طرف الحديث: فَإِنَّ أَخَاكَ يَوْمَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ بِالْمَدِينَةِ لَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ مِثْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ
1836 1953 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا الْوُحَاظِيُّ ، قَالَ : ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى الْكَلْبِيُّ ، قَالَ ثَنَا الزُّهْرِيُّ ، قَالَ : كَانَ كَثِيرُ بْنُ الْعَبَّاسِ يُحَدِّثُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ بِمِثْلِ مَا حَدَّثَ بِهِ عُرْوَةُ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَقُلْتُ لِعُرْوَةَ : فَإِنَّ أَخَاكَ يَوْمَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ بِالْمَدِينَةِ لَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ مِثْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ ، فَقَالَ : أَجَلْ إِنَّهُ أَخْطَأَ السُّنَّةَ . فَهَذَا عُرْوَةُ وَالزُّهْرِيُّ قَدْ ذَكَرَا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ صَلَّى لِكُسُوفِ الشَّمْسِ رَكْعَتَيْنِ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ رَجُلٌ لَهُ صُحْبَةٌ ، وَقَدْ حَضَرَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَئِذٍ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ مُنْكِرٌ . فَأَمَّا قَوْلُ عُرْوَةَ ( إِنَّهُ أَخْطَأَ السُّنَّةَ ) ذَلِكَ عِنْدَنَا لَيْسَ بِشَيْءٍ . وَجَمِيعُ مَا بَيَّنَّاهُ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ أَنَّهَا رَكْعَتَانِ ، وَأَنَّ الْمُصَلِّيَ إِنْ شَاءَ طَوَّلَهُمَا ، وَإِنْ شَاءَ قَصَّرَهُمَا إِذَا وَصَلَهُمَا بِالدُّعَاءِ حَتَّى تَنْجَلِيَ الشَّمْسُ . وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى - وَهُوَ النَّظَرُ عِنْدَنَا ؛ لِأَنَّا رَأَيْنَا سَائِرَ الصَّلَوَاتِ مِنَ الْمَكْتُوبَاتِ وَالتَّطَوُّعِ مَعَ كُلِّ رَكْعَةٍ سَجْدَتَيْنِ ، فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ هَذِهِ الصَّلَاةُ كَذَلِكَ .
المصدر: شرح معاني الآثار (1836)
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-28/h/283616
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة