حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح معاني الآثار

كتاب وجوه الفيء وخمس الغنائم

ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مَا أَعْطَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَوِي قُرْبَاهُ ، فَوَجَدْنَا النَّاسَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : أَعْطَاهُ بِحَقٍّ قَدْ وَجَبَ لَهُمْ بِذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إِيَّاهُمْ فِي آيَةِ الْغَنَائِمِ ، وَفِي آيَةِ الْفَيْءِ ، وَلَمْ يَكُنْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْعُهُمْ مِنْ ذَلِكَ ، وَلَا التَّخَطِّي بِهِ عَنْهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ وَلِأَنْفُسِهِمْ ، مِنْ خُمُسِ جَمِيعِ الْفَيْءِ ، وَمِنْ خُمُسِ خُمُسِ جَمِيعِ الْغَنَائِمِ ، كَمَا لَيْسَ لَهُ مِنْهُ مَنْعُ الْمُقَاتِلَةِ مِنْ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ الْغَنَائِمِ ، وَلَا التَّخَطِّي بِهِ عَنْهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ . وَقَالَ آخَرُونَ : لَمْ يَجِبْ لِذِي قَرَابَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقٌّ فِي الْفَيْءِ ، وَلَا فِي خُمُسِ الْغَنَائِمِ بِالْآيَتَيْنِ اللَّتَيْنِ ذَكَرْتَهُمَا فِي أَوَّلِ كِتَابِنَا هَذَا ، وَإِنَّمَا وَكَّدَ اللهُ أَمْرَهُمْ بِذِكْرِهِ إِيَّاهُمْ فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ ، ثُمَّ لَا يَجِبُ بَعْدَ ذَلِكَ لَهُمْ فِي الْفَيْءِ وَخُمُسِ الْغَنَائِمِ إِلَّا كَمَا يَجِبُ لِغَيْرِهِمْ مِنْ سَائِرِ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ لَا قَرَابَةَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ .

موقع حَـدِيث