الْحَدِيثُ الثَّالِثُ : رُوِيَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَطَبَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ قُلْت : هو مَا أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حُمَيْدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا يَسْتَسْقِي ، فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ بِلَا أَذَانٍ ، وَلَا إقَامَةٍ ، ثُمَّ خَطَبَنَا ، وَدَعَا اللَّهَ ، وَحَوَّلَ وَجْهُهُ نَحْوَ الْقِبْلَةِ ، رَافِعًا يَدَيْهِ ، ثُمَّ قَلَبَ رِدَاءَهُ ، فَجَعَلَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَيْسَرِ ، وَالْأَيْسَرَ عَلَى الْأَيْمَنِ . انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ ، وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ النُّعْمَانُ بْنُ رَاشِدٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ انْتَهَى . قَالَ الْبُخَارِيُّ : هُوَ صَدُوقٌ ، لَكِنْ فِي حَدِيثِهِ وَهْمٌ كَبِيرٌ انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي بَكْرٍ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَسْقِي ، فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ، فَدَعَا ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ إلَى الْقِبْلَةِ ، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ . انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بِهِ ، بِلَفْظِ : فَخَطَبَ النَّاسَ ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ إلَى آخِرِه . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : شَكَا النَّاسُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُحُوطَ الْمَطَرِ ، فَأَمَرَ بِمِنْبَرٍ ، فَوُضِعَ لَهُ فِي الْمُصَلَّى ، وَوَعَدَ النَّاسَ يَوْمًا يَخْرُجُونَ فِيهِ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ ، فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَكَبَّرَ ، وَحَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، ثُمَّ قَالَ : إنَّكُمْ شَكَوْتُمْ جَدْبَ دِيَارِكُمْ ، وَاسْتِئْخَارَ الْمَطَرِ عَنْ إبَّانِ زَمَانِهِ عَنْكُمْ ، وَقَدْ أَمَرَكُمْ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَنْ تَدْعُوهُ وَوَعَدَكُمْ أَنْ يَسْتَجِيبَ لَكُمْ ، ثُمَّ قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ ، اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ الْغَنِيُّ ، وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ ، أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ ، وَاجْعَلْ مَا أَنْزَلْت لَنَا قُوة ، وَبَلَاغًا إلَى حِينٍ ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ ، فَلَمْ يَزَلْ فِي الرَّفْعِ ، حَتَّى بَدَا بَيَاضُ إبِطَيْهِ . ثُمَّ حَوَّلَ إلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ ، وَقَلَبَ وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ ، وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ ، وَنَزَلَ ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ . فَأَنْشَأَ اللَّهُ سَحَابَةً ، فَرَعَدَتْ وَبَرَقَتْ ، ثُمَّ أَمْطَرَتْ بِإِذْنِ اللَّهِ ، فَلَمْ يَأْتِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مَسْجِدَهُ حَتَّى سَالَتْ السُّيُولُ ، فَلَمَّا رَأَى سُرْعَتَهُمْ ، إلَى الْكِنِّ ، ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ، فَقَالَ : أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرُ ، وَأَنِّي عَبْدُ اللَّهِ ، وَرَسُولُهُ . انْتَهَى . قَالَ أَبُو دَاوُد : حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ . انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ الثَّانِيَ عَشَرَ ، مِنْ الْقِسْمِ الْخَامِسِ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ . انْتَهَى ، وَهَذَا كَلَامٌ مُشْتَمِلٌ عَلَى الْحَمْدِ وَالثَّنَاءِ ، وَالْوعظ وَالدُّعَاءِ ، سِيَّمَا ، وَقَدْ قَالَهُ عَلَى الْمِنْبَرِ ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي دَاوُد : أَنَّهُ بَدَأَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَفِي الْحَدِيثَيْنِ الْمَاضِيَيْنِ الْعَكْسُ ، وَلَعَلَّهُمَا وَاقِعَتَانِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، وَبِمَذْهَبِ الصَّاحِبَيْنِ أَخَذَ الشَّافِعِيُّ ، أَنَّ الْخُطْبَةَ تُسَنُّ فِي الِاسْتِسْقَاءِ ، وَقَالَ أَحْمَدُ : لَا تُسَنُّ ، وَاحْتَجُّوا لَهُ بِحَدِيثِ إِسْحَاقَ بْنِ كِنَانَةَ الْمُتَقَدِّمَ ، وَفِيهِ : فَلَمْ يَخْطُبْ خُطْبَتَكُمْ هَذِهِ وَبِهِ قَالَ الْإِمَامُ ، قُلْنَا : مَفْهُومُهُ أَنَّهُ خَطَبَ ، لَكِنَّهُ لَمْ يَخْطُبْ خُطْبَتَيْنِ ، كَمَا يَفْعَلُ فِي الْجُمُعَةِ ، وَلَكِنَّهُ خَطَبَ خُطْبَةً وَاحِدَةً ، فَلِذَلِكَ نَفَى النَّوْعَ ، وَلَمْ يَنْفِ الْجِنْسَ ، وَلَمْ يُرْوَ أَنَّهُ خَطَبَ خُطْبَتَيْنِ ، فَلِذَلِكَ قَالَ أَبُو يُوسُفَ : يَخْطُبُ خُطْبَةً وَاحِدَةً ، وَمُحَمَّدٌ يَقُولُ : يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ ، وَلَمْ أَجِدْ لَهُ شَاهِدًا ، وَاَللَّهُ أَعْلَم . وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ تَدْفَعُ تَأْوِيلَ الْخُطْبَةِ ، بِأَنَّهَا كَانَتْ خُطْبَةَ الْجُمُعَةِ ، وَكَانَ الِاسْتِسْقَاءُ فِي ضِمْنِهَا إجَابَةً لِلسَّائِلِ ، كَمَا تَقَدَّمَ لِلْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ عَنْ أَنَسٍ : دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ يَخْطُبُ الْحَدِيثَ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةالأحاديث في خطبة الاستسقاء · ص 241 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 195 717 - ( 6 ) - حَدِيثٌ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْرُجُ فِي صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ إلَى الصَّحْرَاءِ ). هُوَ بَيِّنٌ فِي حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَرَوَى أَبُو دَاوُد ، وَأَبُو عَوَانَةَ ، وَابْنُ حِبَّانَ ، وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ : ( شَكَا النَّاسُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُحُوطَ الْمَطَرِ ، فَأَمَرَ بِمِنْبَرٍ فَوُضِعَ لَهُ فِي الْمُصَلَّى ، فَخَرَجَ حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ ). - الْحَدِيثَ بِطُولِهِ - وَصَحَّحَهُ أَيْضًا أَبُو عَلِيِّ بْنِ السَّكَنِ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس كَانَ يخرج فِي صَلَاة الاسْتِسْقَاء إِلَى الصَّحرَاء · ص 151 الحَدِيث الْخَامِس أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يخرج فِي صَلَاة الاسْتِسْقَاء إِلَى الصَّحرَاء . هُوَ كَمَا قَالَ ، وَقد استفاض ذَلِك فِي الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة ، وَمِنْهَا : حَدِيث عبد الله بن زيد ، وَقد (سلف) أول الْبَاب ، وَمِنْهَا حَدِيث ابْن عَبَّاس السالف قَرِيبا ، وَمِنْهَا حَدِيث عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَت : شكا النَّاس إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قُحُوط الْمَطَر ، فَأمر بمنبر يوضع لَهُ فِي الْمُصَلى ، ووعد الناسَ يَوْمًا يخرجُون فِيهِ ، فَخرج النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - حِين بدا حاجبُ الشَّمْس ، (فَقعدَ عَلَى) الْمِنْبَر وَكبر وَحمد الله - عَزَّ وَجَلَّ - وَقَالَ : إِنَّكُم شكوتم (جَدب) دِيَاركُمْ واستئخار الْمَطَر عَن إبان زَمَانه عَنْكُم ، وَقد أَمركُم الله - سُبْحَانَهُ - أَن تَدعُوهُ ، ووعدكم أَن يستجيب لكم . ثمَّ قَالَ : الْحَمد لله رب الْعَالمين ، الرَّحْمَن الرَّحِيم ، (ملك) يَوْم الدَّين ، لَا إِلَه إِلَّا الله يفعلُ مَا يُرِيد ، اللَّهُمَّ أَنْت الله لَا إِلَه إِلَّا أَنْت ، الْغَنِيّ وَنحن الْفُقَرَاء ، أنزل علينا الْغَيْث ، وَاجعَل مَا أنزلت لنا قُوَّة وبلاغًا إِلَى حينٍ . ثمَّ رفع يَدَيْهِ ، فَلم يزل فِي الرّفْع حَتَّى بدا بَيَاض إبطَيْهِ ، ثمَّ حول إِلَى النَّاس ظَهره ، وقلب - أَو حول - رِدَاءَهُ وَهُوَ رَافع يَدَيْهِ ، ثمَّ أقبل عَلَى النَّاس ، وَنزل فَصَلى رَكْعَتَيْنِ فَأَنْشَأَ الله - سُبْحَانَهُ (وَتَعَالَى - سَحَابَة) فَرعدَت ، وأبرقت ، ثمَّ أمْطرت بِإِذن الله ، فَلم يَأْتِ مَسْجده حَتَّى سَالَتْ السُّيُول ، فَلَمَّا رَأَى سُرْعَتهمْ إِلَى الكِنِّ ضحك حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه ، فَقَالَ : أشهد أَن الله عَلَى كل شَيْء قدير ، وَأَنِّي عبد الله وَرَسُوله . حَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه ، وَكَذَا أَبُو عوَانَة فِي مستخرجه عَلَى مُسلم ، وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه عَلَى الصَّحِيحَيْنِ بأسانيد صَحِيحَة ، قَالَ أَبُو دَاوُد : هَذَا حَدِيث غَرِيب ، وَإِسْنَاده جيد . وَقَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم . وَصَححهُ ابْن السكن أَيْضا .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس كَانَ يخرج فِي صَلَاة الاسْتِسْقَاء إِلَى الصَّحرَاء · ص 151 الحَدِيث الْخَامِس أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يخرج فِي صَلَاة الاسْتِسْقَاء إِلَى الصَّحرَاء . هُوَ كَمَا قَالَ ، وَقد استفاض ذَلِك فِي الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة ، وَمِنْهَا : حَدِيث عبد الله بن زيد ، وَقد (سلف) أول الْبَاب ، وَمِنْهَا حَدِيث ابْن عَبَّاس السالف قَرِيبا ، وَمِنْهَا حَدِيث عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَت : شكا النَّاس إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قُحُوط الْمَطَر ، فَأمر بمنبر يوضع لَهُ فِي الْمُصَلى ، ووعد الناسَ يَوْمًا يخرجُون فِيهِ ، فَخرج النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - حِين بدا حاجبُ الشَّمْس ، (فَقعدَ عَلَى) الْمِنْبَر وَكبر وَحمد الله - عَزَّ وَجَلَّ - وَقَالَ : إِنَّكُم شكوتم (جَدب) دِيَاركُمْ واستئخار الْمَطَر عَن إبان زَمَانه عَنْكُم ، وَقد أَمركُم الله - سُبْحَانَهُ - أَن تَدعُوهُ ، ووعدكم أَن يستجيب لكم . ثمَّ قَالَ : الْحَمد لله رب الْعَالمين ، الرَّحْمَن الرَّحِيم ، (ملك) يَوْم الدَّين ، لَا إِلَه إِلَّا الله يفعلُ مَا يُرِيد ، اللَّهُمَّ أَنْت الله لَا إِلَه إِلَّا أَنْت ، الْغَنِيّ وَنحن الْفُقَرَاء ، أنزل علينا الْغَيْث ، وَاجعَل مَا أنزلت لنا قُوَّة وبلاغًا إِلَى حينٍ . ثمَّ رفع يَدَيْهِ ، فَلم يزل فِي الرّفْع حَتَّى بدا بَيَاض إبطَيْهِ ، ثمَّ حول إِلَى النَّاس ظَهره ، وقلب - أَو حول - رِدَاءَهُ وَهُوَ رَافع يَدَيْهِ ، ثمَّ أقبل عَلَى النَّاس ، وَنزل فَصَلى رَكْعَتَيْنِ فَأَنْشَأَ الله - سُبْحَانَهُ (وَتَعَالَى - سَحَابَة) فَرعدَت ، وأبرقت ، ثمَّ أمْطرت بِإِذن الله ، فَلم يَأْتِ مَسْجده حَتَّى سَالَتْ السُّيُول ، فَلَمَّا رَأَى سُرْعَتهمْ إِلَى الكِنِّ ضحك حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه ، فَقَالَ : أشهد أَن الله عَلَى كل شَيْء قدير ، وَأَنِّي عبد الله وَرَسُوله . حَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه ، وَكَذَا أَبُو عوَانَة فِي مستخرجه عَلَى مُسلم ، وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه عَلَى الصَّحِيحَيْنِ بأسانيد صَحِيحَة ، قَالَ أَبُو دَاوُد : هَذَا حَدِيث غَرِيب ، وَإِسْنَاده جيد . وَقَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم . وَصَححهُ ابْن السكن أَيْضا .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس كَانَ يخرج فِي صَلَاة الاسْتِسْقَاء إِلَى الصَّحرَاء · ص 151 الحَدِيث الْخَامِس أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يخرج فِي صَلَاة الاسْتِسْقَاء إِلَى الصَّحرَاء . هُوَ كَمَا قَالَ ، وَقد استفاض ذَلِك فِي الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة ، وَمِنْهَا : حَدِيث عبد الله بن زيد ، وَقد (سلف) أول الْبَاب ، وَمِنْهَا حَدِيث ابْن عَبَّاس السالف قَرِيبا ، وَمِنْهَا حَدِيث عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَت : شكا النَّاس إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قُحُوط الْمَطَر ، فَأمر بمنبر يوضع لَهُ فِي الْمُصَلى ، ووعد الناسَ يَوْمًا يخرجُون فِيهِ ، فَخرج النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - حِين بدا حاجبُ الشَّمْس ، (فَقعدَ عَلَى) الْمِنْبَر وَكبر وَحمد الله - عَزَّ وَجَلَّ - وَقَالَ : إِنَّكُم شكوتم (جَدب) دِيَاركُمْ واستئخار الْمَطَر عَن إبان زَمَانه عَنْكُم ، وَقد أَمركُم الله - سُبْحَانَهُ - أَن تَدعُوهُ ، ووعدكم أَن يستجيب لكم . ثمَّ قَالَ : الْحَمد لله رب الْعَالمين ، الرَّحْمَن الرَّحِيم ، (ملك) يَوْم الدَّين ، لَا إِلَه إِلَّا الله يفعلُ مَا يُرِيد ، اللَّهُمَّ أَنْت الله لَا إِلَه إِلَّا أَنْت ، الْغَنِيّ وَنحن الْفُقَرَاء ، أنزل علينا الْغَيْث ، وَاجعَل مَا أنزلت لنا قُوَّة وبلاغًا إِلَى حينٍ . ثمَّ رفع يَدَيْهِ ، فَلم يزل فِي الرّفْع حَتَّى بدا بَيَاض إبطَيْهِ ، ثمَّ حول إِلَى النَّاس ظَهره ، وقلب - أَو حول - رِدَاءَهُ وَهُوَ رَافع يَدَيْهِ ، ثمَّ أقبل عَلَى النَّاس ، وَنزل فَصَلى رَكْعَتَيْنِ فَأَنْشَأَ الله - سُبْحَانَهُ (وَتَعَالَى - سَحَابَة) فَرعدَت ، وأبرقت ، ثمَّ أمْطرت بِإِذن الله ، فَلم يَأْتِ مَسْجده حَتَّى سَالَتْ السُّيُول ، فَلَمَّا رَأَى سُرْعَتهمْ إِلَى الكِنِّ ضحك حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه ، فَقَالَ : أشهد أَن الله عَلَى كل شَيْء قدير ، وَأَنِّي عبد الله وَرَسُوله . حَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه ، وَكَذَا أَبُو عوَانَة فِي مستخرجه عَلَى مُسلم ، وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه عَلَى الصَّحِيحَيْنِ بأسانيد صَحِيحَة ، قَالَ أَبُو دَاوُد : هَذَا حَدِيث غَرِيب ، وَإِسْنَاده جيد . وَقَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم . وَصَححهُ ابْن السكن أَيْضا .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ · ص 316 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافيونس بن يزيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة · ص 225 يونس بن يزيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة 17340 - [ د ] حديث : شكى الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قحوط المطر فأمر بمنبر فوضع له في المصلى ...... الحديث - بطوله. د في الصلاة (261: 6) عن هارون بن سعيد الأيلي، عن خالد بن نزار، عن القاسم بن مبرور، عن يونس به. وقال: هذا حديث غريب، وإسناده جيد.