---
title: 'حديث: يَا مُعَاذُ لَا تَكُنْ فَتَّانًا ، إِمَّا أَنْ تُصَلِّيَ مَعِي ، وَإِمَّا أَنْ تُخَفِّفَ عَنْ قَوْمِكَ | شرح معاني الآثار (2226)'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-28/h/284031'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-28/h/284031'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 284031
book_id: 28
book_slug: 'b-28'
---
# حديث: يَا مُعَاذُ لَا تَكُنْ فَتَّانًا ، إِمَّا أَنْ تُصَلِّيَ مَعِي ، وَإِمَّا أَنْ تُخَفِّفَ عَنْ قَوْمِكَ | شرح معاني الآثار (2226)

**طرف الحديث**: يَا مُعَاذُ لَا تَكُنْ فَتَّانًا ، إِمَّا أَنْ تُصَلِّيَ مَعِي ، وَإِمَّا أَنْ تُخَفِّفَ عَنْ قَوْمِكَ

## نص الحديث

> 2226 2361 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ . ( ح ) . 2362 - وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ ، قَالَا : ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، قَالَ : ثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى الْمَازِنِيُّ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ الزُّرَقِيِّ ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي سَلِمَةَ يُقَالُ لَهُ سُلَيْمٌ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنَّا نَظَلُّ فِي أَعْمَالِنَا ، فَنَأْتِي حِينَ نُمْسِي ، فَنُصَلِّي فَيَأْتِي مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، فَيُنَادَى بِالصَّلَاةِ ، فَنَأْتِيهِ فَيُطَوِّلُ عَلَيْنَا . فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا مُعَاذُ لَا تَكُنْ فَتَّانًا ، إِمَّا أَنْ تُصَلِّيَ مَعِي ، وَإِمَّا أَنْ تُخَفِّفَ عَنْ قَوْمِكَ . فَقَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا لِمُعَاذٍ ، يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ - عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَفْعَلُ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ ، إِمَّا الصَّلَاةَ مَعَهُ ، أَوْ بِقَوْمِهِ ، وَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَجْمَعُهَا ، لِأَنَّهُ قَالَ : إِمَّا أَنْ تُصَلِّيَ مَعِي أَيْ وَلَا تُصَلِّ بِقَوْمِكَ وَإِمَّا أَنْ تُخَفِّفَ بِقَوْمِكَ أَيْ وَلَا تُصَلِّ مَعِي . فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ فِي الْآثَارِ الْأُوَلِ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ ، وَكَانَ فِي هَذَا الْأَثَرِ مَا ذَكَرْنَا ، ثَبَتَ بِهَذَا الْأَثَرِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ لِمُعَاذٍ شَيْءٌ مُتَقَدِّمٌ ، وَلَا عَلِمْنَا أَنَّهُ كَانَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا مِنْهُ شَيْءٌ مُتَأَخِّرٌ ، فَيَجِبُ بِهِ الْحُجَّةُ عَلَيْنَا . وَلَوْ كَانَ فِي ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرٌ ، كَمَا قَالَ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى لَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَقْتٍ مَا كَانَتِ الْفَرِيضَةُ تُصَلَّى مَرَّتَيْنِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ يُفْعَلُ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ حَتَّى نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ بِأَسَانِيدِهِ فِي بَابِ صَلَاةِ الْخَوْفِ . فَفِعْلُ مُعَاذٍ الَّذِي ذَكَرْنَا ، يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَبْلَ النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ ، ثُمَّ كَانَ النَّهْيُ فَنَسَخَهُ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ . فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَجْعَلَهُ فِي أَحَدِ الْوَقْتَيْنِ إِلَّا كَانَ لِمُخَالِفِهِ أَنْ يَجْعَلَهُ فِي الْوَقْتِ الْآخَرِ . فَهَذَا حُكْمُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ . وَأَمَّا حُكْمُهُ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ ، فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَا صَلَاةَ الْمَأْمُومِينَ مُضَمَّنَةً بِصَلَاةِ إِمَامِهِمْ بِصِحَّتِهَا وَفَسَادِهَا يُوجِبُ ذَلِكَ النَّظَرُ الصَّحِيحُ . مِنْ ذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَا الْإِمَامَ إِذَا سَهَا وَجَبَ عَلَى مَنْ خَلْفَهُ لِسَهْوِهِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ وَلَوْ سَهَوْا هُمْ ، وَلَمْ يَسْهُ هُوَ ، لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِمْ مَا يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ إِذَا سَهَا . فَلَمَّا ثَبَتَ أَنَّ الْمَأْمُومِينَ يَجِبُ عَلَيْهِمْ حُكْمُ السَّهْوِ لِسَهْوِ الْإِمَامِ ، وَيَنْتَفِي عَنْهُمْ حُكْمُ السَّهْوِ بِانْتِفَائِهِ عَنِ الْإِمَامِ ، ثَبَتَ أَنَّ حُكْمَهُمْ فِي صَلَاتِهِمْ ، حُكْمُ الْإِمَامِ فِي صَلَاتِهِ ، وَكَأَنَّ صَلَاتَهُمْ مُضَمَّنَةٌ بِصَلَاتِهِ . وَلَمَّا كَانَتْ صَلَاتُهُمْ مُضَمَّنَةً بِصَلَاتِهِ ، لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ صَلَاتُهُمْ خِلَافَ صَلَاتِهِ . فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الْمَأْمُومَ لَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ صَلَاتُهُ خِلَافَ صَلَاةِ إِمَامِهِ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَاهُمْ لَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُصَلِّيَ تَطَوُّعًا خَلْفَ مَنْ يُصَلِّي فَرِيضَةً ، فَكَمَا كَانَ الْمُصَلِّي تَطَوُّعًا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْتَمَّ بِمَنْ يُصَلِّي فَرِيضَةً ، كَانَ كَذَلِكَ ، يَجُوزُ لِلْمُصَلِّي فَرِيضَةً أَنْ يُصَلِّيَهَا خَلْفَ مَنْ يُصَلِّي تَطَوُّعًا . قِيلَ لَهُ : إِنَّ سَبَبَ التَّطَوُّعِ ، هُوَ بَعْضُ سَبَبِ الْفَرِيضَةِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الَّذِي يَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ وَلَا يُرِيدُ شَيْئًا غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ نَافِلَةٍ وَلَا فَرِيضَةٍ ، يَكُونُ بِذَلِكَ دَاخِلًا فِي نَافِلَةٍ ، وَإِذَا نَوَى الدُّخُولَ فِي الصَّلَاةِ ، وَنَوَى الْفَرِيضَةَ كَانَ بِذَلِكَ دَاخِلًا فِي الْفَرِيضَةِ ، فَصَارَ يَكُونُ ذَلِكَ دَاخِلًا فِي الْفَرِيضَةِ ، بِالسَّبَبِ الَّذِي دَخَلَ بِهِ فِي النَّافِلَةِ ، وَبِسَبَبٍ آخَرَ ، فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، كَانَ الَّذِي يُصَلِّي تَطَوُّعًا ، وَهُوَ يَأْتَمُّ بِمُصَلٍّ فَرِيضَةً ، هُوَ فِي صَلَاةٍ لَهُ فِي كُلِّهَا إِمَامٌ ، وَالَّذِي يُصَلِّي فَرِيضَةً وَيَأْتَمُّ بِمَنْ يُصَلِّي تَطَوُّعًا هُوَ فِي صَلَاةٍ لَهُ فِي بَعْضِ سَبَبِهَا الَّذِي بِهِ دَخَلَ فِيهَا إِمَامٌ ، وَلَيْسَ لَهُ فِي بَقِيَّتِهِ إِمَامٌ ، فَلَمْ يَجْنِ ذَلِكَ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَا عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ صَلَّى بِالنَّاسِ جُنُبًا ، فَأَعَادَ وَلَمْ يُعِيدُوا ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ صَلَاتَهُمْ لَمْ تَكُنْ مُضَمَّنَةً بِصَلَاتِهِ . فَقَالَ مُخَالِفُهُمْ : إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَيَقَّنْ بِالْجَنَابَةِ كَانَتْ مِنْهُ قَبْلَ الصَّلَاةِ ، فَأَخَذَ لِنَفْسِهِ بِالْحَوْطَةِ ، فَأَعَادَ وَلَمْ يَأْمُرْ غَيْرَهُ بِالْإِعَادَةِ .

**المصدر**: شرح معاني الآثار (2226)

## أحكام العلماء على الحديث

- **ابن حجر**: هذا الإسناد مع إرساله أصح من إسناد معاذ عن سليم فهو منقطع
- **ابن عبد البر**: هذا لفظ منكر لا يصح عن أحد يحتج بنقله
- **ابن حجر**: ومنهم من قال عن معاذ بن رفاعة أن رجلا من بني سلمة جاء فذكره وهو الأكثر في الروايات وصورته مرسل
- **ابن حزم**: هذا منقطع
- **المباركفوري**: في صحة هذه الرواية كلام
- **ابن حزم**: أعلها ابن حزم بالانقطاع لأن معاذ بن رفاعة لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولا أدرك الذي شكا إليه لأن هذا الشاكي مات قبل أحد
- **ابن حجر**: مرسل
- **ابن حزم**: منقطع لأن معاذ بن رفاعة ليس صحابيا

## شروح وخدمات الحديث

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-28.md)
- [طرق الحديث ورواياته](https://hdith.com/encyclopedia/atraf/tg-51226.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-28/h/284031

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
