حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ ، عَنْ أَبِي نَوْفَلٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . يَسْتَحِبُّ الْجَوَامِعَ مِنْ الدُّعَاءِ ، وَيَدَعُ مَا سِوَى ذَلِكَ . ( يُسْتَحَبُّ الْجَوَامِعُ مِنَ الدُّعَاءِ ) : أَيِ الْجَامِعَةُ لِخَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَهِيَ مَا كَانَ لَفْظُهُ قَلِيلًا وَمَعْنَاهُ كَثِيرًا كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ وَمِثْلُ الدُّعَاءِ بِالْعَافِيَةِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ . وَقَالَ عَلِيٌّ الْقَارِيُّ : وَهِيَ الَّتِي تَجْمَعُ الْأَغْرَاضَ الصَّالِحَةَ أَوْ تَجْمَعُ الثَّنَاءَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَآدَابَ الْمَسْأَلَةِ . وَقَالَ الْمُظْهِرُ : هِيَ مَا لَفْظُهُ قَلِيلٌ وَمَعْنَاهُ كَثِيرٌ شَامِلٌ لِأُمُورِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ نَحْوُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَكَذَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى ، وَنَحْوُ سُؤَالِ الْفَلَاحِ وَالنَّجَاحِ ( وَيَدَعُ ) : أَيْ يَتْرُكُ ( مَا سِوَى ذَلِكَ ) : أَيْ مِمَّا لَا يَكُونُ جَامِعًا بِأَنْ يَكُونَ خَالِصًا بِطَلَبِ أُمُورٍ جُزْئِيَّةٍ : كَارْزُقْنِي زَوْجَةً حَسَنَةً ، فَإِنَّ الْأَوْلَى وَالْأَحْرَى مِنْهُ ارْزُقْنِي الرَّاحَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَإِنَّهُ يَعُمُّهَا وَغَيْرَهَا انْتَهَى . وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .
الشروح
الحديث المعنيّ1482 1478 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ ، عَنْ أَبِي نَوْفَلٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَحِبُّ الْجَوَامِعَ مِ……سنن أبي داود · رقم 1478
١ مَدخل