طرف الحديث: وَالَّذِي هُوَ خَيْرٌ
5735 6112 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : ثَنَا وَهْبٌ وَأَبُو الْوَلِيدِ ، قَالَا : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرٍو ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ : وَالَّذِي هُوَ خَيْرٌ . فَهَكَذَا يَنْبَغِي لِلنَّاسِ أَنْ يَفْعَلُوا ، وَأَنْ يُحْسِنُوا تَحْقِيقَ ظُنُونِهِمْ ، وَلَا يَقُولُونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا بِمَا قَدْ عَلِمُوهُ ؛ فَإِنَّهُمْ مَنْهِيُّونَ عَنْ ذَلِكَ مُعَاقَبُونَ عَلَيْهِ . وَكَيْفَ يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْمِلَ حَدِيثَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَا حَمَلَهُ عَلَيْهِ هَذَا الْمُخَالِفُ ، وَقَدْ وَجَدْنَا كِتَابَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ يَدْفَعُهُ ثُمَّ السُّنَّةَ الْمُجْمَعَ عَلَيْهَا تَدْفَعُهُ أَيْضًا ؟ فَأَمَّا كِتَابُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ : وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ ، وَقَالَ : وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ . وَقَدْ كَانُوا قَبْلَ نُزُولِ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ لَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَقْضُوا بِشَهَادَةِ أَلْفِ رَجُلٍ ، وَلَا أَكْثَرَ مِنْهُمْ ، وَلَا أَقَلَّ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُوصَلُ بِشَهَادَتِهِمْ إِلَى حَقِيقَةِ صِدْقِهِمْ . فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا ذَكَرْنَا قَطَعَ بِذَلِكَ الْعُذْرَ ، وَحَكَمَ بِمَا أَمَرَ بِهِ عَلَى مَا تَعَبَّدَ بِهِ خَلْقَهُ ، وَلَمْ يَحْكُمْ بِمَا هُوَ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فِيمَا تَعَبَّدُوا بِهِ . أَمَّا السُّنَّةُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهَا فَهِيَ أَنْ لَا يُحْكَمَ بِشَهَادَةِ جَارٍّ إِلَى نَفْسِهِ مَغْنَمًا ، وَلَا دَافِعٍ عَنْهَا مَغْرَمًا . فَالْحُكْمُ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ عَلَى مَا حَمَلَ عَلَيْهِ هَذَا الْمُخَالِفُ لَنَا حَدِيثَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ حُكْمٌ لِمُدَّعِي يَمِينِهِ فَذَلِكَ حُكْمٌ لِجَارٍّ إِلَى نَفْسِهِ بِيَمِينِهِ . فَهَذِهِ سُنَّةٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا تَدْفَعُ الْحُكْمَ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ مَعَ مَا قَدْ دَفَعَهُ أَيْضًا مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَا مِنْ كِتَابِ اللهِ تَعَالَى . فَأَوْلَى الْأَشْيَاءِ بِنَا أَنْ نَصْرِفَ حَدِيثَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَا يُوَافِقُ كِتَابَ اللهِ تَعَالَى وَالسُّنَّةَ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهَا لَا إِلَى مَا يُخَالِفُهَا أَوْ يُخَالِفُ أَحَدَهُمَا . وَلَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَصًّا مَا يَدْفَعُ الْقَضَاءَ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ عَلَى مَا ادَّعَى هَذَا الْمُخَالِفُ لَنَا قَالَ: ، قَالَا:
المصدر: شرح معاني الآثار (5735)
س483 - وسُئِل عن حديث أبي عبد الرحمن السلمي عن علي قال : إذا حدثتكم عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم حديثا فظنوا به الذي هو أهنأ وأهدى وأتقى . قال : هو حديث يرويه عَمْرو بن مرة عن أبي البختري عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي . حدث به عنه سليمان الأَعمش ومسعر قال ذلك عن الأَعمش جَرير بن عبد الحميد وخالفه فضيل بن عياض ، وأبو معاوية وعيسى بن يونس ، وابن نمير ، فرووه عن الأَعمش ولم يذكروا في الإسن…
أبو البختري الطائي، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي 10177 - [ ق ] حديث : إذا حدثتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فظنوا به الذي هو أهناه وأهداه وأتقاه . ق في السنة (المقدمة 2: 9) عن محمد بن بشار، عن يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عنه به. (7 /402)
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-28/h/287753
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة