بَابُ صَدَقَةِ السَّوَائِمِ فَصْلٌ فِي الْإِبِلِ الْحَدِيثُ الرَّابِعُ : قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ : بِهَذَا اشْتَهَرَتْ كُتُبُ الصَّدَقَاتِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْت : مِنْهَا كِتَابُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ ، وَفَرَّقَهُ فِي ثَلَاثَةِ أَبْوَابٍ مُتَوَالِيَةٍ ، عَنْ ثُمَامَةَ أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ لَهُ هَذَا الْكِتَابَ ، لَمَّا وَجَّهَهُ إلَى الْبَحْرَيْنِ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، وَاَلَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا رَسُولَهُ ، فَمَنْ سُئِلَهَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ ، فَلْيُعْطِهَا عَلَى وَجْهِهَا ، وَمَنْ سُئِلَ فَوْقَهُ ، فَلَا يُعْطِي : فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنْ الْإِبِلِ فَمَا دُونَهَا مِنْ الْغَنَمِ ، مِنْ كُلِّ خَمْسِ ذَوْدٍ شَاةٌ ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ إلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ ، فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ أُنْثَى ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ إلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ ، فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ أُنْثَى ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَأَرْبَعِينَ إلَى سِتِّينَ ، فَفِيهَا حِقَّةٌ ، طَرُوقَةُ الْجَمَلِ ، فَإِذَا بَلَغَتْ وَاحِدَةً وَسِتِّينَ إلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ ، فَفِيهَا جَذَعَةٌ ، فَإِذَا بَلَغَتْ يَعْنِي سِتَّةً وَسَبْعِينَ إلَى تِسْعِينَ ، فَفِيهَا بِنْتَا لَبُونٍ ، فَإِذَا بَلَغَتْ إحْدَى وَتِسْعِينَ إلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ ، فَفِيهَا حِقَّتَانِ ، طَرُوقَتَا الْجَمَلِ ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ ، فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ ، وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إلَّا أَرْبَعٌ مِنْ الْإِبِلِ ، فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ ، إلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا مِنْ الْإِبِلِ ، فَفِيهَا شَاةٌ ، وَفِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ فِي سَائِمَتِهَا إذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ إلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ ، شَاةٌ ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ إلَى مِائَتَيْنِ ، شَاتَانِ ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى مِائَتَيْنِ إلَى ثَلَاثِمِائِةٍ ، فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى ثَلَاثِمِائِةٍ ، فَفِي كُلِّ مِائَةٍ ، شَاةٌ ، فَإِذَا كَانَتْ سَائِمَةُ الرَّجُلِ نَاقِصَةً عَنْ أَرْبَعِينَ شَاةً وَاحِدَةٌ ، فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ ، إلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا ، وَفِي الرِّقَّةِ رُبْعُ الْعُشْرِ ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ إلَّا تِسْعِينَ وَمِائَةً ، فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ إلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا . انْتَهَى . وَفِي الْبَابِ الثَّانِي : عَنْ ثُمَامَةَ أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ لَهُ فَرِيضَةَ الصَّدَقَةِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ : مَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ مِنْ الْإِبِلِ صَدَقَةُ الْجَذَعَةِ ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ جَذَعَةٌ ، وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الْحِقَّةُ ، وَيَجْعَلُ مَعَهَا شَاتَيْنِ ، إنْ اسْتَيْسَرَتَا لَهُ ، أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا ، وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْحِقَّةِ ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ الْحِقَّةُ ، وَعِنْدَهُ الْجَذَعَةُ ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الْجَذَعَةُ ، وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا ، أَوْ شَاتَيْنِ ، وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْحِقَّةِ ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ إلَّا بِنْتُ لَبُونِ ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ بِنْتُ لَبُونٍ ، وَيُعْطِي شَاتَيْنِ ، أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا ، وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ بِنْتَ لَبُونٍ ، وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الْحِقَّةُ ، وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا ، أَوْ شَاتَيْنِ ، وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ بِنْتَ لَبُونٍ ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ ، وَعِنْدَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ بِنْتُ مَخَاضٍ ، وَيُعْطِي مَعَهَا عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ . انْتَهَى . وَفِي الْبَابِ الثَّالِثِ : عَنْ ثُمَامَةَ أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ لَهُ الصَّدَقَةَ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، فَلَا يُخْرَجُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ ، وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ ، وَلَا تَيْس الغنم ، إلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُصَدِّقُ انْتَهَى . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ حَدِيثًا وَاحِدًا ، وَزَادَ فِيهِ ، وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ ، وَلَكِنْ أَسْنَدَهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، قَالَ : أَخَذْت مِنْ ثُمَامَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أَنَسٍ كِتَابًا ، زَعَمَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَهُ لِأَنَسٍ ، فَذَكَرَهُ . وَهَذَا اللَّفْظُ ظَاهِرُهُ الِانْقِطَاعُ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ : هُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ مَوْصُولٌ ، إلَّا أَنَّ بَعْضَ الرُّوَاةِ قَصَرَ بِهِ ، فَرَوَاهُ كَذَلِكَ يَعْنِي سَنَدَ أَبِي دَاوُد ، ثُمَّ إنَّ بَعْضَ مَنْ يَدَّعِي مَعْرِفَةَ الْآثَارِ تَعَلَّقَ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : هَذَا مُنْقَطِعٌ ، وَأَنْتُمْ لَا تُثْبِتُونَ الْمُنْقَطِعَ ، وَإِنَّمَا وَصَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى ، عَنْ ثُمَامَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَأَنْتُمْ لَا تَجْعَلُونَ ابْنَ الْمُثَنَّى حُجَّةً ، وَلَمْ يُعْلَمْ أَنَّ يُونُسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبَ قَدْ رَوَاهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ ثُمَامَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ لَهُ ، وَقَدْ أَخْرَجْنَاهُ فِي كِتَابِ السُّنَنِ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ شريح بْنُ النُّعْمَانِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ بِه . وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ وَهُوَ إمَامٌ ، عَنْ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ وَهُوَ أَتْقَنُ أَصْحَابِ حَمَّادٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ بِهِ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ كَذَلِكَ ، قَالَ : وَلَا نَعْلَمُ مِنْ الْحُفَّاظِ أَحَدًا اسْتَقْصَى فِي انْتِقَادِ الرُّوَاةِ مَا اسْتَقْصَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، مَعَ إمَامَتِهِ فِي مَعْرِفَةِ عِلَلِ الْأَحَادِيثِ وَأَسَانِيدِهَا ، وَهُوَ قَدْ اعْتَمَدَ فِيهِ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ الْمُثَنَّى ، فَأَخْرَجَهُ فِي صَحِيحِهِ ، وَذَلِكَ لِكَثْرَةِ الشَّوَاهِدِ لَهُ بِالصِّحَّةِ . انْتَهَى كَلَامُهُ . وَمِنْهَا كِتَابُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَاللَّفْظُ لِلتِّرْمِذِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ كِتَابَ الصَّدَقَةِ ، فَلَمْ يُخْرِجْهُ إلَى عُمَّالِهِ حَتَّى قُبِضَ فَقَرَنَهُ بِسَيْفِهِ ، فَلَمَّا قُبِضَ عَمِلَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى قُبِضَ ، وَعُمَرُ حَتَّى قُبِضَ ، وَكَانَ فِيهِ : فِي خَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ شَاةٌ ، وَفِي عَشْرٍ شَاتَانِ ، وَفِي خَمْسَ عَشْرَةَ ثَلَاثُ شِيَاهٍ ، وَفِي عِشْرِينَ ، أَرْبَعُ شِيَاهٍ ، وَفِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ بِنْتُ مَخَاضٍ إلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ ، فَإِذَا زَادَتْ فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ إلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ ، فَإِذَا زَادَتْ فَفِيهَا حِقَّةٌ إلَى سِتِّينَ ، فَإِذَا زَادَتْ فَجَذَعَةٌ إلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ ، فَإِذَا زَادَتْ فَفِيهَا بِنْتا لَبُونٍ إلَى تِسْعِينَ ، فَإِذَا زَادَتْ فَفِيهَا حِقَّتَانِ إلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ ، فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ ، وَفِي الشَّاءِ : فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ إلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ ، فَإِذَا زَادَتْ فَشَاتَانِ إلَى مِائَتَيْنِ ، فَإِذَا زَادَتْ فَثَلَاثُ شِيَاهٍ إلَى ثَلَاثِمِائِةِ شَاةٍ ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى ثَلَاثِمِائِةِ شَاةٍ ، فَفِي كُلِّ مِائَةِ شَاةٍ شَاةٌ ، ثُمَّ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ حَتَّى تبْلُغَ مِائَةً ، وَلَا يَجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ ، وَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ مَخَافَةَ الصَّدَقَةِ ، وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بِالسَّوِيَّةِ ، وَلَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ ، وَلَا ذَاتُ عَيْبٍ . وَقَالَ الزُّهْرِيُّ : إذَا جَاءَ الْمُصَدِّقُ قَسَّمَ الشَّاةَ أَثْلَاثًا : ثُلُثُ خِيَارٍ ، وَثُلُثُ أَوْسَاطٍ ، وَثُلُثُ شِرَارٍ ، وَأَخَذَ الْمُصَدِّقُ مِنْ الْوَسَطِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ الزُّهْرِيُّ الْبَقَرَ . انْتَهَى . وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ . وَقَدْ رَوَى يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ هَذَا الْحَدِيثَ ، وَلَمْ يَرْفَعُوهُ ، وَإِنَّمَا رَفَعَهُ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ . انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وسُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ ، وَاسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ ، إلَّا أَنَّ حَدِيثَهُ عَنْ الزُّهْرِيِّ فِيهِ مَقَالٌ ، وَقَدْ تَابَعَ سُفْيَانَ بْنَ حُسَيْنٍ عَلَى رَفْعِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ ، وَهُوَ مِمَّنْ اتَّفَقَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَلَى الِاحْتِجَاجِ بِحَدِيثِه . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ : سَأَلْت مُحَمَّدَ بْنَ إسْمَاعِيلَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ : أَرْجُو أَنْ يَكُونَ مَحْفُوظًا ، وَسُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ صَدُوقٌ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَالْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ ، وَقَالَ : سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَهُوَ أَحَدُ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ ، إلَّا أَنَّ الشَّيْخَيْنِ لَمْ يُخَرِّجَا لَهُ ، وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ إرْسَال . ثُمَّ أَخْرَجَ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، وَسَيَأْتِي . وَزَادَ فِيهِ ابْنُ مَاجَهْ بَعْدَ قَوْلِهِ : وَفِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ بِنْتُ مَخَاضٍ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِنْتُ مَخَاضٍ ، فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٍ ، وَاخْتَصَرَ مِنْهُ الْغَنَمَ إلَى آخِرِ الْحَدِيثِ . وَزَادَ فِيهِ أَبُو دَاوُد زِيَادَةً مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : هَذِهِ نُسْخَةُ كِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي كَتَبَهُ فِي الصَّدَقَةِ ، وَهِيَ عِنْدَ آلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : أَقْرَأَنِيهَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، فَوَعَيْتهَا عَلَى وَجْهِهَا ، وَهِيَ الَّتِي انْتَسَخَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ : فَإِذَا كَانَتْ إحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةً ، فَفِيهَا ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ ، حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ وَمِائَةً ، فَإِذَا كَانَتْ ثَلَاثِينَ وَمِائَةً ، فَفِيهَا بِنْتَا لَبُونٍ وَحِقَّةٌ ، حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَثَلَاثِينَ وَمِائَةً ، فَإِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ وَمِائَةً ، فَفِيهَا حِقَّتَانِ وَبِنْتُ لَبُونٍ ، حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةً ، فَإِذَا كَانَتْ خَمْسِينَ وَمِائَةً ، فَفِيهَا ثَلَاثُ حِقَاقٍ ، حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَخَمْسِينَ وَمِائَةً ، فَإِذَا كَانَتْ سِتِّينَ وَمِائَةً ، فَفِيهَا أَرْبَعُ بَنَاتِ لَبُونٍ ، حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَسِتِّينَ وَمِائَةً ، فَإِذَا كَانَتْ سَبْعِينَ وَمِائَةً ، فَفِيهَا ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ وَحِقَّةٌ ، حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَسَبْعِينَ وَمِائَةً ، فَإِذَا كَانَتْ ثَمَانِينَ وَمِائَةً ، فَفِيهَا حِقَّتَانِ وَابْنَتَا لَبُونٍ ، حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَثَمَانِينَ وَمِائَةً ، فَإِذَا كَانَتْ تِسْعِينَ وَمِائَةً ، فَفِيهَا ثَلَاثُ حِقَاقٍ وَبِنْتُ لَبُونٍ ، حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَتِسْعِينَ وَمِائَةً ، فَإِذَا بَلَغَتْ مِائَتَيْنِ ، فَفِيهَا أَرْبَعُ حِقَاقٍ ، أَوْ خَمْسُ بَنَاتِ لَبُونٍ ، أَيُّ السِّنِينَ وُجِدَتْ أُخِذَتْ . وَفِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ فَذَكَرَ حَدِيثَ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ ، وَهَذَا مُرْسَلٌ ، كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ . قَالَ مَالِكٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْمُوَطَّأِ : وَمَعْنَى لَا يَجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ ، وَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ : أَنَّ الْخَلِيطَيْنِ إذَا كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةُ شَاةٍ وَشَاةٌ ، فَيَكُونُ عَلَيْهِمَا فِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ ، فَإِذَا أَظَلَّهُمَا فَرَّقَا غَنَمَهُمَا ، فَلَمْ يَكُنْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إلَّا شَاةٌ . قَالَ : فَهَذَا الَّذِي سَمِعْت فِي ذَلِكَ . انْتَهَى كَلَامُهُ . وَسُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ فِي مُقَدِّمَةِ كِتَابِهِ ، وَتَكَلَّمَ الْحُفَّاظُ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَيْسَ بِذَاكَ فِي حَدِيثِهِ عَنْ الزُّهْرِيِّ . وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : هُوَ ثِقَةٌ ، وَلَكِنَّهُ ضَعِيفٌ فِي الزُّهْرِيِّ . وَقَالَ النَّسَائِيُّ : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ، إلَّا فِي الزُّهْرِيِّ . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : هُوَ فِي غَيْرِ الزُّهْرِيِّ صَالِحُ الْحَدِيثِ . وَفِي الزُّهْرِيِّ يَرْوِي أَشْيَاءَ خَالَفَ فِيهَا النَّاسَ ، قَالَ : وَقَدْ وَافَقَ سُفْيَانَ بْنَ حُسَيْنٍ عَلَى رَفْعِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ أَخُو مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ : حَدَّثَنَاهُ ابْنُ صَاعِدٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ الدَّوْرَقِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ كَثِيرٍ بِذَلِكَ ، وَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ فَوَقَفُوهُ ، وَسُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ رَفَعَاهُ . انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث زكاة الإبل وكتاب أبي بكر الصديق فيها · ص 335 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ زَكَاةِ النَّعَمِ · ص 296 814 - ( 3 ) - حَدِيثُ الشَّافِعِيِّ بِإِسْنَادِهِ إلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ : ( هَذِهِ الصَّدَقَةُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا ، فَمَنْ سُئِلَهَا عَلَى وَجْهِهَا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ فَلْيُعْطِهَا ). الْحَدِيثُ بِطُولِهِ أَخْرَجَهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَر ، عَنْ الْمُثَنَّى بْنِ أَنَسٍ ، أَوْ ابْنِ فُلَانِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : ... وَأَخْبَرَنِي عَدَدٌ ثِقَاتٌ كُلُّهُمْ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَنَسٍ مِثْلَ مَعْنَى هَذَا لَا يُخَالِفُهُ ، إلَّا أَنِّي لَمْ أَحْفَظْ فِيهِ أَلَّا يُعْطِيَ شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا ، لَا أَحْفَظُ فِيهِ إنْ اسْتَيْسَرَ عَلَيْهِ ، قَالَ : وَأَحْسَبُ فِي حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَة أَنَّ أَنَسًا قَالَ : دَفَعَ إلَيَّ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ كِتَابَ الصَّدَقَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ كَمَا حَسِبَ الشَّافِعِيُّ ، فَقَدْ رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ ، عَنْ النَّضِرِ بْنِ شُمَيْلٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ : أَخَذْنَا هَذَا الْكِتَابَ مِنْ ثُمَامَةَ يُحَدِّثُهُ عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; لَكِنْ فِي قَوْلِهِ فِي الْإِسْنَادِ عَنْ ثُمَامَةَ نَظَرٌ ، فَقَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ : أَخَذْت هَذَا الْكِتَابَ مِنْ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَتَبَ لَهُ ، وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، قَالَ : أَخَذْت مِنْ ثُمَامَةَ كِتَابًا زَعَمَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَتَبَهُ لِأَنَسٍ ، وَمِنْ طَرِيقِ حَمَّادٍ ، عَنْ ثُمَامَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَقَالَ : لَمْ يُخَرِّجْهُ الْبُخَارِيُّ هَكَذَا بِهَذَا التَّمَامِ ، وَنَبَّهَ الدَّارَقُطْنِيُّ عَلَى أَنَّ ثُمَامَةَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أنس ، وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُثَنَّى لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ ثُمَامَةَ ، كَذَلِكَ قَالَ فِي التَّتَبُّعِ وَالِاسْتِدْرَاكِ ، ثُمَّ رَوَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : دَفَعَ إلَيَّ ثُمَامَةُ هَذَا الْكِتَابَ ، قَالَ : وَثَنَا عَفَّانُ ، ثَنَا حَمَّادُ ، قَالَ : أَخَذْت مِنْ ثُمَامَةَ كِتَابًا عَنْ أَنَسٍ ; وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ : عَنْ أَيُّوبَ : أَعْطَانِي ثُمَامَةُ كِتَابًا ; انْتَهَى . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : قَصَّرَ بَعْضُ الرُّوَاةِ فِيهِ ، فَذَكَرَ سِيَاقَ أَبِي دَاوُد ، ثُمَّ رَجَّحَ رِوَايَةَ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبِ ، وَمُتَابَعَةَ النَّضِرِ بْنِ شُمَيْلٍ لَهُ ، وَنُقِلَ عَنْ الدَّارَقُطْنِيِّ أَنَّهُ صَحَّحَهُ ، وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ : هَذَا كِتَابٌ فِي نِهَايَةِ الصِّحَّةِ عَمِلَ بِهِ الصِّدِّيقُ بِحَضْرَةِ الْعُلَمَاءِ . وَلَمْ يُخَالِفْهُ أَحَدٌ ، انْتَهَى . وَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي مَوَاضِعَ مِنْ صَحِيحِهِ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ وَغَيْرِهِ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا بِسَنَدٍ وَاحِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَتَبَ لَهُ هَذَا الْكِتَابَ ، لَمَّا وَجَّهَهُ إلَى الْبَحْرَيْنِ : ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ . . . )الْحَدِيثَ بِطُولِهِ ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ أَيْضًا وَغَيْرُهُ . قَوْلُهُ : وَيَرْوِي طُرُوقَهُ الْفَحْلُ . هِيَ رِوَايَةُ أَبِي دَاوُد . قَوْلُهُ : لِأَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى الْمِائَةِ وَعِشْرِينَ وَرَدَتْ مُفَسَّرَةً بِالْوَاحِدَةِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ ، قُلْت : هُوَ فِي رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ كَمَا سَيَأْتِي . قَوْلُهُ : فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ عَلَى الْمِائَةِ وَعِشْرِينَ فَفِيهَا ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ ) ، انْتَهَى . وَهُوَ فِي رِوَايَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ ( عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ حِينَ اُسْتُخْلِفَ ، أَرْسَلَ إلَى الْمَدِينَةِ يَلْتَمِسُ عَهْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّدَقَاتِ ، فَوَجَدَ عِنْدَ آلِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ كِتَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّدَقَاتِ ، وَوَجَدَ عِنْدَ آلِ عُمَرَ كِتَابَهُ إلَى عُمَّالِهِ عَلَى ذَلِكَ ، فَكَانَ فِيهِمَا صَدَقَةُ الْإِبِلِ فَذَكَرَ فِيهِ : فَإِذَا زَادَتْ عَلَى الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ وَاحِدَةٌ ; فَفِيهَا ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ )وَرَوَى أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : ( كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابَ الصَّدَقَةِ فَلَمْ يُخْرِجْهُ إلَى عُمَّالِهِ حَتَّى قُبِضَ ، فَقَرَنَهُ بِسَيْفِهِ ، فَعَمِلَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى قُبِضَ ، ثُمَّ عَمِلَ بِهِ عُمَرُ حَتَّى قُبِضَ ، فَكَانَ فِيهِ : فِي خَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ شَاةٌ ) - الْحَدِيثَ بِطُولِهِ - وَفِيهِ هَذَا وَغَيْرُهُ ، وَيُقَالُ : تَفَرَّدَ بِوَصْلِهِ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ فِي الزُّهْرِيِّ خَاصَّةً ، وَالْحُفَّاظُ مِنْ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ لَا يَصِلُونَهُ ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ ، عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ : هَذِهِ نُسْخَةُ كِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، الَّذِي كَتَبَهُ فِي الصَّدَقَةِ ، وَهِيَ عِنْدَ آلِ عُمَرَ ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : أَقْرَأَ فِيهَا سَالِمٌ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَوَعَيْتهَا عَلَى وَجْهِهَا ، وَهِيَ الَّتِي انْتَسَخَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ ; وَسَالِمِ بْنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : تَابَعَ سُفْيَانَ بْنَ حُسَيْنٍ عَلَى وَصْلِهِ ، سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ ، قُلْت : وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ طَرِيقِهِ ، وَهُوَ لِينٌ فِي الزُّهْرِيِّ أَيْضًا ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرَقْمَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . قَوْلُهُ : هَذِهِ اللَّفْظَةُ لَمْ تَرِدْ فِي كِتَابِ أَبِي بَكْرٍ ، صَحِيحٌ ، لَيْسَتْ فِيهِ مِنْ الْوَجْهَيْنِ . قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا نُسِبَ إلَى أَبِي بَكْرٍ ; لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي كَتَبَهُ لِأَنَسٍ لَمَّا وَجَّهَهُ إلَى الْبَحْرَيْنِ ، صَحِيحٌ ، ذَكَرَهُ هَكَذَا الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ . حَدِيثُ : ( أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا ، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ ). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَسَيَأْتِي فِي الْفَرَائِضِ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ زَكَاةِ النَّعَمِ · ص 301 حَدِيثُ أَنَسٍ : ( أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَتَبَ لَهُ فَرِيضَةَ الصَّدَقَةِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى رَسُولَهُ ، وَفِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ فِي سَائِمَتِهَا ) - الْحَدِيثَ - الْبُخَارِيُّ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ، لَكِنَّ الرَّافِعِيَّ أَوْرَدَهُ ، عَنْ الْغَزَالِيِّ لِتَفْسِيرِ الزِّيَادَةِ بِالْوَاحِدَةِ ، وَلَيْسَ هُوَ فِيهِ ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد كَمَا تَقَدَّمَ .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةص 291 2723 - وسُئِل عَن حَديث سالم ، عن أبيه ، عنِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : في كتاب الصدقة بطوله . فقال : يرويه الزُّهْرِي ، واختُلِفَ عنه : رواه سفيان بن حسين ، وسليمان بن أرقم ، عن الزُّهْرِي ، عن سالم ، عن أبيه ، عنِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم . واختُلِفَ عن سليمان بن كثير : فرواه عبد الرحمن بن مهدي ، عن سليمان بن كثير ، عن الزُّهْرِي ، عن سالم ، عن أبيه ، عنِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم . وغيره يرويه عن سليمان بن كثير مَوقوفًا . وحدّث به يونس ، عن الزُّهْرِي ، قال : أقرأني سالم بن عبد الله كتاب عمر في الصدقات . . ، وساق الحديث بطوله . وقول يونس أشبه بالصواب ، والله أعلم .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ · ص 376 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافسفيان بن حسين الواسطي عن الزهري عن سالم عن ابن عمر · ص 367 سفيان بن حسين الواسطي، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر 6813 - [ خت د ت ] حديث : كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاب الصدقة فلم يخرجه إلى عماله حتى قبض ...... الحديث - بطوله (خ في الزكاة - 34 تعليقا - فقال: ويذكر عن سالم عن أبيه) (د) في الزكاة (5: 2) عن النفيلي، عن عباد بن العوام، عنه به. و (5: 3) عن عثمان بن أبي شيبة، عن محمد بن يزيد الواسطي، عنه بمعناه. و (5: 4) عن أبي كريب، عن ابن المبارك، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب قال: هذه نسخة كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كتبه في الصدقة، وهو عند آل عمر بن الخطاب. قال ابن شهاب أقرأنيها سالم بن عبد الله بن عمر، فوعيتها على وجهها ...... فذكر الحديث - ولم يسنده عن ابن عمر. (ت) فيه (الزكاة 4) عن زياد بن أيوب البغدادي وإبراهيم بن عبد الله الهروي ومحمد بن كامل المروزي، ثلاثتهم عن عباد بن العوام بمعناه، وقال: حسن. وقد روى يونس وغير واحد، عن الزهري، عن سالم هذا الحديث - ولم يرفعه. وإنما رفعه سفيان بن حسين.