( الْحَدِيثُ الْعَاشِرُ ) : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبِلَالٍ : لَا تُؤَذِّنْ حَتَّى يَسْتَبِينَ لَك الْفَجْرُ هَكَذَا : وَمَدَّ يَدَهُ عَرْضًا قُلْت : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد عَنْ شَدَّادٍ عَنْ بِلَالٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لَهُ : لَا تُؤَذِّنْ حَتَّى يَسْتَبِينَ لَك الْفَجْرُ ، هَكَذَا : وَمَدَّ يَدَيْهِ عَرْضًا انْتَهَى . وَسَكَتَ عَنْهُ ، وَأَعَلَّهُ الْبَيْهَقِيُّ بِالِانْقِطَاعِ ، قَالَ فِي " الْمَعْرِفَةِ " : وَشَدَّادٌ مَوْلَى عِيَاضٍ لَمْ يُدْرِكْ بِلَالًا ، انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : وَشَدَّادٌ أَيْضًا مَجْهُولٌ لَا يُعْرَفُ بِغَيْرِ رِوَايَةِ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ عَنْهُ ، انْتَهَى . أَحَادِيثُ الْبَابِ : أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَأَحْمَدُ عَنْ سَوَادَةَ بْنِ حَنْظَلَةَ الْقُشَيْرِيِّ ، قَالَ : سَمِعْت سَمُرَةَ بْنَ جُنْدُبٍ يَقُولُ : إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَغُرَّنَّكُمْ أذَانُ بِلَالِ ، فَإِنَّ فِي بَصَرِهِ سُوءً انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي " التَّحْقِيقِ " وَهَذَا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ لَمْ يَقُولُوا : فِي بَصَرِهِ سُوءٌ ، قُلْنَا : سَوَادَةُ بْنُ حَنْظَلَةَ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ، وَزِيَادَةٌ مِنْ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ ، وَأَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ ، سَوَاءٌ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) مُرْسَلٌ : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ بَيَانٍ ، ثَنَا هَشيمٌ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ حُمَيْدٍ بْنِ هِلَالٍ أَنَّ بِلَالًا أَذَّنَ لَيْلَةً بِسَوَادٍ ، فَأَمَرَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يَرْجِعَ فَيُنَادِيَ : إنَّ الْعَبْدَ نَامَ ، فَرَجَعَ . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : هَذَا مُرْسَلٌ ، قَالَ فِي " الْإِمَامِ " : لَكِنَّهُ مُرْسَلٌ جَيِّدٌ لَيْسَ فِي رِجَالِهِ مَطْعُونٌ فِيهِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ بِالْفَجْرِ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ ، ثُمَّ خَرَجَ إلَى الْمَسْجِدِ فَحَرَّمَ الطَّعَامَ ، وَكَانَ لَا يُؤَذِّنُ حَتَّى يُصْبِحَ انْتَهَى ، قَالَ فِي " الْإِمَامِ " : وَاعْتَرَضَهُ الْأَثْرَمُ ، فَقَالَ : وَحَدِيثُ حَفْصَةَ رَوَاهُ النَّاسُ عَنْ نَافِعٍ ، فَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ مَا ذَكَرَ عَبْدُ الْكَرِيمِ ، قَالَ الشَّيْخُ : وَعَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ ، قَالَ فِيهِ ابْنُ مَعِينٍ ، وَابْنُ الْمَدِينِيِّ : ثَبْتٌ ثِقَةٌ . وَقَالَ الثَّوْرِيُّ : مَا رَأَيْت مِثْلَهُ ، وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : كَانَ لَا يَقُولُ : إلَّا حَدَّثَنَا أَوْ سَمِعْت ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى الْأَذَانِ الثَّانِي . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَى الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ بِالْأَذَانِ الأول مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ ، قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ قَالَ الْأَثْرَمُ : سَمِعْت أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يُضَعِّفُ حَدِيثَ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ الشَّيْخُ فِي " الْإِمَامِ " : لَيْسَ هَذَا بِتَعْلِيلٍ جَيِّدٍ ، فَإِنَّ الْأَوْزَاعِيَّ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : مَا كَانَ الْمُؤَذِّنُ يُؤَذِّنُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ وَكِيعٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْهَا ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ بِلَالًا أَذَّنَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَرْجِعَ ، فَيُنَادِيَ : أَلَا إنَّ الْعَبْدَ نَامَ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ " ، فَرَجَعَ فَنَادَى : أَلَا إنَّ الْعَبْدَ نَامَ انْتَهَى . قَالَ أَبُو دَاوُد : وَرَوَاهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : كَانَ لِعُمَرَ مُؤَذِّنٌ ، يُقَالُ لَهُ : مَسْعُودٌ ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَقَالَ : هَذَا أَصَحُّ مِنْ ذَاكَ ، وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ لَفْظَ الْحَدِيثِ ، وَقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، وَلَعَلَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ أَرَادَ حَدِيثَ عُمَرَ ، وَالصَّحِيحُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ الْحَدِيثُ ، ثُمَّ نَقَلَ عَنْ عَلِيِّ ابْنِ الْمَدِينِيِّ أَنَّهُ قَالَ : هُوَ حَدِيثٌ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، انْتَهَى . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَقَدْ تَابَعَهُ سَعِيدُ بْنُ زَرْبِيٍّ عَنْ أَيُّوبَ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ كَذَلِكَ ، قَالَ : وَسَعِيدُ بْنُ زَرْبِيٍّ ضَعِيفٌ ، وأخرجه الطحاوي عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس ، مرفوعا نحوه سواء ، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي " التَّحْقِيقِ " : وَقَدْ تَابَعَ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ عَلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ زَرْبِيٍّ عَنْ أَيُّوبَ ، وَكَانَ ضَعِيفًا ، قَالَ يَحْيَى : لَيْسَ بِشَيْءٍ . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : عِنْدَهُ عَجَائِبُ ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : لَيْسَ بِثِقَةٍ . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنْ الْأَثْبَاتِ ، وَقَالَ الْحَاكِمُ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ سَمِعْت أَبَا بَكْرٍ الْمُطَرِّزَ ، يَقُولُ : سَمِعْت مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى ، يَقُولُ : حَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ بِلَالًا أَذَّنَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ شَاذٌّ غَيْرُ وَاقِعٍ عَلَى الْقَلْبِ ، وَهُوَ خِلَافُ مَا رَوَاهُ النَّاسُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ : قُلْت لِمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ : إنَّ الصُّبْحَ يُنَادَى لَهَا قَبْلَ الْفَجْرِ ، فَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا قُلْت : أَلَيْسَ قَدْ أَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُعِيدَ الْأَذَانَ ؟ قَالَ : لَا ، لَمْ يَزَلْ الْأَذَانُ عِنْدَنَا بِلَيْلٍ . وَقَالَ ابْنُ بُكَيْر : قَالَ مَالِكٌ : لَمْ يَزَلْ الصُّبْحُ يُنَادَى بِهَا قَبْلَ الْفَجْرِ ، فَأَمَّا غَيْرُهَا مِنْ الصَّلَاةِ فَإِنَّا لَمْ نَرَ يُنَادَى لَهَا إلَّا بَعْدَ أَنْ يَحِلَّ وَقْتُهَا ، انْتَهَى كَلَامُ ابْنِ الْجَوْزِيِّ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : لَوْ كَانَ حَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ صَحِيحًا لَمْ يَكُنْ فِي قَوْلِهِ : إنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَائِدَةٌ ، وَكَيْفَ يَأْمُرُهُ أَنْ يُعِيدَ الْأَذَانَ ، وَهُوَ يَقُولُ : إنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ ؟ وَقَالَ الْأَثْرَمُ : وَأَمَّا حَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ فَإِنَّهُ خَطَأٌ مِنْهُ ، وَأَصْلُ الْحَدِيثِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ مُؤَذِّنًا يُقَالُ لَهُ : مَسْرُوحٌ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَسْعُودٌ أَذَّنَ بِلَيْلٍ ، فَأَمَرَهُ عُمَرُ أَنْ يَرْجِعَ ، فَيُنَادِيَ : إنَّ الْعَبْدَ نَامَ . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي " الْخِلَافِيَّاتِ " بَعْدَ إخْرَاجِهِ حَدِيثَ حَمَّادٍ هَذَا : وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَحَدُ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : إذَا رَأَيْت الرَّجُلَ يَغْمِزُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ فَاتَّهِمْهُ عَلَى الْإِسْلَامِ ، إلَّا أَنَّهُ لَمَّا طَعَنَ فِي السِّنِّ سَاءَ حِفْظُهُ ، فَلِذَلِكَ تَرَكَ الْبُخَارِيُّ الِاحْتِجَاجَ بِحَدِيثِهِ ، وَأَمَّا مُسْلِمٌ فَإِنَّهُ اجْتَهَدَ فِي أَمْرِهِ ، وَأَخْرَجَ مِنْ أَحَادِيثِهِ عَنْ ثَابِتٍ مَا سَمِعَ مِنْهُ قَبْلَ تَغَيُّرِهِ ، وَمَا سِوَى حَدِيثِهِ عَنْ ثَابِتٍ ، فَلَا يَبْلُغُ أَكْثَرَ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ حَدِيثًا ، أَخْرَجَهَا فِي " الشَّوَاهِدِ " دُونَ الِاحْتِجَاجِ ، وَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فَالِاحْتِيَاطُ أَنْ لَا يُحْتَجَّ بِمَا يُخَالِفُ فِيهِ الثِّقَاتِ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ جُمْلَتِهَا ، انْتَهَى كَلَامُهُ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ الْإِمَامُ الْقَاسِمُ بْنُ ثَابِتٍ السَّرَقُسْطِيُّ فِي كِتَابِهِ " غَرِيبُ الْحَدِيثِ " ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حدثنا أَبُو سُفْيَانَ السَّعْدِيُّ ، عَنْ الْحَسَنِ أَنَّهُ سَمِعَ مُؤَذِّنًا أَذَّنَ بِلَيْلٍ ، فَقَالَ : عُلُوجٌ تُباري الدُّيُوكَ ، وَهَلْ كَانَ الْأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا بَعْدَ مَا يَطْلُعُ الْفَجْرُ ؟ وَلَقَدْ أَذَّنَ بِلَالٌ بِلَيْلٍ ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَعِدَ ، فَنَادَى : إنَّ الْعَبْدَ قَدْ نَامَ ، فَوَجَدَ بِلَالًا وَجْدًا شَدِيدًا ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ عَامِرِ بْنِ مُدْرِكٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ بِلَالًا أَذَّنَ قَبْلَ الْفَجْرِ ، فَغَضِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُنَادِيَ : إنَّ الْعَبْدَ نَامَ ، فَوَجَدَ بِلَالٌ وَجْدًا شَدِيدًا انْتَهَى ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَهَمَ فِيهِ عَامِرُ بْنُ مُدْرِكٍ ، وَالصَّوَابُ مَا رَوَاهُ شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ مُؤَذِّنٍ لِعُمَرَ ، يُقَالُ لَهُ : مَسْرُوحٌ أَذَّنَ قَبْلَ الصُّبْحِ ، فَأَمَرَهُ عُمَرُ أَنْ يَرْجِعَ ، فَيُنَادِيَ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ أَبِي يُوسُفَ الْقَاضِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ بِلَالًا أَذَّنَ قَبْلَ الْفَجْرِ ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَصْعَدَ ، فَيُنَادِيَ : إنَّ الْعَبْدَ نَامَ ، فَفَعَلَ ، وَقَالَ : لَيْتَ بِلَالًا لَمْ تَلِدْهُ أُمُّهُ* وَابْتَلَّ مِنْ نَضْحِ دَمِ جَبِينِهِ انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَة ، وَغَيْرُهُ يُرْسِلُهُ عن سعيد ، عَنْ قَتَادَةَ عن النبي صلى الله عليه وسلم اهـ، وَلَا يَذْكُرُ أنسْا ، وَالْمُرْسَلُ أَصَحُّ ، انْتَهَى . ثُمَّ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْأَسَدِيِّ ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : أَذَّنَ بِلَالٌ ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُعِيدَ ، فَرَقَى ، وَهُوَ يَقُولُ : لَيْتَ بِلَالًا ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ* وَابْتَلَّ مِنْ نَضْحِ دَمِ جَبِينِهِ يُرَدِّدُهَا حَتَّى صَعِدَ ، ثُمَّ قَالَ : إنَّ الْعَبْدَ نَامَ ، مَرَّتَيْنِ ، ثُمَّ أَذَّنَ حِينَ أَضَاءَ الْفَجْرُ انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي " التَّحْقِيقِ " : وَمُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ مَجْرُوحٌ ، قَالَ : أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : أَحَادِيثُهُ مَوْضُوعَةٌ ، لَيْسَ بِشَيْءٍ رَمَيْنَا حَدِيثَهُ . وَقَالَ النَّسَائِيّ : مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : يَكْذِبُ ، وَفِي إسْنَادِهِ أَيْضًا الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ ، قَالَ عَفَّانَ : أَحَادِيثُهُ كُلُّهَا مَقْلُوبَةٌ ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : ضَعِيفُ الْحَدِيثِ ، وَقَالَ فِي رِوَايَةٍ : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : كَانَ رَجُلًا صَالِحًا لَيْسَ الْحَدِيثُ مِنْ صِنَاعَتِهِ ، فَوَقَعَ فِي حَدِيثِهِ الْمَنَاكِيرُ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِهِ " مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ " حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ الدِّمَشْقِيُّ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، ثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ بِلَالٍ ، قَالَ : كُنَّا لَا نُؤَذِّنُ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ حَتَّى نَرَى الْفَجْرَ ، وَكَانَ يَضَعُ إصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ انْتَهَى . وَبِهِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ بِلَالٍ نَحْوُهُ ، انتهى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ ، قَالَتْ : كَانَ بَيْتِي مِنْ أَطْوَلِ بَيْتٍ حَوْلَ الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ بِلَالٌ يَأْتِي بِسَحَرٍ ، فَيَجْلِسُ عَلَيْهِ يَنْظُرُ إلَى الْفَجْرِ ، فَإِذَا رَآهُ أَذَّنَ . قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ : وَالصَّحِيحُ أَنَّ بِلَالًا كَانَ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : وَهَذَا أَيْضًا صَحِيحٌ عَلَى أَصْلِهِ ، فَإِنَّ ابْنَ إِسْحَاقَ عِنْدَهُ ثِقَةٌ ، وَلَمْ يَعْرِضْ لَهُ الضَّعْفُ إلَّا مِنْ جِهَةِ مُعَارَضَةِ غَيْرِهِ لَهُ ، قَالَ الشَّيْخُ فِي " الْإِمَامِ " : وَالتَّعَارُضُ بَيْنَهُمَا لَا يَتَحَقَّقُ إلَّا بِتَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ : إنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ ، فِي سَائِرِ الْعَامِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، إنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي رَمَضَانَ ، وَاَلَّذِي يُقَالُ فِي هَذَا الْخَبَرِ : إنَّهُ حَسَنٌ ، انْتَهَى ، والله أعلم .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث أذان الفجر في وقته · ص 283 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ · ص 318 257 - ( 15 ) - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : ( إنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ . وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَسَمُرَةَ ، صَحَّحَهُمَا ابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَفِيهِ : عَنْ أَنَسٍ وَأَبِي ذَرٍّ أَيْضًا . ( تَنْبِيهٌ ) رَوَى أَحْمَدُ ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَابْنُ حِبَّانَ ، مِنْ حَدِيثِ أُنَيْسَةَ بِنْتَ خَبِيبٍ هَذَا الْحَدِيثَ بِلَفْظِ : ( إنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ بِلَالٌ ) وَرَوَى ابْنُ خُزَيْمَةَ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ ، وَقَالَ : إنْ صَحَّ هَذَا الْخَبَرُ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْأَذَانُ كَانَ بَيْنَ بِلَالٍ وَابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ نُوَبًا ، فَكَانَ بِلَالٌ إذَا كَانَتْ نَوْبَتُهُ - يَعْنِي السَّابِقَةَ - أَذَّنَ بِلَيْلٍ ، وَكَانَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ كَذَلِكَ ، وَيُقَوِّي ذَلِكَ رِوَايَةٌ لِلدَّرَاوَرْدِيِّ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَخْرَجَهَا ابْنُ خُزَيْمَةَ أَيْضًا ، قَالَ : وَرَوَى أَيْضًا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَ : وَفِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنِّي لَا أَقِفُ عَلَى سَمَاعِ أَبِي إِسْحَاقَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ الْأَسْوَدِ ، وَتَجَاسَرَ ابْنُ حِبَّانَ فَجَزَمَ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ جَعَلَ الْأَذَانَ بَيْنَهُمَا نُوَبًا ، وَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ الضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ ، وَأَمَّا ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ ، وَتَبِعَهُمَا الْمِزِّيُّ : فَحَكَمُوا عَلَى حَدِيثِ أُنَيْسَةَ بِالْوَهْمِ وَأَنَّهُ مَقْلُوبٌ . ( فَائِدَةٌ ) قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : الْأَذَانُ لِلصُّبْحِ بِاللَّيْلِ صَحِيحٌ ثَابِتٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ ، وَحَمَلَهُ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى النِّدَاءِ لِغَيْرِ الصَّلَاةِ ، وَاحْتَجُّوا لِلْمَنْعِ بِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ : ( أَنَّ بِلَالًا أَذَّنَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ، أَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَرْجِعَ فَيُنَادِيَ أَلَا إنَّ الْعَبْدَ نَامَ ) قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ : هُوَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ أَخْطَأَ فِيهِ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، انْتَهَى . وَقَدْ تَابَعَهُ سَعِيدُ بْنُ زَرْبِيٍّ عَنْ أَيُّوبَ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَالْمَعْرُوفُ عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ : كَانَ لِعُمَرَ مُؤَذِّنٌ يُقَالُ لَهُ : مَسْرُوحٌ . قَالَ أَبُو دَاوُد : هُوَ أَصَحُّ . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي يُوسُفَ الْقَاضِي ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو يُوسُفَ ، وَأَرْسَلَهُ غَيْرُهُ ، وَالْمُرْسَلُ أَصَحُّ . وَرَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ شَدَّادٍ مَوْلَى عِيَاضٍ : ( عَنْ بِلَالٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ : لَا تُؤَذِّنْ حَتَّى يَسْتَبِينَ لَك الْفَجْرُ ) .
علل الحديثص 197 308 أ - قَالَ أَبِي : وَلا أَعْلَمُ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ - عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - : أَنَّ بِلالا أَذَّنَ قَبْلَ الصُّبْحِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - : ارْجِعْ فَنَادِ : إِنَّ الْعَبْدَ نَامَ - إِلا حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ ، وَشَيْئًا حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الإسْفَذَنِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَحْذُورَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - . قَالَ : وَالصَّحِيحُ عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ عُمَرَ أَمَرَ مَسْرُوحًا - أَذَّنَ قَبْلَ الْفَجْرِ - فَأَمَرَهُ أَنْ يَرْجِعَ ، وَفِي بَعْضِ الأَحَادِيثِ : أَنَّ بِلالا أَذَّنَ قَبْلَ الْفَجْرِ . فَلَوْ صَحَّ هَذَا الْحَدِيثُ ، لَدَفَعَهُ حَدِيثُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ - وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قَالَ : إِنَّ بِلالا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ ، فَكُلُّوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، فَقَدْ جَوَّزَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الأَذَانَ قَبْلَ الْفَجْرِ ، مَعَ أَنَّ حَدِيثَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ خَطَأٌ . قِيلَ لَهُ : فَحَدِيثُ ابْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ ؟ قَالَ أبي : [ ابْنُ أَبِي ] مَحْذُورَةَ شَيْخٌ .
علل الحديثص 197 308 أ - قَالَ أَبِي : وَلا أَعْلَمُ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ - عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - : أَنَّ بِلالا أَذَّنَ قَبْلَ الصُّبْحِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - : ارْجِعْ فَنَادِ : إِنَّ الْعَبْدَ نَامَ - إِلا حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ ، وَشَيْئًا حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الإسْفَذَنِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَحْذُورَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - . قَالَ : وَالصَّحِيحُ عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ عُمَرَ أَمَرَ مَسْرُوحًا - أَذَّنَ قَبْلَ الْفَجْرِ - فَأَمَرَهُ أَنْ يَرْجِعَ ، وَفِي بَعْضِ الأَحَادِيثِ : أَنَّ بِلالا أَذَّنَ قَبْلَ الْفَجْرِ . فَلَوْ صَحَّ هَذَا الْحَدِيثُ ، لَدَفَعَهُ حَدِيثُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ - وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قَالَ : إِنَّ بِلالا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ ، فَكُلُّوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، فَقَدْ جَوَّزَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الأَذَانَ قَبْلَ الْفَجْرِ ، مَعَ أَنَّ حَدِيثَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ خَطَأٌ . قِيلَ لَهُ : فَحَدِيثُ ابْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ ؟ قَالَ أبي : [ ابْنُ أَبِي ] مَحْذُورَةَ شَيْخٌ .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةأيوب عن نافع · ص 339 2769 - وسُئِل عَن حَدِيثٍ يُروَى ، عَن نافِعٍ ، عَنِ ابنِ عُمَر ، أَذَّن بِلالٌ ذات يَومٍ بِلَيلٍ ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم أَن يُنادِي : نام العَبد . فَقال : يَروِيهِ أَيُّوبُ السَّختِيانِيُّ ، واختُلِف عَنهُ ؛ فَرَواهُ حَمّاد بن سَلَمَة ، وسَعِيد بن زَرَبي ، عَن أَيُّوب السَّختِيانِيِّ ، عَن نافِعٍ ، عَنِ ابنِ عُمَر ، ورواه عَبدِ العَزِيزِ بنِ أَبِي روادٍ ، واختُلِف عَنهُ ؛ فَرَواهُ إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي مَحذُورَة ، وعامر بن مدرك ، عَن عَبدِ العَزِيزِ بنِ أَبِي روادٍ ، عَن نافِعٍ ، عَنِ ابنِ عُمَر ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم . وخالَفَهُ شُعَيبُ بن حَربٍ ، رَواهُ عَن عَبدِ العَزِيزِ بنِ أَبِي روادٍ ، عَن نافِعٍ ، عَن مُؤَذِّنِ عُمَر ، أَنَّهُ قال لَهُ ذَلِك ، ولَم يَرفعه . والمُرسَلُ أَصَحُّ . أَخبَرَنا عَبد الله بن مُحَمدٍ البَغَوِيُّ ، قِراءَةً عَلَيهِ ، قال : حَدَّثنا عَبد الواحِدِ بن غياث ، قال : حَدَّثنا حَمّاد بن سَلَمَة ، عَن أَيُّوب ، عَن نافِعٍ ، عَنِ ابنِ عُمَر ، أَنَّ بِلالا أَذَّن قَبل طُلُوعِ الفَجرِ ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم أَن يَرجِع فَيُنادِي : أَلا إِنّ العَبد نام ثَلاث مَرّاتٍ ، فَرَجَعَ ، فَنادَى : أَلا إِنّ العَبد نام ثَلاث مَرّاتٍ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةأَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ · ص 27 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافأيوب بن أبي تميمة السختياني أبو بكر البصري عن نافع عن ابن عمر · ص 80 7587 - [ د ] حديث : أن بلالا أذن قبل طلوع الفجر فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجع فينادي: ألا إن العبد نام ...... الحديث . د في الصلاة (41: 1) عن موسى بن إسماعيل وداود بن شبيب، كلاهما عن حماد، عنه به. قال د: لم يروه عن أيوب إلا حماد بن سلمة ، حدثنا أيوب بن منصور، حدثنا شعيب بن حرب، عن عبد العزيز بن أبي رواد، أخبرنا نافع، عن مؤذن لعمر يقال له مسروح: أذن قبل الصبح، فأمره عمر ...... فذكر نحوه. قال: وقد رواه حماد بن زيد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع أو غيره: أن مؤذنا لعمر يقال له مسروح أو غيره ، ورواه الدراوردي، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان لعمر مؤذن يقال له مسعود ...... فذكر نحوه - وهذا أصح من ذلك. وقال الترمذي: قال علي بن المديني: هو غير محفوظ، وأخطأ فيه حماد.