999 - ( 7 ) - حَدِيث : ( لِيُحْرِمْ أَحَدُكُمْ فِي إزَارٍ وَرِدَاءٍ وَنَعْلَيْنِ ). هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ فِي الْمُهَذَّبِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ الْمُنْذِرِ ، فَإِنَّهُ كَذَلِكَ ذَكَرَهُ بِغَيْرِ إسْنَادٍ ، وَقَدْ بَيَّضَ لَهُ الْمُنْذِرِيُّ ، وَالنَّوَوِيُّ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْمُهَذَّبِ ، وَوَهَمَ مَنْ عَزَاهُ إلَى التِّرْمِذِيِّ ، نَعَمْ رَوَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ فِي الْأَوْسَطِ ، وَأَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ بِسَنَدٍ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحِ ، مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، ( عَنْ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَجُلًا نَادَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا يَجْتَنِبُ الْمُحْرِمُ مِنْ الثِّيَابِ ؟ فَقَالَ : لَا يَلْبَسُ السَّرَاوِيلَ وَلَا الْقُمُصَ ، وَلَا الْبَرَانِسَ وَلَا الْعِمَامَةَ ، وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ ، وَلَا وَرْسٌ ، وَلْيُحْرِمْ أَحَدُكُمْ فِي إزَارٍ وَرِدَاءٍ وَنَعْلَيْنِ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ ، فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا ، حَتَّى يَكُونَا إلَى الْكَعْبَيْنِ )وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ فِي مُخْتَصَرِهِ : ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ - فَذَكَرَهُ - وَلَهُ شَاهِدٌ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ كُرَيْبٍ ، ( عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْمَدِينَةِ بَعْدَمَا تَرَجَّلَ ، وَادَّهَنَ ، وَلَبِسَ إزَارَهُ وَرِدَاءَهُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْ شَيْءٍ مِنْ الْإِزَارِ وَالْأَرْدِيَةِ يُلْبَسُ إلَّا الْمُزَعْفَرَ ).
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ سُنَنِ الْإِحْرَامِ · ص 453 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث التَّاسِع ليُحْرِم أحدكُم فِي إِزَار ورداء و نَعْلَيْنِ · ص 142 الحَدِيث التَّاسِع أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ : ليُحْرِم أحدكُم فِي إِزَار ورداء (و) نَعْلَيْنِ . هَذَا الحَدِيث ذكره صَاحب الْمُهَذّب أَيْضا من حَدِيث ابْن عمر ، وبَيَّضَ لَهُ الْمُنْذِرِيّ فِي كَلَامه عَلَى أَحَادِيث الْمُهَذّب وَذكره الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام وَلم يَعْزه ، وَعَزاهُ بعض المصريين إِلَى (الْبَيْهَقِيّ) فَوَهم ، وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي شَرحه : إِنَّه غَرِيب (ويُغْني عَنهُ) مَا ثَبت عَن ابْن عَبَّاس ، قَالَ : انْطلق النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - من الْمَدِينَة (بعد) مَا ترجَّلَ وادَّهَن وَلبس إزَاره (ورداءه) هُوَ وَأَصْحَابه ، وَلم يَنْه عَن شَيْء من الأُزُرِ والأردية تُلْبَس إِلَّا المزعفرة الَّتِي تردع عَلَى الْجلد ، حَتَّى إِذا أصبح بِذِي الحليفة فَركب رَاحِلَته حَتَّى اسْتَوَى عَلَى الْبَيْدَاء أهل هُوَ وَأَصْحَابه . ، ثمَّ ذكر تَمام الحَدِيث ، رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه وَثَبت فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن ابْن عمر أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ فِيمَن لم يجد نَعْلَيْنِ : فليلبس خُفَّيْنِ ، وليقطعهما أَسْفَل من الْكَعْبَيْنِ وَثَبت فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث ابْن عَبَّاس أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ : وَمن لم يجد الْإِزَار فليلبس السَّرَاوِيل ، وَمن لم (يجد) النَّعْلَيْنِ فليلبس الْخُفَّيْنِ وَمثله فِي صَحِيح مُسلم عَن جَابر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه . وَذكره ابْن الْمُنْذر بِلَفْظ الرَّافِعِيّ و الْمُهَذّب بِغَيْر إِسْنَاد ، وَهَذَا لَفظه ثَبت أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : وليحرم أحدكُم فِي إِزَار ورداء ونعلين قَالَ : وَكَانَ سُفْيَان الثَّوْريّ وَمَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَإِسْحَاق وَأَبُو ثَوْر وَأَصْحَاب الرَّأْي وَمن تَبِعَهُمْ يَقُولُونَ : يلبس الَّذِي يُرِيد الْإِحْرَام إزارًا ورداء . قلت : وَعَزاهُ الْمُحب فِي أَحْكَامه إِلَى رِوَايَة الإِمَام أَحْمد من حَدِيث ابْن عمر كَمَا ذكره صَاحب الْمُهَذّب بِلَفْظ : ليحرم أحدكُم فِي إِزَار ورداء ونعلين ، فَإِن لم يجد نَعْلَيْنِ فليلبس خُفَّيْنِ وليقطعهما أَسْفَل من الْكَعْبَيْنِ وراجعت الْمسند فَلم أره ، ثمَّ بعد سِنِين كَثِيرَة فَوق (الْعشْر) ظَفرت بِهِ فِي صَحِيح (أبي) عوَانَة ، (فَرَوَاهُ) عَن أَحْمد بن يُوسُف السّلمِيّ ، ثَنَا عبد الرَّزَّاق ، أبنا معمر ، عَن الزُّهْرِيّ ، عَن سَالم ، عَن ابْن (عمر ) : أَن رجلا نَادَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : مَا يجْتَنب الْمحرم من الثِّيَاب ؟ فَقَالَ : لَا يلبس السَّرَاوِيل وَلَا الْقَمِيص وَلَا البرانس وَلَا الْعِمَامَة ، وَلَا (ثوب) مسّه زعفران وَلَا ورس ، وليحرم أحدكُم فِي إِزَار ورداء ونعلين ، فَإِن لم يجد نَعْلَيْنِ فليلبس خُفَّيْنِ وليقطعهما حَتَّى يَكُونَا إِلَى الْكَعْبَيْنِ فاستفده .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ · ص 386