36 - ( 11 ) - حَدِيثُ : ( الْهِرَّةُ لَيْسَتْ بِنَجِسَةٍ ، إنَّهَا مِنْ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ ) مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ مَالِكٌ : عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ حَمِيدَةَ بِنْتِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ خَالَتِهَا كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ مالك ، وَكَانَتْ تَحْتَ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ : أَنَّهَا أَخْبَرَتْهَا : أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ دَخَلَ عَلَيْهَا فَسَكَبَتْ لَهُ وَضُوءًا ، فَجَاءَتْ هِرَّةٌ لِتَشْرَبَ مِنْهُ ، فَأَصْغَى لَهَا الْإِنَاءَ حَتَّى شَرِبَتْ ، قَالَتْ كَبْشَةُ : فَرَآنِي أَنْظُرُ إلَيْهِ ، فَقَالَ : أَتَعْجَبِينَ يَا ابْنَةَ أَخِي ؟ قَالَتْ : قُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ : إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لَيْسَتْ بِنَجَسٍ ، إنَّمَا هِيَ مِنْ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ أَوْ الطَّوَّافَاتِ )وَرَوَاهُ الْبَاقُونَ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ ، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ الثِّقَةِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيقِ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أُمِّ يَحْيَى امْرَأَتِهِ ، عَنْ خَالَتِهَا ابْنَةِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ فَذَكَرَهَ ، تَابَعَهَ هَمَّامٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ ، أَخَرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : سَأَلْتُ أَبِي ، وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْهُ ؟ فَقَالَا : هِيَ حَمِيدَةُ تُكْنَى أُمَّ يَحْيَى ، وَصَحَّحَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَالْعُقَيْلِيُّ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَسَاقَ لَهُ فِي الْأَفْرَادِ طَرِيقًا غَيْرَ طَرِيقِ إِسْحَاقَ ، فَرُوِيَ مِنْ طَرِيقِ الدَّرَاوَرْدِيِّ ، عَنْ أَسِيد بْنِ أَبِي أَسِيدٍ ، عَنْ أَبِيهِ : ( أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ كَانَ يُصْغِي الْإِنَاءَ لِلْهِرَّةِ فَتَشْرَبُ مِنْهُ ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ بِفَضْلِهَا ، فَقِيلَ لَهُ : أَتَتَوَضَّأُ بِفَضْلِهَا ؟ فَقَالَ : إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ إنَّمَا هِيَ مِنْ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ ) . وَأَعَلَّهُ ابْنُ مَنْدَهْ بِأَنَّ حَمِيدَةَ وَخَالَتَهَا كَبْشَةَ مَحَلُّهُمَا مَحَلُّ الْجَهَالَةِ وَلَا يُعْرِفُ لَهُمَا إلَّا هَذَا الْحَدِيثُ انْتَهَى . فَأَمَّا قَوْلُهُ : إنَّهُمَا لَا يُعْرَفُ لَهُمَا إلَّا هَذَا الْحَدِيثُ ، فَمُتَعَقَّبٌ بِأَنَّ لِحَمِيدَةَ حَدِيثًا آخَرَ فِي تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَلَهَا ثَالِثٌ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ ، وَأَمَّا خَالَتُهَا فَحَمِيدَةُ رَوَى عَنْهَا مَعَ إِسْحَاقَ ابْنُهُ يَحْيَى ، وَهُوَ ثِقَةٌ عِنْدَ ابْنِ مَعِينٍ ، وَأَمَّا كَبْشَةُ فَقِيلَ : إنَّهَا صَحَابِيَّةٌ ، فَإِنْ ثَبَتَ فَلَا لَا يَضُرُّ الْجَهْلُ بِحَالِهَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ : لَعَلَّ مَنْ صَحَّحَهُ اعْتَمَدَ عَلَى تَخْرِيجِ مَالِكٍ ، وَأَنَّ كُلَّ مَنْ خَرَّجَ لَهُ فَهُوَ ثِقَةٌ عِنْد ابْن مَعِينٍ ، وَإِمَّا كَمَا صَحَّ عَنْهُ فَإِنْ سَلَكْتَ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ فِي تَصْحِيحِهِ ، - أَعْنِي تَخْرِيجَ مَالِكٍ - ، وَإِلَّا فَالْقَوْلُ مَا قَالَ ابْنُ مَنْدَهْ . ( فَائِدَةٌ ) اُخْتُلِفَ فِي حَمِيدَةَ هَلْ هِيَ بِضَمِّ الْحَاءِ أَوْ فَتْحِهَا . ( تَنْبِيهٌ ) جَعَلَ الرَّافِعِيُّ تَبَعًا لِلْمُتَوَلِّي : الَّذِي أَصْغَى الْإِنَاءَ لِلْهِرَّةِ ، هُوَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ قَالَ لَمَّا تَعَجَّبُوا مِنْ إصْغَاءِ الرَّسُولِ لِلْهِرَّةِ ، قَالَ : إنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجِسَةٍ انْتَهَى . وَالْمَعْرُوفُ فِي الرِّوَايَاتِ مَا تَقَدَّمَ ، نَعَمْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ، قَالَ : كَانَ أَبُو قَتَادَةَ يُصْغِي الْإِنَاءَ لِلْهِرَّةِ فَتَشْرَبُ ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ بِهِ ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ : مَا صَنَعْتُ إلَّا مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ . وَرَوَى ابْنُ شَاهِينَ فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ صَالِحٍ ، ( عَنْ أَبِي مُجَاهَدٍ ) ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصغ الْإِنَاءَ لِلسِّنَّوْرِ ، فَيَلَغُ فِيهِ ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ مِنْ فَضْلِهِ ) ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي يُوسُفَ الْقَاضِي ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمُرُّ بِهِ الْهِرَّةُ فَيُصْغِي لَهَا الْإِنَاءَ فَتَشْرَبُ ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ بِفَضْلِهَا ) . وَعَبْدُ رَبِّهِ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ ، مُتَّفَقٌ عَلَى ضَعْفِهِ ، وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ ، فَقِيلَ عَنْهُ هَكَذَا ، وَقِيلَ عَنْهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخِرَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَفِيهِ الْوَاقِدِيُّ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَجْهٍ آخِرَ . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ الدَّرَاوَرْدِيِّ ، عَنْ دَاوُد بْنِ صَالِحٍ بْنِ دِينَارٍ التَّمَّارِ ، عَنْ أُمِّهِ أَنَّ مَوْلَاتَهَا أَرْسَلْتهَا بِهَرِيسَةٍ إلَى عَائِشَةَ قَالَتْ : فَوَجَدْتُهَا تُصَلِّي ، فَأَشَارَتْ إلَيَّ أَنْ ضَعِيهَا ، فَجَاءَتْ هِرَّةٌ فَأَكَلَتْ مِنْهَا فَلَمَّا انْصَرَفَتْ أَكَلَتْ مِنْ حَيْثُ أَكَلَتْ الْهِرَّةُ ، وَقَالَتْ : إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ إنَّمَا هِيَ مِنْ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ ) وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِرَفْعِهِ دَاوُد بْنُ صَالِحٍ ، وَكَذَا قَالَ الطَّبَرَانِيُّ ، وَالْبَزَّار ، وَقَالَ : لَا يَثْبُتُ . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْعُقَيْلِيُّ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَان بْنِ مُسَافِعٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ ، عَنْ أُمِّهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي حَنِيفَةَ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَفِيهِ انْقِطَاعٌ . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : ( كُنْتُ أَتَوَضَّأُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إنَاءٍ وَاحِدٍ قَدْ أَصَابَتْ مِنْهُ الْهِرَّةُ قَبْلَ ذَلِكَ ) . وَفِيهَا حَارِثَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَرَوَاهُ الْخَطِيبُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، وَفِيهِ سَلْمُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ مَاهَانَ ، عَنْ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَالْمَحْفُوظُ عَنْ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ حَارِثَةَ كَمَا تَقَدَّمَ . ( فَائِدَةٌ ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : قَالَ بَعْضُهُمْ : قَوْلُهُ : لَيْسَتْ بِنَجِسَةٍ . مِنْ قَوْلِ أَبِي قَتَادَةَ ، قَالَ : وَهُوَ غَلَطٌ ، وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : ( خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى أَرْضٍ بِالْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهَا : بَطْحَانُ ، فَقَالَ : يَا أَنَسُ ، اُسْكُبْ لِي وَضُوءًا فَسَكَبْت لَهُ ، فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ أَقْبَلَ إلَى الْإِنَاءِ ، وَقَدْ أَتَى هِرٌّ فَوَلَغَ فِي الْإِنَاءِ ، فَوَقَفَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى شَرِبَ ثُمَّ تَوَضَّأَ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : يَا أَنَسُ ، إنَّ الْهِرَّ مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ لَنْ يُقَذِّرَ شَيْئًا وَلَنْ يُنَجِّسَهُ ) قَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ . قَوْلُهُ : إنَّ الشَّرْعَ حَكَمَ بِنَجَاسَةِ الْكِلَاب ؛ لَمَّا نَهَى عَنْ مُخَالَطَتِهَا مُبَالَغَةً فِي الْمَنْعِ . أَمَّا حُكْمُهُ بِنَجَاسَتِهَا فَتَقَدَّمَ . وَأَمَّا النَّهْيُ عَنْ مُخَالَطَتِهَا . فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ ( مَنْ اقْتَنَى كَلْبًا ; إلَّا كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ نَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ ) . وَقَدْ صَحَّ الْأَمْرُ بِقَتْلِهَا .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ · ص 67 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع وَالْعشْرُونَ أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصْغِي للهرة الإِناء · ص 564 الحَدِيث الرَّابِع وَالْعشْرُونَ ( أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُصْغِي للهرة الإِناء ) . هَذَا الحَدِيث لَهُ طَرِيقَانِ ، (أَحدهمَا) : من طَرِيق جَابر ، وَالثَّانِي : من طَرِيق عَائِشَة . أما الأول : فَرَوَاهُ ابْن شاهين فِي (تَارِيخه و) ناسخه ومنسوخه ، من حَدِيث ابْن إِسْحَاق ، عَن صَالح ، عَن جَابر ، قَالَ : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (يضع) الإِناء للسنور ، فيلغ فِيهِ ، ثمَّ يتَوَضَّأ من فَضْلِه . وَابْن إِسْحَاق عَقَدتُ لَهُ فصلا فِي كتاب الصَّلَاة فليُنْظَر مِنْهُ . وَأما الطَّرِيق الثَّانِي : فلهَا أَربع طرق : أَجودهَا : رِوَايَة الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه وَالْبَيْهَقِيّ فِي خلافياته وَابْن شاهين فِي ناسخه ومنسوخه ، من حَدِيث يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم الْأنْصَارِيّ ، عَن عبد ربه بن سعيد ، عَن أَبِيه ، عَن عُرْوَة بن الزبير ، عَن عَائِشَة رَضِي اللهُ عَنْهُا قَالَت : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يمر بالهرة ، فيصغي لَهَا الإِناء ، فَتَشرب ثمَّ يتَوَضَّأ بفضلها . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : قَالَ أَبُو بكر النَّيْسَابُورِي : يَعْقُوب هَذَا هُوَ أَبُو يُوسُف القَاضِي ، وَعبد ربه هُوَ عبد الله بن سعيد المَقْبُري ، وَهُوَ ضَعِيف عِنْدهم بِمرَّة . وَمَعْنى يُصْغِي : يمِيل تسهيلًا للشُّرْب عَلَيْهَا ، وَمِنْه : ( فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ) ، أَي : مالتا عَن الْحق . الطَّرِيق الثَّانِي : رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ عَن مُحَمَّد بن عمر ، عَن عبد الحميد (بن) عمرَان بن أبي أنس ، عَن أَبِيه ، عَن عُرْوَة ، عَن عَائِشَة : أنَّ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يصغي إِلَى الْهِرَّة الإِناء ، حتَّى تشرب مِنْهُ ، ثمَّ يتَوَضَّأ بفضلها . مُحَمَّد بن (عمر) هُوَ الْوَاقِدِيّ ، وَقد أَكثر القَوْل فِيهِ ، وأفظع فِيهِ النَّسَائِيّ ، فنسبه إِلَى وضع الحَدِيث . الطَّرِيق الثَّالِث : عَن عبد الله بن سعيد ، عَن أَبِيه ، عَن أبي سَلمَة ، عَن عَائِشَة ، قَالَت : رُبمَا رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُكْفِئ الإِناء للسِنَّور حتَّى يشرب ، ثمَّ يتَوَضَّأ مِنْهُ . ذكره الشَّيْخ فِي الإِمام بِإِسْنَادِهِ إِلَيْهِ . الطَّرِيق الرَّابِع : عَن أبي حنيفَة ، عَن حَمَّاد ، عَن إِبْرَاهِيم ، عَن الشّعبِيّ ، عَن عَائِشَة : أنَّ رَسُول الله توضَّأ ذَات يَوْم ، فَجَاءَت الْهِرَّة فَشَرِبت من المَاء ، فتوضَّأ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (مِنْهُ) (وَشرب) (مِنْهُ) مَا بَقِي ) . وَقد رُوي عَن عَائِشَة رَضِي اللهُ عَنْهُا من طَرِيقين آخَرين : أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يتَوَضَّأ بِفضل الْهِرَّة . أَحدهمَا : عَن (دَاوُد بن صَالح) التَمَار ، عَن أمه ( أَن) مولاتها أرسلتها (بهريسة) إِلَى عَائِشَة رَضِي اللهُ عَنْهُا ، فَوَجَدتهَا تصلِّي ، فَأَشَارَتْ إليَّ أَن ضعيها ، فَجَاءَت هرة فَأكلت مِنْهَا ، فَلَمَّا انصرفت أكلت من حَيْثُ أكلت الْهِرَّة ، فَقَالَت : إِن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إنَّها لَيست بِنَجس ، (إنَّما هِيَ) من الطوافين عَلَيْكُم . وَقد رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يتوضَّأ بفضلها . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَقَالَ : تَفرَّد بِهِ عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد الدَّرَاورْدِي ، عَن دَاوُد بن صَالح ، عَن أمه بِهَذِهِ الْأَلْفَاظ . قُلْتُ : قَالَ أَحْمد فِي دَاوُد : لَا أعلم بِهِ بَأْسا . فَإِذا لَا يضر تفرُّده ، لَكِن أمه مَجْهُولَة لَا يُعلَم لَهَا حَال ، وَلِهَذَا قَالَ الْبَزَّار : لَا يثبت من جِهَة النَّقْل . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : اخْتلف فِي هَذَا الحَدِيث ، فرفعه قوم ، وَوَقفه آخَرُونَ . وَاقْتَضَى كَلَامه أَن وَقفه هُوَ الصَّحِيح . وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجم شُيُوخه بِحَذْف أم دَاوُد ، والإِتيان بِأَبِيهِ بدلهَا ، من حَدِيث الدَّرَاورْدِي ، عَن [ دَاوُد بن صَالح ] ، عَن أَبِيه ، عَن عَائِشَة مَرْفُوعا فِي الْهِرَّة : إِنَّهَا لَيست بِنَجس . ( وَصَالح بن دِينَار ) ، ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات . الطَّرِيق الثَّانِي : عَن حَارِثَة - بِالْحَاء الْمُهْملَة ، (بعْدهَا ألف) ، ثمَّ رَاء مُهْملَة ، ثمَّ ثاء مُثَلّثَة ، ثمَّ هَاء - بن مُحَمَّد ، (عَن عمْرَة) ، عَن عَائِشَة ، قَالَت : كنت أتوضأ أَنا وَرَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من إِنَاء وَاحِد ، وَقد أَصَابَت مِنْهُ الْهِرَّة قبل ذَلِك . رَوَاهُ ابْن مَاجَه ، وَالدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ : لَا بَأْس بحارثة . قُلْتُ : وضَعَّفه يَحْيَى ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : مَتْرُوك . وَله طَرِيق ثَالِث : رَوَاهُ الْخَطِيب فِي تَارِيخه من حَدِيث (سلم بن) الْمُغيرَة الْأَزْدِيّ ، نَا مُصعب بن ماهان ، نَا سُفْيَان ، عَن هِشَام ، عَن أَبِيه ، عَن عَائِشَة ، قَالَت : توضَّأت أَنا وَرَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من إِنَاء وَاحِد ، وَقد أصَابَتْه الْهِرَّة قبل ذَلِك ، ثمَّ قَالَ : تَفَرَّد بِهِ عَن سُفْيَان : مُصعب بن ماهان ، وَلم أَرَه إلاَّ من حَدِيث سلم [ عَنهُ ] . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : ( سلم ) لَيْسَ بِالْقَوِيّ . وَله طَرِيق رَابِع : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أَصْغَر معاجمه ، من حَدِيث جَعْفَر بن (عَنْبَسَة) الْكُوفِي ، نَا عمر بن حَفْص (الْمَكِّيّ) ، عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد ، عَن أَبِيه ، عَن جده عَلّي بن الْحُسَيْن ، عَن ( أنس ) رَضِي اللهُ عَنْهُ قَالَ : خرج رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى أَرض بِالْمَدِينَةِ - يُقَال لَهَا : (بطحان) - فَقَالَ : يَا أنس ، اسكب لي وضُوءًا . فَسَكَبت لَهُ ، فَلَمَّا قَضَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَاجته ، أقبل إِلَى الإِناء ، وَقد أَتَى هِرٌّ فولغ فِي الإِناء ، فَوقف لَهُ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقْفَة حتَّى شرب الهر ، ثمَّ توضَّأ ، فَذكرت لرَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمر الهر ، فَقَالَ : يَا أنس ، إِن الهِرَّ من متاعِ البيتِ ، لن يُقَذِّرَ شَيْئا ، وَلنْ يُنجسهُ . قَالَ الطَّبَرَانِيّ : لم يَرْوِه عَن جَعْفَر بن (عَنْبَسَة) الْكُوفِي إلاَّ عمر بن حَفْص الْمَكِّيّ ، وَلَا رَوَى (عَن) عَلّي بن الْحُسَيْن عَن أنس [ حَدِيثا ] غير هَذَا . فإنْ قيل : قد ورد حَدِيث يُخَالف هَذِه الْأَحَادِيث ، وَهُوَ مَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْبَيْهَقِيّ ، من حَدِيث أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا : يُغسل من ولوغ الْكَلْب سبعا ، وَمن ولوغ الْهِرَّة مرّة . فَالْجَوَاب عَنهُ من وَجْهَيْن : أَحدهمَا : - عَلَى تَقْدِير صِحَّته - أنَّ هَذِه اللَّفْظَة - وَهِي قَوْله : وَمن ولوغٍ الْهِرَّة مرّة - مدرجة فِي الحَدِيث من كَلَام أبي هُرَيْرَة ، مَوْقُوفا عَلَيْهِ ، (لَيست) من كَلَام رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . قَالَه الْبَيْهَقِيّ ، وَغَيره من الْحفاظ . الثَّانِي : - وَبِه أجَاب (الإِمام) الشَّافِعِي - أَن هَذَا الحَدِيث مَتْرُوك الظَّاهِر بالِاتِّفَاقِ ؛ لِأَن ظَاهره (يَقْتَضِي) وجوب غسل الإِناء من ولوغ الْهِرَّة ، وَلَا يجب ذَلِك بالإِجماع . خاتمتان : إِحْدَاهمَا : لَمَّا ذَكَر الإِمَام الرَّافِعِيّ الدَّلِيل عَلَى نَجَاسَة الْخمر قَالَ : أَلا ترَى أَن الشَّرْع حكم بِنَجَاسَة الْكلاب لَمَّا نهَى عَن مخالطتها ، مُبَالغَة فِي الْمَنْع . انْتَهَى . فَأَما حكمه بنجاستها ؛ فقد عَلمته مِمَّا تقدَّم ، وَأما نَهْيه عَن مخالطتها ؛ فَهُوَ ثَابت فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث سَالم ، عَن ابْن عمر ، قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَن اقتنى كَلْبا ، إلاَّ كلب صيد أَو مَاشِيَة ، (فإنَّه) ينقص من أجره كل يَوْم قيراطان . قَالَ سَالم : وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَة يَقُول : أَو كلب حرث وَكَانَ صَاحب حرث . وَفِي رِوَايَة : كل يَوْم (قِيرَاط) . قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي جَامع المسانيد : وَهِي من أَفْرَاد مُسلم . وَأَخْرَجَاهُ أَيْضا من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ، وَمن حَدِيث [ سُفْيَان بن أبي زُهَيْر ] ، وَقد صَحَّ الْأَمر (بقتلهن) ، وكل ذَلِك يدل عَلَى النَّهْي عَن (مخالطتهن) .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةوَمِن حَدِيثِ عَمرَة بِنتِ عَبدِ الرَّحمَنِ عَن عائِشَة رَضِي الله عَنها · ص 433 3783 - وسُئِل عَن حَدِيثِ أُمِّ داوُد بنِ صالِحٍ ، عَن عائِشَة ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، أنَّهُ قال فِي الهِرِّ : إِنَّها لَيسَت بِنَجَسٍ ، إِنَّها مِن الطَّوّافِين ، والطَّوّافاتِ وإنّ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم تَوَضَّأ بِفَضلِها . فَقال : يَروِيهِ داوُد بن صالِحٍ التَّمّارُ ، واختُلِف عَنهُ : فَرَواهُ عَبد العَزِيزِ بن مُحَمدٍ الدَّراوَردِيُّ ، عَن داوُد بنِ صالِحٍ ، عَن أُمِّهِ ، عَن عائِشَة مَرفوعًا . واختُلِف عَن هِشامِ بنِ عُروَة : فَرَواهُ عَن داوُد بنِ صالِحٍ ، عَن أُمِّهِ ، عَن عائِشَة مَوقُوفًا . واختُلِف عَن هِشامٍ : فَقال عِيسَى بن يُونُس ، وأَبُو أُسامَة ، عَن هِشامٍ ، عَن داوُد ، عَن أُمِّهِ ، وقال عَلِيُّ بن مُسهِرٍ ، وأَبُو مُعاوِيَة ، ويَحيَى بن سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ ، عَن هِشامٍ ، عَن داوُد بنِ صالِحٍ ، عَن جَدَّتِهِ ، عَن عائِشَة . ولَم يُختَلَف عَن هِشامٍ فِي إِيقافِهِ عَلَى عائِشَة . ورُوِي عَن مَنصُورِ بنِ صَفِيَّة ، عَن أُمِّهِ ، عَن عائِشَة مَرفُوعًا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، نَحو ذَلِك . وحَدَّث بِهِ شَيخٌ يُعرَفُ بَسلم بن المُغِيرَةِ ، ويُكَنَّى أَبا حَنِيفَة ، وهُو بَغدادِيٌّ لَيس بِالقَوِيِّ ، عَن مُصعَبِ بنِ ماهان ، عَنِ الثَّورِيِّ ، عَن هِشامٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَن عائِشَة . وَخالَفَهُ ابن وهبٍ فَرَواهُ عَن الثوري , عن حارِثَة بن أَبِي الرجال ، عَن عَمرَة ، عَن عائِشَة . وَرَواهُ مُؤَمِّلُ ، وعَمرُو بن أَبِي رَزِينٍ ، عَنِ الثَّورِيِّ ، عَن أبي الرجال , عن أمه ، عَن عَمرَة ، عَن عائِشَة. وقَد رُوِي هَذا الحَدِيثُ عَن قَيسِ بنِ الرَّبِيعِ ، واختُلِف عَنهُ : فَرَواهُ أَبُو حاتِمٍ الرّازِيُّ ، عَن عَمرو ، عَن قَيسٍ ، عَنِ الهَيثَمِ ، قال أَبُو حاتِمٍ: يَعنِي الصَّرّاف ، عَن حارِثَة ، عَن عَمرَة ، عَن عائِشَة. ووَهِم أَبُو حاتِمٍ فِي قَولِهِ يَعنِي: عَن الهيثم ، يَعنِي: الصَّرّاف ، لأَنّ غَيرَهُ رَواهُ عَن عَمرِو بنِ عَونٍ ، عَن قَيسِ بنِ الرَّبِيعِ ، عَنِ الهَيثَمِ ، عَن حارِثَة ، عَن عَمرَة ، عَن عائِشَة. وعَنِ اجتِماعِهِم عَلَى خِلافِهِم أَبي حاتِمٍ هُو الصَّوابُ . ويُقالُ : إِنّ أَبا الهَيثَمِ هَذا شَيخٌ مِن أَهلِ الكُوفَةِ ، يُعرَفُ بِبَيّاعِ القَصَبِ ، يَروِي عَنهُ قَيسُ بن الرَّبِيعِ ، وغَيرُهُ ، يُقالُ : اسمُهُ نافِعُ بن دِرهَمٍ . وروي هَذا الحَدِيث عَنِ الحَسَنِ بنِ صالِحٍ ، عَن إِسماعِيل بنِ أَبِي خالِدٍ ، وحارِثَة عن عَمرَة ، عَن عائِشَة . قال ذَلِك سَلَمَةُ العَوصيُّ ، عَنِ الحَسَنِ بنِ صالِحٍ، ولَم يُتابَع عَلَيهِ . ورَوَى هَذا الحَدِيث الواقِدِيُّ ، عَن عَبدِ الله بنِ أَبِي يَحيَى الأَسلَمِيِّ ، عَن سَعِيدِ بنِ أَبِي هِند ، عَن عَمرَة ، عَن عائِشَة . ورُوِي عَن أَبِي حَنِيفَة ، عَن حَمّادٍ ، عَن إِبراهِيم ، والشَّعبِيِّ ، عَن عائِشَة ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم . قال ذَلِك إِبراهِيمُ بن الجَرّاحِ ، عَن أَبِي يُوسُف ، عَن أَبِي حَنِيفَة .
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافأم داود بن صالح التمار عن عائشة · ص 440 أم داود بن صالح التمار، عن عائشة 17979 - [ د ] حديث : أن مولاتها أرسلتها بهريسة إلى عائشة ...... فذكر الحديث - في سؤر الهرة. د في الطهارة (38: 2) عن القعنبي، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن داود بن صالح التمار، عن أمه به.