title: 'حديث: يَا صَفِيَّةُ يَا فَاطِمَةُ | شرح معاني الآثار (6968)' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-28/h/289062' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-28/h/289062' content_type: 'hadith' hadith_id: 289062 book_id: 28 book_slug: 'b-28'

حديث: يَا صَفِيَّةُ يَا فَاطِمَةُ | شرح معاني الآثار (6968)

طرف الحديث: يَا صَفِيَّةُ يَا فَاطِمَةُ

نص الحديث

6968 7402 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : أَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ وَأَبُو سَلَمَةَ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : يَا صَفِيَّةُ يَا فَاطِمَةُ . فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى أَنْ يُنْذِرَ عَشِيرَتَهُ الْأَقْرَبِينَ ، دَعَا عَشَائِرَ قُرَيْشٍ ، وَفِيهِمْ مَنْ يَلْقَاهُ عِنْدَ أَبِيهِ الثَّانِي ، وَفِيهِمْ مَنْ يَلْقَاهُ عِنْدَ أَبِيهِ الثَّالِثِ ، وَفِيهِمْ مَنْ يَلْقَاهُ عِنْدَ أَبِيهِ الرَّابِعِ ، وَفِيهِمْ مَنْ يَلْقَاهُ عِنْدَ أَبِيهِ الْخَامِسِ ، وَفِيهِمْ مَنْ يَلْقَاهُ عِنْدَ أَبِيهِ السَّادِسِ ، وَفِيهِمْ مَنْ يَلْقَاهُ عِنْدَ آبَائِهِ الَّذِينَ فَوْقَ ذَلِكَ ، إِلَّا أَنَّهُ مِمَّنْ قَدْ جَمَعَتْهُ وَإِيَّاهُ قُرَيْشٌ . فَبَطَلَ بِذَلِكَ قَوْلُ أَهْلِ هَذِهِ الْمَقَالَةِ ، وَثَبَتَ إِحْدَى الْمَقَالَاتِ الْأُخَرِ . وَنَظَرْنَا فِي قَوْلِ مَنْ قَدَّمَ مَنْ قَرُبَ رَحِمُهُ ، عَلَى مَنْ هُوَ أَبْعَدُ رَحِمًا مِنْهُ . فَوَجَدْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَسَمَ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى ، عَمَّ بِهِ بَنِي هَاشِمٍ ، وَبَنِي الْمُطَّلِبِ ، وَبَعْضُ بَنِي هَاشِمٍ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ بَعْضٍ ، وَبَعْضُ بَنِي الْمُطَّلِبِ أَيْضًا أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ بَعْضٍ . فَلَمَّا لَمْ يُقَدِّمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ مِنْ ذَلِكَ ، مَنْ قَرُبَ رَحِمُهُ مِنْهُ ، عَلَى مَنْ هُوَ أَبْعَدُ إِلَيْهِ رَحِمًا مِنْهُ ، وَجَعَلَهُمْ كُلَّهُمْ قَرَابَةً لَهُ ، لَا يَسْتَحِقُّونَ مَا جَعَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِقَرَابَتِهِ . فَكَذَلِكَ مَنْ بَعُدَتْ رَحِمُهُ فِي الْوَصِيَّةِ لِقَرَابَةِ فُلَانٍ ، لَا يَسْتَحِقُّ بِقُرْبِ رَحِمِهِ مِنْهُ شَيْئًا ، مِمَّا جَعَلَ لِقَرَابَتِهِ إِلَّا كَمَا يَسْتَحِقُّ سَائِرُ قَرَابَتِهِ ، مِمَّنْ رَحِمُهُ مِنْهُ أَبْعَدُ مِنْ رَحِمِهِ ، فَهَذِهِ حُجَّةٌ . وَحُجَّةٌ أُخْرَى ؛ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ لَمَّا أَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَجْعَلَ أَرْضَهُ فِي فُقَرَاءِ الْقَرَابَةِ ، جَعَلَهَا لِحَسَّانَ وَلِأُبَيٍّ . وَإِنَّمَا يَلْتَقِي هُوَ وَأُبَيٌّ عِنْدَ أَبِيهِ السَّابِعِ ، وَيَلْتَقِي هُوَ وَحَسَّانُ عِنْدَ أَبِيهِ الثَّالِثِ . وَلِأَنَّ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ حَرَامٍ . وَأَبُو طَلْحَةَ زَيْدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ حَرَامٍ . فَلَمْ يُقَدِّمْ أَبُو طَلْحَةَ فِي ذَلِكَ حَسَّانًا ؛ لِقُرْبِ رَحِمِهِ مِنْهُ ، عَلَى أُبَيٍّ ؛ لِبُعْدِ رَحِمِهِ مِنْهُ ، وَلَمْ يَرَوْا أَحَدًا مِنْهُمَا مُسْتَحِقًّا لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ فِي ذَلِكَ مِنْهُ ، إِلَّا كَمَا يَسْتَحِقُّ مِنْهُ الْآخَرُ . فَثَبَتَ بِذَلِكَ فَسَادُ هَذَا الْقَوْلِ . ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ ، رَحِمَهُ اللهُ ، فَرَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَمَّا قَسَمَ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى ، أَعْطَى بَنِي هَاشِمٍ جَمِيعًا ، وَفِيهِمْ مَنْ رَحِمُهُ مِنْهُ رَحِمٌ مُحَرَّمَةٌ ، وَفِيهِمْ مِنْهُ مَنْ رَحِمُهُ مِنْهُ غَيْرُ مُحَرَّمَةٍ . وَأَعْطَى بَنِي الْمُطَّلِبِ مَعَهُمْ ، وَأَرْحَامُهُمْ جَمِيعًا مِنْهُ غَيْرُ مُحَرَّمَةٍ . وَكَذَلِكَ أَبُو طَلْحَةَ أَعْطَى أُبَيًّا وَحَسَّانًا ، مَا أَعْطَاهُمَا ، عَلَى أَنَّهُمَا قَرَابَةٌ ، وَلَمْ يُخْرِجْهُمَا مِنْ قَرَابَتِهِ ارْتِفَاعُ الْحُرْمَةِ مِنْ رَحِمِهِمَا مِنْهُ . فَبَطَلَ بِذَلِكَ أَيْضًا ، مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ . ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُمَا اللهُ ، فَرَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَعْطَى سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى ، بَنِي هَاشِمٍ ، وَبَنِي الْمُطَّلِبِ ، وَلَا يَجْتَمِعُ هُوَ ، وَوَاحِدٌ مِنْهُمْ إِلَى أَبٍ ، مُنْذُ كَانَتِ الْهِجْرَةُ . وَإِنَّمَا يَجْتَمِعُ هُوَ وَهُمْ ، عِنْدَ آبَاءٍ كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ . وَكَذَلِكَ أَبُو طَلْحَةَ وَأُبَيٌّ ، وَحَسَّانُ ، لَا يَجْتَمِعُونَ عِنْدَ أَبٍ إِسْلَامِيٍّ ، وَإِنَّمَا يَجْتَمِعُونَ عِنْدَ أَبٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَلَمْ يَمْنَعْهُمْ ذَلِكَ أَنْ يَكُونُوا قَرَابَةً لَهُ ، يَسْتَحِقُّونَ مَا جُعِلَ لِلْقَرَابَةِ . فَكَذَلِكَ قَرَابَةُ الْمُوصِي ؛ لِقَرَابَتِهِ لَا يَمْنَعُهُمْ مِنْ تِلْكَ الْوَصِيَّةِ إِلَّا أَنْ لَا يَجْمَعَهُمْ وَإِيَّاهُ أَبٌ ، مُنْذُ كَانَتِ الْهِجْرَةُ . فَبَطَلَ بِذَلِكَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللهُ ، وَثَبَتَ الْقَوْلُ الْآخَرُ . فَثَبَتَ أَنَّ الْوَصِيَّةَ بِذَلِكَ : لِكُلِّ مَنْ تَوَقَّفَ عَلَى نَسَبِهِ أَبًا غَيْرَ أَبٍ وَأُمًّا غَيْرَ أُمٍّ ، حَتَّى يَلْتَقِيَ هُوَ وَالْمُوصِي لِقَرَابَتِهِ إِلَى جَدٍّ وَاحِدٍ ، فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، أَوْ فِي الْإِسْلَامِ ، بَعْدَ أَنْ يَكُونَ أُولَئِكَ لِلْآبَاءِ ، يَسْتَحِقُّ بِالْقَرَابَةِ هُمُ الْمَوَارِيثُ فِي حَالٍ ، وَيَقُومُ بِالْإِنْسَانِ مِنْهُمُ الشَّهَادَاتُ ، عَلَى سِيَاقِهِ مَا بَيْنَ الْمُوصِي لِقَرَابَتِهِ وَبَيْنَهُمْ ، مِنَ الْآبَاءِ وَمِنَ الْأُمَّهَاتِ ، فَهَذَا الْقَوْلُ ، هُوَ أَصَحُّ الْقَوْلَيْنِ ، عِنْدَنَا .

المصدر: شرح معاني الآثار (6968)

أحكام العلماء على الحديث

شروح وخدمات الحديث

تخريج كتب التخريج والعلل — العلل الواردة في الأحاديث النبوية

س1807 - وسُئِل عَن حَدِيثِ سَعِيدٍ ، وأَبِي سَلَمَة ، عَن أَبِي هُرَيرة : قام النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم حِين أُنزِل عَلَيهِ : وأَنذِر عَشِيرَتَك الأَقرَبِين ، فَقال : يا مَعشَر قُرَيشٍ اشتَرُوا أَنفُسَكُم مِن الله الحَدِيثَ . فَقال : يَروِيهِ الزُّهْرِيُّ ، واختلف عنه ؛ فَرَواهُ يُونُسُ ، وشُعَيب ، وعُبَيد الله بن أَبِي زِيادٍ ، وحَبِيبُ بن أَبِي مَرزُوقٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَن سَعِيد…

تخريج كتب التخريج والعلل — تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف

13348 - [ خت م س ] حديث : قال النبي صلى الله عليه وسلم حين نزلت: وأنذر عشيرتك الأقربين (26: 214) الحديث . (خ في التفسير - 26: 2: 2 تعليقا - وفي الوصايا - 11 تعليقا عقب حديث شعيب، عن الزهري - ح 13156 -: تابعه أصبغ، عن ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب) . م في الإيمان (88: 4) عن حرملة بن يحيى - س في الوصايا (6: 3) عن سليمان بن داود المهري - كلاهما عن ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة (ح 153…

تخريج كتب التخريج والعلل — تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف

15328 - [ م س ] حديث : قال النبي صلى الله عليه وسلم حين نزلت وأنذر عشيرتك الأقربين (26: 214 -) الحديث . في ترجمته عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة - (ح 13348) .

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-28/h/289062

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة