طرف الحديث: تَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ قَتِيلِكُمْ أَوْ صَاحِبِكُمْ
4732 5052 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ ، قَالَ : ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلِ بْنِ زَيْدٍ وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ صُلْحٌ وَأَهْلُهَا يَهُودُ ، فَتَفَرَّقَا لِحَاجَتِهِمَا . فَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ فَوُجِدَ فِي شِرْبِهِ مَقْتُولًا ، فَدَفَنَهُ صَاحِبُهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ . فَمَشَى أَخُو الْمَقْتُولِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةُ وَحُوَيِّصَةُ ، فَذَكَرُوا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَأْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ ، وَكَيْفَ قُتِلَ . فَزَعَمَ بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ ، وَهُوَ يُحَدِّثُ عَمَّنْ أَدْرَكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ : تَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ قَتِيلِكُمْ أَوْ صَاحِبِكُمْ ؟ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا شَهِدْنَا وَلَا حَضَرْنَا . قَالَ : أَفَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا ؟ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ ؟ فَزَعَمَ بُشَيْرٌ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَقَلَهُ . فَبَيَّنَ لَنَا هَذَا الْحَدِيثُ أَنَّهَا كَانَتْ فِي وَقْتِ وُجُودِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ فِيهَا قَتِيلًا دَارَ صُلْحٍ وَمُهَادَنَةٍ ، فَانْتَفَى بِذَلِكَ أَنْ يَلْزَمَ أَبَا حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدًا شَيْءٌ مِمَّا احْتَجَّ بِهِ عَلَيْهِمَا أَبُو يُوسُفَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ؛ لِأَنَّ فَتْحَ خَيْبَرَ إِنَّمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ . قَالَ أَبُو يُوسُفَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ : وَالنَّظَرُ يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَا أَيْضًا . وَذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَا الدَّارَ الْمُسْتَأْجَرَةَ وَالْمُسْتَعَارَةَ فِي يَدِ مُسْتَأْجِرِهَا وَمُسْتَعِيرِهَا لَا فِي يَدِ رَبِّهَا . أَلَا تَرَى أَنَّهُمَا وَرَبَّهَا لَوِ اخْتَلَفَا فِي ثَوْبٍ وُجِدَ فِيهَا ، أَنَّ الْقَوْلَ فِيهِ قَوْلُهُمَا ، لَا قَوْلُ رَبِّ الدَّارِ . فَكَذَلِكَ مَا وُجِدَ فِيهَا مِنَ الْقَتْلَى فَهُمْ مَوْجُودُونَ فِيهَا ، وَهِيَ فِي يَدِ مُسْتَأْجِرِهَا وَيَدِ مُسْتَعِيرِهَا ، لَا فِي يَدِ رَبِّهَا . فَمَا وَجَبَ بِذَلِكَ مِنْ قَسَامَةٍ وَدِيَةٍ ، فَهِيَ عَلَى مَنْ هِيَ فِي يَدِهِ ، لَا عَلَى مَنْ لَيْسَتْ فِي يَدِهِ ، وَإِنْ كَانَ مَلَّكَهَا لَهُ . فَكَانَ مِنْ حُجَّةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ رَحِمَهُ اللهُ فِي ذَلِكَ أَنْ قَالَ : رَأَيْتُ إِجْمَاعَهُمْ قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْقَسَامَةَ تَجِبُ عَلَى الْمَالِكِ ، لَا عَلَى السَّاكِنِ . وَذَلِكَ أَنَّ رَجُلًا وَامْرَأَتَهُ لَوْ كَانَتْ فِي أَيْدِيهِمَا دَارٌ يَسْكُنَانِهَا وَهِيَ لِلزَّوْجِ ، فَوُجِدَ فِيهَا قَتِيلٌ كَانَتِ الْقَسَامَةُ وَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَةِ الزَّوْجِ خَاصَّةً دُونَ عَاقِلَةِ الْمَرْأَةِ . وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ أَيْدِيَهُمَا عَلَيْهِمَا ، وَأَنَّ مَا وُجِدَ فِيهَا مِنْ ثِيَابٍ فَلَيْسَ أَحَدُهُمَا أَوْلَى بِهِ مِنَ الْآخَرِ ، إِلَّا لِمَعْنًى لَيْسَ مِنْ قِبَلِ الْمِلْكِ وَالْيَدِ فِي شَيْءٍ . فَلَوْ كَانَتِ الْقَسَامَةُ يُحْكَمُ بِهَا عَلَى مَنِ الدَّارُ فِي يَدِهِ لَحُكِمَ بِهَا عَلَى الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ جَمِيعًا ؛ لِأَنَّ الدَّارَ فِي أَيْدِيهِمَا ، وَلِأَنَّهُمَا سَكَنَاهَا . فَلَمَّا كَانَ مَا يَجِبُ فِي ذَلِكَ عَلَى الزَّوْجِ خَاصَّةً دُونَ الْمَرْأَةِ ، إِذْ هُوَ الْمَالِكُ لَهَا كَانَتِ الْقَسَامَةُ وَالدِّيَةُ فِي كُلِّ الْمَوَاضِعِ الْمَوْجُودِ فِيهَا الْقَتْلَى عَلَى مَالِكِهَا لَا عَلَى سَاكِنِهَا .
المصدر: شرح معاني الآثار (4732)
717 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما اختلف أهل العلم فيه في القتيل يوجد بين ظهراني قوم ولا يعلم من قتله , هل تجب بذلك ديته عليهم أم لا ؟ . 5374 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، أخبرنا عبد الله بن وهب أن مالكا أخبره ، عن أبي ليلى بن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن سهل بن أبي حثمة أنه أخبره رجال من كبار قومه أن عبد الله بن سهل ومحيصة خرجا إلى خيبر من جهد أصابهم , فأتي محيصة , فأخب…
718 - باب بيان مشكل كيفية القسامة كيف كانت مما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه . 5390 - حدثنا يونس ، أخبرنا ابن وهب أن مالكا أخبره ، عن يحيى بن سعيد ، عن بشير بن يسار أنه أخبره أن عبد الله بن سهل الأنصاري ومحيصة بن مسعود خرجا إلى خيبر , فتفرقا في حوائجهما , فقتل عبد الله بن سهل , فبلغ محيصة , فأتى هو وأخوه حويصة وعبد الرحمن بن سهل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم , فذهب عبد الرحمن ليتكلم ل…
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-28/h/286681
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة