165 - ( 14 ) - حَدِيثُ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ ) مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ وَأَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَابْنُ الْجَارُودِ ، مِنْ حَدِيثِهَا ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَنُقِلَ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي الْبَابِ . وَقَالَ أَبُو دَاوُد : وَقُلْتُ لِأَحْمَدَ : حَدِيثُ بُسْرَةَ لَيْسَ بِصَحِيحٍ ؟ قَالَ : بَلْ هُوَ صَحِيحٌ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : صَحِيحٌ ثَابِتٌ ، وَصَحَّحَهُ أَيْضًا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، فِيمَا حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَأَبُو حَامِدِ بْنِ الشَّرْقِيِّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْحَازِمِيُّ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : هَذَا الْحَدِيثُ وَإِنْ لَمْ يُخَرِّجْهُ الشَّيْخَانِ ، لِاخْتِلَافٍ وَقَعَ فِي سَمَاعِ عُرْوَةَ مِنْهَا أَوْ مِنْ مَرْوَانَ ، فَقَدْ احْتَجَّا بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ ، وَاحْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فِي عِدَّةِ أَحَادِيث ، فَهُوَ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ بِكُلِّ حَالٍ ، وَقَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي صَحِيحِهِ ، فِي أَوَاخِرِ تَفْسِيرِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ : إنَّهُ يَلْزَمُ الْبُخَارِيَّ إخْرَاجُهُ ، فَقَدْ أَخَرَجَ نَظِيرَهُ . وَغَايَةُ مَا يُعَلَّلُ بِهِ هَذَا الْحَدِيثُ أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ عُرْوَةَ ، عَنْ مَرْوَانَ ، عَنْ بُسْرَةَ ، وَأَنَّ رِوَايَةَ مِنْ رَوَاهُ عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ بُسْرَةَ مُنْقَطِعَةٌ ، فَإِنَّ مَرْوَانَ حَدَّثَ بِهِ عُرْوَةَ ، فَاسْتَرَابَ عُرْوَةُ بِذَلِكَ ، فَأَرْسَلَ مَرْوَانُ رَجُلًا مِنْ حَرَسِهِ إلَى بُسْرَةَ فَعَادَ إلَيْهِ بِأَنَّهَا ذَكَرَتْ ذَلِكَ ، فَرِوَايَةُ مَنْ رَوَاهُ عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ بُسْرَةَ مُنْقَطِعَةٌ ، وَالْوَاسِطَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا ، إمَّا مَرْوَانُ وَهُوَ مَطْعُونٌ فِي عَدَالَتِهِ ، أَوْ حَرَسِهِ وَهُوَ مَجْهُولٌ ، وَقَدْ جَزَمَ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ ، بِأَنَّ عُرْوَةَ سَمِعَهُ مِنْ بُسْرَةَ ، وَفِي صَحِيحِ ابْنِ خُزَيْمَةَ وَابْنِ حِبَّانَ : قَالَ عُرْوَةُ : فَذَهَبْتُ إلَى بُسْرَةَ فَسَأَلْتُهَا ، فَصَدَّقَتْهُ ، وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِرِوَايَةِ جَمَاعَةٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ لَهُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ بُسْرَةَ ، قَالَ عُرْوَةُ : ثُمَّ لَقِيتُ بُسْرَةَ فَصَدَّقَتْهُ ، وَبِمَعْنَى هَذَا أَجَابَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ ، وَقَدْ أَكْثَرَ ابْنَ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ ، مِنْ سِيَاقِ طُرُقِهِ بِمَا اجْتَمَعَ لِي فِي الْأَطْرَافِ الَّتِي جَمَعْتُهَا لَكُتُبِهِمْ ، وَبَسَطَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي عِلَلِهِ ، الْكَلَامَ عَلَيْهِ فِي نَحْوٍ مِنْ كُرَّاسَيْنِ ، وَأَمَّا الطَّعْنُ فِي مَرْوَانَ ، فَقَدْ قَالَ ابْنُ حَزْمٍ : لَا نَعْلَمُ لِمَرْوَانَ شَيْئًا يُجْرَحُ بِهِ قَبْلَ خُرُوجِهِ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَعُرْوَةُ لَمْ يَلْقَهُ إلَّا قَبْلَ خُرُوجِهِ عَلَى أَخِيهِ . ( تَنْبِيهٌ ) نَقَلَ بَعْضُ الْمُخَالِفِينَ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُعِينٍ أَنَّهُ قَالَ : ثَلَاثَةُ أَحَادِيثَ لَا تَصِحُّ : حَدِيثُ : مَسُّ الذَّكَرِ ، وَ لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ وَ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَلَا يُعْرَفُ هَذَا عَنْ ابْنِ مَعِينٍ . وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : إنَّ هَذَا لَا يَثْبُتُ عَنْ ابْنِ مُعِينٍ ، وَقَدْ كَانَ مِنْ مَذْهَبِهِ انْتِقَاضُ الْوُضُوءِ بِمَسِّهِ ، وَقَدْ رَوَى الْمَيْمُونِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُعِينٍ أَنَّهُ قَالَ : إنَّمَا يَطْعَنُ فِي حَدِيثِ بُسْرَةَ ، مَنْ لَا يَذْهَبُ إلَيْهِ وَفِي سُؤَالَاتِ مُضَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ لَهُ ، قُلْت لِيَحْيَى : أَيُّ شَيْءٍ صَحَّ فِي مَسِّ الذَّكَرِ ؟ قَالَ : حَدِيثُ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ مَرْوَانَ ، عَنْ بُسْرَةَ ، فَإِنَّهُ يَقُولُ فِيهِ : سَمِعْت ; وَلَوْلَا هَذَا لَقُلْت : لَا يَصِحُّ فِيهِ شَيْءٌ ، فَهَذَا يَدُلُّ بِتَقْدِيرِ ثُبُوتِ الْحِكَايَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ عَنْهُ عَلَى أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ ، وَأَثْبَتَ صِحَّتَهُ بِهَذِهِ الطَّرِيق خَاصَّةً . ( تَنْبِيهٌ آخَرُ ) طَعَنَ الطَّحَاوِيُّ فِي رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ لِهَذَا الْحَدِيثِ ، بِأَنَّ هِشَامًا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَبِيهِ ، إنَّمَا أَخَذَهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، وَكَذَا قَالَ النَّسَائِيُّ : إنَّ هِشَامًا لَمْ يَسْمَعْ هَذَا مِنْ أَبِيهِ . وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ . حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ ابْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عُرْوَةَ ، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ لَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ هِشَامًا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَبِيهِ ، بَلْ فِيهَا أَنَّهُ أَدْخَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ وَاسِطَةً ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ أَيْضًا ، مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ; قَالَ : قَالَ شُعْبَةُ : لَمْ يَسْمَعْ هِشَامٌ حَدِيثَ أَبِيهِ فِي مَسِّ الذَّكَرِ ، قَالَ يَحْيَى : فَسَأَلْت هِشَامًا ; فَقَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، وَكَذَا هُوَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، وَرَوَاهُ الْجُمْهُورُ مِنْ أَصْحَابِ هِشَامٍ ، عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ بِلَا وَسَاطَةٍ ، فَهَذَا إمَّا أَنْ يَكُونَ هِشَامٌ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، ثُمَّ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ ، فَكَانَ يُحَدِّثُ بِهِ تَارَةً هَكَذَا ، وَتَارَةً هَكَذَا أَوْ يَكُونُ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ وَثَبَتَهُ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ ، فَكَانَ تَارَةً يَذْكُرُ أَبَا بَكْرٍ . وَتَارَةً لَا يَذْكُرُهُ ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْعِلَّةُ بِقَادِحَةٍ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ . وَفِي الْبَابِ : عَنْ جَابِرٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَأُمِّ حَبِيبَةَ ، وَعَائِشَةَ ، وَأُمِّ سَلَمَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنِ عُمَرَ وَعَلِيِّ ابْنِ طَلْقٍ ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، وَأَنَسٍ ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ ، وَقَبِيصَةَ ، وَأَرْوَى بِنْتِ أُنَيْسٍ . أَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ : فَذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْأَثْرَمُ ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : إسْنَادُهُ صَالِحٌ ، وَقَالَ الضِّيَاءُ : لَا أَعْلَمُ بِإِسْنَادِهِ بَأْسًا ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : سَمِعْتُ جَمَاعَةً مِنْ الْحُفَّاظِ ، غَيْرَ ابْنِ نَافِعٍ يُرْسِلُونَهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : فَذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَسَيَأْتِي . وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو : فَذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ ، مِنْ طَرِيقِ بَقِيَّةَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ رَفَعَهُ : ( أَيُّمَا رَجُلٍ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مَسَّتْ فَرْجَهَا فَلْتَتَوَضَّأْ ) قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ عَنْ الْبُخَارِيِّ : هُوَ عِنْدِي صَحِيحٌ . وَأَمَّا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ : فَذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ ، مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ عَنْهُ ; قَالَ الْبُخَارِيُّ : إنَّمَا رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ بُسْرَةَ . وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : أَخْطَأَ فِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ ، انْتَهَى وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ : حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ بُسْرَةَ ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ، وَأَخْرَجَهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيِّ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ . وَهَذَا إسْنَادٌ صَحِيحٌ . وَأَمَّا حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ : فَذَكَرَهُ الْحَاكِمُ ، وَأَخْرَجَهُ وَأَمَّا حَدِيثُ أُمِّ حَبِيبَةَ فَصَحَّحَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَالْحَاكِمُ ، وَأَعَلَّهُ الْبُخَارِيُّ بِأَنَّ مَكْحُولًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَكَذَا قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَبُو زُرْعَةَ ، وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَالنَّسَائِيُّ : إنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ ، وَخَالَفَهُمْ دُحَيْمٌ ، وَهُوَ أَعْرَفُ بِحَدِيثِ الشَّامِيِّينَ : فَأَثْبَتَ سَمَاعَ مَكْحُولٍ مِنْ عَنْبَسَةَ ، وَقَالَ الْخَلَّالُ فِي الْعِلَلِ : صَحَّحَ أَحْمَدُ حَدِيثَ أُمِّ حَبِيبَةَ . أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ مَكْحُولٍ . وَقَالَ ابْنُ السَّكَنِ : لَا أَعْلَمُ بِهِ عِلَّةً . وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ : فَذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَأَعَلَّهُ أَبُو حَاتِمٍ ، وَسَيَأْتِي مِنْ طَرِيقِ الدَّارَقُطْنِيُّ . وَأَمَّا حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ : فَذَكَرَهُ الْحَاكِمُ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ جِهَةِ ابْنِ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ . وَفِي إسْنَادِهِ الضَّحَّاكُ بْنُ حَجْوَةَ ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ الْفَرْوِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا ، وَالْعُمَرِيُّ ضَعِيفٌ ، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى ، أَخْرَجَهَا الْحَاكِمُ وَفِيهَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَطَرِيقٌ أُخْرَى أَخْرَجَهَا ابْنُ عَدِيٍّ ، وَفِيهَا أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ ، وَفِيهِ مَقَالٌ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ : فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَصَحَّحَهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ : فَذَكَرَهُ ابْنُ مَنْدَهْ ، وَكَذَا حَدِيثُ أَنَسٍ ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ ، وَقَبِيصَةَ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَرْوَى بِنْتِ أُنَيْسٍ : فَذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ هِشَامٍ أَبِي الْمِقْدَامِ . عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْهَا قَالَ : وَهَذَا خَطَأٌ . وَسَأَلَ التِّرْمِذِيُّ الْبُخَارِيَّ عَنْهُ ، فَقَالَ : مَا تَصْنَعُ بِهَذَا ؟ لَا تَشْتَغِلْ بِهِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْأَحْدَاثِ · ص 213 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْأَحْدَاثِ · ص 213 165 - ( 14 ) - حَدِيثُ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ ) مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ وَأَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَابْنُ الْجَارُودِ ، مِنْ حَدِيثِهَا ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَنُقِلَ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي الْبَابِ . وَقَالَ أَبُو دَاوُد : وَقُلْتُ لِأَحْمَدَ : حَدِيثُ بُسْرَةَ لَيْسَ بِصَحِيحٍ ؟ قَالَ : بَلْ هُوَ صَحِيحٌ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : صَحِيحٌ ثَابِتٌ ، وَصَحَّحَهُ أَيْضًا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، فِيمَا حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَأَبُو حَامِدِ بْنِ الشَّرْقِيِّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْحَازِمِيُّ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : هَذَا الْحَدِيثُ وَإِنْ لَمْ يُخَرِّجْهُ الشَّيْخَانِ ، لِاخْتِلَافٍ وَقَعَ فِي سَمَاعِ عُرْوَةَ مِنْهَا أَوْ مِنْ مَرْوَانَ ، فَقَدْ احْتَجَّا بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ ، وَاحْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فِي عِدَّةِ أَحَادِيث ، فَهُوَ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ بِكُلِّ حَالٍ ، وَقَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي صَحِيحِهِ ، فِي أَوَاخِرِ تَفْسِيرِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ : إنَّهُ يَلْزَمُ الْبُخَارِيَّ إخْرَاجُهُ ، فَقَدْ أَخَرَجَ نَظِيرَهُ . وَغَايَةُ مَا يُعَلَّلُ بِهِ هَذَا الْحَدِيثُ أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ عُرْوَةَ ، عَنْ مَرْوَانَ ، عَنْ بُسْرَةَ ، وَأَنَّ رِوَايَةَ مِنْ رَوَاهُ عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ بُسْرَةَ مُنْقَطِعَةٌ ، فَإِنَّ مَرْوَانَ حَدَّثَ بِهِ عُرْوَةَ ، فَاسْتَرَابَ عُرْوَةُ بِذَلِكَ ، فَأَرْسَلَ مَرْوَانُ رَجُلًا مِنْ حَرَسِهِ إلَى بُسْرَةَ فَعَادَ إلَيْهِ بِأَنَّهَا ذَكَرَتْ ذَلِكَ ، فَرِوَايَةُ مَنْ رَوَاهُ عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ بُسْرَةَ مُنْقَطِعَةٌ ، وَالْوَاسِطَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا ، إمَّا مَرْوَانُ وَهُوَ مَطْعُونٌ فِي عَدَالَتِهِ ، أَوْ حَرَسِهِ وَهُوَ مَجْهُولٌ ، وَقَدْ جَزَمَ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ ، بِأَنَّ عُرْوَةَ سَمِعَهُ مِنْ بُسْرَةَ ، وَفِي صَحِيحِ ابْنِ خُزَيْمَةَ وَابْنِ حِبَّانَ : قَالَ عُرْوَةُ : فَذَهَبْتُ إلَى بُسْرَةَ فَسَأَلْتُهَا ، فَصَدَّقَتْهُ ، وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِرِوَايَةِ جَمَاعَةٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ لَهُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ بُسْرَةَ ، قَالَ عُرْوَةُ : ثُمَّ لَقِيتُ بُسْرَةَ فَصَدَّقَتْهُ ، وَبِمَعْنَى هَذَا أَجَابَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ ، وَقَدْ أَكْثَرَ ابْنَ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ ، مِنْ سِيَاقِ طُرُقِهِ بِمَا اجْتَمَعَ لِي فِي الْأَطْرَافِ الَّتِي جَمَعْتُهَا لَكُتُبِهِمْ ، وَبَسَطَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي عِلَلِهِ ، الْكَلَامَ عَلَيْهِ فِي نَحْوٍ مِنْ كُرَّاسَيْنِ ، وَأَمَّا الطَّعْنُ فِي مَرْوَانَ ، فَقَدْ قَالَ ابْنُ حَزْمٍ : لَا نَعْلَمُ لِمَرْوَانَ شَيْئًا يُجْرَحُ بِهِ قَبْلَ خُرُوجِهِ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَعُرْوَةُ لَمْ يَلْقَهُ إلَّا قَبْلَ خُرُوجِهِ عَلَى أَخِيهِ . ( تَنْبِيهٌ ) نَقَلَ بَعْضُ الْمُخَالِفِينَ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُعِينٍ أَنَّهُ قَالَ : ثَلَاثَةُ أَحَادِيثَ لَا تَصِحُّ : حَدِيثُ : مَسُّ الذَّكَرِ ، وَ لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ وَ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَلَا يُعْرَفُ هَذَا عَنْ ابْنِ مَعِينٍ . وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : إنَّ هَذَا لَا يَثْبُتُ عَنْ ابْنِ مُعِينٍ ، وَقَدْ كَانَ مِنْ مَذْهَبِهِ انْتِقَاضُ الْوُضُوءِ بِمَسِّهِ ، وَقَدْ رَوَى الْمَيْمُونِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُعِينٍ أَنَّهُ قَالَ : إنَّمَا يَطْعَنُ فِي حَدِيثِ بُسْرَةَ ، مَنْ لَا يَذْهَبُ إلَيْهِ وَفِي سُؤَالَاتِ مُضَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ لَهُ ، قُلْت لِيَحْيَى : أَيُّ شَيْءٍ صَحَّ فِي مَسِّ الذَّكَرِ ؟ قَالَ : حَدِيثُ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ مَرْوَانَ ، عَنْ بُسْرَةَ ، فَإِنَّهُ يَقُولُ فِيهِ : سَمِعْت ; وَلَوْلَا هَذَا لَقُلْت : لَا يَصِحُّ فِيهِ شَيْءٌ ، فَهَذَا يَدُلُّ بِتَقْدِيرِ ثُبُوتِ الْحِكَايَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ عَنْهُ عَلَى أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ ، وَأَثْبَتَ صِحَّتَهُ بِهَذِهِ الطَّرِيق خَاصَّةً . ( تَنْبِيهٌ آخَرُ ) طَعَنَ الطَّحَاوِيُّ فِي رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ لِهَذَا الْحَدِيثِ ، بِأَنَّ هِشَامًا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَبِيهِ ، إنَّمَا أَخَذَهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، وَكَذَا قَالَ النَّسَائِيُّ : إنَّ هِشَامًا لَمْ يَسْمَعْ هَذَا مِنْ أَبِيهِ . وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ . حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ ابْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عُرْوَةَ ، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ لَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ هِشَامًا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَبِيهِ ، بَلْ فِيهَا أَنَّهُ أَدْخَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ وَاسِطَةً ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ أَيْضًا ، مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ; قَالَ : قَالَ شُعْبَةُ : لَمْ يَسْمَعْ هِشَامٌ حَدِيثَ أَبِيهِ فِي مَسِّ الذَّكَرِ ، قَالَ يَحْيَى : فَسَأَلْت هِشَامًا ; فَقَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، وَكَذَا هُوَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، وَرَوَاهُ الْجُمْهُورُ مِنْ أَصْحَابِ هِشَامٍ ، عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ بِلَا وَسَاطَةٍ ، فَهَذَا إمَّا أَنْ يَكُونَ هِشَامٌ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، ثُمَّ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ ، فَكَانَ يُحَدِّثُ بِهِ تَارَةً هَكَذَا ، وَتَارَةً هَكَذَا أَوْ يَكُونُ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ وَثَبَتَهُ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ ، فَكَانَ تَارَةً يَذْكُرُ أَبَا بَكْرٍ . وَتَارَةً لَا يَذْكُرُهُ ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْعِلَّةُ بِقَادِحَةٍ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ . وَفِي الْبَابِ : عَنْ جَابِرٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَأُمِّ حَبِيبَةَ ، وَعَائِشَةَ ، وَأُمِّ سَلَمَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنِ عُمَرَ وَعَلِيِّ ابْنِ طَلْقٍ ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، وَأَنَسٍ ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ ، وَقَبِيصَةَ ، وَأَرْوَى بِنْتِ أُنَيْسٍ . أَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ : فَذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْأَثْرَمُ ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : إسْنَادُهُ صَالِحٌ ، وَقَالَ الضِّيَاءُ : لَا أَعْلَمُ بِإِسْنَادِهِ بَأْسًا ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : سَمِعْتُ جَمَاعَةً مِنْ الْحُفَّاظِ ، غَيْرَ ابْنِ نَافِعٍ يُرْسِلُونَهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : فَذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَسَيَأْتِي . وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو : فَذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ ، مِنْ طَرِيقِ بَقِيَّةَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ رَفَعَهُ : ( أَيُّمَا رَجُلٍ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مَسَّتْ فَرْجَهَا فَلْتَتَوَضَّأْ ) قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ عَنْ الْبُخَارِيِّ : هُوَ عِنْدِي صَحِيحٌ . وَأَمَّا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ : فَذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ ، مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ عَنْهُ ; قَالَ الْبُخَارِيُّ : إنَّمَا رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ بُسْرَةَ . وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : أَخْطَأَ فِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ ، انْتَهَى وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ : حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ بُسْرَةَ ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ، وَأَخْرَجَهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيِّ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ . وَهَذَا إسْنَادٌ صَحِيحٌ . وَأَمَّا حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ : فَذَكَرَهُ الْحَاكِمُ ، وَأَخْرَجَهُ وَأَمَّا حَدِيثُ أُمِّ حَبِيبَةَ فَصَحَّحَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَالْحَاكِمُ ، وَأَعَلَّهُ الْبُخَارِيُّ بِأَنَّ مَكْحُولًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَكَذَا قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَبُو زُرْعَةَ ، وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَالنَّسَائِيُّ : إنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ ، وَخَالَفَهُمْ دُحَيْمٌ ، وَهُوَ أَعْرَفُ بِحَدِيثِ الشَّامِيِّينَ : فَأَثْبَتَ سَمَاعَ مَكْحُولٍ مِنْ عَنْبَسَةَ ، وَقَالَ الْخَلَّالُ فِي الْعِلَلِ : صَحَّحَ أَحْمَدُ حَدِيثَ أُمِّ حَبِيبَةَ . أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ مَكْحُولٍ . وَقَالَ ابْنُ السَّكَنِ : لَا أَعْلَمُ بِهِ عِلَّةً . وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ : فَذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَأَعَلَّهُ أَبُو حَاتِمٍ ، وَسَيَأْتِي مِنْ طَرِيقِ الدَّارَقُطْنِيُّ . وَأَمَّا حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ : فَذَكَرَهُ الْحَاكِمُ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ جِهَةِ ابْنِ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ . وَفِي إسْنَادِهِ الضَّحَّاكُ بْنُ حَجْوَةَ ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ الْفَرْوِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا ، وَالْعُمَرِيُّ ضَعِيفٌ ، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى ، أَخْرَجَهَا الْحَاكِمُ وَفِيهَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَطَرِيقٌ أُخْرَى أَخْرَجَهَا ابْنُ عَدِيٍّ ، وَفِيهَا أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ ، وَفِيهِ مَقَالٌ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ : فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَصَحَّحَهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ : فَذَكَرَهُ ابْنُ مَنْدَهْ ، وَكَذَا حَدِيثُ أَنَسٍ ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ ، وَقَبِيصَةَ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَرْوَى بِنْتِ أُنَيْسٍ : فَذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ هِشَامٍ أَبِي الْمِقْدَامِ . عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْهَا قَالَ : وَهَذَا خَطَأٌ . وَسَأَلَ التِّرْمِذِيُّ الْبُخَارِيَّ عَنْهُ ، فَقَالَ : مَا تَصْنَعُ بِهَذَا ؟ لَا تَشْتَغِلْ بِهِ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْأَحْدَاثِ · ص 213 165 - ( 14 ) - حَدِيثُ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ ) مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ وَأَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَابْنُ الْجَارُودِ ، مِنْ حَدِيثِهَا ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَنُقِلَ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي الْبَابِ . وَقَالَ أَبُو دَاوُد : وَقُلْتُ لِأَحْمَدَ : حَدِيثُ بُسْرَةَ لَيْسَ بِصَحِيحٍ ؟ قَالَ : بَلْ هُوَ صَحِيحٌ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : صَحِيحٌ ثَابِتٌ ، وَصَحَّحَهُ أَيْضًا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، فِيمَا حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَأَبُو حَامِدِ بْنِ الشَّرْقِيِّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْحَازِمِيُّ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : هَذَا الْحَدِيثُ وَإِنْ لَمْ يُخَرِّجْهُ الشَّيْخَانِ ، لِاخْتِلَافٍ وَقَعَ فِي سَمَاعِ عُرْوَةَ مِنْهَا أَوْ مِنْ مَرْوَانَ ، فَقَدْ احْتَجَّا بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ ، وَاحْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فِي عِدَّةِ أَحَادِيث ، فَهُوَ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ بِكُلِّ حَالٍ ، وَقَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي صَحِيحِهِ ، فِي أَوَاخِرِ تَفْسِيرِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ : إنَّهُ يَلْزَمُ الْبُخَارِيَّ إخْرَاجُهُ ، فَقَدْ أَخَرَجَ نَظِيرَهُ . وَغَايَةُ مَا يُعَلَّلُ بِهِ هَذَا الْحَدِيثُ أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ عُرْوَةَ ، عَنْ مَرْوَانَ ، عَنْ بُسْرَةَ ، وَأَنَّ رِوَايَةَ مِنْ رَوَاهُ عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ بُسْرَةَ مُنْقَطِعَةٌ ، فَإِنَّ مَرْوَانَ حَدَّثَ بِهِ عُرْوَةَ ، فَاسْتَرَابَ عُرْوَةُ بِذَلِكَ ، فَأَرْسَلَ مَرْوَانُ رَجُلًا مِنْ حَرَسِهِ إلَى بُسْرَةَ فَعَادَ إلَيْهِ بِأَنَّهَا ذَكَرَتْ ذَلِكَ ، فَرِوَايَةُ مَنْ رَوَاهُ عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ بُسْرَةَ مُنْقَطِعَةٌ ، وَالْوَاسِطَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا ، إمَّا مَرْوَانُ وَهُوَ مَطْعُونٌ فِي عَدَالَتِهِ ، أَوْ حَرَسِهِ وَهُوَ مَجْهُولٌ ، وَقَدْ جَزَمَ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ ، بِأَنَّ عُرْوَةَ سَمِعَهُ مِنْ بُسْرَةَ ، وَفِي صَحِيحِ ابْنِ خُزَيْمَةَ وَابْنِ حِبَّانَ : قَالَ عُرْوَةُ : فَذَهَبْتُ إلَى بُسْرَةَ فَسَأَلْتُهَا ، فَصَدَّقَتْهُ ، وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِرِوَايَةِ جَمَاعَةٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ لَهُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ بُسْرَةَ ، قَالَ عُرْوَةُ : ثُمَّ لَقِيتُ بُسْرَةَ فَصَدَّقَتْهُ ، وَبِمَعْنَى هَذَا أَجَابَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ ، وَقَدْ أَكْثَرَ ابْنَ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ ، مِنْ سِيَاقِ طُرُقِهِ بِمَا اجْتَمَعَ لِي فِي الْأَطْرَافِ الَّتِي جَمَعْتُهَا لَكُتُبِهِمْ ، وَبَسَطَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي عِلَلِهِ ، الْكَلَامَ عَلَيْهِ فِي نَحْوٍ مِنْ كُرَّاسَيْنِ ، وَأَمَّا الطَّعْنُ فِي مَرْوَانَ ، فَقَدْ قَالَ ابْنُ حَزْمٍ : لَا نَعْلَمُ لِمَرْوَانَ شَيْئًا يُجْرَحُ بِهِ قَبْلَ خُرُوجِهِ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَعُرْوَةُ لَمْ يَلْقَهُ إلَّا قَبْلَ خُرُوجِهِ عَلَى أَخِيهِ . ( تَنْبِيهٌ ) نَقَلَ بَعْضُ الْمُخَالِفِينَ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُعِينٍ أَنَّهُ قَالَ : ثَلَاثَةُ أَحَادِيثَ لَا تَصِحُّ : حَدِيثُ : مَسُّ الذَّكَرِ ، وَ لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ وَ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَلَا يُعْرَفُ هَذَا عَنْ ابْنِ مَعِينٍ . وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : إنَّ هَذَا لَا يَثْبُتُ عَنْ ابْنِ مُعِينٍ ، وَقَدْ كَانَ مِنْ مَذْهَبِهِ انْتِقَاضُ الْوُضُوءِ بِمَسِّهِ ، وَقَدْ رَوَى الْمَيْمُونِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُعِينٍ أَنَّهُ قَالَ : إنَّمَا يَطْعَنُ فِي حَدِيثِ بُسْرَةَ ، مَنْ لَا يَذْهَبُ إلَيْهِ وَفِي سُؤَالَاتِ مُضَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ لَهُ ، قُلْت لِيَحْيَى : أَيُّ شَيْءٍ صَحَّ فِي مَسِّ الذَّكَرِ ؟ قَالَ : حَدِيثُ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ مَرْوَانَ ، عَنْ بُسْرَةَ ، فَإِنَّهُ يَقُولُ فِيهِ : سَمِعْت ; وَلَوْلَا هَذَا لَقُلْت : لَا يَصِحُّ فِيهِ شَيْءٌ ، فَهَذَا يَدُلُّ بِتَقْدِيرِ ثُبُوتِ الْحِكَايَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ عَنْهُ عَلَى أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ ، وَأَثْبَتَ صِحَّتَهُ بِهَذِهِ الطَّرِيق خَاصَّةً . ( تَنْبِيهٌ آخَرُ ) طَعَنَ الطَّحَاوِيُّ فِي رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ لِهَذَا الْحَدِيثِ ، بِأَنَّ هِشَامًا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَبِيهِ ، إنَّمَا أَخَذَهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، وَكَذَا قَالَ النَّسَائِيُّ : إنَّ هِشَامًا لَمْ يَسْمَعْ هَذَا مِنْ أَبِيهِ . وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ . حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ ابْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عُرْوَةَ ، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ لَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ هِشَامًا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَبِيهِ ، بَلْ فِيهَا أَنَّهُ أَدْخَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ وَاسِطَةً ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ أَيْضًا ، مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ; قَالَ : قَالَ شُعْبَةُ : لَمْ يَسْمَعْ هِشَامٌ حَدِيثَ أَبِيهِ فِي مَسِّ الذَّكَرِ ، قَالَ يَحْيَى : فَسَأَلْت هِشَامًا ; فَقَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، وَكَذَا هُوَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، وَرَوَاهُ الْجُمْهُورُ مِنْ أَصْحَابِ هِشَامٍ ، عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ بِلَا وَسَاطَةٍ ، فَهَذَا إمَّا أَنْ يَكُونَ هِشَامٌ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، ثُمَّ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ ، فَكَانَ يُحَدِّثُ بِهِ تَارَةً هَكَذَا ، وَتَارَةً هَكَذَا أَوْ يَكُونُ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ وَثَبَتَهُ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ ، فَكَانَ تَارَةً يَذْكُرُ أَبَا بَكْرٍ . وَتَارَةً لَا يَذْكُرُهُ ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْعِلَّةُ بِقَادِحَةٍ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ . وَفِي الْبَابِ : عَنْ جَابِرٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَأُمِّ حَبِيبَةَ ، وَعَائِشَةَ ، وَأُمِّ سَلَمَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنِ عُمَرَ وَعَلِيِّ ابْنِ طَلْقٍ ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، وَأَنَسٍ ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ ، وَقَبِيصَةَ ، وَأَرْوَى بِنْتِ أُنَيْسٍ . أَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ : فَذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْأَثْرَمُ ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : إسْنَادُهُ صَالِحٌ ، وَقَالَ الضِّيَاءُ : لَا أَعْلَمُ بِإِسْنَادِهِ بَأْسًا ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : سَمِعْتُ جَمَاعَةً مِنْ الْحُفَّاظِ ، غَيْرَ ابْنِ نَافِعٍ يُرْسِلُونَهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : فَذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَسَيَأْتِي . وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو : فَذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ ، مِنْ طَرِيقِ بَقِيَّةَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ رَفَعَهُ : ( أَيُّمَا رَجُلٍ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مَسَّتْ فَرْجَهَا فَلْتَتَوَضَّأْ ) قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ عَنْ الْبُخَارِيِّ : هُوَ عِنْدِي صَحِيحٌ . وَأَمَّا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ : فَذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ ، مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ عَنْهُ ; قَالَ الْبُخَارِيُّ : إنَّمَا رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ بُسْرَةَ . وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : أَخْطَأَ فِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ ، انْتَهَى وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ : حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ بُسْرَةَ ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ، وَأَخْرَجَهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيِّ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ . وَهَذَا إسْنَادٌ صَحِيحٌ . وَأَمَّا حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ : فَذَكَرَهُ الْحَاكِمُ ، وَأَخْرَجَهُ وَأَمَّا حَدِيثُ أُمِّ حَبِيبَةَ فَصَحَّحَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَالْحَاكِمُ ، وَأَعَلَّهُ الْبُخَارِيُّ بِأَنَّ مَكْحُولًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَكَذَا قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَبُو زُرْعَةَ ، وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَالنَّسَائِيُّ : إنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ ، وَخَالَفَهُمْ دُحَيْمٌ ، وَهُوَ أَعْرَفُ بِحَدِيثِ الشَّامِيِّينَ : فَأَثْبَتَ سَمَاعَ مَكْحُولٍ مِنْ عَنْبَسَةَ ، وَقَالَ الْخَلَّالُ فِي الْعِلَلِ : صَحَّحَ أَحْمَدُ حَدِيثَ أُمِّ حَبِيبَةَ . أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ مَكْحُولٍ . وَقَالَ ابْنُ السَّكَنِ : لَا أَعْلَمُ بِهِ عِلَّةً . وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ : فَذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَأَعَلَّهُ أَبُو حَاتِمٍ ، وَسَيَأْتِي مِنْ طَرِيقِ الدَّارَقُطْنِيُّ . وَأَمَّا حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ : فَذَكَرَهُ الْحَاكِمُ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ جِهَةِ ابْنِ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ . وَفِي إسْنَادِهِ الضَّحَّاكُ بْنُ حَجْوَةَ ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ الْفَرْوِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا ، وَالْعُمَرِيُّ ضَعِيفٌ ، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى ، أَخْرَجَهَا الْحَاكِمُ وَفِيهَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَطَرِيقٌ أُخْرَى أَخْرَجَهَا ابْنُ عَدِيٍّ ، وَفِيهَا أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ ، وَفِيهِ مَقَالٌ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ : فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَصَحَّحَهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ : فَذَكَرَهُ ابْنُ مَنْدَهْ ، وَكَذَا حَدِيثُ أَنَسٍ ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ ، وَقَبِيصَةَ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَرْوَى بِنْتِ أُنَيْسٍ : فَذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ هِشَامٍ أَبِي الْمِقْدَامِ . عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْهَا قَالَ : وَهَذَا خَطَأٌ . وَسَأَلَ التِّرْمِذِيُّ الْبُخَارِيَّ عَنْهُ ، فَقَالَ : مَا تَصْنَعُ بِهَذَا ؟ لَا تَشْتَغِلْ بِهِ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْأَحْدَاثِ · ص 213 165 - ( 14 ) - حَدِيثُ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ ) مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ وَأَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَابْنُ الْجَارُودِ ، مِنْ حَدِيثِهَا ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَنُقِلَ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي الْبَابِ . وَقَالَ أَبُو دَاوُد : وَقُلْتُ لِأَحْمَدَ : حَدِيثُ بُسْرَةَ لَيْسَ بِصَحِيحٍ ؟ قَالَ : بَلْ هُوَ صَحِيحٌ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : صَحِيحٌ ثَابِتٌ ، وَصَحَّحَهُ أَيْضًا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، فِيمَا حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَأَبُو حَامِدِ بْنِ الشَّرْقِيِّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْحَازِمِيُّ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : هَذَا الْحَدِيثُ وَإِنْ لَمْ يُخَرِّجْهُ الشَّيْخَانِ ، لِاخْتِلَافٍ وَقَعَ فِي سَمَاعِ عُرْوَةَ مِنْهَا أَوْ مِنْ مَرْوَانَ ، فَقَدْ احْتَجَّا بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ ، وَاحْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فِي عِدَّةِ أَحَادِيث ، فَهُوَ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ بِكُلِّ حَالٍ ، وَقَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي صَحِيحِهِ ، فِي أَوَاخِرِ تَفْسِيرِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ : إنَّهُ يَلْزَمُ الْبُخَارِيَّ إخْرَاجُهُ ، فَقَدْ أَخَرَجَ نَظِيرَهُ . وَغَايَةُ مَا يُعَلَّلُ بِهِ هَذَا الْحَدِيثُ أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ عُرْوَةَ ، عَنْ مَرْوَانَ ، عَنْ بُسْرَةَ ، وَأَنَّ رِوَايَةَ مِنْ رَوَاهُ عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ بُسْرَةَ مُنْقَطِعَةٌ ، فَإِنَّ مَرْوَانَ حَدَّثَ بِهِ عُرْوَةَ ، فَاسْتَرَابَ عُرْوَةُ بِذَلِكَ ، فَأَرْسَلَ مَرْوَانُ رَجُلًا مِنْ حَرَسِهِ إلَى بُسْرَةَ فَعَادَ إلَيْهِ بِأَنَّهَا ذَكَرَتْ ذَلِكَ ، فَرِوَايَةُ مَنْ رَوَاهُ عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ بُسْرَةَ مُنْقَطِعَةٌ ، وَالْوَاسِطَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا ، إمَّا مَرْوَانُ وَهُوَ مَطْعُونٌ فِي عَدَالَتِهِ ، أَوْ حَرَسِهِ وَهُوَ مَجْهُولٌ ، وَقَدْ جَزَمَ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ ، بِأَنَّ عُرْوَةَ سَمِعَهُ مِنْ بُسْرَةَ ، وَفِي صَحِيحِ ابْنِ خُزَيْمَةَ وَابْنِ حِبَّانَ : قَالَ عُرْوَةُ : فَذَهَبْتُ إلَى بُسْرَةَ فَسَأَلْتُهَا ، فَصَدَّقَتْهُ ، وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِرِوَايَةِ جَمَاعَةٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ لَهُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ بُسْرَةَ ، قَالَ عُرْوَةُ : ثُمَّ لَقِيتُ بُسْرَةَ فَصَدَّقَتْهُ ، وَبِمَعْنَى هَذَا أَجَابَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ ، وَقَدْ أَكْثَرَ ابْنَ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ ، مِنْ سِيَاقِ طُرُقِهِ بِمَا اجْتَمَعَ لِي فِي الْأَطْرَافِ الَّتِي جَمَعْتُهَا لَكُتُبِهِمْ ، وَبَسَطَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي عِلَلِهِ ، الْكَلَامَ عَلَيْهِ فِي نَحْوٍ مِنْ كُرَّاسَيْنِ ، وَأَمَّا الطَّعْنُ فِي مَرْوَانَ ، فَقَدْ قَالَ ابْنُ حَزْمٍ : لَا نَعْلَمُ لِمَرْوَانَ شَيْئًا يُجْرَحُ بِهِ قَبْلَ خُرُوجِهِ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَعُرْوَةُ لَمْ يَلْقَهُ إلَّا قَبْلَ خُرُوجِهِ عَلَى أَخِيهِ . ( تَنْبِيهٌ ) نَقَلَ بَعْضُ الْمُخَالِفِينَ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُعِينٍ أَنَّهُ قَالَ : ثَلَاثَةُ أَحَادِيثَ لَا تَصِحُّ : حَدِيثُ : مَسُّ الذَّكَرِ ، وَ لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ وَ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَلَا يُعْرَفُ هَذَا عَنْ ابْنِ مَعِينٍ . وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : إنَّ هَذَا لَا يَثْبُتُ عَنْ ابْنِ مُعِينٍ ، وَقَدْ كَانَ مِنْ مَذْهَبِهِ انْتِقَاضُ الْوُضُوءِ بِمَسِّهِ ، وَقَدْ رَوَى الْمَيْمُونِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُعِينٍ أَنَّهُ قَالَ : إنَّمَا يَطْعَنُ فِي حَدِيثِ بُسْرَةَ ، مَنْ لَا يَذْهَبُ إلَيْهِ وَفِي سُؤَالَاتِ مُضَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ لَهُ ، قُلْت لِيَحْيَى : أَيُّ شَيْءٍ صَحَّ فِي مَسِّ الذَّكَرِ ؟ قَالَ : حَدِيثُ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ مَرْوَانَ ، عَنْ بُسْرَةَ ، فَإِنَّهُ يَقُولُ فِيهِ : سَمِعْت ; وَلَوْلَا هَذَا لَقُلْت : لَا يَصِحُّ فِيهِ شَيْءٌ ، فَهَذَا يَدُلُّ بِتَقْدِيرِ ثُبُوتِ الْحِكَايَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ عَنْهُ عَلَى أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ ، وَأَثْبَتَ صِحَّتَهُ بِهَذِهِ الطَّرِيق خَاصَّةً . ( تَنْبِيهٌ آخَرُ ) طَعَنَ الطَّحَاوِيُّ فِي رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ لِهَذَا الْحَدِيثِ ، بِأَنَّ هِشَامًا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَبِيهِ ، إنَّمَا أَخَذَهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، وَكَذَا قَالَ النَّسَائِيُّ : إنَّ هِشَامًا لَمْ يَسْمَعْ هَذَا مِنْ أَبِيهِ . وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ . حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ ابْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عُرْوَةَ ، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ لَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ هِشَامًا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَبِيهِ ، بَلْ فِيهَا أَنَّهُ أَدْخَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ وَاسِطَةً ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ أَيْضًا ، مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ; قَالَ : قَالَ شُعْبَةُ : لَمْ يَسْمَعْ هِشَامٌ حَدِيثَ أَبِيهِ فِي مَسِّ الذَّكَرِ ، قَالَ يَحْيَى : فَسَأَلْت هِشَامًا ; فَقَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، وَكَذَا هُوَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، وَرَوَاهُ الْجُمْهُورُ مِنْ أَصْحَابِ هِشَامٍ ، عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ بِلَا وَسَاطَةٍ ، فَهَذَا إمَّا أَنْ يَكُونَ هِشَامٌ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، ثُمَّ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ ، فَكَانَ يُحَدِّثُ بِهِ تَارَةً هَكَذَا ، وَتَارَةً هَكَذَا أَوْ يَكُونُ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ وَثَبَتَهُ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ ، فَكَانَ تَارَةً يَذْكُرُ أَبَا بَكْرٍ . وَتَارَةً لَا يَذْكُرُهُ ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْعِلَّةُ بِقَادِحَةٍ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ . وَفِي الْبَابِ : عَنْ جَابِرٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَأُمِّ حَبِيبَةَ ، وَعَائِشَةَ ، وَأُمِّ سَلَمَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنِ عُمَرَ وَعَلِيِّ ابْنِ طَلْقٍ ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، وَأَنَسٍ ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ ، وَقَبِيصَةَ ، وَأَرْوَى بِنْتِ أُنَيْسٍ . أَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ : فَذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْأَثْرَمُ ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : إسْنَادُهُ صَالِحٌ ، وَقَالَ الضِّيَاءُ : لَا أَعْلَمُ بِإِسْنَادِهِ بَأْسًا ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : سَمِعْتُ جَمَاعَةً مِنْ الْحُفَّاظِ ، غَيْرَ ابْنِ نَافِعٍ يُرْسِلُونَهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : فَذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَسَيَأْتِي . وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو : فَذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ ، مِنْ طَرِيقِ بَقِيَّةَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ رَفَعَهُ : ( أَيُّمَا رَجُلٍ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مَسَّتْ فَرْجَهَا فَلْتَتَوَضَّأْ ) قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ عَنْ الْبُخَارِيِّ : هُوَ عِنْدِي صَحِيحٌ . وَأَمَّا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ : فَذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ ، مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ عَنْهُ ; قَالَ الْبُخَارِيُّ : إنَّمَا رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ بُسْرَةَ . وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : أَخْطَأَ فِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ ، انْتَهَى وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ : حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ بُسْرَةَ ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ، وَأَخْرَجَهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيِّ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ . وَهَذَا إسْنَادٌ صَحِيحٌ . وَأَمَّا حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ : فَذَكَرَهُ الْحَاكِمُ ، وَأَخْرَجَهُ وَأَمَّا حَدِيثُ أُمِّ حَبِيبَةَ فَصَحَّحَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَالْحَاكِمُ ، وَأَعَلَّهُ الْبُخَارِيُّ بِأَنَّ مَكْحُولًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَكَذَا قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَبُو زُرْعَةَ ، وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَالنَّسَائِيُّ : إنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ ، وَخَالَفَهُمْ دُحَيْمٌ ، وَهُوَ أَعْرَفُ بِحَدِيثِ الشَّامِيِّينَ : فَأَثْبَتَ سَمَاعَ مَكْحُولٍ مِنْ عَنْبَسَةَ ، وَقَالَ الْخَلَّالُ فِي الْعِلَلِ : صَحَّحَ أَحْمَدُ حَدِيثَ أُمِّ حَبِيبَةَ . أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ مَكْحُولٍ . وَقَالَ ابْنُ السَّكَنِ : لَا أَعْلَمُ بِهِ عِلَّةً . وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ : فَذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَأَعَلَّهُ أَبُو حَاتِمٍ ، وَسَيَأْتِي مِنْ طَرِيقِ الدَّارَقُطْنِيُّ . وَأَمَّا حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ : فَذَكَرَهُ الْحَاكِمُ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ جِهَةِ ابْنِ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ . وَفِي إسْنَادِهِ الضَّحَّاكُ بْنُ حَجْوَةَ ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ الْفَرْوِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا ، وَالْعُمَرِيُّ ضَعِيفٌ ، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى ، أَخْرَجَهَا الْحَاكِمُ وَفِيهَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَطَرِيقٌ أُخْرَى أَخْرَجَهَا ابْنُ عَدِيٍّ ، وَفِيهَا أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ ، وَفِيهِ مَقَالٌ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ : فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَصَحَّحَهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ : فَذَكَرَهُ ابْنُ مَنْدَهْ ، وَكَذَا حَدِيثُ أَنَسٍ ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ ، وَقَبِيصَةَ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَرْوَى بِنْتِ أُنَيْسٍ : فَذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ هِشَامٍ أَبِي الْمِقْدَامِ . عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْهَا قَالَ : وَهَذَا خَطَأٌ . وَسَأَلَ التِّرْمِذِيُّ الْبُخَارِيَّ عَنْهُ ، فَقَالَ : مَا تَصْنَعُ بِهَذَا ؟ لَا تَشْتَغِلْ بِهِ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْأَحْدَاثِ · ص 213 165 - ( 14 ) - حَدِيثُ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ ) مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ وَأَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَابْنُ الْجَارُودِ ، مِنْ حَدِيثِهَا ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَنُقِلَ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي الْبَابِ . وَقَالَ أَبُو دَاوُد : وَقُلْتُ لِأَحْمَدَ : حَدِيثُ بُسْرَةَ لَيْسَ بِصَحِيحٍ ؟ قَالَ : بَلْ هُوَ صَحِيحٌ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : صَحِيحٌ ثَابِتٌ ، وَصَحَّحَهُ أَيْضًا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، فِيمَا حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَأَبُو حَامِدِ بْنِ الشَّرْقِيِّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْحَازِمِيُّ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : هَذَا الْحَدِيثُ وَإِنْ لَمْ يُخَرِّجْهُ الشَّيْخَانِ ، لِاخْتِلَافٍ وَقَعَ فِي سَمَاعِ عُرْوَةَ مِنْهَا أَوْ مِنْ مَرْوَانَ ، فَقَدْ احْتَجَّا بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ ، وَاحْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فِي عِدَّةِ أَحَادِيث ، فَهُوَ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ بِكُلِّ حَالٍ ، وَقَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي صَحِيحِهِ ، فِي أَوَاخِرِ تَفْسِيرِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ : إنَّهُ يَلْزَمُ الْبُخَارِيَّ إخْرَاجُهُ ، فَقَدْ أَخَرَجَ نَظِيرَهُ . وَغَايَةُ مَا يُعَلَّلُ بِهِ هَذَا الْحَدِيثُ أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ عُرْوَةَ ، عَنْ مَرْوَانَ ، عَنْ بُسْرَةَ ، وَأَنَّ رِوَايَةَ مِنْ رَوَاهُ عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ بُسْرَةَ مُنْقَطِعَةٌ ، فَإِنَّ مَرْوَانَ حَدَّثَ بِهِ عُرْوَةَ ، فَاسْتَرَابَ عُرْوَةُ بِذَلِكَ ، فَأَرْسَلَ مَرْوَانُ رَجُلًا مِنْ حَرَسِهِ إلَى بُسْرَةَ فَعَادَ إلَيْهِ بِأَنَّهَا ذَكَرَتْ ذَلِكَ ، فَرِوَايَةُ مَنْ رَوَاهُ عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ بُسْرَةَ مُنْقَطِعَةٌ ، وَالْوَاسِطَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا ، إمَّا مَرْوَانُ وَهُوَ مَطْعُونٌ فِي عَدَالَتِهِ ، أَوْ حَرَسِهِ وَهُوَ مَجْهُولٌ ، وَقَدْ جَزَمَ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ ، بِأَنَّ عُرْوَةَ سَمِعَهُ مِنْ بُسْرَةَ ، وَفِي صَحِيحِ ابْنِ خُزَيْمَةَ وَابْنِ حِبَّانَ : قَالَ عُرْوَةُ : فَذَهَبْتُ إلَى بُسْرَةَ فَسَأَلْتُهَا ، فَصَدَّقَتْهُ ، وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِرِوَايَةِ جَمَاعَةٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ لَهُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ بُسْرَةَ ، قَالَ عُرْوَةُ : ثُمَّ لَقِيتُ بُسْرَةَ فَصَدَّقَتْهُ ، وَبِمَعْنَى هَذَا أَجَابَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ ، وَقَدْ أَكْثَرَ ابْنَ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ ، مِنْ سِيَاقِ طُرُقِهِ بِمَا اجْتَمَعَ لِي فِي الْأَطْرَافِ الَّتِي جَمَعْتُهَا لَكُتُبِهِمْ ، وَبَسَطَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي عِلَلِهِ ، الْكَلَامَ عَلَيْهِ فِي نَحْوٍ مِنْ كُرَّاسَيْنِ ، وَأَمَّا الطَّعْنُ فِي مَرْوَانَ ، فَقَدْ قَالَ ابْنُ حَزْمٍ : لَا نَعْلَمُ لِمَرْوَانَ شَيْئًا يُجْرَحُ بِهِ قَبْلَ خُرُوجِهِ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَعُرْوَةُ لَمْ يَلْقَهُ إلَّا قَبْلَ خُرُوجِهِ عَلَى أَخِيهِ . ( تَنْبِيهٌ ) نَقَلَ بَعْضُ الْمُخَالِفِينَ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُعِينٍ أَنَّهُ قَالَ : ثَلَاثَةُ أَحَادِيثَ لَا تَصِحُّ : حَدِيثُ : مَسُّ الذَّكَرِ ، وَ لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ وَ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَلَا يُعْرَفُ هَذَا عَنْ ابْنِ مَعِينٍ . وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : إنَّ هَذَا لَا يَثْبُتُ عَنْ ابْنِ مُعِينٍ ، وَقَدْ كَانَ مِنْ مَذْهَبِهِ انْتِقَاضُ الْوُضُوءِ بِمَسِّهِ ، وَقَدْ رَوَى الْمَيْمُونِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُعِينٍ أَنَّهُ قَالَ : إنَّمَا يَطْعَنُ فِي حَدِيثِ بُسْرَةَ ، مَنْ لَا يَذْهَبُ إلَيْهِ وَفِي سُؤَالَاتِ مُضَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ لَهُ ، قُلْت لِيَحْيَى : أَيُّ شَيْءٍ صَحَّ فِي مَسِّ الذَّكَرِ ؟ قَالَ : حَدِيثُ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ مَرْوَانَ ، عَنْ بُسْرَةَ ، فَإِنَّهُ يَقُولُ فِيهِ : سَمِعْت ; وَلَوْلَا هَذَا لَقُلْت : لَا يَصِحُّ فِيهِ شَيْءٌ ، فَهَذَا يَدُلُّ بِتَقْدِيرِ ثُبُوتِ الْحِكَايَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ عَنْهُ عَلَى أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ ، وَأَثْبَتَ صِحَّتَهُ بِهَذِهِ الطَّرِيق خَاصَّةً . ( تَنْبِيهٌ آخَرُ ) طَعَنَ الطَّحَاوِيُّ فِي رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ لِهَذَا الْحَدِيثِ ، بِأَنَّ هِشَامًا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَبِيهِ ، إنَّمَا أَخَذَهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، وَكَذَا قَالَ النَّسَائِيُّ : إنَّ هِشَامًا لَمْ يَسْمَعْ هَذَا مِنْ أَبِيهِ . وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ . حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ ابْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عُرْوَةَ ، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ لَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ هِشَامًا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَبِيهِ ، بَلْ فِيهَا أَنَّهُ أَدْخَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ وَاسِطَةً ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ أَيْضًا ، مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ; قَالَ : قَالَ شُعْبَةُ : لَمْ يَسْمَعْ هِشَامٌ حَدِيثَ أَبِيهِ فِي مَسِّ الذَّكَرِ ، قَالَ يَحْيَى : فَسَأَلْت هِشَامًا ; فَقَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، وَكَذَا هُوَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، وَرَوَاهُ الْجُمْهُورُ مِنْ أَصْحَابِ هِشَامٍ ، عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ بِلَا وَسَاطَةٍ ، فَهَذَا إمَّا أَنْ يَكُونَ هِشَامٌ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، ثُمَّ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ ، فَكَانَ يُحَدِّثُ بِهِ تَارَةً هَكَذَا ، وَتَارَةً هَكَذَا أَوْ يَكُونُ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ وَثَبَتَهُ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ ، فَكَانَ تَارَةً يَذْكُرُ أَبَا بَكْرٍ . وَتَارَةً لَا يَذْكُرُهُ ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْعِلَّةُ بِقَادِحَةٍ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ . وَفِي الْبَابِ : عَنْ جَابِرٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَأُمِّ حَبِيبَةَ ، وَعَائِشَةَ ، وَأُمِّ سَلَمَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنِ عُمَرَ وَعَلِيِّ ابْنِ طَلْقٍ ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، وَأَنَسٍ ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ ، وَقَبِيصَةَ ، وَأَرْوَى بِنْتِ أُنَيْسٍ . أَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ : فَذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْأَثْرَمُ ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : إسْنَادُهُ صَالِحٌ ، وَقَالَ الضِّيَاءُ : لَا أَعْلَمُ بِإِسْنَادِهِ بَأْسًا ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : سَمِعْتُ جَمَاعَةً مِنْ الْحُفَّاظِ ، غَيْرَ ابْنِ نَافِعٍ يُرْسِلُونَهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : فَذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَسَيَأْتِي . وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو : فَذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ ، مِنْ طَرِيقِ بَقِيَّةَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ رَفَعَهُ : ( أَيُّمَا رَجُلٍ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مَسَّتْ فَرْجَهَا فَلْتَتَوَضَّأْ ) قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ عَنْ الْبُخَارِيِّ : هُوَ عِنْدِي صَحِيحٌ . وَأَمَّا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ : فَذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ ، مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ عَنْهُ ; قَالَ الْبُخَارِيُّ : إنَّمَا رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ بُسْرَةَ . وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : أَخْطَأَ فِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ ، انْتَهَى وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ : حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ بُسْرَةَ ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ، وَأَخْرَجَهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيِّ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ . وَهَذَا إسْنَادٌ صَحِيحٌ . وَأَمَّا حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ : فَذَكَرَهُ الْحَاكِمُ ، وَأَخْرَجَهُ وَأَمَّا حَدِيثُ أُمِّ حَبِيبَةَ فَصَحَّحَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَالْحَاكِمُ ، وَأَعَلَّهُ الْبُخَارِيُّ بِأَنَّ مَكْحُولًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَكَذَا قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَبُو زُرْعَةَ ، وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَالنَّسَائِيُّ : إنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ ، وَخَالَفَهُمْ دُحَيْمٌ ، وَهُوَ أَعْرَفُ بِحَدِيثِ الشَّامِيِّينَ : فَأَثْبَتَ سَمَاعَ مَكْحُولٍ مِنْ عَنْبَسَةَ ، وَقَالَ الْخَلَّالُ فِي الْعِلَلِ : صَحَّحَ أَحْمَدُ حَدِيثَ أُمِّ حَبِيبَةَ . أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ مَكْحُولٍ . وَقَالَ ابْنُ السَّكَنِ : لَا أَعْلَمُ بِهِ عِلَّةً . وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ : فَذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَأَعَلَّهُ أَبُو حَاتِمٍ ، وَسَيَأْتِي مِنْ طَرِيقِ الدَّارَقُطْنِيُّ . وَأَمَّا حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ : فَذَكَرَهُ الْحَاكِمُ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ جِهَةِ ابْنِ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ . وَفِي إسْنَادِهِ الضَّحَّاكُ بْنُ حَجْوَةَ ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ الْفَرْوِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا ، وَالْعُمَرِيُّ ضَعِيفٌ ، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى ، أَخْرَجَهَا الْحَاكِمُ وَفِيهَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَطَرِيقٌ أُخْرَى أَخْرَجَهَا ابْنُ عَدِيٍّ ، وَفِيهَا أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ ، وَفِيهِ مَقَالٌ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ : فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَصَحَّحَهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ : فَذَكَرَهُ ابْنُ مَنْدَهْ ، وَكَذَا حَدِيثُ أَنَسٍ ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ ، وَقَبِيصَةَ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَرْوَى بِنْتِ أُنَيْسٍ : فَذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ هِشَامٍ أَبِي الْمِقْدَامِ . عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْهَا قَالَ : وَهَذَا خَطَأٌ . وَسَأَلَ التِّرْمِذِيُّ الْبُخَارِيَّ عَنْهُ ، فَقَالَ : مَا تَصْنَعُ بِهَذَا ؟ لَا تَشْتَغِلْ بِهِ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 882 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 887 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 887 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافومن مسند بسرة بنت صفوان · ص 272 ومن مسند بسرة بنت صفوان عن النبي صلى الله عليه وسلم وهي بسرة بنت صفوان بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي الأسدية ابنة أخي ورقة بن نوفل وأخت عقبة بن أبي معيط لأمه - وقيل بسرة بنت صفوان بن أمية بن محرث بن حمل بن شق بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة - والأول أشهر وكانت خالة مروان بن الحكم وجدة عبد الملك بن مروان بن الحكم. 15785 - [ د ت س ق ] حديث : الوضوء من مس الذكر . د في الطهارة (70: 1) عن القعنبي، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر أنه سمع عروة يقول: دخلت على مروان بن الحكم فذكرنا ما يكون منه الوضوء فقال مروان ومن مس الذكر فقال عروة ما علمت ذلك فقال مروان أخبرتني بسرة بنت صفوان به. ت في فيه (الطهارة 61: 1) عن إسحاق بن منصور، عن يحيى بن سعيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن بسرة به. وقال: حسن صحيح. و (61: 2) عن علي بن حجر، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، عن بسرة نحوه. س في فيه (الطهارة 118: 1) عن هارون بن عبد الله، معن بن عيسى - و (118: 1) عن الحارث بن مسكين، عن ابن القاسم - كلاهما عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن عروة، عن مروان، عن بسرة به. و (118: 2) عن أحمد بن محمد بن المغيرة، عن عثمان بن سعيد، عن شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن عروة، عن مروان به، وعن عروة، عن رجل من حرس مروان بن الحكم، عن بسرة به - وفيه قصة و (275: 1) عن قتيبة، عن سفيان، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عروة، عن بسرة به. و (275: 2) عن عمران بن موسى، عن محمد بن سواء، عن سعيد، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن بسرة به. و (285: 3) عن قتيبة، عن ليث، عن ابن شهاب، عن عروة، عن مروان، عن بسرة به. وعن عروة عمن أخبره، عن بسرة به. و (275: 4) عن إسحاق بن منصور، عن يحيى بن سعيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن بسرة به. قال النسائي هشام لم يسمع من أبيه هذا الحديث ق فيه (الطهارة 63: 1) عن محمد بن عبد الله بن نمير، عن عبد الله بن إدريس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن مروان، عن بسرة به.