طرف الحديث: رَأَيْتُ الْمَرْأَةَ الَّتِي وَرَّثَهَا عَلِيٌّ مِنْ أَبِيهَا النِّصْفَ
7020 7457 - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدَةُ ، قَالَ : أَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : أَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ : رَأَيْتُ الْمَرْأَةَ الَّتِي وَرَّثَهَا عَلِيٌّ مِنْ أَبِيهَا النِّصْفَ ، وَوَرَّثَ مَوْلَاهَا النِّصْفَ . وَهَذَا هُوَ النَّظَرُ أَيْضًا عِنْدَنَا ؛ لِأَنَّا رَأَيْنَا الْمَوْلَى إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ بِنْتٌ وَرِثَ بِالتَّعْصِيبِ ، كَمَا تَرِثُ الْعَصَبَةُ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ . فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ هُوَ ، إِذَا كَانَتْ مَعَهُ ابْنَةٌ يَرِثُ مَعَهَا ، كَمَا تَرِثُ الْعَصَبَةُ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ . فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ ، رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى . وَأَمَّا مَا ذَكَرْنَاهُ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللهِ ، مِنْ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرُدُّ عَلَى إِخْوَةٍ لِأُمٍّ مَعَ أُمٍّ شَيْئًا ، وَلَا عَلَى ابْنَةِ ابْنٍ مَعَ ابْنَةِ الصُّلْبِ ، وَلَا عَلَى أَخَوَاتٍ لِأَبٍ مَعَ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ شَيْئًا . فَقَدْ ذَكَرْنَا عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ خِلَافَ ذَلِكَ ، وَأَنَّهُ كَانَ يَرُدُّ بَقِيَّةَ الْمَوَارِيثِ عَلَى ذَوِي السِّهَامِ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ . فَإِنَّ النَّظَرَ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ ، مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ ؛ لِأَنَّهُمْ جَمِيعًا ذَوُو أَرْحَامٍ . وَقَدْ رَأَيْنَاهُمْ فِي فَرَائِضِهِمُ الَّتِي فَرَضَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ ، فَقَدْ وَرِثُوهَا جَمِيعًا بِأَرْحَامٍ مُخْتَلِفَةٍ . وَلَمْ يَكُنْ بَعْضُهُمْ بِقُرْبِ رَحِمِهِ ، أَوْلَى بِالْمِيرَاثِ مِنْ غَيْرِهِ مِنْهُمْ ، مِمَّنْ بَعُدَ رَحِمُهُ . فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ ، أَنْ يَكُونُوا جَمِيعًا فِيمَا يُرَدُّ عَلَيْهِمْ ، مِنْ فُضُولِ الْمَوَارِيثِ كَذَلِكَ ، وَأَنْ لَا يُقَدَّمَ مَنْ قَرُبَ رَحِمُهُ عَلَى مَنْ كَانَ أَبْعَدَ رَحِمًا مِنَ الْمَيِّتِ مِنْهُ . وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ ، رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِعْطَائِهِ بِنْتَ حَمْزَةَ النِّصْفَ ، وَبِنْتَ مَوْلَاهَا النِّصْفَ ، أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا كَانَ طُعْمَةً مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِابْنَةِ حَمْزَةَ .
المصدر: شرح معاني الآثار (7020)
الْحَدِيثُ السَّادِسُ : رُوِيَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَرِثَ ابْنَةَ حَمْزَةَ عَلَى سَبِيلِ الْعُصُوبَةِ مَعَ قِيَامِ وَارِثٍ ; قُلْت : تَقَدَّمَ قَرِيبًا بِجَمِيعِ طُرُقِهِ . قَوْلُهُ : رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ تَقْدِيمُهُ عَلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ - يَعْنِي مَوْلَى الْعَتَاقَةِ - ; قُلْت : غَرِيبٌ عَنْ عَلِيٍّ ، وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، فَقَالَ : أَخْبَرَنَا مَ…
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-28/h/289117
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة