طرف الحديث: إِنَّ هَذَا لَحْمُ شَاةٍ يُخْبِرُنِي أَنَّهُ أُخِذَتْ بِغَيْرِ حِلِّهَا
6012 6408 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ : ثَنَا النُّفَيْلِيُّ ، قَالَ : ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : ثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رَجُلٍ ، قَالَ : - حَسِبْتُهُ مِنَ الْأَنْصَارِ ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةٍ ، فَلَقِيَهُ رَسُولُ امْرَأَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ يَدْعُوهُ إِلَى طَعَامٍ ، فَجَلَسْنَا مَجَالِسَ الْغِلْمَانِ مِنْ آبَائِهِمْ ، فَفَطِنَ آبَاؤُنَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفِي يَدِهِ أَكْلَةٌ ، فَقَالَ : إِنَّ هَذَا لَحْمُ شَاةٍ يُخْبِرُنِي أَنَّهُ أُخِذَتْ بِغَيْرِ حِلِّهَا . فَقَامَتِ الْمَرْأَةُ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَمْ تَزَلْ تُعْجِبُنِي أَنْ تَأْكُلَ فِي بَيْتِي ، وَإِنِّي أَرْسَلْتُ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَلَمْ تُوجَدْ فِيهِ شَاةٌ ، وَكَانَ أَخِي اشْتَرَى شَاةً بِالْأَمْسِ ، فَأَرْسَلْتُ بِهَا إِلَى أَهْلِهِ بِالثَّمَنِ ، فَقَالَ : أَطْعِمُوهَا الْأُسَارَى . فَتَنَزَّهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْلِهَا ، وَلَمْ يَأْمُرْ بِطَرْحِهَا ، بَلْ أَمَرَهُمْ بِالصَّدَقَةِ بِهَا ، إِذْ أَمَرَهُمْ أَنْ يُطْعِمُوهَا الْأُسَارَى . فَهَذَا حُكْمُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اللَّحْمِ الْحَلَالِ ، إِذَا غُصِبَ فَاسْتُهْلِكَ . فَلَوْ كَانَتْ لُحُومُ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ حَلَالًا عِنْدَهُ ، لَأَمَرَ فِيهَا لَمَّا انْتُهِبَتْ ، بِمِثْلِ مَا أَمَرَ بِهِ فِي هَذِهِ الشَّاةِ لَمَّا غُصِبَتْ . وَلَكِنَّهُ إِنَّمَا أَمَرَ فِي لَحْمِ تِلْكَ الْحُمُرِ لَمَّا أَمَرَ بِهِ ، لِمَعْنًى خِلَافَ الْمَعْنَى الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَمَرَ فِي لَحْمِ هَذِهِ الشَّاةِ بِمَا أَمَرَ بِهِ . أَلَا يَرَى أَنَّ رَجُلًا لَوْ غَصَبَ رَجُلًا شَاةً فَذَبَحَهَا ، وَطَبَخَ لَحْمَهَا ، أَنَّهُ لَا يُؤْمَرُ بِطَرْحِ ذَلِكَ فِي قَوْلِ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ ، فَكَذَلِكَ لَحْمُ الْأَهْلِيَّةِ الْمَذْبُوحَةِ بِخَيْبَرَ ، لَوْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا نَهَى عَنْهَا مِنْ أَجْلِ النُّهْبَةِ الَّتِي حُكْمُهَا حُكْمُ الْغَصْبِ ، إِذًا لَمَا أَمَرَهُمْ بِطَرْحِ ذَلِكَ اللَّحْمِ ، وَلَأَمَرَهُمْ فِيهِ بِمِثْلِ مَا يُؤْمَرُ بِهِ مَنْ غَصَبَ شَاةً ، فَذَبَحَهَا ، وَطَبَخَ لَحْمَهَا . فَلَمَّا انْتَفَى أَنْ يَكُونَ نَهْيُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ ، لِمَعْنًى - مِنْ هَذِهِ الْمَعَانِي الَّتِي ادَّعَاهَا الَّذِينَ أَبَاحُوا لَحْمَهَا ، ثَبَتَ أَنَّ نَهْيَهُ ذَلِكَ عَنْهَا ، كَانَ لَهَا فِي نَفْسِهَا ، كَالنَّهْيِ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ ، فَكَانَ ذَلِكَ النَّهْيُ لَهُ فِي نَفْسِهِ ، فَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ خِلَافُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ .
المصدر: شرح معاني الآثار (6012)
س1304 - وسُئِل عَن حَدِيثِ أَبِي بُردَة ، عَن أَبِي مُوسَى ، أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : زار قَومًا مِن الأَنصارِ فِي دارِهِم ، فَذَبَحُوا لَهُ شاةً ، فَأَخَذ مِن اللَّحمِ شَيئًا لِيَأكُلَهُ ، فَمَضَغَهُ ساعَةً لا يَسِيغُهُ ، فَقال : ما شَأنُهُ ؟ قالُوا : شاةٌ لِفُلاَنٍ ذَبَحناها حَتَّى يَجِيء فَنُرضِيهِ مِن ثَمَنِها ، فَقال : أَطعِمُوها الأَسرَى . فَقال : يَروِيهِ عاصِمُ بن كُلَيبٍ…
15663 - [ د ] حديث : خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو على القبر يوصي الحافر الحديث - بطوله د في البيوع (3: 4) عن محمد بن العلاء، عن عبد الله بن إدريس، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن رجل من الأنصار به.
473 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يَقْضِي بَيْنَ الْمُخْتَلِفِينَ مِنْ الْفُقَهَاءِ فِي الشَّاةِ الْمَغْصُوبَةِ إذَا ذُبِحَتْ وَشُوِيَتْ ، هَلْ لِلْمَغْصُوبَةِ مِنْهُ أَنْ يَأْخُذَهَا وَهِيَ كَذَلِكَ أَمْ لَا ؟ 3456 - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قال : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ ، قال : حَدَّثَ…
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-28/h/288052
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة