---
title: 'حديث: أَتَعْلَمُ أَنَّ الثَّلَاثَ كَانَتْ تُجْعَلُ وَاحِدَةً | شرح معاني الآثار (4187)'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-28/h/286095'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-28/h/286095'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 286095
book_id: 28
book_slug: 'b-28'
---
# حديث: أَتَعْلَمُ أَنَّ الثَّلَاثَ كَانَتْ تُجْعَلُ وَاحِدَةً | شرح معاني الآثار (4187)

**طرف الحديث**: أَتَعْلَمُ أَنَّ الثَّلَاثَ كَانَتْ تُجْعَلُ وَاحِدَةً

## نص الحديث

> 2 - بَابُ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا مَعًا 4187 4473 - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ ، قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ أَبَا الصَّهْبَاءِ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ : أَتَعْلَمُ أَنَّ الثَّلَاثَ كَانَتْ تُجْعَلُ وَاحِدَةً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ ، وَثَلَاثًا مِنْ إِمَارَةِ عُمَرَ ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : نَعَمْ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا مَعًا ، فَقَدْ وَقَعَتْ عَلَيْهَا وَاحِدَةٌ إِذَا كَانَتْ فِي وَقْتِ سُنَّةٍ ، وَذَلِكَ أَنْ تَكُونَ طَاهِرًا فِي غَيْرِ جِمَاعٍ . وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَقَالُوا : لَمَّا كَانَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا أَمَرَ عِبَادَهُ أَنْ يُطَلِّقُوا لِوَقْتٍ عَلَى صِفَةٍ ، فَطَلَّقُوا عَلَى غَيْرِ مَا أَمَرَهُمْ بِهِ ، لَمْ يَقَعْ طَلَاقُهُمْ . وَقَالُوا : أَلَا تَرَوْنَ أَنَّ رَجُلًا لَوْ أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ فِي وَقْتٍ عَلَى صِفَةٍ ، فَطَلَّقَهَا فِي غَيْرِهِ ، أَوْ أَمَرَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا عَلَى شَرِيطَةٍ ، فَطَلَّقَهَا عَلَى غَيْرِ تِلْكَ الشَّرِيطَةِ ، أَنَّ ذَلِكَ لَا يَقَعُ ؛ إِذْ كَانَ قَدْ خَالَفَ مَا أَمَرَ بِهِ . قَالُوا : فَكَذَلِكَ الطَّلَاقُ ، الَّذِي أَمَرَ بِهِ الْعِبَادَ ، فَإِذَا أَوْقَعُوهُ كَمَا أُمِرُوا بِهِ وَقَعَ ، وَإِذَا أَوْقَعُوهُ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ لَمْ يَقَعْ . وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ ، فَقَالُوا : الَّذِي أَمَرَ بِهِ الْعِبَادَ مِنْ إِيقَاعِ الطَّلَاقِ ، فَهُوَ كَمَا ذَكَرْتُمْ ، إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ طَاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ ، أَوْ كَانَتْ حَامِلًا ، وَأُمِرُوا بِتَفْرِيقِ الثَّلَاثَ إِذَا أَرَادُوا إِيقَاعَهُنَّ ، وَلَا يُوقِعُونَهُنَّ مَعًا . فَإِذَا خَالَفُوا ذَلِكَ ، فَطَلَّقُوا فِي الْوَقْتِ الَّذِي لَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يُطَلِّقُوا فِيهِ ، وَأَوْقَعُوا مِنَ الطَّلَاقِ أَكْثَرَ مِمَّا أُمِرُوا بِإِيقَاعِهِ ، لَزِمَهُمْ مَا أَوْقَعُوا مِنْ ذَلِكَ ، وَهُمْ آثِمُونَ فِي تَعَدِّيهِمْ مَا أَمَرَهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ . وَلَيْسَ ذَلِكَ كَالْوَكَالَاتِ ؛ لِأَنَّ الْوُكَلَاءَ إِنَّمَا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ لِلْمُوَكِّلِينَ ، فَيَحِلُّونَ فِي أَفْعَالِهِمْ تِلْكَ مَحَلَّهُمْ ، فَإِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ كَمَا أُمِرُوا لَزِمَ ، وَإِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ عَلَى غَيْرِ مَا أُمِرُوا بِهِ لَمْ يَلْزَمْ . وَالْعِبَادُ فِي طَلَاقِهِمْ إِنَّمَا يَفْعَلُونَهُ لِأَنْفُسِهِمْ لَا لِغَيْرِهِمْ ، لَا لِرَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ ، وَلَا يَحِلُّونَ فِي فِعْلِهِمْ ذَلِكَ مَحَلَّ غَيْرِهِمْ ، فَيُرَادُ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ إِصَابَةُ مَا أَمَرَهُمْ بِهِ الَّذِينَ يَحِلُّونَ فِي فِعْلِهِمْ ذَلِكَ مَحَلَّهُ . فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، لَزِمَهُمْ مَا فَعَلُوا ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ نُهُوا عَنْهُ ؛ لِأَنَّا قَدْ رَأَيْنَا أَشْيَاءَ مِمَّا قَدْ نَهَى اللهُ تَعَالَى الْعِبَادَ عَنْ فِعْلِهَا ، أَوْجَبَ عَلَيْهِمْ إِذَا فَعَلُوهَا أَحْكَامًا . مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ نَهَاهُمْ عَنِ الظِّهَارِ ، وَوَصَفَهُ بِأَنَّهُ مُنْكَرٌ مِنَ الْقَوْلِ وَزُورٌ ، وَلَمْ يَمْنَعْ مَا كَانَ كَذَلِكَ أَنْ تَحْرُمَ بِهِ الْمَرْأَةُ عَلَى زَوْجِهَا ، حَتَّى يَفْعَلَ مَا أَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى بِهِ مِنَ الْكَفَّارَةِ . فَلَمَّا رَأَيْنَا الظِّهَارَ قَوْلًا مُنْكَرًا وَزُورًا ، وَقَدْ لَزِمَتْ بِهِ حُرْمَةٌ ، كَانَ كَذَلِكَ الطَّلَاقُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ ، هُوَ مُنْكَرٌ مِنَ الْقَوْلِ وَزُورٌ ، وَالْحُرْمَةُ بِهِ وَاجِبَةٌ . وَقَدْ رَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا سَأَلَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنْ طَلَاقِ عَبْدِ اللهِ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ ، أَمَرَهُ بِمُرَاجَعَتِهَا ، وَتَوَاتَرَتْ عَنْهُ بِذَلِكَ الْآثَارُ ، وَقَدْ ذَكَرْتُهَا فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُؤْمَرَ بِالْمُرَاجَعَةِ مَنْ لَمْ يَقَعْ طَلَاقُهُ . فَلَمَّا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَلْزَمَهُ الطَّلَاقَ فِي الْحَيْضِ ، وَهُوَ وَقْتٌ لَا يَحِلُّ إِيقَاعُ الطَّلَاقِ فِيهِ ، كَانَ كَذَلِكَ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا ، فَأَوْقَعَ كُلًّا فِي وَقْتِ الطَّلَاقِ لَزِمَهُ مِنْ ذَلِكَ مَا أَلْزَمَ نَفْسَهُ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ فَعَلَهُ عَلَى خِلَافِ مَا أُمِرَ بِهِ . فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا الْبَابِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، مَا لَوِ اكْتَفَيْنَا بِهِ كَانَ حُجَّةً قَاطِعَةً ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ : ( فَلَمَّا كَانَ زَمَانُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، قَدْ كَانَتْ لَكُمْ فِي الطَّلَاقِ أَنَاةٌ ، وَإِنَّهُ مَنْ تَعَجَّلَ أَنَاةَ اللهِ فِي الطَّلَاقِ أَلْزَمْنَاهُ إِيَّاهُ ) .

**المصدر**: شرح معاني الآثار (4187)

## أحكام العلماء على الحديث

- **ابن عبد البر**: لم يتابع عليه طاوس قال جمهور العلماء أن حديث طاوس في قصة أبي الصهباء لا يصح معناه

## شروح وخدمات الحديث

### تخريج كتب التخريج والعلل — تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف

> 5715 - [ م د س ] حديث : أن أبا الصهباء قال لابن عباس: أتعلم أنما كانت الثلاث، تجعل واحدة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وثلاثا من إمارة عمر؟ الحديث وأول حديث معمر: كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة ولم يذكر أبا الصهباء م في الطلاق (2: 2) عن إسحاق بن إبراهيم، عن روح بن عبادة، و (2: 2) عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق، كلاهما عن ا…

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-28.md)
- [طرق الحديث ورواياته](https://hdith.com/encyclopedia/atraf/tg-107810.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-28/h/286095

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
