---
title: 'حديث: بَابُ الرَّجُلِ يُوصِي بِثُلُثِ مَالِهِ لِقَرَابَتِهِ | شرح معاني الآثار'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-28/h/289052'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-28/h/289052'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 289052
book_id: 28
book_slug: 'b-28'
---
# حديث: بَابُ الرَّجُلِ يُوصِي بِثُلُثِ مَالِهِ لِقَرَابَتِهِ | شرح معاني الآثار

**طرف الحديث**: بَابُ الرَّجُلِ يُوصِي بِثُلُثِ مَالِهِ لِقَرَابَتِهِ

## نص الحديث

> 2 - بَابُ الرَّجُلِ يُوصِي بِثُلُثِ مَالِهِ لِقَرَابَتِهِ ، أَوْ لِقَرَابَةِ فُلَانٍ مِنْهُمْ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الرَّجُلِ يُوصِي بِثُلُثِ مَالِهِ ؛ لِقَرَابَةِ فُلَانٍ ، مِنْهُمُ ، الْقَرَابَةُ الَّذِينَ يَسْتَحِقُّونَ تِلْكَ الْوَصِيَّةَ . فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ : هُمْ كُلُّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ ، مِنْ فُلَانٍ ، مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ ، أَوْ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ ، غَيْرَ أَنَّهُ يَبْدَأُ فِي ذَلِكَ بِمَنْ كَانَتْ قَرَابَتُهُ مِنْهُمْ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ ، عَلَى مَنْ كَانَتْ قَرَابَتُهُ مِنْهُ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ . وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ لِلْمُوصِي لِقَرَابَتِهِ عَمٌّ وَخَالٌ ، فَقَرَابَةُ عَمِّهِ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ كَقَرَابَةِ خَالِهِ مِنْهُ ، مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ ، فَلْيَبْدَأْ فِي ذَلِكَ بِعَمِّهِ عَلَى خَالِهِ ، فَيَجْعَلُ الْوَصِيَّةَ لَهُ . وَقَالَ زُفَرُ رَحِمَهُ اللهُ : الْوَصِيَّةُ لِكُلِّ مَنْ قَرُبَ مِنْهُ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ ، أَوْ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ ، دُونَ مَنْ كَانَ أَبْعَدَ مِنْهُ . وَسَوَاءٌ كَانَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ ، وَبَيْنَ مَنْ كَانَ ذَا رَحِمٍ غَيْرَ مَحْرَمٍ . وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَحِمَهُمَا اللهُ تَعَالَى : الْوَصِيَّةُ فِي ذَلِكَ لِكُلِّ مَنْ جَمَعَهُ وَفُلَانًا أَبٌ وَاحِدٌ ، مُنْذُ كَانَتِ الْهِجْرَةُ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ ، أَوْ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ . وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ ، بَيْنَ مَنْ بَعُدَ مِنْهُمْ ، وَبَيْنَ مَنْ قَرُبَ ، وَبَيْنَ مَنْ كَانَتْ رَحِمُهُ غَيْرَ مُحَرَّمَةٍ . وَلَمْ يُفَضِّلَا فِي ذَلِكَ مَنْ كَانَتْ رَحِمُهُ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ ، عَلَى مَنْ كَانَتْ رَحِمُهُ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ . وَقَالَ آخَرُونَ : الْوَصِيَّةُ فِي ذَلِكَ لِكُلِّ مَنْ جَمَعَهُ وَفُلَانًا أَبُوهُ الرَّابِعُ إِلَى مَا هُوَ أَسْفَلُ مِنْ ذَلِكَ . وَقَالَ آخَرُونَ : الْوَصِيَّةُ فِي ذَلِكَ لِكُلِّ مَنْ جَمَعَهُ وَفُلَانًا أَبٌ وَاحِدٌ فِي الْإِسْلَامِ ، أَوْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، مِمَّنْ يَرْجِعُ بِآبَائِهِ ، أَوْ بِأُمَّهَاتِهِ إِلَيْهِ ، أَبًا غَيْرَ أَبٍ ، أَوْ أُمًّا غَيْرَ أُمٍّ ، إِلَى أَنْ تَلْقَاهُ ، مِمَّا ثَبَتَتْ بِهِ الْمَوَارِيثُ ، أَوْ تَقُومُ بِهِ الشَّهَادَاتُ . وَإِنَّمَا جَوَّزَ أَهْلُ هَذِهِ الْمَقَالَاتِ الْوَصِيَّةَ لِلْقَرَابَةِ ، عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ قَوْلِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ، إِذَا كَانَتْ تِلْكَ الْقَرَابَةُ قَرَابَةً تُحْصَى وَتُعْرَفُ . فَإِنْ كَانَتْ لَا تُحْصَى وَلَا تُعْرَفُ ؛ فَإِنَّ الْوَصِيَّةَ بِهَا بَاطِلَةٌ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا إِلَّا أَنْ يُوصِيَ بِهَا لِفُقَرَائِهِمْ ، فَتَكُونُ جَائِزَةً لِمَنْ رَأَى الْوَصِيُّ دَفْعَهَا إِلَيْهِ مِنْهُمْ . وَأَقَلُّ مَنْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَجْعَلَهَا مِنْهُمُ ، اثْنَانِ فَصَاعِدًا ، فِي قَوْلِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ رَحِمَهُ اللهُ . وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُ اللهُ : إِنْ دَفَعَهَا إِلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ . فَلَمَّا اخْتَلَفُوا فِي الْقَرَابَةِ مِنْهُمْ هَذَا الِاخْتِلَافَ ، وَجَبَ أَنْ نَنْظُرَ فِي ذَلِكَ ؛ لِنَسْتَخْرِجَ مِنْ أَقَاوِيلِهِمْ هَذِهِ قَوْلًا صَحِيحًا . فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ ، فَكَانَ مِنْ حُجَّةِ الَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ الْقَرَابَةَ ، هُمُ الَّذِينَ يَلْتَقُونَهُ وَمَنْ يُقَارِبُونَهُ ، عِنْدَ أَبِيهِ الرَّابِعِ فَأَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ . إِنَّمَا قَالُوا ذَلِكَ فِيمَا ذَكَرُوا ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَسَمَ سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى ، أَعْطَى بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ . وَإِنَّمَا يَلْتَقِي هُوَ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ ، عِنْدَ أَبِيهِ الرَّابِعِ ؛ لِأَنَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ . وَالْآخَرُونَ بَنُو الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، يَلْتَقُونَهُمْ ، وَهُوَ عِنْدَ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَهُوَ أَبُوهُ الرَّابِعُ . فَمِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ لِلْآخَرِينَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَعْطَى بَنِي هَاشِمٍ ، وَبَنِي الْمُطَّلِبِ ، قَدْ حَرَمَ بَنِي أُمَيَّةَ ، وَبَنِي نَوْفَلٍ ، وَقَرَابَتُهُمْ مِنْهُ كَقَرَابَةِ بَنِي الْمُطَّلِبِ . فَلَمْ يَحْرِمْهُمْ ؛ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا قَرَابَةً ، وَلَكِنْ لِمَعْنًى غَيْرِ الْقَرَابَةِ . فَكَذَلِكَ مَنْ فَوْقَهُمْ ، لَمْ يَحْرِمْهُمْ ؛ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا قَرَابَةً ، وَلَكِنْ لِمَعْنًى غَيْرِ الْقَرَابَةِ . ثُمَّ قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقَرَابَةِ ، مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ مَا .

**المصدر**: شرح معاني الآثار

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-28.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-28/h/289052

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
