طرف الحديث: فَهَلْ لَكِ مِنْ خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ
4027 4302 - فَإِذَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ قَدْ : حَدَّثَنَا ، قَالَ : ثَنَا أَسَدٌ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا - هُوَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ - قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَمَّا أَصَابَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، وَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ فِي سَهْمٍ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ أَوْ لِابْنِ عَمٍّ لَهُ ، فَكَاتَبَتْ عَلَى نَفْسِهَا ، قَالَتْ : وَكَانَتِ امْرَأَةً حُلْوَةً ، لَا يَكَادُ يَرَاهَا أَحَدٌ إِلَّا أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْتَعِينُهُ فِي كِتَابَتِهَا ، فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُهَا عَلَى بَابِ الْحُجْرَةِ فَكَرِهْتُهَا ، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَرَى مِنْهَا مِثْلَ مَا رَأَيْتُ . فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنَا جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ ، سَيِّدِ قَوْمِهِ ، وَقَدْ أَصَابَنِي مِنَ الْأَمْرِ مَا لَمْ يَخْفَ ، فَوَقَعْتُ فِي سَهْمِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ ، أَوْ لِابْنِ عَمٍّ لَهُ ، فَكَاتَبْتُهُ ، فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ أَسْتَعِينُهُ عَلَى كِتَابَتِي . قَالَ : فَهَلْ لَكِ مِنْ خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ . قَالَتْ : وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : أَقْضِي عَنْكِ كِتَابَتَكِ وَأَتَزَوَّجُكِ . قَالَتْ : نَعَمْ . قَالَ : فَقَدْ فَعَلْتُ . وَخَرَجَ الْخَبَرُ إِلَى النَّاسِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ ، فَقَالُوا : صَاهَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرْسَلُوا مَا فِي أَيْدِيهِمْ . قَالَتْ : فَلَقَدْ أَعْتَقَ بِتَزْوِيجِهِ إِيَّاهَا مِائَةَ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، فَلَا نَعْلَمُ امْرَأَةً كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً عَلَى قَوْمِهَا مِنْهَا . فَبَيَّنَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا ، الْعَتَاقَ الَّذِي ذَكَرَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَهَا عَلَيْهِ ، وَجَعَلَهُ مَهْرَهَا ، كَيْفَ هُوَ ؟ وَأَنَّهُ إِنَّمَا هُوَ أَدَاؤُهُ عَنْهَا مُكَاتَبَتَهَا إِلَى الَّذِي كَانَ كَاتَبَهَا لِتَعْتِقَ بِذَلِكَ الْأَدَاءِ . ثُمَّ كَانَ ذَلِكَ الْعَتَاقُ الَّذِي وَجَبَ بِأَدَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُكَاتَبَةَ إِلَى الَّذِي كَانَ كَاتَبَهَا مَهْرًا لَهَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا . وَلَيْسَ هَذَا لِأَحَدٍ غَيْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَدْفَعَ عَنْ مُكَاتِبَةٍ مُكَاتَبَتَهَا إِلَى مَوْلَاهَا ، عَلَى أَنْ تَعْتِقَ بِأَدَائِهِ ذَلِكَ عَنْهَا ، وَيَكُونُ ذَلِكَ الْعَتَاقُ مَهْرًا لَهَا مِنْ قِبَلِ الَّذِي أَدَّى عَنْهَا مُكَاتَبَتَهَا ، وَتَكُونُ بِذَلِكَ زَوْجَةً لَهُ . فَلَمَّا كَانَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَجْعَلَ هَذَا مَهْرًا عَلَى أَنَّ ذَلِكَ خَاصٌّ لَهُ دُونَ أُمَّتِهِ ، كَانَ لَهُ أَنْ يَجْعَلَ الْعَتَاقَ الَّذِي تَوَلَّاهُ هُوَ أَيْضًا ، مَهْرًا لِمَنْ أَعْتَقَهُ ، عَلَى أَنَّ ذَلِكَ خَاصٌّ لَهُ دُونَ أُمَّتِهِ . فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ . وَأَمَّا وَجْهُهُ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ ، فَإِنَّ أَبَا يُوسُفَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ قَالَ : النَّظَرُ - عِنْدِي - فِي هَذَا ، أَنْ يَكُونَ الْعَتَاقُ مَهْرًا لِلْمُعْتَقَةِ عَلَيْهِ ، لَيْسَ لَهَا مَعَهُ غَيْرُهُ . وَذَلِكَ لِأَنَّا رَأَيْنَاهَا إِذَا وَقَعَ الْعَتَاقُ ، عَلَى أَنْ تُزَوِّجَهُ نَفْسَهَا ، ثُمَّ أَبَتِ التَّزْوِيجَ ، أَنَّ عَلَيْهَا أَنْ تَسْعَى فِي قِيمَتِهَا . قَالَ : فَمَا كَانَ يَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تَسْعَى فِيهِ إِذَا أَبَتِ التَّزْوِيجَ ، يَكُونُ مَهْرًا لَهَا ، إِذَا أَجَابَتْ إِلَى التَّزْوِيجِ . قَالَ : وَإِنْ طَلَّقَهَا بَعْدَ ذَلِكَ ، قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ ، كَانَ عَلَيْهَا أَنْ تَسْعَى فِي نِصْفِ قِيمَتِهَا . وَقَدْ رُوِيَ هَذَا أَيْضًا عَنِ الْحَسَنِ .
المصدر: شرح معاني الآثار (4027)
16386 - [ د ] حديث : وقعت جويرية بنت الحارث بن المصطلق في سهم ثابت بن قيس بن شماس الحديث . د في العتق (2: 3) بإسناد الذي قبله (ح 16385) .
قَالَ [ سَبَبُ غَزْوِ الرَّسُولِ لَهُمْ غزوة بني المصطلق ] ابْنُ إسْحَاقَ : فَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ ، كُلٌّ قَدْ حَدَّثَنِي بَعْضَ حَدِيثِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، قَالُوا : بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ بَنِي الْمُصْطَلِقِ يَجْمَعُونَ لَهُ ، وَقَائِدُهُمْ الْحَارِثُ بْ…
[ أَمْرُ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ ] وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَصَابَ مِنْهُمْ سَبْيًا كَثِيرًا ، فَشَا قَسْمُهُ فِي الْمُسْلِمِينَ ؛ وَكَانَ فِيمَنْ أُصِيبَ يَوْمَئِذٍ مِنْ السَّبَايَا جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ ، زَوْجُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ …
[ زَوَاجُهُ بِجُوَيْرِيَةَ ] وَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ الْخُزَاعِيَّةَ ، كَانَتْ فِي سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ مِنْ خُزَاعَةَ ، فَوَقَعَتْ فِي السَّهْمِ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ الْأَنْصَارِيِّ ، فَكَاتَبَهَا عَلَى نَفْسِهَا ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْتَعِينُ…
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-28/h/285925
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة