873 - ( 8 ) - حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ : ( كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ إذَا كَانَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ ). فَلَا أَزَالُ أُخْرِجُهُ كَمَا كُنْت أُخْرِجُهُ مَا عِشْت ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِأَلْفَاظٍ ، مِنْهَا لِمُسْلِمٍ : ( كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِينَا عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ ، حُرٍّ وَمَمْلُوكٍ ، مِنْ ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ : صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، صَاعًا مِنْ أَقِطٍ ، صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ ). قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : أَمَّا أَنَا فَلَا أَزَالُ أُخْرِجُهُ ، وَفِي لَفْظٍ : فَلَا أَزَالُ أُخْرِجُهُ كَمَا كُنْت أُخْرِجُهُ مَا عِشْت ، وَزَادَ وَكَانَ طَعَامُنَا الشَّعِيرَ وَالزَّبِيبَ وَالْأَقِطَ وَالتَّمْرَ . قَوْلُهُ : فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ فِي ذِكْرِ الْأَقِطِ ذَكَرَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ أَنَّ الشَّافِعِيَّ عَلَّقَ الْقَوْلَ فِي جَوَازِ إخْرَاجِهِ عَلَى صِحَّةِ الْحَدِيثِ ، فَلَمَّا صَحَّ قَالَ بِهِ ، فَإِنْ جَوَّزْنَا إخْرَاجَهُ فَاللَّبَنُ وَالْجُبْنُ فِي مَعْنَاهُ ، وَهَذَا أَظْهَرُ ، وَفِيهِ وَجْهٌ أَنَّ الْإِخْرَاجَ مِنْهُمَا لَا يُجْزِي لِأَنَّ الْخَبَرَ لَمْ يَرِدْ بِهِمَا ، انْتَهَى . وَهُوَ كَمَا قَالَ فِي الْجُبْنِ ، وَأَمَّا اللَّبَنُ : فَقَدْ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عِصْمَةَ بْنِ مَالِكٍ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ : مُدَّانِ مِنْ قَمْحٍ ، أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ أَوْ تَمْرٍ أَوْ زَبِيبٍ أَوْ أَقِطٍ ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ أَقِطٌ ، وَعِنْدَهُ لَبَنٌ فَصَاعَيْنِ مِنْ لَبَنٍ ، وَفِي إسْنَادِهِ الْفَضْلُ بْنُ الْمُخْتَارِ ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ . قَوْلُهُ : لَا يُجْزِئُ الدَّقِيقُ وَلَا السَّوِيقُ وَلَا الْخُبْزُ ; لِأَنَّ النَّصَّ وَرَدَ بِالْحَبِّ ، فَلَا يَصْلُحُ لَهُ الدَّقِيقُ ، فَوَجَبَ اتِّبَاعُ مَوْرِدِ النَّصِّ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . فَأَمَّا الدَّقِيقُ وَالسَّوِيقُ : فَقَدْ وَرَدَ بِهِمَا الْخَبَرُ ، رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، ثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : ( أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُؤَدِّيَ زَكَاةَ رَمَضَانَ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ ، عَنْ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ ، مَنْ أَدَّى سُلْتًا قُبِلَ مِنْهُ ). وَأَحْسِبُهُ قَالَ : ( وَمَنْ أَدَّى دَقِيقًا قُبِلَ مِنْهُ ، وَمَنْ أَدَّى سَوِيقًا قُبِلَ مِنْهُ ). وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا ، وَلَكِنْ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : سَأَلْت أَبِي عَنْ هَذَا - يَعْنِي هَذَا الْحَدِيثَ - فَقَالَ : مُنْكَرٌ ; لِأَنَّ ابْنَ سِيرِينَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ الْأَكْثَرِ ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَفِيهِ : أَوْ صَاعٌ مِنْ دَقِيقٍ ، قَالَ أَبُو دَاوُد : وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ وَهْمٌ مِنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ . قَوْلُهُ : وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الصَّاعَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ فَقَطْ ، بِنَقْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ خَلَفًا عَنْ سَلَفٍ ، وَلَمَالِكً مَعَ أَبِي يُوسُفَ فِيهِ قِصَّةٌ مَشْهُورَةٌ ، وَالْقِصَّةُ رَوَاهَا الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ ، وَأَخْرَجَ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أُمِّهِ : ( أَنَّهُمْ كَانُوا يُخْرِجُونَ زَكَاةَ الْفِطْرِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمُدِّ الَّذِي يَقْتَاتُ بِهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ). وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ كَانَ يُعْطِي زَكَاةَ رَمَضَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمُدِّ الْأَوَّلِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ · ص 355 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ الْعَامِرِيُّ · ص 383 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح القرشي العامري المدني عن أبي سعيد · ص 435 عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح القرشي العامري المدني، عن أبي سعيد 4269 - [ ع ] حديث : كنا نخرج زكاة الفطر - ورسول الله صلى الله عليه وسلم فينا - عن كل صغير وكبير، حر ومملوك، من ثلاثة أصناف: صاع من تمر، صاع من أقط، صاع من شعير، فلم نزل نخرجه كذلك حتى كان معاوية فرأى أن مدين من بر تعدل صاعا من شعير. قال أبو سعيد: أما أنا فلا أزال أخرجه كذلك - هذا لفظ حديث الثوري، وبعضهم يزيد على بعض فيه. خ في الزكاة (72) عن قبيصة بن عقبة؛ و (75) عن عبد الله بن منير، عن يزيد العدني؛ كلاهما عن سفيان الثوري - و (73) عن عبد الله بن يوسف، عن مالك - و (76: 2) عن معاذ بن فضالة، عن أبي عمر حفص بن ميسرة - ثلاثتهم عن زيد بن أسلم، عنه به. م في ه (الزكاة 5: 6) عن يحيى بن يحيى، عن مالك به. و (5: 7) عن القعنبي، عن داود بن قيس - و (5: 10) عن عمرو الناقد، عن حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن عجلان - و (5: 8) عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن إسماعيل بن أمية -(5: 9) و [ 436 ] - عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب - أربعتهم عنه به. د في ه (الزكاة 20: 6) عن القعنبي به. وقال: رواه إسماعيل ابن علية وعبدة وغيرهما، عن ابن إسحاق ، عن عبد الله1 بن عبد الله بن عثمان بن حكيم بن حزام، عن عياض، عن أبي سعيد بمعناه (أخرجه الحاكم في المستدرك ج 1، ص 411) . [ حد ] ثنا (20: 7) مسدد، عن إسماعيل - وليس فيه ذكر الحنطة. و (20: 8) عن حامد بن يحيى، عن سفيان بن عيينة - و (20: 8) عن مسدد، عن يحيى بن سعيد - كلاهما عن ابن عجلان به - مختصرا: لا أخرج أبدا إلا صاعا إنا كنا نخرج على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاع تمر ...... فذكره. وفي حديث سفيان: أو صاع من دقيق ، قال حامد: فأنكروا عليه فتركه سفيان. قال د: هذه الزيادة وهم من ابن عيينة. ت في ه (الزكاة 35: 1) عن محمود بن غيلان، عن وكيع، عن سفيان الثوري به، وقال: حسن صحيح. س في ه (الزكاة 39) عن محمد بن منصور، عن سفيان بن عيينة به. و (38: 1) عن محمد بن عبد الله بن المبارك، عن وكيع، عن سفيان الثوري به. و (42) عن عمرو بن علي، عن يحيى بن سعيد - و (38: 2) عن هناد، عن وكيع - كلاهما عن داود بن قيس به. و (37) عن محمد بن علي بن حرب، عن محرز بن الوضاح، عن إسماعيل بن أمية، عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، عن عياض به - ولم يقل عن إسماعيل، عن عياض - كما قال معمر. و (43) عن عيسى بن حماد، عن ليث، عن يزيد، عن عبد الله1 بن عبد الله بن عثمان به. ق في ه (الزكاة 21: 5) عن علي بن محمد، عن وكيع، عن داود به (ز) قال الدارقطني (لم نجد في سننه فلعله في علله) في حديث معمر: عن إسماعيل بن أمية ، عن عياض2 - خالفه سعيد بن مسلمة3، عن إسماعيل بن أمية، عن الحارث بن أبي ذباب، عن عياض - والحديث محفوظ عن الحارث، ولا نعلم إسماعيل روي عن عياض شيئا.