988 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قول المؤذن في أذان الصبح : الصلاة خير من النوم هل ذلك فيما علمه صلى الله عليه وسلم أبا محذورة ، أو هو من سنة الأذان ، أو ليس من سنته ؟ . 7171 - – حدث نا علي بن معبد ، حدثنا روح بن عبادة ، عن ابن جريج ، أخبرنا عثمان بن السائب ، عن أم عبد الملك بن أبي محذورة . عن أبي محذورة : أن النبي صلى الله عليه وسلم علمه في أول الصبح : الصلاة خير من النوم . 7172 - وحدثنا علي بن معبد ، حدثنا الهيثم بن خالد بن يزيد ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن عبد العزيز بن رفيع قال : سمعت أبا محذورة يقول : كنت غلاما صبيا ، فقال : لي النبي صلى الله عليه وسلم : قل الصلاة خير من النوم . 7173 - وحدثنا إبراهيم بن أبي داود ، حدثنا قيس بن حفص الدارمي ، حدثنا المعتمر بن سليمان ، حدثني أبو الجراح المهري ، عن النعمان بن راشد ، عن عبد الملك بن أبي محذورة ، عن عبد الله بن محيريز . عن أبي محذورة قال : لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ، وأراد أن يسير إلى حنين ، نزل البطحاء قال : فجئنا ، فأذنا قال : فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الخيل ، فأحاطت بنا ، فذهب بنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال : أذنوا ، فأذنت ، فسمعت للجبل من صوتي صلصلة ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله عز وجل قد أراد بك خيرا ، فكن مع عتاب بن أسيد ، فأذن له ، فإذا بلغت في الأذان حي على الصلاة : حي على الفلاح ، قل : الصلاة خير من النوم الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله . وهذا الحديث فمن أحسن ما يروى في هذا الباب ، وأبو الجراح الذي رواه اسمه النعمان بن أبي شيبة . 7174 - وحدثنا أحمد بن شعيب ، حدثنا سويد بن نصر ، أخبرنا عبد الله يعني ابن المبارك ، عن سفيان ، عن أبي جعفر ، عن أبي سلمان . عن أبي محذورة قال : كنت أؤذن للنبي صلى الله عليه وسلم ، فكنت أقول في أذان الفجر الأول : حي على الصلاة ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، حي على الفلاح ، الصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله . 7175 - وحدثنا أحمد ، حدثنا عمرو بن علي ، حدثنا يحيى ، وعبد الرحمن قالا : حدثنا سفيان بهذا الإسناد نحوه قال : عبد الرحمن ، وليس بأبي جعفر الفراء . ففيما ذكرنا ، عن أبي محذورة تحقيق : الصلاة خير من النوم في الأذان للقوم . 7176 - وحدثنا علي بن شيبة ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان ، عن محمد بن عجلان ، عن نافع . عن ابن عمر قال : كان في الأذان الأول بعد الفلاح : الصلاة خير من النوم . 7177 - وحدثنا علي أيضا ، حدثنا يحيى بن يحيى . - وحدثنا ابن أبي داود ، حدثنا عمرو بن عون قالا : حدثنا هشيم ، عن ابن عون ، عن محمد . عن أنس قال : ما كان التثويب إلا في صلاة الغداة إذا قال المؤذن : حي على الفلاح قال : الصلاة خير من النوم مرتين . 7178 - وحدثنا هارون بن كامل ، حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثني الليث بن سعد ، عن يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب قال : أخبرني حفص بن عمر بن سعد المؤذن : أن سعدا كان يؤذن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل قباء ، حتى انتقل به عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في خلافته ، فأذن له بالمدينة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فزعم حفص أنه سمع من أهله أن بلالا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤذنه لصلاة الفجر بعدما أذن ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم نائما ، فنادى بلال بأعلى صوته : الصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم ، فأقرت في تأذين الفجر ، ثم لم يزل الأمر على ذلك . فكان تصحيح هذه الآثار مما قد يحتمل أن يكون ما كان من بلال ، متقدما لما في أحاديث أبي محذورة ، فصار من سنة الأذان ، ثم علم النبي صلى الله عليه وسلم أبا محذورة الأذان ، وذلك منه فعله إياه فيه ، ثم قد وكده ، وشده ما قد ذكرنا عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . وهذه مسألة من الفقه مما يختلف أهله فيها : فطائفة منهم على ما في هذه الآثار ، وهم : فقهاء الحجاز ، وفقهاء العراق . وطائفة على خلاف ذلك ، وهو ترك قوله : الصلاة خير من النوم ، وقد كان الشافعي ترك ذلك في أحد أقواله ، وأمر به في قول له آخر ، وكانت حجته في تركه إياه : أنه ليس فيما كان النبي صلى الله عليه وسلم علمه أبا محذورة ، وقد روينا ذلك في هذا الباب من حديث أبي محذورة ، غير أنا لم نجده في رواية الشافعي له عمن رواه من أصحاب ابن جريج ، فقد ثبت بما قلنا وجوب استعمال : الصلاة خير من النوم على ما في هذه الآثار في أذان الصبح ، وبالله التوفيق .
أصل
شرح مشكل الآثارص 360 شرح مشكل الآثارص 360 988 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قول المؤذن في أذان الصبح : الصلاة خير من النوم هل ذلك فيما علمه صلى الله عليه وسلم أبا محذورة ، أو هو من سنة الأذان ، أو ليس من سنته ؟ . 7171 - – حدث نا علي بن معبد ، حدثنا روح بن عبادة ، عن ابن جريج ، أخبرنا عثمان بن السائب ، عن أم عبد الملك بن أبي محذورة . عن أبي محذورة : أن النبي صلى الله عليه وسلم علمه في أول الصبح : الصلاة خير من النوم . 7172 - وحدثنا علي بن معبد ، حدثنا الهيثم بن خالد بن يزيد ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن عبد العزيز بن رفيع قال : سمعت أبا محذورة يقول : كنت غلاما صبيا ، فقال : لي النبي صلى الله عليه وسلم : قل الصلاة خير من النوم . 7173 - وحدثنا إبراهيم بن أبي داود ، حدثنا قيس بن حفص الدارمي ، حدثنا المعتمر بن سليمان ، حدثني أبو الجراح المهري ، عن النعمان بن راشد ، عن عبد الملك بن أبي محذورة ، عن عبد الله بن محيريز . عن أبي محذورة قال : لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ، وأراد أن يسير إلى حنين ، نزل البطحاء قال : فجئنا ، فأذنا قال : فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الخيل ، فأحاطت بنا ، فذهب بنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال : أذنوا ، فأذنت ، فسمعت للجبل من صوتي صلصلة ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله عز وجل قد أراد بك خيرا ، فكن مع عتاب بن أسيد ، فأذن له ، فإذا بلغت في الأذان حي على الصلاة : حي على الفلاح ، قل : الصلاة خير من النوم الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله . وهذا الحديث فمن أحسن ما يروى في هذا الباب ، وأبو الجراح الذي رواه اسمه النعمان بن أبي شيبة . 7174 - وحدثنا أحمد بن شعيب ، حدثنا سويد بن نصر ، أخبرنا عبد الله يعني ابن المبارك ، عن سفيان ، عن أبي جعفر ، عن أبي سلمان . عن أبي محذورة قال : كنت أؤذن للنبي صلى الله عليه وسلم ، فكنت أقول في أذان الفجر الأول : حي على الصلاة ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، حي على الفلاح ، الصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله . 7175 - وحدثنا أحمد ، حدثنا عمرو بن علي ، حدثنا يحيى ، وعبد الرحمن قالا : حدثنا سفيان بهذا الإسناد نحوه قال : عبد الرحمن ، وليس بأبي جعفر الفراء . ففيما ذكرنا ، عن أبي محذورة تحقيق : الصلاة خير من النوم في الأذان للقوم . 7176 - وحدثنا علي بن شيبة ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان ، عن محمد بن عجلان ، عن نافع . عن ابن عمر قال : كان في الأذان الأول بعد الفلاح : الصلاة خير من النوم . 7177 - وحدثنا علي أيضا ، حدثنا يحيى بن يحيى . - وحدثنا ابن أبي داود ، حدثنا عمرو بن عون قالا : حدثنا هشيم ، عن ابن عون ، عن محمد . عن أنس قال : ما كان التثويب إلا في صلاة الغداة إذا قال المؤذن : حي على الفلاح قال : الصلاة خير من النوم مرتين . 7178 - وحدثنا هارون بن كامل ، حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثني الليث بن سعد ، عن يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب قال : أخبرني حفص بن عمر بن سعد المؤذن : أن سعدا كان يؤذن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل قباء ، حتى انتقل به عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في خلافته ، فأذن له بالمدينة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فزعم حفص أنه سمع من أهله أن بلالا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤذنه لصلاة الفجر بعدما أذن ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم نائما ، فنادى بلال بأعلى صوته : الصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم ، فأقرت في تأذين الفجر ، ثم لم يزل الأمر على ذلك . فكان تصحيح هذه الآثار مما قد يحتمل أن يكون ما كان من بلال ، متقدما لما في أحاديث أبي محذورة ، فصار من سنة الأذان ، ثم علم النبي صلى الله عليه وسلم أبا محذورة الأذان ، وذلك منه فعله إياه فيه ، ثم قد وكده ، وشده ما قد ذكرنا عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . وهذه مسألة من الفقه مما يختلف أهله فيها : فطائفة منهم على ما في هذه الآثار ، وهم : فقهاء الحجاز ، وفقهاء العراق . وطائفة على خلاف ذلك ، وهو ترك قوله : الصلاة خير من النوم ، وقد كان الشافعي ترك ذلك في أحد أقواله ، وأمر به في قول له آخر ، وكانت حجته في تركه إياه : أنه ليس فيما كان النبي صلى الله عليه وسلم علمه أبا محذورة ، وقد روينا ذلك في هذا الباب من حديث أبي محذورة ، غير أنا لم نجده في رواية الشافعي له عمن رواه من أصحاب ابن جريج ، فقد ثبت بما قلنا وجوب استعمال : الصلاة خير من النوم على ما في هذه الآثار في أذان الصبح ، وبالله التوفيق .
شرح مشكل الآثارص 360 988 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قول المؤذن في أذان الصبح : الصلاة خير من النوم هل ذلك فيما علمه صلى الله عليه وسلم أبا محذورة ، أو هو من سنة الأذان ، أو ليس من سنته ؟ . 7171 - – حدث نا علي بن معبد ، حدثنا روح بن عبادة ، عن ابن جريج ، أخبرنا عثمان بن السائب ، عن أم عبد الملك بن أبي محذورة . عن أبي محذورة : أن النبي صلى الله عليه وسلم علمه في أول الصبح : الصلاة خير من النوم . 7172 - وحدثنا علي بن معبد ، حدثنا الهيثم بن خالد بن يزيد ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن عبد العزيز بن رفيع قال : سمعت أبا محذورة يقول : كنت غلاما صبيا ، فقال : لي النبي صلى الله عليه وسلم : قل الصلاة خير من النوم . 7173 - وحدثنا إبراهيم بن أبي داود ، حدثنا قيس بن حفص الدارمي ، حدثنا المعتمر بن سليمان ، حدثني أبو الجراح المهري ، عن النعمان بن راشد ، عن عبد الملك بن أبي محذورة ، عن عبد الله بن محيريز . عن أبي محذورة قال : لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ، وأراد أن يسير إلى حنين ، نزل البطحاء قال : فجئنا ، فأذنا قال : فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الخيل ، فأحاطت بنا ، فذهب بنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال : أذنوا ، فأذنت ، فسمعت للجبل من صوتي صلصلة ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله عز وجل قد أراد بك خيرا ، فكن مع عتاب بن أسيد ، فأذن له ، فإذا بلغت في الأذان حي على الصلاة : حي على الفلاح ، قل : الصلاة خير من النوم الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله . وهذا الحديث فمن أحسن ما يروى في هذا الباب ، وأبو الجراح الذي رواه اسمه النعمان بن أبي شيبة . 7174 - وحدثنا أحمد بن شعيب ، حدثنا سويد بن نصر ، أخبرنا عبد الله يعني ابن المبارك ، عن سفيان ، عن أبي جعفر ، عن أبي سلمان . عن أبي محذورة قال : كنت أؤذن للنبي صلى الله عليه وسلم ، فكنت أقول في أذان الفجر الأول : حي على الصلاة ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، حي على الفلاح ، الصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله . 7175 - وحدثنا أحمد ، حدثنا عمرو بن علي ، حدثنا يحيى ، وعبد الرحمن قالا : حدثنا سفيان بهذا الإسناد نحوه قال : عبد الرحمن ، وليس بأبي جعفر الفراء . ففيما ذكرنا ، عن أبي محذورة تحقيق : الصلاة خير من النوم في الأذان للقوم . 7176 - وحدثنا علي بن شيبة ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان ، عن محمد بن عجلان ، عن نافع . عن ابن عمر قال : كان في الأذان الأول بعد الفلاح : الصلاة خير من النوم . 7177 - وحدثنا علي أيضا ، حدثنا يحيى بن يحيى . - وحدثنا ابن أبي داود ، حدثنا عمرو بن عون قالا : حدثنا هشيم ، عن ابن عون ، عن محمد . عن أنس قال : ما كان التثويب إلا في صلاة الغداة إذا قال المؤذن : حي على الفلاح قال : الصلاة خير من النوم مرتين . 7178 - وحدثنا هارون بن كامل ، حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثني الليث بن سعد ، عن يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب قال : أخبرني حفص بن عمر بن سعد المؤذن : أن سعدا كان يؤذن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل قباء ، حتى انتقل به عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في خلافته ، فأذن له بالمدينة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فزعم حفص أنه سمع من أهله أن بلالا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤذنه لصلاة الفجر بعدما أذن ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم نائما ، فنادى بلال بأعلى صوته : الصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم ، فأقرت في تأذين الفجر ، ثم لم يزل الأمر على ذلك . فكان تصحيح هذه الآثار مما قد يحتمل أن يكون ما كان من بلال ، متقدما لما في أحاديث أبي محذورة ، فصار من سنة الأذان ، ثم علم النبي صلى الله عليه وسلم أبا محذورة الأذان ، وذلك منه فعله إياه فيه ، ثم قد وكده ، وشده ما قد ذكرنا عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . وهذه مسألة من الفقه مما يختلف أهله فيها : فطائفة منهم على ما في هذه الآثار ، وهم : فقهاء الحجاز ، وفقهاء العراق . وطائفة على خلاف ذلك ، وهو ترك قوله : الصلاة خير من النوم ، وقد كان الشافعي ترك ذلك في أحد أقواله ، وأمر به في قول له آخر ، وكانت حجته في تركه إياه : أنه ليس فيما كان النبي صلى الله عليه وسلم علمه أبا محذورة ، وقد روينا ذلك في هذا الباب من حديث أبي محذورة ، غير أنا لم نجده في رواية الشافعي له عمن رواه من أصحاب ابن جريج ، فقد ثبت بما قلنا وجوب استعمال : الصلاة خير من النوم على ما في هذه الآثار في أذان الصبح ، وبالله التوفيق .
شرح مشكل الآثارص 360 988 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قول المؤذن في أذان الصبح : الصلاة خير من النوم هل ذلك فيما علمه صلى الله عليه وسلم أبا محذورة ، أو هو من سنة الأذان ، أو ليس من سنته ؟ . 7171 - – حدث نا علي بن معبد ، حدثنا روح بن عبادة ، عن ابن جريج ، أخبرنا عثمان بن السائب ، عن أم عبد الملك بن أبي محذورة . عن أبي محذورة : أن النبي صلى الله عليه وسلم علمه في أول الصبح : الصلاة خير من النوم . 7172 - وحدثنا علي بن معبد ، حدثنا الهيثم بن خالد بن يزيد ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن عبد العزيز بن رفيع قال : سمعت أبا محذورة يقول : كنت غلاما صبيا ، فقال : لي النبي صلى الله عليه وسلم : قل الصلاة خير من النوم . 7173 - وحدثنا إبراهيم بن أبي داود ، حدثنا قيس بن حفص الدارمي ، حدثنا المعتمر بن سليمان ، حدثني أبو الجراح المهري ، عن النعمان بن راشد ، عن عبد الملك بن أبي محذورة ، عن عبد الله بن محيريز . عن أبي محذورة قال : لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ، وأراد أن يسير إلى حنين ، نزل البطحاء قال : فجئنا ، فأذنا قال : فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الخيل ، فأحاطت بنا ، فذهب بنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال : أذنوا ، فأذنت ، فسمعت للجبل من صوتي صلصلة ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله عز وجل قد أراد بك خيرا ، فكن مع عتاب بن أسيد ، فأذن له ، فإذا بلغت في الأذان حي على الصلاة : حي على الفلاح ، قل : الصلاة خير من النوم الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله . وهذا الحديث فمن أحسن ما يروى في هذا الباب ، وأبو الجراح الذي رواه اسمه النعمان بن أبي شيبة . 7174 - وحدثنا أحمد بن شعيب ، حدثنا سويد بن نصر ، أخبرنا عبد الله يعني ابن المبارك ، عن سفيان ، عن أبي جعفر ، عن أبي سلمان . عن أبي محذورة قال : كنت أؤذن للنبي صلى الله عليه وسلم ، فكنت أقول في أذان الفجر الأول : حي على الصلاة ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، حي على الفلاح ، الصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله . 7175 - وحدثنا أحمد ، حدثنا عمرو بن علي ، حدثنا يحيى ، وعبد الرحمن قالا : حدثنا سفيان بهذا الإسناد نحوه قال : عبد الرحمن ، وليس بأبي جعفر الفراء . ففيما ذكرنا ، عن أبي محذورة تحقيق : الصلاة خير من النوم في الأذان للقوم . 7176 - وحدثنا علي بن شيبة ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان ، عن محمد بن عجلان ، عن نافع . عن ابن عمر قال : كان في الأذان الأول بعد الفلاح : الصلاة خير من النوم . 7177 - وحدثنا علي أيضا ، حدثنا يحيى بن يحيى . - وحدثنا ابن أبي داود ، حدثنا عمرو بن عون قالا : حدثنا هشيم ، عن ابن عون ، عن محمد . عن أنس قال : ما كان التثويب إلا في صلاة الغداة إذا قال المؤذن : حي على الفلاح قال : الصلاة خير من النوم مرتين . 7178 - وحدثنا هارون بن كامل ، حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثني الليث بن سعد ، عن يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب قال : أخبرني حفص بن عمر بن سعد المؤذن : أن سعدا كان يؤذن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل قباء ، حتى انتقل به عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في خلافته ، فأذن له بالمدينة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فزعم حفص أنه سمع من أهله أن بلالا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤذنه لصلاة الفجر بعدما أذن ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم نائما ، فنادى بلال بأعلى صوته : الصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم ، فأقرت في تأذين الفجر ، ثم لم يزل الأمر على ذلك . فكان تصحيح هذه الآثار مما قد يحتمل أن يكون ما كان من بلال ، متقدما لما في أحاديث أبي محذورة ، فصار من سنة الأذان ، ثم علم النبي صلى الله عليه وسلم أبا محذورة الأذان ، وذلك منه فعله إياه فيه ، ثم قد وكده ، وشده ما قد ذكرنا عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . وهذه مسألة من الفقه مما يختلف أهله فيها : فطائفة منهم على ما في هذه الآثار ، وهم : فقهاء الحجاز ، وفقهاء العراق . وطائفة على خلاف ذلك ، وهو ترك قوله : الصلاة خير من النوم ، وقد كان الشافعي ترك ذلك في أحد أقواله ، وأمر به في قول له آخر ، وكانت حجته في تركه إياه : أنه ليس فيما كان النبي صلى الله عليه وسلم علمه أبا محذورة ، وقد روينا ذلك في هذا الباب من حديث أبي محذورة ، غير أنا لم نجده في رواية الشافعي له عمن رواه من أصحاب ابن جريج ، فقد ثبت بما قلنا وجوب استعمال : الصلاة خير من النوم على ما في هذه الآثار في أذان الصبح ، وبالله التوفيق .
الاعتبار في الناسخ والمنسوخبَابُ تَثْنِيَةِ الْإِقَامَةِ · ص 296 بَابٌ فِي تَثْنِيَةِ الْإِقَامَةِ ( ح 067 ) أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أَنَا أَبُو الْفَتْحِ الْعَبْدُوسِيُّ ، أَنبأ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَلَمَةَ ، أَنَا أحمد بْنُ محمد الْحَافِظُ ، أَنَبأ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، أَنَبأ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ السَّائِبِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي وَأُمُّ عَبْدِ الْمَلِكِ زوج أَبِي مَحْذُورَةَ ، عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ ، قَالَ : لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ حُنَيْنٍ خَرَجْتُ عَاشِرَ عَشَرَةٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ لِطَلَبِهِمْ ، فَسَمِعْنَاهُمْ يُؤَذِّنُونَ بِالصَّلَاةِ ، فَقُمْنَا نُؤَذِّنُ نَسْتَهْزِئُ بِهِمْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قَدْ سَمِعْتُ فِي هَؤُلَاءِ تَأْذِينَ إِنْسَانٍ حَسَنِ الصَّوْتِ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا ، فَأَذَّنَّا رَجُلًا رَجُلًا وَكُنْتُ آخِرَهُمْ ، فَقَالَ حِينَ أَذَّنْتُ : تَعَالَ . فَأَجْلَسَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَمَسَحَ عَلَى نَاصِيَتِي ، وَبَرَّكَ عَلَيَّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ قَالَ : اذْهَبْ فَأَذِّنَ عِنْدَ الْبَيْتِ الْحَرَامِ . قُلْتُ : كَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَعَلَّمَنِي كَمَا يُؤْذَّنُ الْآنَ بِهَا اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، حَيِّ عَلَى الصَّلَاةِ ، حَيِّ عَلَى الصَّلَاةِ ، حَيِّ عَلَى الْفَلَاحِ ، حَيِّ عَلَى الْفَلَاحِ ، الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ ، الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ ، فِي أَوَّلِ مِنَ الصُّبْحِ ، قَالَ : وعَلَّمَنِي الْإِقَامَةَ مَرَّتَيْنِ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلْهَ إِلَّا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلْهَ إِلَّا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، حَيِّ عَلَى الصَّلَاةِ ، حَيِّ عَلَى الصَّلَاةِ ، حَيِّ عَلَى الْفَلَاحِ ، حَيِّ عَلَى الْفَلَاحِ ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ هَذَا الْخَبَرَ كُلَّهُ عَنْ أَبِيهِ ، وَعَنْ أُمِّ عَبْدِ الْمَلِكِ زوج أَبِي مَحْذُورَةَ أَنَّهُمَا سَمِعَا ذَلِكَ مِنْ أَبِي مَحْذُورَةَ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ عَلَى شَرْطِ أَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائي ، وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا الْبَابِ : فَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إِلَى أَنَّ الْإِقَامَةَ مِثْلُ الْأَذَانِ مُثَنًّى ، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَهْلِ الْكُوفَةِ ، وَاحْتَجُّوا فِي الْبَابِ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَرَأَوْهُ مُحْكَمًا ونَاسِخًا لِحَدِيثِ بِلَالٍ . ( ح 068 ) أَخْبَرَنَا أَبُو زُرْعَةَ طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيُّ ، أَنَبأ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ ، أَنَبأ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ الزَّاهِدُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّهُمْ ذَكَرُوا الصَّلَاةَ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : نَوِّرُوا نَارًا ، أَوِ اضْرِبُوا نَاقُوسًا ، فَأَمَرَ بِلَالٌ أَنْ يُشْفِعَ الْأَذَانَ ، وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ وُهَيْبٍ ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ قَالُوا : وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي النَّسْخِ ؛ لِأَنَّ بِلَالًا أُمِرَ بِإِفْرَادِ الْإِقَامَةِ أَوَّلَ مَا شُرِعَ الْأَذَانُ عَلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ حَدِيثُ أَنَسٍ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي مَحْذُورَةَ كَانَ عَامَ حُنَيْنٍ وَبَيْنَ الْوَقْتَيْنِ مُدَّةٌ مَدِيدَةٌ . وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ ؛ فَرَأَوْا أَنَّ الْإِقَامَةَ فُرَادَى ، وَإِلَى هَذَا الْمَذْهَبِ ذَهَبَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَالزُّهْرِيُّ ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، وَأَهْلُ الْحِجَازِ ، وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَمَكْحُولٌ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَأَهْلُ الشَّامِ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنَ الْعِرَاقِيِّينَ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ، وَمَنْ تَبِعَهُمَا مِنَ الْخُرَاسَانِيِّينَ ، وَذَهَبُوا فِي ذَلِكَ إِلَى حَدِيثِ أَنَسٍ . وَقَالُوا : أَمَّا حَدِيثُ أَبِي مَحْذُورَةَ فَالْجَوَابُ عَنْهُ مِنْ وُجُوهٍ نَذْكُرُ بَعْضَهَا : مِنْهَا : إنَّ مِنْ شَرْطِ النَّاسِخِ أَنْ يَكُونَ أَصَحَّ سَنَدًا ، وَأَقْوَمَ قَاعِدَةً فِي جَمِيعِ جِهَاتِ التَّرْجِيحَاتِ عَلَى مَا قَرَّرْنَاهُ فِي مُقَدِّمَةِ الْكِتَابِ ، وَغَيْرُ مَخْفِيٍّ عَلَى مَنِ الْحَدِيثُ صِنَاعَتُهُ أَنَّ حَدِيثَ أَبِي مَحْذُورَةَ لَا يُوَازِي حَدِيثَ أَنَسٍ فِي جِهَةٍ وَاحِدَةٍ فِي التَّرْجِيحِ ، فَضْلًا عَنِ الْجِهَاتِ كُلِّهَا . وَمِنْهَا : إنَّ جَمَاعَةً مِنَ الْحُفَّاظِ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ فِي تَثْنِيَةِ الْإِقَامَةِ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ بِدَلِيلِ : ( ح 069 ) مَا أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَقِيهُ ، أَنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ ، أَنبأَ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، أَنَبأ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، حدثنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّدُ بْنُ الطَّيِّبِ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ أَخْبَرَهُمْ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ بَخُسْرَوْجِرْدَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ ، أَخْبَرَنِي جَدِّي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي مَحْذُورَةَ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مَحْذُورَةَ ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَهُ أَنْ يُشْفِعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ . ( ث 015 ) وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ : أَدْرَكْتُ جَدِّي وَأَبِي وَأَهْلِي يُقِيمُونَ فَيَقُولُونَ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، حَيِّ عَلَى الصَّلَاةِ ، حَيِّ عَلَى الْفَلَاحِ ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . وَنَحْوَ ذَلِكَ حَكَى الشَّافِعِيُّ عَنْ وَلَدِ أَبِي مَحْذُورَةَ ، وَفِي بَقَاءِ أَبِي مَحْذُورَةَ وَوَلَدِهِ عَلَى إِفْرَادِ الْإِقَامَةِ دِلَالَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى وَهْمٍ وَقَعَ فِيمَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ مِنْ تَثْنِيَةِ الْإِقَامَةِ . وَقَالَ بَعْضُ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ : إِنَّمَا وَرَدَ فِي تَثْنِيَةِ كَلِمَةِ التَّكْبِيرِ وَكَلِمَةِ الْإِقَامَةِ فَقَطْ ، فَحَمَلَهَا بَعْضُ الرُّوَاةِ عَلَى جَمِيعِ كَلِمَاتِهَا ، وَفِي رِوَايَةِ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَعَنْ أُمِّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ كِلَيْهِمَا عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ . ثُمَّ لَوْ قَدَّرْنَا أَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ مَحْفُوظَةٌ ، وَأَنَّ الْحَدِيثَ ثَابِتٌ ، وَلَكِنَّهُ مَنْسُوخٌ ، وَأَذَانُ بِلَالٍ هُوَ آخِرُ الْأَذَانَيْنِ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا عَادَ مِنْ حُنَيْنٍ وَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ أَقَرَّ بِلَالًا عَلَى أَذَانِهِ وَإِقَامَتِهِ . ( ث 016 ) قَرَأْتُ عَلَى الْمُبَارَكِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَيِّعِ ، أَخْبَرَكَ أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ إِذْنًا ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْبَرْمَكِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جَعْفَرٍ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلَّالُ ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا الْأَثْرَمُ قَالَ : قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : أَلَيْسَ حَدِيثُ أَبِي مَحْذُورَةَ بَعْدَ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ؟ لِأَنَّ حَدِيثَ أَبِي مَحْذُورَةَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ ، فَقَالَ : أَلَيْسَ قَدْ رَجَعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَقَرَّ بِلَالًا عَلَى أَذَانِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ؟ . ( ث 017 ) وَبِالْإِسْنَادِ قَالَ الْخَلَّالُ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ : نَاظَرْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فِي أَذَانِ أَبِي مَحْذُورَةَ : فَقَالَ : نَعَمْ ، قَدْ كَانَ أَبُو مَحْذُورَةَ يُؤَذِّنُ ، وَثَبَتَ أَذَانُ أَبِي مَحْذُورَةَ ، وَلَكِنَّ أَذَانَ بِلَالٍ هُوَ آخِرُ الْأَذَانِ .
الاعتبار في الناسخ والمنسوخبَابُ تَثْنِيَةِ الْإِقَامَةِ · ص 296 بَابٌ فِي تَثْنِيَةِ الْإِقَامَةِ ( ح 067 ) أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أَنَا أَبُو الْفَتْحِ الْعَبْدُوسِيُّ ، أَنبأ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَلَمَةَ ، أَنَا أحمد بْنُ محمد الْحَافِظُ ، أَنَبأ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، أَنَبأ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ السَّائِبِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي وَأُمُّ عَبْدِ الْمَلِكِ زوج أَبِي مَحْذُورَةَ ، عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ ، قَالَ : لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ حُنَيْنٍ خَرَجْتُ عَاشِرَ عَشَرَةٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ لِطَلَبِهِمْ ، فَسَمِعْنَاهُمْ يُؤَذِّنُونَ بِالصَّلَاةِ ، فَقُمْنَا نُؤَذِّنُ نَسْتَهْزِئُ بِهِمْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قَدْ سَمِعْتُ فِي هَؤُلَاءِ تَأْذِينَ إِنْسَانٍ حَسَنِ الصَّوْتِ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا ، فَأَذَّنَّا رَجُلًا رَجُلًا وَكُنْتُ آخِرَهُمْ ، فَقَالَ حِينَ أَذَّنْتُ : تَعَالَ . فَأَجْلَسَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَمَسَحَ عَلَى نَاصِيَتِي ، وَبَرَّكَ عَلَيَّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ قَالَ : اذْهَبْ فَأَذِّنَ عِنْدَ الْبَيْتِ الْحَرَامِ . قُلْتُ : كَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَعَلَّمَنِي كَمَا يُؤْذَّنُ الْآنَ بِهَا اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، حَيِّ عَلَى الصَّلَاةِ ، حَيِّ عَلَى الصَّلَاةِ ، حَيِّ عَلَى الْفَلَاحِ ، حَيِّ عَلَى الْفَلَاحِ ، الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ ، الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ ، فِي أَوَّلِ مِنَ الصُّبْحِ ، قَالَ : وعَلَّمَنِي الْإِقَامَةَ مَرَّتَيْنِ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلْهَ إِلَّا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلْهَ إِلَّا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، حَيِّ عَلَى الصَّلَاةِ ، حَيِّ عَلَى الصَّلَاةِ ، حَيِّ عَلَى الْفَلَاحِ ، حَيِّ عَلَى الْفَلَاحِ ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ هَذَا الْخَبَرَ كُلَّهُ عَنْ أَبِيهِ ، وَعَنْ أُمِّ عَبْدِ الْمَلِكِ زوج أَبِي مَحْذُورَةَ أَنَّهُمَا سَمِعَا ذَلِكَ مِنْ أَبِي مَحْذُورَةَ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ عَلَى شَرْطِ أَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائي ، وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا الْبَابِ : فَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إِلَى أَنَّ الْإِقَامَةَ مِثْلُ الْأَذَانِ مُثَنًّى ، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَهْلِ الْكُوفَةِ ، وَاحْتَجُّوا فِي الْبَابِ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَرَأَوْهُ مُحْكَمًا ونَاسِخًا لِحَدِيثِ بِلَالٍ . ( ح 068 ) أَخْبَرَنَا أَبُو زُرْعَةَ طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيُّ ، أَنَبأ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ ، أَنَبأ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ الزَّاهِدُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّهُمْ ذَكَرُوا الصَّلَاةَ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : نَوِّرُوا نَارًا ، أَوِ اضْرِبُوا نَاقُوسًا ، فَأَمَرَ بِلَالٌ أَنْ يُشْفِعَ الْأَذَانَ ، وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ وُهَيْبٍ ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ قَالُوا : وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي النَّسْخِ ؛ لِأَنَّ بِلَالًا أُمِرَ بِإِفْرَادِ الْإِقَامَةِ أَوَّلَ مَا شُرِعَ الْأَذَانُ عَلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ حَدِيثُ أَنَسٍ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي مَحْذُورَةَ كَانَ عَامَ حُنَيْنٍ وَبَيْنَ الْوَقْتَيْنِ مُدَّةٌ مَدِيدَةٌ . وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ ؛ فَرَأَوْا أَنَّ الْإِقَامَةَ فُرَادَى ، وَإِلَى هَذَا الْمَذْهَبِ ذَهَبَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَالزُّهْرِيُّ ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، وَأَهْلُ الْحِجَازِ ، وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَمَكْحُولٌ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَأَهْلُ الشَّامِ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنَ الْعِرَاقِيِّينَ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ، وَمَنْ تَبِعَهُمَا مِنَ الْخُرَاسَانِيِّينَ ، وَذَهَبُوا فِي ذَلِكَ إِلَى حَدِيثِ أَنَسٍ . وَقَالُوا : أَمَّا حَدِيثُ أَبِي مَحْذُورَةَ فَالْجَوَابُ عَنْهُ مِنْ وُجُوهٍ نَذْكُرُ بَعْضَهَا : مِنْهَا : إنَّ مِنْ شَرْطِ النَّاسِخِ أَنْ يَكُونَ أَصَحَّ سَنَدًا ، وَأَقْوَمَ قَاعِدَةً فِي جَمِيعِ جِهَاتِ التَّرْجِيحَاتِ عَلَى مَا قَرَّرْنَاهُ فِي مُقَدِّمَةِ الْكِتَابِ ، وَغَيْرُ مَخْفِيٍّ عَلَى مَنِ الْحَدِيثُ صِنَاعَتُهُ أَنَّ حَدِيثَ أَبِي مَحْذُورَةَ لَا يُوَازِي حَدِيثَ أَنَسٍ فِي جِهَةٍ وَاحِدَةٍ فِي التَّرْجِيحِ ، فَضْلًا عَنِ الْجِهَاتِ كُلِّهَا . وَمِنْهَا : إنَّ جَمَاعَةً مِنَ الْحُفَّاظِ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ فِي تَثْنِيَةِ الْإِقَامَةِ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ بِدَلِيلِ : ( ح 069 ) مَا أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَقِيهُ ، أَنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ ، أَنبأَ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، أَنَبأ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، حدثنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّدُ بْنُ الطَّيِّبِ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ أَخْبَرَهُمْ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ بَخُسْرَوْجِرْدَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ ، أَخْبَرَنِي جَدِّي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي مَحْذُورَةَ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مَحْذُورَةَ ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَهُ أَنْ يُشْفِعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ . ( ث 015 ) وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ : أَدْرَكْتُ جَدِّي وَأَبِي وَأَهْلِي يُقِيمُونَ فَيَقُولُونَ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، حَيِّ عَلَى الصَّلَاةِ ، حَيِّ عَلَى الْفَلَاحِ ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . وَنَحْوَ ذَلِكَ حَكَى الشَّافِعِيُّ عَنْ وَلَدِ أَبِي مَحْذُورَةَ ، وَفِي بَقَاءِ أَبِي مَحْذُورَةَ وَوَلَدِهِ عَلَى إِفْرَادِ الْإِقَامَةِ دِلَالَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى وَهْمٍ وَقَعَ فِيمَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ مِنْ تَثْنِيَةِ الْإِقَامَةِ . وَقَالَ بَعْضُ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ : إِنَّمَا وَرَدَ فِي تَثْنِيَةِ كَلِمَةِ التَّكْبِيرِ وَكَلِمَةِ الْإِقَامَةِ فَقَطْ ، فَحَمَلَهَا بَعْضُ الرُّوَاةِ عَلَى جَمِيعِ كَلِمَاتِهَا ، وَفِي رِوَايَةِ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَعَنْ أُمِّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ كِلَيْهِمَا عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ . ثُمَّ لَوْ قَدَّرْنَا أَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ مَحْفُوظَةٌ ، وَأَنَّ الْحَدِيثَ ثَابِتٌ ، وَلَكِنَّهُ مَنْسُوخٌ ، وَأَذَانُ بِلَالٍ هُوَ آخِرُ الْأَذَانَيْنِ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا عَادَ مِنْ حُنَيْنٍ وَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ أَقَرَّ بِلَالًا عَلَى أَذَانِهِ وَإِقَامَتِهِ . ( ث 016 ) قَرَأْتُ عَلَى الْمُبَارَكِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَيِّعِ ، أَخْبَرَكَ أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ إِذْنًا ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْبَرْمَكِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جَعْفَرٍ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلَّالُ ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا الْأَثْرَمُ قَالَ : قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : أَلَيْسَ حَدِيثُ أَبِي مَحْذُورَةَ بَعْدَ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ؟ لِأَنَّ حَدِيثَ أَبِي مَحْذُورَةَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ ، فَقَالَ : أَلَيْسَ قَدْ رَجَعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَقَرَّ بِلَالًا عَلَى أَذَانِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ؟ . ( ث 017 ) وَبِالْإِسْنَادِ قَالَ الْخَلَّالُ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ : نَاظَرْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فِي أَذَانِ أَبِي مَحْذُورَةَ : فَقَالَ : نَعَمْ ، قَدْ كَانَ أَبُو مَحْذُورَةَ يُؤَذِّنُ ، وَثَبَتَ أَذَانُ أَبِي مَحْذُورَةَ ، وَلَكِنَّ أَذَانَ بِلَالٍ هُوَ آخِرُ الْأَذَانِ .