79 - ( 10 ) - وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي حَدِيثِهِ : ( أَنَّهُ أَخَذَ غَرْفَةً فَتَمَضْمَضَ مِنْهَا ثُمَّ اسْتَنْشَقَ ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً أُخْرَى فَتَمَضْمَضَ مِنْهَا ثُمَّ اسْتَنْشَقَ ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً ثَالِثَةً فَتَمَضْمَضَ مِنْهَا ثُمَّ اسْتَنْشَقَ ) . أَمَّا حَدِيثُ : طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي حَدِيثٍ فِيهِ : ( وَرَأَيْته يَفْصِلُ بَيْنَ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ ) . وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ كَانَ يَقْلِبُ الْأَسَانِيدَ ، وَيَرْفَعُ الْمَرَاسِيلَ ، وَيَأْتِي عَنْ الثِّقَاتِ بِمَا لَيْسَ مِنْ حَدِيثِهِمْ . تَرَكَهُ يَحْيَى بْنُ الْقَطَّانِ ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ ، وَابْنُ مَعِينٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ : اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى ضَعْفِهِ . وَلِلْحَدِيثِ عِلَّةٌ أُخْرَى ، ذَكَرَهَا أَبُو دَاوُد عَنْ أَحْمَدَ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ يُنْكِرُهُ وَيَقُولُ : إيْشٌ هَذَا ، طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، وَكَذَلِكَ حَكَى عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ ، وَزَادَ : وَسَأَلْت عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ ، عَنْ اسْمِ جَدِّهِ ؟ فَقَالَ : عَمْرُو بْنُ كَعْبٍ - أَوْ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ . وَقَالَ الدَّوْرِيُّ عَنْ ابْنِ مَعِينٍ : الْمُحَدِّثُونَ يَقُولُونَ : إنَّ جَدَّ طَلْحَةَ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَهْلُ بَيْتِهِ يَقُولُونَ : لَيْسَتْ لَهُ صُحْبَةٌ . وَقَالَ الْخَلَّالُ عَنْ أَبِي دَاوُد : سَمِعْت رَجُلًا مِنْ وَلَدِ طَلْحَةَ يَقُولُ : إنَّ لِجَدِّهِ صُحْبَةً . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : إنَّ لِجَدِّهِ صُحْبَةً ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ : سَأَلْت أَبِي عَنْهُ ، فَلَمْ يُثْبِتْهُ ، وَقَالَ : طَلْحَةُ هَذَا يُقَالُ : إنَّهُ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ . وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ . قَالَ : وَلَوْ كَانَ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ لَمْ يَخْتَلِفْ فِيهِ . وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : عِلَّةُ الْخَبَرِ عِنْدِي الْجَهْلُ بِحَالِ مُصَرِّفِ بْنِ عَمْرٍو وَالِدِ طَلْحَةَ ، وَصَرَّحَ بِأَنَّهُ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ : ابْنُ السَّكَنِ ، وَابْنُ مَرْدُوَيْهِ فِي كِتَابِ أَوْلَادِ الْمُحَدِّثِينَ ، وَيَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ فِي تَارِيخِهِ ، وَابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ أَيْضًا ، وَخَلْقٌ . وَأَمَّا رِوَايَةُ عَلِيٍّ ، وَعُثْمَانَ لِلْفَصْلِ فَتَبِعَ فِيهِ الرَّافِعِيُّ الْإِمَامَ فِي النِّهَايَةِ . وَأَنْكَرَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي كَلَامِهِ عَلَى الْوَسِيطِ ، فَقَالَ : لَا يُعْرَفُ ، وَلَا يَثْبُتُ ، بَلْ رَوَى أَبُو دَاوُد ، عَنْ عَلِيٍّ ضِدَّهُ . قُلْت : رَوَى أَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ فِي صِحَاحِهِ مِنْ طَرِيق أَبِي وَائِلٍ - شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ - قَالَ : ( شَهِدْت عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ . تَوَضَّآ ثَلَاثًا ثَلَاثًا ، وَأَفْرَدَا الْمَضْمَضَةَ مِنْ الِاسْتِنْشَاقِ ، ثُمَّ قَالَا : هَكَذَا رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ ) . فَهَذَا صَرِيحٌ فِي الْفَصْلِ ، فَبَطَلَ إنْكَارُ ابْنُ الصَّلَاحِ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَيْضًا الْجَمْعُ . فَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ دَعَا بِمَاءٍ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ ثَلَاثًا ، وَتَمَضْمَضَ وَأَدْخَلَ بَعْضَ أَصَابِعِهِ فِي فِيهِ ، وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا . بَلْ فِي ابْنِ مَاجَهْ مَا هُوَ أَصْرَحُ مِنْ هَذَا بِلَفْظِ تَوَضَّأَ فَمَضْمَضَ ثَلَاثًا ، وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا ، مِنْ كَفٍّ وَاحِدٍ . وَرَوَى أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عُثْمَانَ : أَنَّهُ رَآهُ دَعَا بِمَاءٍ ، فَأَتَى بِمِيضَأَة فَأَصْغَاهَا عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى ، ثُمَّ أَدْخَلَهَا فِي الْمَاءِ فَتَمَضْمَضَ ثَلَاثًا ، وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا . الْحَدِيثَ . وَفِيهِ رَفَعَهُ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي الْفَصْلِ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ فِي صِفَةِ الْوُضُوءِ ، فَلَهُ عَنْهُ طُرُقٌ : أَحَدُهَا : عَنْ أَبِي حَيَّةَ ، بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ تَحْتَ الْمُثَقَّلَةِ ، قَالَ : رَأَيْت عَلِيًّا تَوَضَّأَ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ حَتَّى أَنْقَاهُمَا ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ ثَلَاثًا ، وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا ، وَذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا ، وَمَسَحَ رَأْسَهُ مَرَّةً ، ثُمَّ غَسَلَ قَدَمَيْهِ إلَى الْكَعْبَيْنِ . الْحَدِيثُ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَهَذَا لَفْظُهُ ، وَأَبُو دَاوُد مُخْتَصَرًا ، وَالْبَزَّارُ وَلَفْظُهُ : ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ ، فَمَلَأَ فَمَهُ فَمَضْمَضَ ، ثُمَّ اسْتَنْشَقَ ، وَنَثَرَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ . ثَانِيهَا : عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، عَنْهُ ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْهُ ، وَأَعَلَّهُ أَبُو زُرْعَةَ بِأَنَّهُ إنَّمَا يُرْوَى عَنْ الْمِنْهَالِ ، عَنْ أَبِي حَيَّةَ عَنْ عَلِيٍّ . ثَالِثُهَا : عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ عَنْ عَلِيٍّ : أُتِيَ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَطَشْتٍ ، فَأَفْرَغَ مِنْ الْإِنَاءِ عَلَى يَمِينِهِ ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثًا ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَنَثَرَ مِنْ الْكَفِّ الَّذِي يَأْخُذُ فِيهِ ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا ، وَغَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثًا ، وَغَسَلَ يَدَهُ الشِّمَالَ ثَلَاثًا ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّةً ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثًا ، وَرِجْلَهُ الشِّمَالَ ثَلَاثًا . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ ، وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ مَاجَهْ : فَمَضْمَضَ ثَلَاثًا وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا ، مِنْ كَفٍّ وَاحِدٍ . وَرَوَاهُ ابْنِ حِبَّانَ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ : مِنْ كَفٍّ وَاحِدٍ ، وَالْبَزَّارُ فِي آخِرِهِ : فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ بِيَدِهِ الْيُسْرَى . رَابِعُهَا : عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ : رَأَيْت عَلِيًّا تَوَضَّأَ ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا ، وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَاحِدَةً . وَرَفَعَهُ . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِسَنَدٍ صَحِيحٍ . خَامِسُهَا : عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْهُ ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مُطَوَّلًا ، وَالْبَزَّارُ ، وَقَالَ : لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى هَذَا هَكَذَا ; إلَّا مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيِّ ، وَلَا نَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْهُ إلَّا مُحَمَّدَ بْنَ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ ، وَقَدْ صَرَّحَ ابْنُ إِسْحَاقَ بِالسَّمَاعِ فِيهِ . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِهِ مُخْتَصَرًا ، وَضَعَّفَه الْبُخَارِيُّ فِيمَا حَكَاهُ التِّرْمِذِيُّ . سَادِسُهَا : عَنْ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ ، رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَفِيهِ : فَأَخَذَ كَفًّا فَتَمَضْمَضَ ، وَاسْتَنْشَقَ . وَفِي آخِرِهِ : ثُمَّ قَامَ فَشَرِبَ فَضْلَةً وَهُوَ قَائِمٌ . وَأَصْلُهُ فِي الْبُخَارِيِّ مُخْتَصَرًا . وَأَمَّا حَدِيثُ عُثْمَانَ فِي صِفَة الْوُضُوءِ فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَلَهُ أَلْفَاظٌ وَطُرُقٌ عِنْدَهُمَا . مِنْهَا : ثُمَّ أَدْخَلَ يَمِينَهُ فِي الْإِنَاءِ ، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ، وَلِلْبُخَارِيِّ : ( ثُمَّ تَمَضْمَضَ ، وَاسْتَنْشَقَ ، وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا ). وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَلَهُ طُرُقٌ . مِنْهَا : ( فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ كَفٍّ وَاحِدٍ ، فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا ) . وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ : ( فَمَضْمَضَ ، وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا بِثَلَاثِ غَرَفَاتٍ ) . وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا ( فَمَضْمَضَ ، وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ ، مِنْ ثَلَاثِ غَرَفَاتٍ ) ، وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ حِبَّانَ : ( فَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ ثَلَاثِ حَفَنَاتٍ ) . وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ : ( فَمَضْمَضَ ، وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ ) . فَقَدْ تَبَيَّنَ الِاخْتِلَافُ عَلَيْهِ فِيهِ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ . وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً ، وَجَمَعَ بَيْنَ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ ) . رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ ، وَهُوَ فِي الْبُخَارِيِّ بِلَفْظِ : ( فَأَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ ، فَتَمَضْمَضَ مِنْهَا ، وَاسْتَنْشَقَ ) كَمَا تَقَدَّمَ . وَقَوْلُهُ : ( فَيُمَضْمِضُ مِنْهَا ثَلَاثًا ، وَيَسْتَنْشِقُ مِنْ أُخْرَى ثَلَاثًا ) ; لِأَنَّ عَلِيًّا رَوَاهُ كَذَلِكَ . هُوَ أَحَدُ احْتِمَالَيْ حَدِيثِ أَبِي حَيَّةَ ، عَنْ عَلِيٍّ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ وَغَيْرِهِ . وَلَفْظُهُ : ( ثُمَّ تَمَضْمَضَ ثَلَاثًا ، وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا ) . وَكَذَا حَدِيثُ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ فَفِيهَا : ( فَمَضْمَضَ ثَلَاثًا ، وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا ) . وَقَوْلُهُ : ( يَأْخُذُ غَرْفَةً فَيُمَضْمِضُ بِهَا ثُمَّ يَسْتَنْشِقُ ، ثُمَّ يُمَضْمِضُ ، ثُمَّ يَسْتَنْشِقُ ، ثُمَّ يُمَضْمِضُ ، ثُمَّ يَسْتَنْشِقُ ) ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ . هُوَ أَحَدُ احْتِمَالَيْ حَدِيثِهِ الَّذِي أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ بِلَفْظِ : ( فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ ) . قَوْلُهُ : ( يَأْخُذُ غَرْفَةً يَتَمَضْمَضُ مِنْهَا ثَلَاثًا ، وَيَسْتَنْشِقُ ثَلَاثًا ) ، رُوِيَ ذَلِكَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ . هُوَ أَحَدُ احْتِمَالَيْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْبُخَارِيِّ : ( أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَتَمَضْمَضَ بِهَا وَاسْتَنْشَقَ ) . وَلِلْحَاكِمِ : ( تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً ، وَجَمَعَ بَيْنَ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ ) . وَأَقْرَبُ مِنْهُ إلَى الصَّرَاحَةِ رِوَايَةُ أَبِي دَاوُد عَنْ عَلِيٍّ : ( ثُمَّ تَمَضْمَضَ ، وَاسْتَنْشَقَ ، يُمَضْمِضُ وَيَسْتَنْشِقُ مِنْ الْكَفِّ الَّذِي أَخَذَ فِيهِ ) . وَلِأَبِي دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ : ( ثُمَّ تَمَضْمَضَ ثَلَاثًا مَعَ الِاسْتِنْشَاقِ بِمَاءٍ وَاحِدٍ ) .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ سُنَنِ الْوُضُوءِ · ص 133 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّالِث وَالْعشْرُونَ رَأَيْت النَّبِي يفصل بَين الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق · ص 116 فَائِدَة : أَبُو حَيَّة اسْمه : عَمْرو بن عبد الله . قَالَه ابْن حبَان فِي ثقاته . وَقَالَ الْأَمِير : أَبُو حَيَّة الوادعي الْهَمدَانِي مُخْتَلف فِي اسْمه ، فَيُقَال : عَمْرو بن نصر ، وَقيل : عَامر بن الْحَارِث . وَقَالَ أَبُو زرْعَة وَالْحَاكِم أَبُو أَحْمد : لَا يعرف اسْمه . الطَّرِيق الثَّانِي : عَن خَالِد بن عَلْقَمَة ، عَن عبد خير قَالَ : أَتَانَا عَلّي وَقد صَلَّى فَدَعَا بِطهُور فَقُلْنَا : مَا يصنع بِهِ وَقد صَلَّى ؟ مَا يُرِيد إِلَّا ليعلمنا ، فَأتي بِإِنَاء فِيهِ مَاء وطست فأفرغ من الإِناء عَلَى يَمِينه فَغسل يَدَيْهِ ثَلَاثًا ثمَّ تمضمض واستنشق - وَفِي لفظ : واستنثر ثَلَاثًا ، فَمَضْمض ونثر من الْكَفّ الَّذِي يَأْخُذ فِيهِ - ثمَّ غسل وَجهه ثَلَاثًا ، وَغسل يَده الْيُمْنَى ثَلَاثًا ، وَغسل يَده الشمَال ثَلَاثًا ، ثمَّ جعل يَده فِي الإِناء فَمسح بِرَأْسِهِ مرّة وَاحِدَة ، ثمَّ غسل رجله الْيُمْنَى ثَلَاثًا وَرجله الشمَال ثَلَاثًا ثمَّ قَالَ : من سره أَن يعلم وضوء رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَهُوَ هَذَا . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيّ فِي سُنَنهمَا . وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد : فَتَمَضْمَض ثَلَاثًا واستنشق ثَلَاثًا . وَفِي رِوَايَة لَهُ : تمضمض مَعَ الِاسْتِنْشَاق بِمَاء وَاحِد . قَالَ الْخَطِيب فِي المدرج : قَالَ ابْن أبي دَاوُد هَذِه سنة تفرد بهَا أهل الْكُوفَة فِي الْجمع بَين الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق بكفّ وَاحِد . وَفِي رِوَايَة لِابْنِ مَاجَه : تَوَضَّأ فَمَضْمض ثَلَاثًا واستنشق ثَلَاثًا من كف وَاحِد وَفِي رِوَايَة لِابْنِ حبَان : فَمَضْمض واستنشق ثَلَاثًا . وَفِي رِوَايَة للبزار : ثمَّ أَدخل يَده فِي الإِناء فَمَلَأ فَمه فَمَضْمض واستنشق ونثر بِيَدِهِ الْيُسْرَى ثَلَاث مَرَّات وَفِي آخِره : غسل قَدَمَيْهِ بِيَدِهِ الْيُسْرَى . وَفِي رِوَايَة لأبي عبيد فِي كِتَابه الطّهُور : ثمَّ أَدخل يَده الْيُمْنَى فِي الإِناء فَمَضْمض واستنشق ونثر بِيَدِهِ الْيُسْرَى ، وَفعل ذَلِكَ ثَلَاث مَرَّات . وَعبد خير كنيته : أَبُو عمَارَة الخَيْواني - بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف ، وَقبل يَاء النِّسْبَة نون - وَثَّقَهُ يَحْيَى بن معِين ، وَأحمد بن عبد الله الْكُوفِي ، وَهُوَ مخضرم ، وَسَيَأْتِي تَفْسِير المخضرم فِي آخر بَاب الآذان - إِن شَاءَ الله تَعَالَى . وخَالِد بن عَلْقَمَة وَثَّقَهُ يَحْيَى بن معِين . وَقَالَ أَبُو حَاتِم : شيخ . لَا جرم أَن ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان أخرجَا الحَدِيث فِي صَحِيحَيْهِمَا من طريقهما . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : اتّفق رُوَاة هَذَا الحَدِيث عَلَى مسح الرَّأْس مرّة وَاحِدَة . إِلَّا أَبَا حنيفَة فَإِنَّهُ قَالَ فِي رِوَايَته عَن خَالِد بن عَلْقَمَة ، عَن عبد خير أنَّه مسح رَأسه ثَلَاثًا . وَخَالف فِي هَذَا ؛ فَزعم أَن السّنة مرّة وَاحِدَة . الطَّرِيق الثَّالِث : عَن زر بن حُبَيْش أنَّه سمع عليًّا - وَسُئِلَ عَن وضوء رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ... فَذكر الحَدِيث ، قَالَ : وَمسح عَلَى رَأسه حتَّى لما يقطر ، وَغسل رجلَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا ، ثمَّ قَالَ : هَكَذَا وضوء رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَقد تقدَّم الْكَلَام قَرِيبا عَلَى هَذِه الطَّرِيق . الطَّرِيق الرَّابِع : عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى قَالَ : رَأَيْت عليًّا تَوَضَّأ فَغسل وَجهه ثَلَاثًا ، وَغسل ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا ، وَمسح بِرَأْسِهِ وَاحِدَة ، وَقَالَ : هَكَذَا تَوَضَّأ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، عَن زِيَاد بن أَيُّوب الطوسي - وَهُوَ الْحَافِظ ، احْتج بِهِ البُخَارِيّ - نَا عبيد الله بن مُوسَى - وَهُوَ الْعَبْسِي ، احْتج بِهِ الشَّيْخَانِ - نَا فطر بن خَليفَة - وَهُوَ صَدُوق ، وَثَّقَهُ ابْن معِين وَأحمد ، واحتجَّ بِهِ البُخَارِيّ - عَن أبي فَرْوَة - وَهُوَ عُرْوَة بن الْحَارِث الْهَمدَانِي - احتجَّ بِهِ الشَّيْخَانِ ، وَوَثَّقَهُ ابْن معِين - عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى . الطَّرِيق الْخَامِس : عَن مُحَمَّد بن طَلْحَة بن يزِيد بن ركَانَة ، عَن عبيد الله الْخَولَانِيّ ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ : دخل عليَّ عليّ - يَعْنِي : ابْن أبي طَالب - وَقد أهراق المَاء ، فَدَعَا بِوضُوء فأتيناه بتور فِيهِ مَاء حتَّى وضعناه بَين يَدَيْهِ ، فَقَالَ : ابْن عَبَّاس ، أَلا أريك كَيفَ كَانَ يتوضَّأ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ؟ قُلْتُ : بلَى . قَالَ : فأصغي الإِناء عَلَى يَدَيْهِ فغسلهما ثمَّ أَدخل يَده الْيُمْنَى فأفرغ بهَا عَلَى الْأُخْرَى ، ثمَّ غسل كفيه ، ثمَّ تمضمض واستنثر ، ثمَّ أَدخل يَدَيْهِ فِي الإِناء جَمِيعًا فَأخذ بهما حفْنَة من مَاء فَضرب بهَا عَلَى وَجهه ، ثمَّ ألقم إبهاميه مَا أقبل من أُذُنَيْهِ ، ثمَّ الثَّانِيَة ثمَّ الثَّالِثَة مثل ذَلِكَ ، ثمَّ أَخذ بكفه الْيُمْنَى قَبْضَة من مَاء فصبها عَلَى ناصيته فَتَركهَا تستن عَلَى وَجهه ، ثمَّ غسل ذِرَاعَيْهِ إِلَى الْمرْفقين ثَلَاثًا ثَلَاثًا ، ثمَّ مسح بِرَأْسِهِ وَظُهُور أُذُنَيْهِ ، ثمَّ أَدخل يَدَيْهِ جَمِيعًا ، ثمَّ أَخذ حفْنَة من مَاء فَضرب بهَا عَلَى رجله وفيهَا النَّعْل فغسلها بهَا ، ثمَّ الْأُخْرَى مثل ذَلِكَ . قُلْتُ : وَفِي النَّعْلَيْنِ ؟ قَالَ : وفِي النَّعْلَيْنِ . قُلْتُ : وَفِي النَّعْلَيْنِ ؟ قَالَ : وَفِي النَّعْلَيْنِ . قُلْتُ : وَفِي النَّعْلَيْنِ ؟ قَالَ : وَفِي النَّعْلَيْنِ . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه وَفِي رِوَايَة لَهُ : وَمسح بِرَأْسِهِ مرّة وَفِي رِوَايَة لَهُ وَمسح بِرَأْسِهِ ثَلَاثًا . وَرَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو بكر الْبَزَّار وَقَالَ : لَا نعلم أحدا رَوَى هَذَا الْكَلَام فِي صفة وضوء رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِلَّا من حَدِيث عبيد الله الْخَولَانِيّ ، وَلَا نعلم أنَّ أحدا رَوَاهُ عَن عبيد الله الْخَولَانِيّ إلاَّ مُحَمَّد بن طَلْحَة . قُلْتُ : عبيد الله مُتَّفق عَلَى الِاحْتِجَاج بِهِ ، ومُحَمَّد بن طَلْحَة ابن يزِيد وَثَّقَهُ يَحْيَى وَجَمَاعَة . وَمُحَمّد بن إِسْحَاق فسنعقد لَهُ فصلا مُسْتقِلّا فِي أَقْوَال الأئمَّة فِيهِ فِي بَاب مَوَاقِيت الصَّلَاة - إِن شَاءَ الله تَعَالَى . وَقد صرَّح ابْن إِسْحَاق بِالتَّحْدِيثِ ، كَمَا قَالَ صَاحب الإِمام فَسلم الحَدِيث من احْتِمَال التَّدْلِيس ، لَا جرم أَن ابْن حبَان أخرجه فِي صَحِيحه لَكِن مُخْتَصرا ، وَهَذَا لَفظه : عَن ابْن عَبَّاس قَالَ : دخل عليٌّ بَيْتِي وَقد بَال ، فَدَعَا بِوضُوء فجئناه بِقَعْبٍ يَأْخُذ المُدَّ حتَّى وضع بَين يَدَيْهِ ، فَقَالَ : أَلا أتوضأ لَك وضوء رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ؟ فَقلت : فدَاك أبي وأمّي . قَالَ : فَغسل يَدَيْهِ ، ثمَّ مضمض واستنشق واستنثر ، ثمَّ أَخذ بِيَمِينِهِ المَاء فصك بِهِ وَجهه حتَّى فرغ من وضوئِهِ . لَكِن قَالَ أَبُو مُحَمَّد الْمُنْذِرِيّ فِي مُخْتَصر السّنَن : قَالَ التِّرْمِذِيّ : سَأَلت مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل عَنهُ - يَعْنِي : هَذَا الحَدِيث - فضعفه ، وَقَالَ : مَا أَدْرِي مَا هَذَا . الطَّرِيق السَّادِس : عَن النزال بن سُبْرَة قَالَ : صليت مَعَ عَلّي بن أبي طَالب الظّهْر ، ثمَّ انْطلق إِلَى مجْلِس لَهُ كَانَ يجلسه فِي الرحبة ، فَقعدَ وقعدنا حوله حتَّى حضرت الْعَصْر ، فَأتي بِإِنَاء فِيهِ مَاء فَأخذ مِنْهُ كفًّا فَتَمَضْمَض واستنشق ، وَمسح وَجهه وذراعيه وَمسح بِرَأْسِهِ وَمسح رجلَيْهِ ، ثمَّ قَامَ فَشرب فضل إنائه ، ثمَّ قَالَ : إنِّي حدثت أَن رجَالًا يكْرهُونَ أَن يشرب أحدهم وَهُوَ قَائِم . وَإِنِّي رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فعل كَمَا فعلت ، وَهَذَا وضوء من لم يحدث . رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه . وَأخرجه البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي كتاب الْأَشْرِبَة ، وَهَذَا لَفظه : عَن النزال بن سُبْرَة أنَّ عليا صلَّى الظّهْر ثمَّ قعد فِي حوائج النَّاس فِي رحبة الْكُوفَة حتَّى حضرت صَلَاة الْعَصْر ، ثمَّ أَتَى بِمَاء فَشرب وَغسل وَجهه وَيَديه - ثمَّ ذكر رَأسه وَرجلَيْهِ - ثمَّ قَامَ فَشرب فَضله وَهُوَ قَائِم ، ثمَّ قَالَ : إنَّ نَاسا يكْرهُونَ الشّرْب قَائِما وإنَّ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - صنع مِثْلَمَا صنعت .
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافمسلم بن سالم أبو فروة الجهني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي · ص 425 مسلم بن سالم أبو فروة الجهني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي 10222 - [ د ] حديث : في صفة الوضوء. د في الطهارة (50: 10) عن زياد بن أيوب، عن عبيد الله بن موسى، عن فطر بن خليفة، عنه به.