النهاية في غريب الحديث والأثر( هَيْمَنَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْمُهَيْمِنُ " هُوَ الرَّقِيبُ . وَقِيلَ : الشَّاهِدُ . وَقِيلَ : الْمُؤْتَمَنُ . وَقِيلَ : الْقَائِمُ بِأُمُورِ الْخَلْقِ . وَقِيلَ : أَصْلُهُ : مُؤَيْمِنٌ ، فَأُبْدِلَتِ الْهَاءُ مِنَ الْهَمْزَةِ ، وَهُوَ مُفَيْعِلٌ مِنَ الْأَمَانَةِ . * وَفِي شِعْرِ الْعَبَّاسِ : حَتَّى احْتَوَى بَيْتُكَ الْمُهَيْمِنُ مِنْ خِنْدِفَ عَلْيَاءَ تَحْتِهَا النُّطُقُ أَيْ بَيْتُكَ الشَّاهِدُ بِشَرَفِكَ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِالْبَيْتِ نَفْسَهُ ، لِأَنَّ الْبَيْتَ إِذَا حَلَّ فَقَدْ حَلَّ بِهِ صَاحِبُهُ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِبَيْتِهِ شَرَفَهُ . وَالْمُهَيْمِنُ مِنْ نَعْتِهِ ، كَأَنَّهُ قَالَ : حَتَّى احْتَوَى شَرَفُكَ الشَّاهِدُ بِفَضْلِكَ عُلْيَا الشَّرَفِ ، مِنْ نَسَبِ ذَوِي خِنْدِفَ الَّتِي تَحْتَهَا النُّطُقُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عِكْرِمَةَ " كَانَ عَلِيٌّ أَعْلَمَ بِالْمُهَيْمِنَاتِ " أَيِ الْقَضَايَا ، مِنَ الْهَيْمَنَةِ ، وَهِيَ الْقِيَامُ عَلَى الشَّيْءِ ، جَعَلَ الْفِعْلَ لَهَا ، وَهُوَ لِأَرْبَابِهَا الْقَوَّامِينَ بِالْأُمُورِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " خَطَبَ فَقَالَ : إِنِّي مُتَكَلِّمٌ بِكَلِمَاتٍ فَهَيْمِنُوا عَلَيْهِنَّ " أَيِ اشْهَدُوا . وَقِيلَ : أَرَادَ أَمِّنُوا ، فَقَلَبَ الْهَمْزَةَ هَاءً ، وَإِحْدَى الْمِيمَيْنِ يَاءً ، كَقَوْلِهِمْ : إِيْمَا ، فِي إِمَّا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ وُهَيْبٍ " إِذَا وَقَعَ الْعَبْدُ فِي أُلْهَانِيَّةِ الرَّبِّ وَمُهَيْمَنِيَّةِ الصِّدِّيقِينَ لَمْ يَجِدْ أَحَدًا يَأْخُذْ بِقَلْبِهِ " الْمُهَيْمِنِيَّةُ : مَنْسُوبٌ إِلَى الْمُهَيْمِنِ ، يُرِيدُ أَمَانَةَ الصِّدِّيقِينَ ، يَعْنِي إِذَا حَصَل