طرف الحديث: حَدَّثَنَا أَبُو بَكرَةَ قَالَ ثَنَا وَهبٌ قَالَ ثَنَا شُعبَةُ عَن سِمَاكٍ عَنِ النُّعمَانِ عَن عُمَرَ مِثلَهُ فَهَذِهِ صِفَةُ التَّوبَةِ
6542 6962 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ : ثَنَا وَهْبٌ ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ عُمَرَ ، مِثْلَهُ . فَهَذِهِ صِفَةُ التَّوْبَةِ الَّتِي أَمَرَهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا فِي كِتَابِهِ . فَأَمَّا قَوْلُهُمْ : نَتُوبُ إِلَى اللهِ ، لَيْسَ مِنْ هَذَا فِي شَيْءٍ . قِيلَ لَهُمْ : إِنَّ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ كَمَا ذَكَرْتُمْ ، فَإِنَّا لَمْ نُبِحْ لَهُمْ أَنْ يَقُولُوا : نَتُوبُ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى أَنَّهُمْ مُعْتَقِدُونَ لِلرُّجُوعِ إِلَى مَا تَابُوا مِنْهُ . وَلَكِنَّا أَبَحْنَا لَهُمْ ذَلِكَ ، عَلَى أَنَّهُمْ يُرِيدُونَ بِهِ تَرْكَ مَا وَقَعُوا فِيهِ مِنَ الذَّنْبِ ، وَلَا يُرِيدُونَ الْعَوْدَةَ فِي شَيْءٍ مِنْهُ . فَإِذَا قَالُوا ذَلِكَ ، وَاعْتَقَدُوا هَذَا بِقُلُوبِهِمْ ، كَانُوا فِي ذَلِكَ مَأْجُورِينَ مُثَابِينَ . فَمَنْ عَادَ مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الذُّنُوبِ ، كَانَ ذَلِكَ ذَنْبًا أَصَابَهُ ، وَلَمْ يُحْبِطْ ذَلِكَ أَجْرَهُ الْمَكْتُوبَ لَهُ بِقَوْلِهِ الَّذِي تَقَدَّمَ مِنْهُ وَاعْتِقَادِهِ مَعَهُ مَا اعْتَقَدَ . فَأَمَّا مَنْ قَالَ : أَتُوبُ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ مُعْتَقِدٌ أَنَّهُ يَعُودُ إِلَى مَا تَابَ مِنْهُ ، فَهُوَ بِذَلِكَ الْقَوْلِ فَاسِقٌ مُعَاقَبٌ عَلَيْهِ ، لِأَنَّهُ كَذَلِكَ عَلَى اللهِ فِيمَا قَالَ . وَأَمَّا إِذَا قَالَ ، وَهُوَ مُعْتَقِدٌ لِتَرْكِ الذَّنْبِ ، الَّذِي كَانَ وَقَعَ فِيهِ ، وَعَازِمٌ أَنْ لَا يَعُودَ إِلَيْهِ أَبَدًا ، فَهُوَ صَادِقٌ فِي قَوْلِهِ ، مُثَابٌ عَلَى صِدْقِهِ ، إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : النَّدَمُ تَوْبَةٌ .
المصدر: شرح معاني الآثار (6542)
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-28/h/288609
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة