الْحَدِيثُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ : رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا سَجَدَ ، وَضَعَ وَجْهَهُ بَيْنَ كَفَّيْهِ وَيَدَيْهِ حِذَاءَ أُذُنَيْهِ قُلْت : لَمْ أَجِدْهُ إلَّا مُفَرَّقًا ، فَرَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ صَدْرَهُ الْأَوَّلَ مِنْ حَدِيثِ وَائِلٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ فَوَضَعَ وَجْهَهُ بَيْنَ كَفَّيْهِ مُخْتَصَرٌ . وَرَوَى إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ بَاقِيَهُ ، فَقَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٌ ، قَالَ : رَمَقْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ حِذَاءَ أُذُنَيْهِ انْتَهَى . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْآثَارِ وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ بِهِ ، وَلَفْظُهُ : كَانَتْ يَدَاهُ حَذْوَ أُذُنَيْهِ وَيُعَكِّرُ عَلَى هَذَا مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا سَجَدَ وَضَعَ كَفَّيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ أَخْرَجَهُ عَنْ فُلَيْحِ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد . وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَلَفْظُهُمَا : كَانَ إذَا سَجَدَ مَكَّنَ أَنْفَهُ وَجَبْهَتَهُ ، وَنَحَّى يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ انْتَهَى . قَالَ شَيْخُنَا الذَّهَبِيُّ فِي مِيزَانِهِ : وَفُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَدَنِيُّ ، وَإِنْ أَخْرَجَ لَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ ، وَهُوَ مِنْ كِبَارِ الْعُلَمَاءِ ، فَقَدْ تُكُلِّمَ فِيهِ ، فَضَعَّفَهُ النَّسَائِيّ ، وَابْنُ مَعِينٍ . وَأَبُو حَاتِمٍ . وَأَبُو دَاوُد . وَيَحْيَى الْقَطَّانُ . وَالسَّاجِيُّ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ . وَابْنُ عَدِيٍّ لَا بَأْسَ بِهِ ، انْتَهَى ، وَيُكْتَبُ كَلَامُ الذَّهَبِيِّ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي بَعْدَ هَذَا ، وَحَدِيثُ مُسْلِمٍ يُرْشِدُ إلَى مَذْهَبِنَا ، فإن مَنْ وَضَعَ وَجْهَهُ بَيْنَ كَفَّيْهِ ، كَانَتْ يَدَاهُ حِذَاءَ أُذُنَيْهِ ، وَأَخْرَجَ الطَّحَاوِيُّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَأَلْت الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ، أَيْنَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضَعُ جَبْهَتَهُ إذَا صَلَّى ؟ قَالَ : بَيْنَ كَفَّيْهِ انْتَهَى . قَالَ الطَّحَاوِيُّ : مَنْ ذَهَبَ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ إلَى أَنَّهُمَا يَكُونَانِ حِيَالَ الْمَنْكِبَيْنِ ، يَقُولُ بِهِ فِي حَالَةِ السُّجُودِ ، وَمَنْ ذَهَبَ إلَى أَنَّهُمَا يَكُونَانِ حِيَالَ الْأُذُنَيْنِ ، يَقُولُ بِهِ أَيْضًا فِي السُّجُودِ ، وَلَمْ يُجِبْ الطَّحَاوِيُّ عَنْ حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ بِشَيْءٍ .
تخريج كتب التخريج والعلل
الحديث المعنيّ1461 1547 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ، قَالَ : ثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ ، قَالَ : اجْتَمَعَ أَبُو حُمَيْدٍ وَأَبُو أُسَيْدٍ ، وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ ،……شرح معاني الآثار · رقم 1461
٣ مَدخلنصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث صفة السجود · ص 381 علل الحديثص 389 461 - وَسَأَلْتُ أَبِي عَنِ الحديث الَّذِي رَوَاهُ عَبْدُ الحميد بْن جَعْفَرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرو بْن عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِي حُمَيْد الساعدي فِي عشرة من أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فِي صفة صلاة النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ، فرفع اليدين . . . ؟ فَقَالَ : رَوَاهُ الْحَسَن بْن الحر ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرو بْن عَطَاءٍ ، عَنِ العباس بْن سهل بْن سَعْدٍ ، عَنْ أَبِي حُمَيْد الساعدي ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، بِمثل حَدِيث عَبْد الحميد بْن جَعْفَر ، والحديث أصله صحيح ؛ لأن فليح بْن سُلَيْمَانَ قد رَوَاهُ عَنِ العباس بْن سهل ، عَنْ أَبِي حُمَيْد الساعدي قَالَ أَبِي : فصار الحديث مرسلا
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 81