301 - ( 18 ) - حَدِيثُ ( : يُغْفَرُ لِلْمُؤَذِّنِ مَدَى صَوْتِهِ ) أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهَذَا وَزِيَادَةٍ ( وَيَشْهَدَ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ ) وَأَبُو يَحْيَى الرَّاوِي لَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : لَا يُعْرَفُ . وَادَّعَى ابْنُ حِبَّانَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ اسْمَهُ سَمْعَانُ . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ عَنْ الْأَعْمَشِ ، فَقَالَ تَارَةً : عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، وَتَارَةً : عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَمِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى ، عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : الْأَشْبَهُ أَنَّهُ عَنْ مُجَاهِدٍ مُرْسَلٌ ، وَفِي الْعِلَل لِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ سُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حَدِيثِ مَنْصُورٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهَذَا ، وَرَوَاهُ جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ فَقَالَ فِيهِ : عَنْ عَطَاءٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَوَقَفَهُ ، وَرَوَاهُ أَبُو أُسَامَةَ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي هُبَيْرَةَ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ : الصَّحِيحُ حَدِيثُ مَنْصُورٍ ، قِيلَ لِأَبِي زُرْعَةَ : رَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ أُنَيْسٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ : هَذَا وَهْمٌ . ثُمَّ سَاقَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ وُهَيْبٍ قَالَ : قُلْتُ لِمَنْصُورٍ : عَطَاءٌ هَذَا هُوَ ابْنُ أَبِي رَبَاحٍ ؟ قَالَ : لَا . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ بِلَفْظِ : ( الْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ وَيُصَدِّقُهُ مَنْ يَسْمَعُهُ مِنْ رَطْبٍ وَيَابِسٍ ، وَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ صَلَّى مَعَهُ ) . وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُجَاهَدٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ كَمَا تَقَدَّمَ . وَفِي الْبَابِ : عَنْ أَنَسٍ عِنْدَ ابْنِ عَدِيٍّ ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي عِلَلِ الدَّارَقُطْنِيِّ ، وَجَابِرٍ فِي الْمُوَضَّحِ لِلْخَطِيبِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِهِ بِلَفْظِ : ( يُغْفَرُ لِلْمُؤَذِّنِ مَدَى صَوْتِهِ ، وَيَشْهَدُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ سَمِعَ صَوْتَهُ ) . قَوْلُهُ : ( إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّمَ الْأَذَانَ مُرَتَّبًا ) . هُوَ كَمَا قَالَ وَهُوَ ظَاهِرُ رِوَايَةِ أَبِي مَحْذُورَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ كَمَا تَقَدَّمَ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْأَذَانِ · ص 366 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي بعد الْعشْرين يغْفر للمؤذن مدى صَوته · ص 380 الحَدِيث الثَّانِي بعد الْعشْرين أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : يغْفر للمؤذن مدى صَوته . هَذَا الحَدِيث لَهُ طرق : أَحدهَا : عَن أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَنه سَمعه من فَم النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَقُول : الْمُؤَذّن يغْفر لَهُ مدى صَوته ، وَيشْهد لَهُ كل رطب ويابس . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيّ ، وَابْن مَاجَه من حَدِيث شُعْبَة ، عَن مُوسَى بن أبي عُثْمَان ، عَن أبي يَحْيَى غير مَنْسُوب عَن أبي هُرَيْرَة بِهِ ، وَاللَّفْظ للنسائي ، وَلَفظ أبي دَاوُد : الْمُؤَذّن يغْفر لَهُ مدى صَوته ، وَيشْهد لَهُ كل رطب ويابس ، وَشَاهد الصَّلَاة يكْتب لَهُ خمس وَعِشْرُونَ صَلَاة ، وَيكفر عَنهُ مَا بَينهمَا . ثَانِيهمَا : وَلَفظ ابْن مَاجَه : الْمُؤَذّن يغْفر لَهُ مد صَوته ، ويستغفر لَهُ كل رطب ويابس ، وَالْبَاقِي كَلَفْظِ أبي دَاوُد إِلَّا أَنه قَالَ : حَسَنَة بدل صَلَاة . قَالَ ابْن الْقطَّان : أَبُو يَحْيَى هَذَا لَا يعرف . قَالَ : وَقد ذكره ابْن الْجَارُود فَلم يزدْ عَلَى مَا أَخذ من هَذَا الْإِسْنَاد من رِوَايَته عَن أبي هُرَيْرَة وَرِوَايَة مُوسَى عَنهُ . قَالَ : وَثمّ جمَاعَة يروون عَن أبي هُرَيْرَة كل وَاحِد مِنْهُم يُقَال لَهُ : أَبُو يَحْيَى ، مِنْهُم مولَى جعدة ثِقَة ، وَآخر اسْمه : قيس ، رَوَى عَنهُ بكير بن الْأَشَج ، وَآخر لَا يُسمى رَوَى عَنهُ صَفْوَان بن سليم ثِقَة من أهل الْمَدِينَة ، وذكره ابْن أبي حَاتِم . قَالَ أَبُو أَحْمد الْحَاكِم فِي كناه : خليقًا أَن يكون هَذَا قيسا الَّذِي رَوَى عَنهُ ابْن بكير وَضَعفه بالجهالة أَيْضا الْمُنْذِرِيّ ، فَإِنَّهُ قَالَ : أَبُو يَحْيَى هَذَا لم ينْسب فَيعرف حَاله - يَعْنِي فَيكون مَجْهُولا ويضعف الحَدِيث من أَجله وَكَذَا . قَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : فِي إِسْنَاده مَجْهُول . وَضَعفه فِي خلاصته أَيْضا لَكِن قد عرفه غَيرهم . وَوَثَّقَهُ قَالَ ابْن حبَان فِي ثقاته : أَبُو يَحْيَى هَذَا اسْمه : سمْعَان الْأَسْلَمِيّ ، وَنَقله عَنهُ الْحَافِظ جمال الدَّين الْمزي فِي تهذيبه وَأقرهُ . وقد أخرج ابْن حبَان الحَدِيث فِي صَحِيحه من جِهَته فَذكره من حَدِيث أبي الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ ، نَا شُعْبَة ، عَن مُوسَى بن أبي عُثْمَان سَمِعت أَبَا يَحْيَى يَقُول : سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَذكره بِلَفْظ أبي دَاوُد إِلَّا أَنه قَالَ : حسَنة بدل : صَلَاة كَمَا ذكره ابْن مَاجَه ، ثمَّ قَالَ : أَبُو يَحْيَى هَذَا اسْمه سمْعَان مولَى أسلم من أهل الْمَدِينَة وَالِد أنيس وَمُحَمّد ابْني أبي يَحْيَى الْأَسْلَمِيّ من جلة التَّابِعين ، وَابْن ابْنه إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أبي يَحْيَى تَالِف فِي الرِّوَايَات ، ومُوسَى بن أبي عُثْمَان من سَادَات أهل الْكُوفَة وعبادهم ، وَاسم أَبِيه عمرَان . وَأخرجه أَيْضا شَيْخه ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه عَن بنْدَار عَن مُحَمَّد عبد الرَّحْمَن ، عَن شُعْبَة بِلَفْظ أبي دَاوُد . وَذكره ابْن السكن فِي صحاحه أَيْضا فصح الحَدِيث إِذًا - وَللَّه الْحَمد - وزالت الْجَهَالَة عَنهُ . وَله طرق أُخْرَى عَن أبي هُرَيْرَة أَيْضا . وَله طَرِيق ثَان رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث الْأَعْمَش ، عَن أبي صَالح ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا : الْمُؤَذّن يغْفر لَهُ مد صَوته ، وَيشْهد لَهُ كل رطب ويابس سَمعه . وَطَرِيق ثَالِث : رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا من حَدِيث الْأَعْمَش ، عَن مُجَاهِد ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا : يغْفر للمؤذن مدى صَوته ، وَيشْهد لَهُ كل رطب ويابس سَمعه . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : وَالْأَشْبَه بِهِ عَن مُجَاهِد مُرْسل . وَله طَرِيق رَابِع رَوَاهُ أَحْمد من حَدِيث معمر ، عَن مَنْصُور ، عَن عباد بن أنيس ، عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه : إِن الْمُؤَذّن يغْفر لَهُ مدى صَوته ، ويصدقه كل رطب ويابس سمع صَوته ، وَالشَّاهِد عَلَيْهِ خمس وَعِشْرُونَ دَرَجَة . وَله طَرِيق خَامِس : رَوَاهُ ابْن أبي أُسَامَة من حَدِيث شيخ من الْأَنْصَار ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا بِلَفْظ الْبَيْهَقِيّ . وَفِي علل ابْن أبي حَاتِم سُئِلَ أَبُو زرْعَة عَن حَدِيث رَوَاهُ أَبُو أُسَامَة ، عَن الْحسن بن الحكم عَن أبي هُبَيْرَة يَحْيَى بن عباد الْأنْصَارِيّ ، عَن شيخ من الْأَنْصَار ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا : إِن الْمُؤَذّن يغْفر لَهُ مدى صَوته ، ويصدقه كل رطب ويابس . وَرَوَاهُ وهيب ، عَن مَنْصُور ، عَن يَحْيَى بن عباد ، عَن عَطاء ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ جرير ، عَن مَنْصُور عَن يَحْيَى بن عباد ، عَن عَطاء رجل من أهل الْمَدِينَة ، عَن أبي هُرَيْرَة مَوْقُوفا ، وَلم يرفعهُ ، فَقَالَ أَبُو زرْعَة : الصَّحِيح حَدِيث مَنْصُور ، قيل لأبي زرْعَة : قَالَ عبد الرَّزَّاق عَن معمر ، عَن مَنْصُور ، عَن عباد بن أنيس ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا فَقَالَ : حَدِيث معمر وهم . أَنا أَبُو مُحَمَّد ، ثَنَا أبي ، عَن الْمُعَلَّى بن أسيد ، عَن وهيب أَنه قَالَ لمنصور : من عَطاء هَذَا ؛ أهوَ ابْن أبي رَبَاح ؟ قَالَ : لَا . قلت : فَهُوَ عَطاء بن يسَار ؟ قَالَ : لَا ، قلت : من هُوَ ؟ قَالَ : وَهُوَ رجل . الطَّرِيق الثَّانِي : عَن الْبَراء بن عَازِب رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن نَبِي الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ عَلَى الصَّفّ الْمُقدم ، والمؤذن يغْفر لَهُ مد صَوته ، ويصدقه من سَمعه من رطب ويابس ، وَله مثل أجر من صَلَّى مَعَه . رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده عَن عَلّي بن عبد الله ، وَالنَّسَائِيّ عَن مُحَمَّد بن الْمثنى قَالَا : ثَنَا معَاذ بن هِشَام ، حَدثنِي أبي ، عَن قَتَادَة ، عَن أبي إِسْحَاق الْكُوفِي ، عَن الْبَراء بِهِ ، وَهَذَا إِسْنَاد جيد . وَذكره ابْن السكن فِي صحاحه أَيْضا . الطَّرِيق الثَّالِث : عَن ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : يغْفر للمؤذن مُنْتَهى أَذَانه ، ويستغفر لَهُ كل رطب ويابس سمع صَوته ، وَفِي لفظ : يغْفر للمؤذن مد صَوته ، وَيشْهد لَهُ كل رطب ويابس سمع صَوته ، رَوَى الأول : أَحْمد ، وَالثَّانِي : الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث عمار بن رُزَيْق ، عَن الْأَعْمَش ، عَن مُجَاهِد ، عَن ابْن عمر . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَرَوَاهُ ابْن طهْمَان ، عَن الْأَعْمَش ، عَن مُجَاهِد ، عَن ابْن عمر أَنه قَالَ : الْمُؤَذّن يغفر له مد صَوته ، ويصدقه كل رطب ويابس ، وسمعته يَقُول : إِن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : الإِمَام ضَامِن ، والمؤذن مؤتمن ، اللَّهُمَّ أرشد الْأَئِمَّة واغفر للمؤذنين . وقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : اخْتلف فِي هَذَا الحَدِيث فَقيل : عَن مُجَاهِد ، عَن ابْن عمر ، وَقيل : عَن رجل ، عَن ابْن عمر ، وَقيل : عَن مُجَاهِد ، عَن ابْن عَبَّاس . وَالصَّحِيح الأول . الطَّرِيق الرَّابِع : عَن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : يَد الله - تبَارك وَتَعَالَى - عَلَى رَأس الْمُؤَذّن حَتَّى يفرغ من أَذَانه وَإنَّهُ ليغفر لَهُ مد صَوته وَأَيْنَ بلغ . رَوَاهُ ابْن عدي فِي كَامِله من حَدِيث أبي حَفْص الْعَبْدي ، عَن ثَابت الْبنانِيّ ، عَن أنس ، ثمَّ قَالَ : قَالَ عبد الله بن أَحْمد : سَأَلت أبي عَن أبي حَفْص الْعَبْدي ، فَقَالَ : تركت حَدِيثه وخرقناه . وَقَالَ يَحْيَى : لَيْسَ بِشَيْء . وَقَالَ البُخَارِيّ : لَيْسَ بِالْقَوِيّ . وَقَالَ النَّسَائِيّ : مَتْرُوك الحَدِيث . الطَّرِيق الْخَامِس : عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : قَالَ رَسُول الله : يغْفر للمؤذن مد صَوته ، وَيشْهد لَهُ كل رطب ويابس سَمعه وسُئِلَ عَنهُ الدَّارَقُطْنِيّ ، فَقَالَ فِي علله : يرويهِ عَطاء ، عَن أبي سعيد مَرْفُوعا مُتَّصِلا ، وَيَرْوِيه أَيْضا عَطاء مُرْسلا ، وَهُوَ الصَّحِيح . الطَّرِيق السَّادِس : عَن جَابر بن عبد الله رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : يغْفر للمؤذن مد صَوته وَيشْهد لَهُ يَوْم الْقِيَامَة كل من سمع صَوته من شجر أَو حجر أَو بشر أَو رطب أَو يَابِس ، وَيكْتب لَهُ مثل أجر من صَلَّى بأذانه ... ، الحَدِيث ، وَهُوَ طَوِيل نَحْو ورقة ، رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو بكر الْخَطِيب فِي كِتَابه موضح أَوْهَام الْجمع والتفريق فِيمَا رَأَيْته بِخَطِّهِ من حَدِيث عَلّي بن حَرْب ، نَا يَحْيَى بن عبد الحميد ، نَا عَلّي بن سُوَيْد ، عَن نفيع ابْن دَاوُد ، عَن جَابر بِهِ . فَائِدَة : المدى - بِفَتْح الْمِيم - مَقْصُور يكْتب بِالْيَاءِ ، وَهُوَ غَايَة الشَّيْء ، وَهُوَ مَنْصُوب عَلَى الظّرْف ، وَرِوَايَة مد صَوته مَرْفُوع عَلَى الفاعلين - كَمَا نبه عَلَيْهِ المطرزي فِي الْمغرب - وَالْمعْنَى : أَن ذنُوبه لَو كَانَت أجسامًا غفر لَهُ مِنْهَا قدر مَا مَلأ الْمسَافَة الَّتِي بَينه وَبَين مُنْتَهى صَوته ، وَقيل : تمد لَهُ الرَّحْمَة بِقدر مد الْأَذَان . وَقَالَ الْخطابِيّ : إِنَّه يستكمل مغْفرَة الله - تَعَالَى - إِذا اسْتَوْفَى وَسعه فِي رفع الصَّوْت ، فَيبلغ الْغَايَة من الْمَغْفِرَة إِذا بلغ الْغَايَة من الصَّوْت .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي بعد الْعشْرين يغْفر للمؤذن مدى صَوته · ص 380 الحَدِيث الثَّانِي بعد الْعشْرين أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : يغْفر للمؤذن مدى صَوته . هَذَا الحَدِيث لَهُ طرق : أَحدهَا : عَن أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَنه سَمعه من فَم النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَقُول : الْمُؤَذّن يغْفر لَهُ مدى صَوته ، وَيشْهد لَهُ كل رطب ويابس . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيّ ، وَابْن مَاجَه من حَدِيث شُعْبَة ، عَن مُوسَى بن أبي عُثْمَان ، عَن أبي يَحْيَى غير مَنْسُوب عَن أبي هُرَيْرَة بِهِ ، وَاللَّفْظ للنسائي ، وَلَفظ أبي دَاوُد : الْمُؤَذّن يغْفر لَهُ مدى صَوته ، وَيشْهد لَهُ كل رطب ويابس ، وَشَاهد الصَّلَاة يكْتب لَهُ خمس وَعِشْرُونَ صَلَاة ، وَيكفر عَنهُ مَا بَينهمَا . ثَانِيهمَا : وَلَفظ ابْن مَاجَه : الْمُؤَذّن يغْفر لَهُ مد صَوته ، ويستغفر لَهُ كل رطب ويابس ، وَالْبَاقِي كَلَفْظِ أبي دَاوُد إِلَّا أَنه قَالَ : حَسَنَة بدل صَلَاة . قَالَ ابْن الْقطَّان : أَبُو يَحْيَى هَذَا لَا يعرف . قَالَ : وَقد ذكره ابْن الْجَارُود فَلم يزدْ عَلَى مَا أَخذ من هَذَا الْإِسْنَاد من رِوَايَته عَن أبي هُرَيْرَة وَرِوَايَة مُوسَى عَنهُ . قَالَ : وَثمّ جمَاعَة يروون عَن أبي هُرَيْرَة كل وَاحِد مِنْهُم يُقَال لَهُ : أَبُو يَحْيَى ، مِنْهُم مولَى جعدة ثِقَة ، وَآخر اسْمه : قيس ، رَوَى عَنهُ بكير بن الْأَشَج ، وَآخر لَا يُسمى رَوَى عَنهُ صَفْوَان بن سليم ثِقَة من أهل الْمَدِينَة ، وذكره ابْن أبي حَاتِم . قَالَ أَبُو أَحْمد الْحَاكِم فِي كناه : خليقًا أَن يكون هَذَا قيسا الَّذِي رَوَى عَنهُ ابْن بكير وَضَعفه بالجهالة أَيْضا الْمُنْذِرِيّ ، فَإِنَّهُ قَالَ : أَبُو يَحْيَى هَذَا لم ينْسب فَيعرف حَاله - يَعْنِي فَيكون مَجْهُولا ويضعف الحَدِيث من أَجله وَكَذَا . قَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : فِي إِسْنَاده مَجْهُول . وَضَعفه فِي خلاصته أَيْضا لَكِن قد عرفه غَيرهم . وَوَثَّقَهُ قَالَ ابْن حبَان فِي ثقاته : أَبُو يَحْيَى هَذَا اسْمه : سمْعَان الْأَسْلَمِيّ ، وَنَقله عَنهُ الْحَافِظ جمال الدَّين الْمزي فِي تهذيبه وَأقرهُ . وقد أخرج ابْن حبَان الحَدِيث فِي صَحِيحه من جِهَته فَذكره من حَدِيث أبي الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ ، نَا شُعْبَة ، عَن مُوسَى بن أبي عُثْمَان سَمِعت أَبَا يَحْيَى يَقُول : سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَذكره بِلَفْظ أبي دَاوُد إِلَّا أَنه قَالَ : حسَنة بدل : صَلَاة كَمَا ذكره ابْن مَاجَه ، ثمَّ قَالَ : أَبُو يَحْيَى هَذَا اسْمه سمْعَان مولَى أسلم من أهل الْمَدِينَة وَالِد أنيس وَمُحَمّد ابْني أبي يَحْيَى الْأَسْلَمِيّ من جلة التَّابِعين ، وَابْن ابْنه إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أبي يَحْيَى تَالِف فِي الرِّوَايَات ، ومُوسَى بن أبي عُثْمَان من سَادَات أهل الْكُوفَة وعبادهم ، وَاسم أَبِيه عمرَان . وَأخرجه أَيْضا شَيْخه ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه عَن بنْدَار عَن مُحَمَّد عبد الرَّحْمَن ، عَن شُعْبَة بِلَفْظ أبي دَاوُد . وَذكره ابْن السكن فِي صحاحه أَيْضا فصح الحَدِيث إِذًا - وَللَّه الْحَمد - وزالت الْجَهَالَة عَنهُ . وَله طرق أُخْرَى عَن أبي هُرَيْرَة أَيْضا . وَله طَرِيق ثَان رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث الْأَعْمَش ، عَن أبي صَالح ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا : الْمُؤَذّن يغْفر لَهُ مد صَوته ، وَيشْهد لَهُ كل رطب ويابس سَمعه . وَطَرِيق ثَالِث : رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا من حَدِيث الْأَعْمَش ، عَن مُجَاهِد ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا : يغْفر للمؤذن مدى صَوته ، وَيشْهد لَهُ كل رطب ويابس سَمعه . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : وَالْأَشْبَه بِهِ عَن مُجَاهِد مُرْسل . وَله طَرِيق رَابِع رَوَاهُ أَحْمد من حَدِيث معمر ، عَن مَنْصُور ، عَن عباد بن أنيس ، عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه : إِن الْمُؤَذّن يغْفر لَهُ مدى صَوته ، ويصدقه كل رطب ويابس سمع صَوته ، وَالشَّاهِد عَلَيْهِ خمس وَعِشْرُونَ دَرَجَة . وَله طَرِيق خَامِس : رَوَاهُ ابْن أبي أُسَامَة من حَدِيث شيخ من الْأَنْصَار ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا بِلَفْظ الْبَيْهَقِيّ . وَفِي علل ابْن أبي حَاتِم سُئِلَ أَبُو زرْعَة عَن حَدِيث رَوَاهُ أَبُو أُسَامَة ، عَن الْحسن بن الحكم عَن أبي هُبَيْرَة يَحْيَى بن عباد الْأنْصَارِيّ ، عَن شيخ من الْأَنْصَار ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا : إِن الْمُؤَذّن يغْفر لَهُ مدى صَوته ، ويصدقه كل رطب ويابس . وَرَوَاهُ وهيب ، عَن مَنْصُور ، عَن يَحْيَى بن عباد ، عَن عَطاء ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ جرير ، عَن مَنْصُور عَن يَحْيَى بن عباد ، عَن عَطاء رجل من أهل الْمَدِينَة ، عَن أبي هُرَيْرَة مَوْقُوفا ، وَلم يرفعهُ ، فَقَالَ أَبُو زرْعَة : الصَّحِيح حَدِيث مَنْصُور ، قيل لأبي زرْعَة : قَالَ عبد الرَّزَّاق عَن معمر ، عَن مَنْصُور ، عَن عباد بن أنيس ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا فَقَالَ : حَدِيث معمر وهم . أَنا أَبُو مُحَمَّد ، ثَنَا أبي ، عَن الْمُعَلَّى بن أسيد ، عَن وهيب أَنه قَالَ لمنصور : من عَطاء هَذَا ؛ أهوَ ابْن أبي رَبَاح ؟ قَالَ : لَا . قلت : فَهُوَ عَطاء بن يسَار ؟ قَالَ : لَا ، قلت : من هُوَ ؟ قَالَ : وَهُوَ رجل . الطَّرِيق الثَّانِي : عَن الْبَراء بن عَازِب رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن نَبِي الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ عَلَى الصَّفّ الْمُقدم ، والمؤذن يغْفر لَهُ مد صَوته ، ويصدقه من سَمعه من رطب ويابس ، وَله مثل أجر من صَلَّى مَعَه . رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده عَن عَلّي بن عبد الله ، وَالنَّسَائِيّ عَن مُحَمَّد بن الْمثنى قَالَا : ثَنَا معَاذ بن هِشَام ، حَدثنِي أبي ، عَن قَتَادَة ، عَن أبي إِسْحَاق الْكُوفِي ، عَن الْبَراء بِهِ ، وَهَذَا إِسْنَاد جيد . وَذكره ابْن السكن فِي صحاحه أَيْضا . الطَّرِيق الثَّالِث : عَن ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : يغْفر للمؤذن مُنْتَهى أَذَانه ، ويستغفر لَهُ كل رطب ويابس سمع صَوته ، وَفِي لفظ : يغْفر للمؤذن مد صَوته ، وَيشْهد لَهُ كل رطب ويابس سمع صَوته ، رَوَى الأول : أَحْمد ، وَالثَّانِي : الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث عمار بن رُزَيْق ، عَن الْأَعْمَش ، عَن مُجَاهِد ، عَن ابْن عمر . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَرَوَاهُ ابْن طهْمَان ، عَن الْأَعْمَش ، عَن مُجَاهِد ، عَن ابْن عمر أَنه قَالَ : الْمُؤَذّن يغفر له مد صَوته ، ويصدقه كل رطب ويابس ، وسمعته يَقُول : إِن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : الإِمَام ضَامِن ، والمؤذن مؤتمن ، اللَّهُمَّ أرشد الْأَئِمَّة واغفر للمؤذنين . وقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : اخْتلف فِي هَذَا الحَدِيث فَقيل : عَن مُجَاهِد ، عَن ابْن عمر ، وَقيل : عَن رجل ، عَن ابْن عمر ، وَقيل : عَن مُجَاهِد ، عَن ابْن عَبَّاس . وَالصَّحِيح الأول . الطَّرِيق الرَّابِع : عَن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : يَد الله - تبَارك وَتَعَالَى - عَلَى رَأس الْمُؤَذّن حَتَّى يفرغ من أَذَانه وَإنَّهُ ليغفر لَهُ مد صَوته وَأَيْنَ بلغ . رَوَاهُ ابْن عدي فِي كَامِله من حَدِيث أبي حَفْص الْعَبْدي ، عَن ثَابت الْبنانِيّ ، عَن أنس ، ثمَّ قَالَ : قَالَ عبد الله بن أَحْمد : سَأَلت أبي عَن أبي حَفْص الْعَبْدي ، فَقَالَ : تركت حَدِيثه وخرقناه . وَقَالَ يَحْيَى : لَيْسَ بِشَيْء . وَقَالَ البُخَارِيّ : لَيْسَ بِالْقَوِيّ . وَقَالَ النَّسَائِيّ : مَتْرُوك الحَدِيث . الطَّرِيق الْخَامِس : عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : قَالَ رَسُول الله : يغْفر للمؤذن مد صَوته ، وَيشْهد لَهُ كل رطب ويابس سَمعه وسُئِلَ عَنهُ الدَّارَقُطْنِيّ ، فَقَالَ فِي علله : يرويهِ عَطاء ، عَن أبي سعيد مَرْفُوعا مُتَّصِلا ، وَيَرْوِيه أَيْضا عَطاء مُرْسلا ، وَهُوَ الصَّحِيح . الطَّرِيق السَّادِس : عَن جَابر بن عبد الله رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : يغْفر للمؤذن مد صَوته وَيشْهد لَهُ يَوْم الْقِيَامَة كل من سمع صَوته من شجر أَو حجر أَو بشر أَو رطب أَو يَابِس ، وَيكْتب لَهُ مثل أجر من صَلَّى بأذانه ... ، الحَدِيث ، وَهُوَ طَوِيل نَحْو ورقة ، رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو بكر الْخَطِيب فِي كِتَابه موضح أَوْهَام الْجمع والتفريق فِيمَا رَأَيْته بِخَطِّهِ من حَدِيث عَلّي بن حَرْب ، نَا يَحْيَى بن عبد الحميد ، نَا عَلّي بن سُوَيْد ، عَن نفيع ابْن دَاوُد ، عَن جَابر بِهِ . فَائِدَة : المدى - بِفَتْح الْمِيم - مَقْصُور يكْتب بِالْيَاءِ ، وَهُوَ غَايَة الشَّيْء ، وَهُوَ مَنْصُوب عَلَى الظّرْف ، وَرِوَايَة مد صَوته مَرْفُوع عَلَى الفاعلين - كَمَا نبه عَلَيْهِ المطرزي فِي الْمغرب - وَالْمعْنَى : أَن ذنُوبه لَو كَانَت أجسامًا غفر لَهُ مِنْهَا قدر مَا مَلأ الْمسَافَة الَّتِي بَينه وَبَين مُنْتَهى صَوته ، وَقيل : تمد لَهُ الرَّحْمَة بِقدر مد الْأَذَان . وَقَالَ الْخطابِيّ : إِنَّه يستكمل مغْفرَة الله - تَعَالَى - إِذا اسْتَوْفَى وَسعه فِي رفع الصَّوْت ، فَيبلغ الْغَايَة من الْمَغْفِرَة إِذا بلغ الْغَايَة من الصَّوْت .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي بعد الْعشْرين يغْفر للمؤذن مدى صَوته · ص 380 الحَدِيث الثَّانِي بعد الْعشْرين أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : يغْفر للمؤذن مدى صَوته . هَذَا الحَدِيث لَهُ طرق : أَحدهَا : عَن أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَنه سَمعه من فَم النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَقُول : الْمُؤَذّن يغْفر لَهُ مدى صَوته ، وَيشْهد لَهُ كل رطب ويابس . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيّ ، وَابْن مَاجَه من حَدِيث شُعْبَة ، عَن مُوسَى بن أبي عُثْمَان ، عَن أبي يَحْيَى غير مَنْسُوب عَن أبي هُرَيْرَة بِهِ ، وَاللَّفْظ للنسائي ، وَلَفظ أبي دَاوُد : الْمُؤَذّن يغْفر لَهُ مدى صَوته ، وَيشْهد لَهُ كل رطب ويابس ، وَشَاهد الصَّلَاة يكْتب لَهُ خمس وَعِشْرُونَ صَلَاة ، وَيكفر عَنهُ مَا بَينهمَا . ثَانِيهمَا : وَلَفظ ابْن مَاجَه : الْمُؤَذّن يغْفر لَهُ مد صَوته ، ويستغفر لَهُ كل رطب ويابس ، وَالْبَاقِي كَلَفْظِ أبي دَاوُد إِلَّا أَنه قَالَ : حَسَنَة بدل صَلَاة . قَالَ ابْن الْقطَّان : أَبُو يَحْيَى هَذَا لَا يعرف . قَالَ : وَقد ذكره ابْن الْجَارُود فَلم يزدْ عَلَى مَا أَخذ من هَذَا الْإِسْنَاد من رِوَايَته عَن أبي هُرَيْرَة وَرِوَايَة مُوسَى عَنهُ . قَالَ : وَثمّ جمَاعَة يروون عَن أبي هُرَيْرَة كل وَاحِد مِنْهُم يُقَال لَهُ : أَبُو يَحْيَى ، مِنْهُم مولَى جعدة ثِقَة ، وَآخر اسْمه : قيس ، رَوَى عَنهُ بكير بن الْأَشَج ، وَآخر لَا يُسمى رَوَى عَنهُ صَفْوَان بن سليم ثِقَة من أهل الْمَدِينَة ، وذكره ابْن أبي حَاتِم . قَالَ أَبُو أَحْمد الْحَاكِم فِي كناه : خليقًا أَن يكون هَذَا قيسا الَّذِي رَوَى عَنهُ ابْن بكير وَضَعفه بالجهالة أَيْضا الْمُنْذِرِيّ ، فَإِنَّهُ قَالَ : أَبُو يَحْيَى هَذَا لم ينْسب فَيعرف حَاله - يَعْنِي فَيكون مَجْهُولا ويضعف الحَدِيث من أَجله وَكَذَا . قَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : فِي إِسْنَاده مَجْهُول . وَضَعفه فِي خلاصته أَيْضا لَكِن قد عرفه غَيرهم . وَوَثَّقَهُ قَالَ ابْن حبَان فِي ثقاته : أَبُو يَحْيَى هَذَا اسْمه : سمْعَان الْأَسْلَمِيّ ، وَنَقله عَنهُ الْحَافِظ جمال الدَّين الْمزي فِي تهذيبه وَأقرهُ . وقد أخرج ابْن حبَان الحَدِيث فِي صَحِيحه من جِهَته فَذكره من حَدِيث أبي الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ ، نَا شُعْبَة ، عَن مُوسَى بن أبي عُثْمَان سَمِعت أَبَا يَحْيَى يَقُول : سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَذكره بِلَفْظ أبي دَاوُد إِلَّا أَنه قَالَ : حسَنة بدل : صَلَاة كَمَا ذكره ابْن مَاجَه ، ثمَّ قَالَ : أَبُو يَحْيَى هَذَا اسْمه سمْعَان مولَى أسلم من أهل الْمَدِينَة وَالِد أنيس وَمُحَمّد ابْني أبي يَحْيَى الْأَسْلَمِيّ من جلة التَّابِعين ، وَابْن ابْنه إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أبي يَحْيَى تَالِف فِي الرِّوَايَات ، ومُوسَى بن أبي عُثْمَان من سَادَات أهل الْكُوفَة وعبادهم ، وَاسم أَبِيه عمرَان . وَأخرجه أَيْضا شَيْخه ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه عَن بنْدَار عَن مُحَمَّد عبد الرَّحْمَن ، عَن شُعْبَة بِلَفْظ أبي دَاوُد . وَذكره ابْن السكن فِي صحاحه أَيْضا فصح الحَدِيث إِذًا - وَللَّه الْحَمد - وزالت الْجَهَالَة عَنهُ . وَله طرق أُخْرَى عَن أبي هُرَيْرَة أَيْضا . وَله طَرِيق ثَان رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث الْأَعْمَش ، عَن أبي صَالح ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا : الْمُؤَذّن يغْفر لَهُ مد صَوته ، وَيشْهد لَهُ كل رطب ويابس سَمعه . وَطَرِيق ثَالِث : رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا من حَدِيث الْأَعْمَش ، عَن مُجَاهِد ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا : يغْفر للمؤذن مدى صَوته ، وَيشْهد لَهُ كل رطب ويابس سَمعه . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : وَالْأَشْبَه بِهِ عَن مُجَاهِد مُرْسل . وَله طَرِيق رَابِع رَوَاهُ أَحْمد من حَدِيث معمر ، عَن مَنْصُور ، عَن عباد بن أنيس ، عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه : إِن الْمُؤَذّن يغْفر لَهُ مدى صَوته ، ويصدقه كل رطب ويابس سمع صَوته ، وَالشَّاهِد عَلَيْهِ خمس وَعِشْرُونَ دَرَجَة . وَله طَرِيق خَامِس : رَوَاهُ ابْن أبي أُسَامَة من حَدِيث شيخ من الْأَنْصَار ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا بِلَفْظ الْبَيْهَقِيّ . وَفِي علل ابْن أبي حَاتِم سُئِلَ أَبُو زرْعَة عَن حَدِيث رَوَاهُ أَبُو أُسَامَة ، عَن الْحسن بن الحكم عَن أبي هُبَيْرَة يَحْيَى بن عباد الْأنْصَارِيّ ، عَن شيخ من الْأَنْصَار ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا : إِن الْمُؤَذّن يغْفر لَهُ مدى صَوته ، ويصدقه كل رطب ويابس . وَرَوَاهُ وهيب ، عَن مَنْصُور ، عَن يَحْيَى بن عباد ، عَن عَطاء ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ جرير ، عَن مَنْصُور عَن يَحْيَى بن عباد ، عَن عَطاء رجل من أهل الْمَدِينَة ، عَن أبي هُرَيْرَة مَوْقُوفا ، وَلم يرفعهُ ، فَقَالَ أَبُو زرْعَة : الصَّحِيح حَدِيث مَنْصُور ، قيل لأبي زرْعَة : قَالَ عبد الرَّزَّاق عَن معمر ، عَن مَنْصُور ، عَن عباد بن أنيس ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا فَقَالَ : حَدِيث معمر وهم . أَنا أَبُو مُحَمَّد ، ثَنَا أبي ، عَن الْمُعَلَّى بن أسيد ، عَن وهيب أَنه قَالَ لمنصور : من عَطاء هَذَا ؛ أهوَ ابْن أبي رَبَاح ؟ قَالَ : لَا . قلت : فَهُوَ عَطاء بن يسَار ؟ قَالَ : لَا ، قلت : من هُوَ ؟ قَالَ : وَهُوَ رجل . الطَّرِيق الثَّانِي : عَن الْبَراء بن عَازِب رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن نَبِي الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ عَلَى الصَّفّ الْمُقدم ، والمؤذن يغْفر لَهُ مد صَوته ، ويصدقه من سَمعه من رطب ويابس ، وَله مثل أجر من صَلَّى مَعَه . رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده عَن عَلّي بن عبد الله ، وَالنَّسَائِيّ عَن مُحَمَّد بن الْمثنى قَالَا : ثَنَا معَاذ بن هِشَام ، حَدثنِي أبي ، عَن قَتَادَة ، عَن أبي إِسْحَاق الْكُوفِي ، عَن الْبَراء بِهِ ، وَهَذَا إِسْنَاد جيد . وَذكره ابْن السكن فِي صحاحه أَيْضا . الطَّرِيق الثَّالِث : عَن ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : يغْفر للمؤذن مُنْتَهى أَذَانه ، ويستغفر لَهُ كل رطب ويابس سمع صَوته ، وَفِي لفظ : يغْفر للمؤذن مد صَوته ، وَيشْهد لَهُ كل رطب ويابس سمع صَوته ، رَوَى الأول : أَحْمد ، وَالثَّانِي : الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث عمار بن رُزَيْق ، عَن الْأَعْمَش ، عَن مُجَاهِد ، عَن ابْن عمر . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَرَوَاهُ ابْن طهْمَان ، عَن الْأَعْمَش ، عَن مُجَاهِد ، عَن ابْن عمر أَنه قَالَ : الْمُؤَذّن يغفر له مد صَوته ، ويصدقه كل رطب ويابس ، وسمعته يَقُول : إِن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : الإِمَام ضَامِن ، والمؤذن مؤتمن ، اللَّهُمَّ أرشد الْأَئِمَّة واغفر للمؤذنين . وقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : اخْتلف فِي هَذَا الحَدِيث فَقيل : عَن مُجَاهِد ، عَن ابْن عمر ، وَقيل : عَن رجل ، عَن ابْن عمر ، وَقيل : عَن مُجَاهِد ، عَن ابْن عَبَّاس . وَالصَّحِيح الأول . الطَّرِيق الرَّابِع : عَن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : يَد الله - تبَارك وَتَعَالَى - عَلَى رَأس الْمُؤَذّن حَتَّى يفرغ من أَذَانه وَإنَّهُ ليغفر لَهُ مد صَوته وَأَيْنَ بلغ . رَوَاهُ ابْن عدي فِي كَامِله من حَدِيث أبي حَفْص الْعَبْدي ، عَن ثَابت الْبنانِيّ ، عَن أنس ، ثمَّ قَالَ : قَالَ عبد الله بن أَحْمد : سَأَلت أبي عَن أبي حَفْص الْعَبْدي ، فَقَالَ : تركت حَدِيثه وخرقناه . وَقَالَ يَحْيَى : لَيْسَ بِشَيْء . وَقَالَ البُخَارِيّ : لَيْسَ بِالْقَوِيّ . وَقَالَ النَّسَائِيّ : مَتْرُوك الحَدِيث . الطَّرِيق الْخَامِس : عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : قَالَ رَسُول الله : يغْفر للمؤذن مد صَوته ، وَيشْهد لَهُ كل رطب ويابس سَمعه وسُئِلَ عَنهُ الدَّارَقُطْنِيّ ، فَقَالَ فِي علله : يرويهِ عَطاء ، عَن أبي سعيد مَرْفُوعا مُتَّصِلا ، وَيَرْوِيه أَيْضا عَطاء مُرْسلا ، وَهُوَ الصَّحِيح . الطَّرِيق السَّادِس : عَن جَابر بن عبد الله رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : يغْفر للمؤذن مد صَوته وَيشْهد لَهُ يَوْم الْقِيَامَة كل من سمع صَوته من شجر أَو حجر أَو بشر أَو رطب أَو يَابِس ، وَيكْتب لَهُ مثل أجر من صَلَّى بأذانه ... ، الحَدِيث ، وَهُوَ طَوِيل نَحْو ورقة ، رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو بكر الْخَطِيب فِي كِتَابه موضح أَوْهَام الْجمع والتفريق فِيمَا رَأَيْته بِخَطِّهِ من حَدِيث عَلّي بن حَرْب ، نَا يَحْيَى بن عبد الحميد ، نَا عَلّي بن سُوَيْد ، عَن نفيع ابْن دَاوُد ، عَن جَابر بِهِ . فَائِدَة : المدى - بِفَتْح الْمِيم - مَقْصُور يكْتب بِالْيَاءِ ، وَهُوَ غَايَة الشَّيْء ، وَهُوَ مَنْصُوب عَلَى الظّرْف ، وَرِوَايَة مد صَوته مَرْفُوع عَلَى الفاعلين - كَمَا نبه عَلَيْهِ المطرزي فِي الْمغرب - وَالْمعْنَى : أَن ذنُوبه لَو كَانَت أجسامًا غفر لَهُ مِنْهَا قدر مَا مَلأ الْمسَافَة الَّتِي بَينه وَبَين مُنْتَهى صَوته ، وَقيل : تمد لَهُ الرَّحْمَة بِقدر مد الْأَذَان . وَقَالَ الْخطابِيّ : إِنَّه يستكمل مغْفرَة الله - تَعَالَى - إِذا اسْتَوْفَى وَسعه فِي رفع الصَّوْت ، فَيبلغ الْغَايَة من الْمَغْفِرَة إِذا بلغ الْغَايَة من الصَّوْت .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةأَبُو يَحْيَى · ص 281 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافأبو يحيى غير منسوب؛ عن أبي هريرة · ص 94 15466 - [ د س ق ] حديث : المؤذن يغفر له مد صوته ويشهد له ...... الحديث . د في الصلاة (31: 1) عن حفص بن عمر - س فيه (الصلاة 93: 2) عن إسماعيل بن مسعود (ومحمد بن عبد الأعلى) ، كلاهما عن يزيد بن زريع - ق فيه (الصلاة 18: 2) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن شبابة - ثلاثتهم عن شعبة، عن موسى بن أبي عثمان، عن أبي يحيى به.