طرف الحديث: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ
3674 3917 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : ثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : ثَنَا مَالِكٌ . ( ح ) . 3918 - وَحَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ : أَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ ، فَلْيُهِلَّ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ ، ثُمَّ لَا يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا . فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ لَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ ، وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : انْقُضِي رَأْسَكِ ، وَامْتَشِطِي وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ ، وَدَعِي الْعُمْرَةَ . فَلَمَّا قَضَيْتُ الْحَجَّ أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى التَّنْعِيمِ فَاعْتَمَرْتُ ، فَقَالَ : هَذِهِ مَكَانُ عُمْرَتِكِ . قَالَتْ : ( فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ حَلُّوا ، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى لِحَجِّهِمْ . وَأَمَّا الَّذِينَ جَمَعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ، فَإِنَّمَا طَافُوا لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا ) . قَالُوا : فَهَذِهِ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَدْ قَالَتْ : ( وَأَمَّا الَّذِينَ جَمَعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ، فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا ) ، وَهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِأَمْرِهِ كَانُوا يَفْعَلُونَ . فَفِي ذَلِكَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَلَى الْقَارِنِ لِحَجَّتِهِ وَعُمْرَتِهِ طَوَافًا وَاحِدًا ، لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُ ذَلِكَ . فَكَانَ مِنْ حُجَّتِنَا عَلَيْهِمْ لِمُخَالِفِهِمْ ، أَنَّا قَدْ رَوَيْنَا عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْبَابِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ تَمَتَّعَ ، وَتَمَتَّعَ النَّاسُ مَعَهُ . وَالْمُتَمَتِّعُ قَدْ عَلِمْنَا أَنَّهُ الَّذِي يُهِلُّ بِحَجَّةٍ بَعْدَ طَوَافِهِ لِلْعُمْرَةِ . ثُمَّ قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فِي حَدِيثِ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ : خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ ، فَأُخْبِرْتُ أَنَّهُمْ دَخَلُوا فِي إِحْرَامِهِمْ كَمَا يَدْخُلُ الْمُتَمَتِّعُونَ . قَالَتْ : ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهِلَّ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ ، ثُمَّ لَا يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا . وَلَمْ يُبَيِّنْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْمَوْضِعَ الَّذِي قَالَ لَهُمْ هَذَا الْقَوْلَ فِيهِ . فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَالَهُ لَهُمْ قَبْلَ دُخُولِ مَكَّةَ ، أَوْ بَعْدَ دُخُولِ مَكَّةَ قَبْلَ الطَّوَافِ ، فَيَكُونُونَ قَارِنِينَ بِتِلْكَ الْحَجَّةِ الْعُمْرَةَ ، الَّتِي كَانُوا أَحْرَمُوا بِهَا قَبْلَهَا . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَالَ لَهُمْ ذَلِكَ بَعْدَ طَوَافِهِمْ لِلْعُمْرَةِ ، فَيَكُونُونَ مُتَمَتِّعِينَ بِتِلْكَ الْحَجَّةِ الَّتِي أَمَرَهُمْ بِالْإِحْرَامِ بِهَا . فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ ، فَوَجَدْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَأَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ أَخْبَرَا فِي حَدِيثِهِمَا ، اللَّذَيْنِ رَوَيْنَاهُمَا عَنْهُمَا ، فِي بَابِ فَسْخِ الْحَجِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ذَلِكَ الْقَوْلَ فِي آخِرِ طَوَافٍ عَلَى الْمَرْوَةِ . فَعَلِمْنَا أَنَّ قَوْلَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فِي حَدِيثِ مَالِكٍ . وَأَمَّا الَّذِينَ جَمَعُوا بَيْنَ الْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ - أَنَّهَا تَعْنِي جَمْعَ مُتْعَةٍ ، لَا جَمْعَ قِرَانٍ - قَالَتْ : ( فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا ) ، أَيْ : فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا بَعْدَ جَمْعِهِمْ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ، الَّتِي كَانُوا قَدْ طَافُوا لَهَا طَوَافًا وَاحِدًا ؛ لِأَنَّ حَجَّتَهُمْ تِلْكَ الْمَضْمُومَةَ مَعَ الْعُمْرَةِ ، كَانَتْ مَكِّيَّةً ، وَالْحَجَّةُ الْمَكِّيَّةُ لَا يُطَافُ لَهَا قَبْلَ عَرَفَةَ ، إِنَّمَا يُطَافُ لَهَا بَعْدَ عَرَفَةَ ، عَلَى مَا كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ فِيمَا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْهُ . فَقَدْ عَادَ مَعْنَى مَا رَوَيْنَا عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فِي هَذَا الْبَابِ ، وَمَا صَحَّحْنَا مِنْ ذَلِكَ لِنَفْيِ التَّضَادِّ عَنْهُ ، إِلَى مَعْنَى مَا رَوَيْنَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، وَمَا صَحَّحْنَا مِنْ ذَلِكَ . فَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْ هَذَا يَدُلُّ عَلَى حُكْمِ الْقَارِنِ حَجَّةً كُوفِيَّةً ، مَعَ عُمْرَةٍ كُوفِيَّةٍ ، كَيْفَ طَوَافُهُ لَهُمَا ؟ هَلْ هُوَ طَوَافٌ وَاحِدٌ ، أَوْ طَوَافَانِ ؟ وَاحْتَجَّ الَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ الْقَارِنَ يُجْزِيهِ لِعُمْرَتِهِ وَحَجَّتِهِ طَوَافٌ وَاحِدٌ أَيْضًا ، بِمَا :
المصدر: شرح معاني الآثار (3674)
16591 - [ خ م د س ] حديث : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فأهللنا بعمرة الحديث - بطوله. خ في الحج (31) عن القعنبي - و (77: 1 عن) عبد الله بن يوسف - وفي المغازي (78: 1) عن إسماعيل بن عبد الله - م في الحج (17: 1) عن يحيى بن يحيى - د في ه (المناسك 23: 5) عن القعنبي - أربعتهم عن مالك به س في ه (المناسك 58: 2) عن محمد بن سلمة والحارث بن مسكين، كلاهما عن عبد الرحمن بن القاسم - و (ال…
387 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ فِي السَّبَبِ الَّذِي بِهِ قَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ الْمُشْرِكُونَ عَلَيْهِ مِنْ تَحْرِيمِهِمْ الْعُمْرَةَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي كَانُوا يُحَرِّمُونَهَا فِيهِ مِنْ الزَّمَانِ . 2778 - حَدّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ : حَدّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ الْعَمِّيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ…
387 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ فِي السَّبَبِ الَّذِي بِهِ قَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ الْمُشْرِكُونَ عَلَيْهِ مِنْ تَحْرِيمِهِمْ الْعُمْرَةَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي كَانُوا يُحَرِّمُونَهَا فِيهِ مِنْ الزَّمَانِ . 2778 - حَدّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ : حَدّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ الْعَمِّيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ…
387 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ فِي السَّبَبِ الَّذِي بِهِ قَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ الْمُشْرِكُونَ عَلَيْهِ مِنْ تَحْرِيمِهِمْ الْعُمْرَةَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي كَانُوا يُحَرِّمُونَهَا فِيهِ مِنْ الزَّمَانِ . 2778 - حَدّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ : حَدّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ الْعَمِّيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ…
601 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطواف الواجب على القارن للعمرة والحج ، هل هو طواف واحد أو طوافان ؟ . 4414 - حدثنا الربيع بن سليمان المرادي ، قال : حدثنا أسد بن موسى ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عبد الله بن أبي نجيح ، عن عطاء ، عن عائشة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها : إذا رجعت إلى مكة ، فإن طوافك لحجك يكفيك لحجك وعمرتك . قال أبو جعفر : هكذا وجدنا هذا الحد…
601 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطواف الواجب على القارن للعمرة والحج ، هل هو طواف واحد أو طوافان ؟ . 4414 - حدثنا الربيع بن سليمان المرادي ، قال : حدثنا أسد بن موسى ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عبد الله بن أبي نجيح ، عن عطاء ، عن عائشة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها : إذا رجعت إلى مكة ، فإن طوافك لحجك يكفيك لحجك وعمرتك . قال أبو جعفر : هكذا وجدنا هذا الحد…
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-28/h/285549
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة