بَابُ الدُّنُوِّ مِنْ الْإِمَامِ عِنْدَ الْمَوْعِظَةِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، نا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ : وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ ، وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ قَالَ قَتَادَةُ : عَنْ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : احْضُرُوا الذِّكْرَ ، وَادْنُوا مِنْ الْإِمَامِ فَإِنَّ الرَّجُلَ لَا يَزَالُ يَتَبَاعَدُ حَتَّى يُؤَخَّرَ فِي الْجَنَّةِ ، وَإِنْ دَخَلَهَا . بَاب الدُّنُوِّ مِنْ الْإِمَامِ عِنْدَ الْمَوْعِظَةِ ( وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي ) قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ الْكُبْرَى ، كَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَقَدْ أَخْبَرَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حِمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، نَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، فَذَكَرَهُ . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَلَا أَظُنُّهُ إِلَّا وَهْمًا فِي ذِكْرِ سَمَاعِ مُعَاذٍ عَنْ أَبِيهِ هُوَ أَوْ شَيْخِهِ ، فَأَمَّا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي فَهُوَ أَجَلُّ مِنْ ذَلِكَ انْتَهَى . ( جُنْدُبٍ ) بِفَتْحِ الدَّالِ وَضَمِّهَا ( اُحْضُرُوا الذِّكْرَ ) أَيِ الْخُطْبَةَ الْمُشْتَمِلَةَ عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَتَذْكِيرِ الْأَنَامِ ( وَادْنُوا ) أَيِ اقْرَبُوا قَدْرَ مَا أَمْكَنَ ( مِنَ الْإِمَامِ ) يَعْنِي إِذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَانِعٌ مِنَ الدُّنُوِّ ( فَإِنَّ الرَّجُلَ لَا يَزَالُ يَتَبَاعَدُ ) أَيْ عَنْ مَوَاطِنِ الْخَيْرَاتِ بِلَا عُذْرٍ ( حَتَّى يُؤَخَّرَ فِي الْجَنَّةِ ) أَيْ فِي دُخُولِهَا أَوْ في دَرَجَاتِهَا . قَالَ الطِّيبِيُّ : أَيْ لَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَتَبَاعَدُ عَنِ اسْتِمَاعِ الْخُطْبَةِ وَعَنِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ الَّذِي هُوَ مَقَامُ الْمُقَرَّبِينَ حَتَّى يُؤَخَّرَ إِلَى آخِرِ صَفِّ الْمُتَسَلِّقِينَ . وَفِيهِ تَوْهِينُ أَمْرِ الْمُتَأَخِّرِينَ وَتَسْفِيهُ رَأْيِهِمْ حَيْثُ وَضَعُوا أَنْفُسَهُمْ مِنْ أَعَالِي الْأُمُورِ إِلَى أَسَافِلِهَا ( وَإِنْ دَخَلَهَا ) فِيهِ تَعْرِيضٌ بِأَنَّ الدَّاخِلَ يمنع مِنَ الْجَنَّةِ ، وَمِنَ الدَّرَجَاتِ الْعَالِيَةِ وَالْمَقَامَاتِ الرَّفِيعَةِ بِمُجَرَّدِ الدُّخُولِ ، كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ ، وَفِي النَّيْلِ الْحَدِيثُ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَادِهِ انْقِطَاعٌ ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ حُضُورِ الْخُطْبَةِ وَالدُّنُوِّ مِنَ الْإِمَامِ لِمَا فِي الْأَحَادِيثِ مِنَ الْحَضِّ عَلَى ذَلِكَ وَالتَّرْغِيبِ إِلَيْهِ ، وَفِيهِ أَنَّ التَّأَخُّرَ عَنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنْ أَسْبَابِ التَّأَخُّرِ عَنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ . جَعَلَنَا اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ فِي دُخُولِهَا .
الشروح
الحديث المعنيّبَابُ الدُّنُوِّ مِنَ الْإِمَامِ عِنْدَ الْمَوْعِظَةِ 1108 1105 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، نَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، قَالَ : وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ ، وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ ، قَالَ قَتَادَةُ : عَنْ يَحْيَ……سنن أبي داود · رقم 1105
١ مَدخل