شرح معاني الآثار
باب المفصل هل فيه سجود أم لا
وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي سُورَةِ ( ص ) فَقَالَ قَوْمٌ : فِيهَا سَجْدَةٌ ، وَقَالَ آخَرُونَ : لَيْسَ فِيهَا سَجْدَةٌ . فَكَانَ النَّظَرُ - عِنْدَنَا - فِي ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ سَجْدَةٌ ، لِأَنَّ الْمَوْضِعَ الَّذِي جَعَلَهُ مَنْ جَعَلَهُ فِيهَا سَجْدَةً ، وَمَوْضِعُ السُّجُودِ هُوَ مَوْضِعُ خَبَرٍ لَا مَوْضِعُ أَمْرٍ ، وَهُوَ قَوْلُهُ : فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ، فَذَلِكَ خَبَرٌ . فَالنَّظَرُ فِيهِ أَنْ يُرَدَّ حُكْمُهُ إِلَى حُكْمِ أَشْكَالِهِ مِنَ الْأَخْبَارِ ، فَيَكُونَ فِيهِ سَجْدَةٌ كَمَا يَكُونُ فِيهَا .
وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .