَاقَة من حَدِيث النَّضر بن مَنْصُور الشيخُ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام ثمَّ قَالَ : رَوَاهُ أَبُو عَلّي الْحسن بن عَلّي بن شبيب المعمري وَاللَّفْظ لروايته فِي كتاب الطَّهَارَة من السّنَن قَالَ : وَرَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو بكر الْبَزَّار من حَدِيث النَّضر بن مَنْصُور - أَيْضا - عَن أبي الْجنُوب قَالَ : رَأَيْت عليًّا - رَضي اللهُ عَنهُ - يَسْتَقِي مَاء لوضوئه فَأَرَدْت أَن أعينه عَلَيْهِ فَقَالَ : إِن عمر بن الْخطاب - رَضي اللهُ عَنهُ - استقى مَاء لوضوئه فَقلت : أَلا أعينك عَلَيْهِ ؟ قَالَ لَهُ : رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَسْتَقِي مَاء لوضوئه ، فَأَرَدْت أَن أعينه عَلَيْهِ فَقَالَ : إِنِّي لَا أحب أَن يُعِيننِي عَلَى وضوئي أحد رَوَاهُ عبد الله بن سعيد الْكِنْدِيّ بِسَنَدِهِ إِلَى النَّضر ، وقَالَ : هَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوَى عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد ، وَأَبُو الْجنُوب لَا نعلم حدث عَنهُ إِلَّا النَّضر بن مَنْصُور ، وَالنضْر قد حدث عَنهُ غير وَاحِد من الْأَئِمَّة . وَرَوَاهُ ابْن عدي أَيْضا من حَدِيث أبي هِشَام الرِّفَاعِي ، عَن النَّضر ، عَن أبي الْجنُوب عقبَة بن عَلْقَمَة قَالَ : رَأَيْت عليًّا يَسْتَقِي مَاء لوضوئه فبادرته أستقي لَهُ فَقَالَ : مَه يَا أَبَا الْجنُوب ! فَإِنِّي سَمِعت عمر يَقُول : رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَسْتَقِي مَاء لوضوئه فبادرته أستقي لَهُ فَقَالَ : مَه يَا عمر ! فَإِنِّي أكره أَن يشركني فِي طهوري أحد ثمَّ رَوَى ابْن عدي ، عَن مُحَمَّد بن عَلّي ، عَن عُثْمَان بن سعيد قلت ليحيى بن معِين : النَّضر بن مَنْصُور تعرفه ، رَوَى عَنهُ ابْن أبي معشر ، عَن أبي الْجنُوب ، عَن عَلّي من هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : هَؤُلَاءِ حمالَة الْحَطب . وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ : هَذَا حَدِيث لَا يَصح ؛ لِأَن رُوَاته النَّضر بن مَنْصُور عَن أبي الْجنُوب عَن عَلّي ، وهما غير حجَّة فِي الدَّين ، وَلَا يعْتد بنقلهما . قلت : وَالنضْر بن مَنْصُور ضَعِيف جدًّا ، قَالَ البُخَارِيّ فِيهِ : إِنَّه مُنكر الحَدِيث . وَقَالَ فِيهِ الرَّازِيّ : مَجْهُول يروي أَحَادِيث مُنكرَة . وَقَالَ فِيهِ النَّسَائِيّ : ضَعِيف . وَقَالَ ابْن حبَان : لَا يحْتَج بِهِ وَلَا يعْتَبر بحَديثه . وَأَنا أتعجب من الشَّيْخ زكي الدَّين - رَحِمَهُ اللَّهُ - كَيفَ سَاق هَذَا الحَدِيث فِي كَلَامه عَلَى أَحَادِيث الْمُهَذّب ساكتًا عَنهُ وحاله مَا ذكرت ، وَقد خرج غير وَاحِد من الْأَئِمَّة تَضْعِيفه ! قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْفضل بن طَاهِر الْمَقْدِسِي فِي التَّذْكِرَة فِي الْأَحَادِيث المعلولة : النَّضر بن مَنْصُور هَذَا الَّذِي لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ . وَقَالَ أَبُو الْفرج بن الْجَوْزِيّ فِي كِتَابه الْإِعْلَام فِي نَاسخ الحَدِيث ومنسوخه : هَذَا حَدِيث لَيْسَ بِقَوي . وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين بن الصّلاح فِي كَلَامه عَلَى الْمُهَذّب : هَذَا لم أجد لَهُ أصلا وَلَا وجدت لَهُ ذكرا فِي شَيْء من كتب الحَدِيث الْمُعْتَمدَة قَالَ : وَلَو ثَبت فَهُوَ غير مُنَاقض للأحاديث الصَّحِيحَة المثبتة لاستعانته - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي وضوئِهِ ، وسبيل الْجمع بَينهمَا أَن يحمل تِلْكَ عَلَى بَيَان الْجَوَاز وَيحْتَمل هَذَا عَلَى سَبِيل الِاسْتِحْبَاب . قَالَ الشَّيْخ أَبُو حَامِد مَعْنَى أَنا لَا أستعين لَا أستحب . وَقَالَ النَّوَوِيّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي شرح الْمُهَذّب : فَهَذَا حَدِيث بَاطِل لَا أصل لَهُ . فَإِن قلت : قد ورد فِي هَذَا الْبَاب حَدِيث قريب من هَذَا ، وَهُوَ مَا رَوَاهُ ابْن مَاجَه ، وَالدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أبي جَمْرَة - بِالْجِيم وَالرَّاء الْمُهْملَة - عَن ابْن عَبَّاس - رَضي اللهُ عَنهُ - قَالَ : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لَا يكل طهوره إِلَى أحد ، وَلَا صدقته الَّتِي يتَصَدَّق بهَا حَتَّى يكون هُوَ الَّذِي يتولاها بِنَفسِهِ . قلت : هُوَ أَيْضا حَدِيث ضَعِيف ؛ لِأَن فِي إِسْنَاده : مطهر - بِضَم الْمِيم وبالطاء الْمُهْملَة وَالْهَاء - بن الْهَيْثَم ، قَالَ ابْن حبَان : يَأْتِي عَن مُوسَى بن عَلّي بِمَا لَا يُتَابع عَلَيْهِ ، وَعَن غَيره من الثِّقَات بِمَا لَا يشبه حَدِيث الْأَثْبَات . وَقَالَ أَبُو سعيد بن يُونُس : هُوَ مَتْرُوك الحَدِيث نقلهما ابْن الْجَوْزِيّ فِي الضُّعَفَاء ثمَّ الشَّيْخ فِي الإِمَام . وَاعْلَم أَن هَذَا الحَدِيث الَّذِي ذكره الإِمَام الرَّافِعِيّ فِي الْحَاوِي الْكَبِير للماوردي عَلَى نمط آخر ؛ فَإِنَّهُ قَالَ : رُوِيَ أَن أَبَا بكر الصّديق - رَضي اللهُ عَنهُ - هم بصب المَاء عَلَى يَد رَسُول الله فَقَالَ : لَا أحب أَن يشاركني فِي وضوئي أحد وَالَّذِي فِي الرَّافِعِيّ وَغَيره كَمَا سلف أَنه وَقع ذَلِك لعمر ؛ فلتطلب هَذِه الرِّوَايَة .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع وَالْخَمْسُونَ أَنا لَا أستعين فِي وضوئي بِأحد · ص 242 الحَدِيث الرَّابِع وَالْخَمْسُونَ رَوَى أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : أَنا لَا أستعين فِي وضوئي بِأحد . قَالَه لعمر - رَضي اللهُ عَنهُ - وَقد بَادر ليصب المَاء عَلَى يَدَيْهِ . هَذَا الحَدِيث لم يُخرجهُ أحد من أَصْحَاب الْكتب الْمُعْتَمدَة ، وَذكره الإِمَام الرَّافِعِيّ فِي كتاب الأمالي الشارحة لمفردات الْفَاتِحَة فَقَالَ فِي الْمجْلس السَّادِس : قَرَأت عَلَى عَلّي بن عبيد الله ، أَنا مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الزَّعْفَرَانِي - إجَازَة - أَنا القَاضِي أَبُو عَلّي الْحسن بن عَلّي الصفار ، ثَنَا أَبُو عبد الله الْحُسَيْن بن جَعْفَر الْجِرْجَانِيّ ، ثَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن مُحَمَّد الجلاد بتنيس ، وَمُسلم بن الْفضل الْآدَمِيّ بِمصْر قَالَا : نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان ، ثَنَا عبد الله بن عمر بن أبان ، ثَنَا النَّضر بن مَنْصُور الْفَزارِيّ ، نَا عقبَة بن عَلْقَمَة - وَهُوَ أَبُو الْجنُوب - قَالَ : رَأَيْت عليًّا - رَضي اللهُ عَنهُ - يَسْتَقِي مَاء لوضوئه ، فبادرت أستقي لَهُ فَقَالَ : مَه ! إِنِّي رَأَيْت عمر بن الْخطاب يَسْتَقِي مَاء لوضوئه فبادرت أستقي لَهُ فَقَالَ : مَه يَا أَبَا الْحُسَيْن ! إِنِّي رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَسْتَقِي مَاء لوضوئه من مَاء زَمْزَم فِي ركوة فبادرت أستقي لَهُ فَقَالَ : مَه يَا عمر ! فَإِنِّي أُرِيد أَلا يُعِيننِي عَلَى صَلَاتي أحد ... وَذكره أَيْضا بِهَذِهِ السِّيَاقَة من حَدِيث النَّضر بن مَنْصُور الشيخُ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام ثمَّ قَالَ : رَوَاهُ أَبُو عَلّي الْحسن بن عَلّي بن شبيب المعمري وَاللَّفْظ لروايته فِي كتاب الطَّهَارَة من السّنَن قَالَ : وَرَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو بكر الْبَزَّار من حَدِيث النَّضر بن مَنْصُور - أَيْضا - عَن أبي الْجنُوب قَالَ : رَأَيْت عليًّا - رَضي اللهُ عَنهُ - يَسْتَقِي مَاء لوضوئه فَأَرَدْت أَن أعينه عَلَيْهِ فَقَالَ : إِن عمر بن الْخطاب - رَضي اللهُ عَنهُ - استقى مَاء لوضوئه فَقلت : أَلا أعينك عَلَيْهِ ؟ قَالَ لَهُ : رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَسْتَقِي مَاء لوضوئه ، فَأَرَدْت أَن أعينه عَلَيْهِ فَقَالَ : إِنِّي لَا أحب أَن يُعِيننِي عَلَى وضوئي أحد رَوَاهُ عبد الله بن سعيد الْكِنْدِيّ بِسَنَدِهِ إِلَى النَّضر ، وقَالَ : هَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوَى عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد ، وَأَبُو الْجنُوب لَا نعلم حدث عَنهُ إِلَّا النَّضر بن مَنْصُور ، وَالنضْر قد حدث عَنهُ غير وَاحِد من الْأَئِمَّة . وَرَوَاهُ ابْن عدي أَيْضا من حَدِيث أبي هِشَام الرِّفَاعِي ، عَن النَّضر ، عَن أبي الْجنُوب عقبَة بن عَلْقَمَة قَالَ : رَأَيْت عليًّا يَسْتَقِي مَاء لوضوئه فبادرته أستقي لَهُ فَقَالَ : مَه يَا أَبَا الْجنُوب ! فَإِنِّي سَمِعت عمر يَقُول : رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَسْتَقِي مَاء لوضوئه فبادرته أستقي لَهُ فَقَالَ : مَه يَا عمر ! فَإِنِّي أكره أَن يشركني فِي طهوري أحد ثمَّ رَوَى ابْن عدي ، عَن مُحَمَّد بن عَلّي ، عَن عُثْمَان بن سعيد قلت ليحيى بن معِين : النَّضر بن مَنْصُور تعرفه ، رَوَى عَنهُ ابْن أبي معشر ، عَن أبي الْجنُوب ، عَن عَلّي من هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : هَؤُلَاءِ حمالَة الْحَطب . وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ : هَذَا حَدِيث لَا يَصح ؛ لِأَن رُوَاته النَّضر بن مَنْصُور عَن أبي الْجنُوب عَن عَلّي ، وهما غير حجَّة فِي الدَّين ، وَلَا يعْتد بنقلهما . قلت : وَالنضْر بن مَنْصُور ضَعِيف جدًّا ، قَالَ البُخَارِيّ فِيهِ : إِنَّه مُنكر الحَدِيث . وَقَالَ فِيهِ الرَّازِيّ : مَجْهُول يروي أَحَادِيث مُنكرَة . وَقَالَ فِيهِ النَّسَائِيّ : ضَعِيف . وَقَالَ ابْن حبَان : لَا يحْتَج بِهِ وَلَا يعْتَبر بحَديثه . وَأَنا أتعجب من الشَّيْخ زكي الدَّين - رَحِمَهُ اللَّهُ - كَيفَ سَاق هَذَا الحَدِيث فِي كَلَامه عَلَى أَحَادِيث الْمُهَذّب ساكتًا عَنهُ وحاله مَا ذكرت ، وَقد خرج غير وَاحِد من الْأَئِمَّة تَضْعِيفه ! قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْفضل بن طَاهِر الْمَقْدِسِي فِي التَّذْكِرَة فِي الْأَحَادِيث المعلولة : النَّضر بن مَنْصُور هَذَا الَّذِي لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ . وَقَالَ أَبُو الْفرج بن الْجَوْزِيّ فِي كِتَابه الْإِعْلَام فِي نَاسخ الحَدِيث ومنسوخه : هَذَا حَدِيث لَيْسَ بِقَوي . وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين بن الصّلاح فِي كَلَامه عَلَى الْمُهَذّب : هَذَا لم أجد لَهُ أصلا وَلَا وجدت لَهُ ذكرا فِي شَيْء من كتب الحَدِيث الْمُعْتَمدَة قَالَ : وَلَو ثَبت فَهُوَ غير مُنَاقض للأحاديث الصَّحِيحَة المثبتة لاستعانته - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي وضوئِهِ ، وسبيل الْجمع بَينهمَا أَن يحمل تِلْكَ عَلَى بَيَان الْجَوَاز وَيحْتَمل هَذَا عَلَى سَبِيل الِاسْتِحْبَاب . قَالَ الشَّيْخ أَبُو حَامِد مَعْنَى أَنا لَا أستعين لَا أستحب . وَقَالَ النَّوَوِيّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي شرح الْمُهَذّب : فَهَذَا حَدِيث بَاطِل لَا أصل لَهُ . فَإِن قلت : قد ورد فِي هَذَا الْبَاب حَدِيث قريب من هَذَا ، وَهُوَ مَا رَوَاهُ ابْن مَاجَه ، وَالدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أبي جَمْرَة - بِالْجِيم وَالرَّاء الْمُهْملَة - عَن ابْن عَبَّاس - رَضي اللهُ عَنهُ - قَالَ : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لَا يكل طهوره إِلَى أحد ، وَلَا صدقته الَّتِي يتَصَدَّق بهَا حَتَّى يكون هُوَ الَّذِي يتولاها بِنَفسِهِ . قلت : هُوَ أَيْضا حَدِيث ضَعِيف ؛ لِأَن فِي إِسْنَاده : مطهر - بِضَم الْمِيم وبالطاء الْمُهْملَة وَالْهَاء - بن الْهَيْثَم ، قَالَ ابْن حبَان : يَأْتِي عَن مُوسَى بن عَلّي بِمَا لَا يُتَابع عَلَيْهِ ، وَعَن غَيره من الثِّقَات بِمَا لَا يشبه حَدِيث الْأَثْبَات . وَقَالَ أَبُو سعيد بن يُونُس : هُوَ مَتْرُوك الحَدِيث نقلهما ابْن الْجَوْزِيّ فِي الضُّعَفَاء ثمَّ الشَّيْخ فِي الإِمَام . وَاعْلَم أَن هَذَا الحَدِيث الَّذِي ذكره الإِمَام الرَّافِعِيّ فِي الْحَاوِي الْكَبِير للماوردي عَلَى نمط آخر ؛ فَإِنَّهُ قَالَ : رُوِيَ أَن أَبَا بكر الصّديق - رَضي اللهُ عَنهُ - هم بصب المَاء عَلَى يَد رَسُول الله فَقَالَ : لَا أحب أَن يشاركني فِي وضوئي أحد وَالَّذِي فِي الرَّافِعِيّ وَغَيره كَمَا سلف أَنه وَقع ذَلِك لعمر ؛ فلتطلب هَذِه الرِّوَايَة .