طرف الحديث: كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً وَيُوتِرُ مِنْهَا بِوَاحِدَةٍ
1583 1682 - وَقَدْ رَوَى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فِي ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً وَيُوتِرُ مِنْهَا بِوَاحِدَةٍ ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ ، فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ . فَهَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى صَلَاتِهِ قَبْلَ أَنْ يُبَدِّنَ فَيَكُونُ ذَلِكَ هُوَ جَمِيعَ مَا كَانَ يُصَلِّيهِ مَعَ الرَّكْعَتَيْنِ الْخَفِيفَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ يَفْتَتِحُ بِهِمَا صَلَاتَهُ . وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى صَلَاتِهِ بَعْدَمَا بَدَّنَ فَيَكُونُ ذَلِكَ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ مِنْهَا تِسْعٌ فِيهَا الْوِتْرُ ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَهُمَا وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ ، وَعَلَى مَا فِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ . غَيْرَ أَنَّ غَيْرَ مَالِكٍ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ فَزَادَ فِيهِ شَيْئًا .
المصدر: شرح معاني الآثار (1583)
فصل في تدبيره لأمر النوم واليقظة مَن تدبَّر نومه ويقظَته - صلى الله عليه وسلم - وجدَه أعدلَ نوم ، وأنفعَه للبدن والأعضاء والقُوى ، فإنه كان ينام أوَّلَ الليل ، ويستيقظ في أول النصف الثاني ، فيقومُ ويَستاك ، ويتوضأ ويُصَلّي ما كتبَ اللهُ له ، فيأخذُ البدن والأعضاء والقُوَى حظَّها من النوم والراحة ، وحظَّها من الرياضة مع وُفورِ الأجر ، وهذا غايةُ صلاح القلب والبدن ، والدنيا والآخرة . ولم يكن يأخذ من…
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-28/h/283356
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة