طرف الحديث: فِيمَا سَقَتِ الْأَنْهَارُ وَالْغَيْمُ الْعُشُورُ ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالسَّانِيَةِ نِصْفُ الْعُشُورِ
2895 3091 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَذْكُرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : فِيمَا سَقَتِ الْأَنْهَارُ وَالْغَيْمُ الْعُشُورُ ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالسَّانِيَةِ نِصْفُ الْعُشُورِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ مَا ذُكِرَ فِيهَا ، وَلَمْ يُقَدِّرْ فِي ذَلِكَ مِقْدَارًا . فَفِي ذَلِكَ مَا يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي كُلِّ مَا خَرَجَ مِنَ الْأَرْضِ ، قَلَّ أَوْ كَثُرَ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ مِمَّنْ يَذْهَبُ إِلَى قَوْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ : إِنَّ هَذِهِ الْآثَارَ الَّتِي رَوَيْتَهَا فِي هَذَا الْفَصْلِ ، غَيْرُ مُضَادَّةٍ لِلْآثَارِ الَّتِي رَوَيْتَهَا فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ ، إِلَّا أَنَّ الْأُولَى مُفَسَّرَةٌ ، وَهَذِهِ مُجْمَلَةٌ ، فَالْمُفَسَّرُ مِنْ ذَلِكَ أَوْلَى مِنَ الْمُجْمَلِ . قِيلَ لَهُ : هَذَا مُحَالٌ ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ ، أَنَّ ذَلِكَ الْوَاجِبَ مِنَ الْعُشْرِ ، أَوْ نِصْفِ الْعُشْرِ ، فِيمَا يُسْقَى بِالْأَنْهَارِ أَوْ بِالْعُيُونِ أَوْ بِالرِّشَاءِ أَوْ بِالدَّالِيَةِ ، فَكَانَ وَجْهُ الْكَلَامِ عَلَى كُلِّ مَا خَرَجَ مِمَّا سُقِيَ بِذَلِكَ . وَقَدْ رَوَيْتُمْ أَنْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ رَدَّ مَاعِزًا عِنْدَمَا جَاءَ ، فَأَقَرَّ عِنْدَهُ بِالزِّنَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ رَجَمَهُ بَعْدَ ذَلِكَ . وَرَوَيْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأُنَيْسٍ : اغْدُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا ، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا . فَجَعَلْتُمْ هَذَا دَلِيلًا ، عَلَى أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِالْإِقْرَارِ بِالزِّنَا مَرَّةً وَاحِدَةً ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ ظَاهِرُ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا . وَلَمْ تَجْعَلُوا حَدِيثَ مَاعِزٍ الْمُفَسَّرَ قَاضِيًا عَلَى حَدِيثِ أُنَيْسٍ الْمُجْمَلِ ، فَيَكُونُ الِاعْتِرَافُ الْمَذْكُورُ فِي حَدِيثِ أُنَيْسٍ الْمُجْمَلِ ، هُوَ الِاعْتِرَافَ الْمَذْكُورَ فِي حَدِيثِ مَاعِزٍ الْمُفَسَّرِ . فَإِذْ كُنْتُمْ قَدْ فَعَلْتُمْ هَذَا فِيمَا ذَكَرْنَا ، فَمَا تُنْكِرُونَ عَلَى مَنْ فَعَلَ فِي أَحَادِيثِ الزَّكَوَاتِ مَا وَصَفْنَا ، بَلْ حَدِيثُ أُنَيْسٍ أَوْلَى أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى حَدِيثِ مَاعِزٍ ؛ لِأَنَّهُ ذَكَرَ فِيهِ الِاعْتِرَافَ . وَإِقْرَارُهُ مَرَّةً وَاحِدَةً لَيْسَ هُوَ اعْتِرَافًا بِالزِّنَا الَّذِي يُوجِبُ الْحَدَّ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ مُخَالِفِكُمْ . وَحَدِيثُ مُعَاذٍ وَابْنِ عُمَرَ وَجَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ فِي الزَّكَاةِ ، إِنَّمَا فِيهِ ذِكْرُ إِيجَابِهَا فِيمَا سُقِيَ بِكَذَا ، وَفِيمَا سُقِيَ بِكَذَا . فَذَلِكَ أَوْلَى أَنْ يَكُونَ مُضَادًّا لِمَا فِيهِ ذِكْرُ الْأَوْسَاقِ ، مِنْ حَدِيثِ أُنَيْسٍ ، لِحَدِيثِ مَاعِزٍ . وَقَدْ حُمِلَ حَدِيثُ مُعَاذٍ وَجَابِرٍ وَابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ، عَلَى مَا ذَكَرْنَا ، وَذَهَبَ فِي مَعْنَاهُ إِلَى مَا وَصَفْنَا : إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ ، وَمُجَاهِدٌ .
المصدر: شرح معاني الآثار (2895)
الحَدِيث الْعَاشِر عَن عبد الله بن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما ؛ أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : فِيمَا سقت السَّمَاء والعيون أَو كَانَ عثريًا الْعشْر ، وَفِيمَا سقِِي بالنضح نصف الْعشْر . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه كَذَلِك ، وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه بِلَفْظ : مَا كَانَ بعًلا أَو سقِِي بنهر أَو عثري يُؤْخَذ من كل عشرَة وَاحِد (ثمَّ) قَالَ : فِيهِ (دحض…
عمرو بن الحارث بن يعقوب المصري، عن أبي الزبير، عن جابر 2895 - حديث فيما سقت الأنهار والغيم العشور، وفيما سقى بالسانية نصف العشور. م في الزكاة (2) عن أبي الطاهر بن السرح - وهارون بن سعيد الأيلي - وعمرو بن سواد - والوليد بن شجاع - فيه (الزكاة 12: 2) عن أحمد بن صالح - س في ه (الزكاة 25: 2) عن ابن السرح - والحارث بن مسكين وعمرو بن سواد - ستتهم عن عبد الله بن وهب، عنه به، وبعضهم يزيد الحرف والشيء. قال …
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-28/h/284732
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة