الْحَدِيثُ السَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ قُلْت : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَمِنْ حَدِيثِ حَبَشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ ، وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ ، وَمِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم . فَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ رَيْحَانَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ . انْتَهَى . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سَعْدٍ بِهِ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ ، عَنْ سَعْدٍ ، فَلَمْ يَرْفَعْهُ . انْتَهَى . قَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : وَرَيْحَانُ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : شَيْخٌ مَجْهُولٌ ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : كَانَ أَعْرَابِيًّا صَدُوقًا . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : فَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِغَنِيٍّ ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ السَّابِعِ وَالسَّبْعِينَ ، مِنْ الْقِسْمِ الثَّانِي ، قَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ ، إلَّا أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ، قَالَ : سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . انْتَهَى . طَرِيقٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَذَكَرَهُ . وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ ، وَشَاهِدُهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، ثُمَّ رَوَاهُ بِسَنَدِ السُّنَنِ ، وَسَكَتَ عَنْه . طَرِيقٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ إسْرَائِيلَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ الْبَزَّارُ : وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَالصَّوَابُ حَدِيثُ إسْرَائِيلَ ، وَقَدْ تَابَعَ إسْرَائِيلَ عَلَى رِوَايَتِهِ أَبُو حُصَيْنٍ ، فَرَوَاهُ عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ كَذَلِكَ ، وَهَذَا مُخَالِفٌ لِكَلَامِ الْحَاكِمِ . وَأَمَّا حَدِيثُ حَبَشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ : فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ حَبَشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ السَّلُولِيِّ ، قَالَ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ، وَهُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، وَقَدْ أَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ فَسَأَلَهُ رِدَاءَهُ ، فَأَعْطَاهُ إيَّاهُ قَالَ : إنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ لِغَنِيٍّ ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ مُخْتَصَرٌ ، وَقَالَ : غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بِهِ ، وَمِنْ طَرِيقِهِ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ . وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ : فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ الْوَازِعِ بْنِ نَافِعٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقَةٌ ، فَرَكِبَهُ النَّاسُ ، فَقَالَ : إنَّهَا لَا تَصْلُحُ لِغَنِيٍّ ، وَلَا لِصَحِيحٍ سَوِيٍّ ، وَلَا لِعَامِلٍ قَوِيٍّ . انْتَهَى . وَالْوَازِعُ بْنُ نَافِعٍ ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ : يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنْ الثِّقَاتِ عَلَى قِلَّةِ رِوَايَتِهِ ، وَيُشْبِهُ أَنَّهُ لَمْ يَتَعَمَّدْهَا ، بَلْ وَقَعَ ذَلِكَ فِي رِوَايَتِهِ لِكَثْرَةِ وَهْمِهِ . فَبَطَلَ الِاحْتِجَاجُ بِهِ . انْتَهَى كَلَامُه . وَرَوَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ السَّهْمِيُّ فِي تَارِيخِ جُرْجَانَ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ حَاتِمٍ ، ثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ بَهْرَامَ الْكُوفِيُّ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا : لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ . انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ طَلْحَةَ : فَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ إسْمَاعِيلَ بْنِ يَعْلَى بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ الثَّقَفِيِّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَقَالَ : لَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ غَيْرَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ يَعْلَى ، وَضَعَّفَهُ عَنْ ابْنِ مَعِينٍ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَلَيَّنَهُ عَنْ الْبُخَارِيِّ ، وَوَثَّقَهُ عَنْ شُعْبَةَ ، ثُمَّ قَالَ : وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الضُّعَفَاءِ الَّذِينَ يُكْتَبُ حَدِيثُهُمْ . انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ : فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رشدين ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْر ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ ، عَنْ أَبِي ثَوْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ نَحْوَهُ ، سَوَاء . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : فَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرْفُوعًا بِنَحْوِهِ ، سَوَاءً ، وَأَعَلَّهُ بِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ ، وَضَعَّفَهُ عَنْ الْبُخَارِيِّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنِ مَعِينٍ ، وَضَعَّفَ أَيْضًا ابْنَ الْبَيْلَمَانِيِّ . ( حَدِيثٌ آخَرُ فِي الْبَابِ ) : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي رَجُلَانِ أَنَّهُمَا أَتَيَا النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، وَهُوَ يَقْسِمُ الصَّدَقَةَ ، فَسَأَلَاهُ ، فَرَفَعَ فِينَا الْبَصَرَ وَخَفَضَهُ فَرَآنَا جَلْدَيْنِ ، فَقَالَ : إنْ شِئْتُمَا أَعْطَيْتُكُمَا ، وَلَا حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ ، وَلَا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ . انْتَهَى . قَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ ، قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَا أَجْوَدَهُ مِنْ حَدِيثٍ ، هُوَ أَحْسَنُهَا إسْنَادًا . انْتَهَى . حَدِيثٌ لِلشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي تَخْصِيصِهِ غَنِيَّ الْغُزَاةِ : رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ ، إلَّا لِخَمْسَةٍ : الْعَامِلِ عَلَيْهَا ، أَوْ رَجُلٍ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ ، أَوْ غَارِمٍ ، أَوْ غَازٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، أَوْ مِسْكِينٍ تُصُدِّقَ عَلَيْهِ مِنْهَا ، فَأَهْدَاهَا لِغَنِيٍّ . انْتَهَى . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مُرْسَلًا ، قَالَ أَبُو دَاوُد : وَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ زَيْدٍ ، كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ ، وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ زَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الثَّبْتُ عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ . انْتَهَى . الْحَدِيثُ الثَّامِنُ وَالثَّلَاثُونَ : حَدِيثُ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قُلْت : تَقَدَّمَ قَرِيبًا .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةالأحاديث في عدم الصدقة لغني وبيان طرقها · ص 399 نصب الراية لأحاديث الهدايةالأحاديث في عدم الصدقة لغني وبيان طرقها · ص 399 الْحَدِيثُ السَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ قُلْت : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَمِنْ حَدِيثِ حَبَشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ ، وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ ، وَمِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم . فَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ رَيْحَانَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ . انْتَهَى . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سَعْدٍ بِهِ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ ، عَنْ سَعْدٍ ، فَلَمْ يَرْفَعْهُ . انْتَهَى . قَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : وَرَيْحَانُ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : شَيْخٌ مَجْهُولٌ ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : كَانَ أَعْرَابِيًّا صَدُوقًا . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : فَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِغَنِيٍّ ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ السَّابِعِ وَالسَّبْعِينَ ، مِنْ الْقِسْمِ الثَّانِي ، قَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ ، إلَّا أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ، قَالَ : سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . انْتَهَى . طَرِيقٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَذَكَرَهُ . وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ ، وَشَاهِدُهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، ثُمَّ رَوَاهُ بِسَنَدِ السُّنَنِ ، وَسَكَتَ عَنْه . طَرِيقٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ إسْرَائِيلَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ الْبَزَّارُ : وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَالصَّوَابُ حَدِيثُ إسْرَائِيلَ ، وَقَدْ تَابَعَ إسْرَائِيلَ عَلَى رِوَايَتِهِ أَبُو حُصَيْنٍ ، فَرَوَاهُ عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ كَذَلِكَ ، وَهَذَا مُخَالِفٌ لِكَلَامِ الْحَاكِمِ . وَأَمَّا حَدِيثُ حَبَشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ : فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ حَبَشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ السَّلُولِيِّ ، قَالَ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ، وَهُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، وَقَدْ أَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ فَسَأَلَهُ رِدَاءَهُ ، فَأَعْطَاهُ إيَّاهُ قَالَ : إنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ لِغَنِيٍّ ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ مُخْتَصَرٌ ، وَقَالَ : غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بِهِ ، وَمِنْ طَرِيقِهِ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ . وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ : فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ الْوَازِعِ بْنِ نَافِعٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقَةٌ ، فَرَكِبَهُ النَّاسُ ، فَقَالَ : إنَّهَا لَا تَصْلُحُ لِغَنِيٍّ ، وَلَا لِصَحِيحٍ سَوِيٍّ ، وَلَا لِعَامِلٍ قَوِيٍّ . انْتَهَى . وَالْوَازِعُ بْنُ نَافِعٍ ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ : يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنْ الثِّقَاتِ عَلَى قِلَّةِ رِوَايَتِهِ ، وَيُشْبِهُ أَنَّهُ لَمْ يَتَعَمَّدْهَا ، بَلْ وَقَعَ ذَلِكَ فِي رِوَايَتِهِ لِكَثْرَةِ وَهْمِهِ . فَبَطَلَ الِاحْتِجَاجُ بِهِ . انْتَهَى كَلَامُه . وَرَوَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ السَّهْمِيُّ فِي تَارِيخِ جُرْجَانَ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ حَاتِمٍ ، ثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ بَهْرَامَ الْكُوفِيُّ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا : لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ . انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ طَلْحَةَ : فَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ إسْمَاعِيلَ بْنِ يَعْلَى بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ الثَّقَفِيِّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَقَالَ : لَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ غَيْرَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ يَعْلَى ، وَضَعَّفَهُ عَنْ ابْنِ مَعِينٍ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَلَيَّنَهُ عَنْ الْبُخَارِيِّ ، وَوَثَّقَهُ عَنْ شُعْبَةَ ، ثُمَّ قَالَ : وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الضُّعَفَاءِ الَّذِينَ يُكْتَبُ حَدِيثُهُمْ . انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ : فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رشدين ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْر ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ ، عَنْ أَبِي ثَوْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ نَحْوَهُ ، سَوَاء . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : فَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرْفُوعًا بِنَحْوِهِ ، سَوَاءً ، وَأَعَلَّهُ بِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ ، وَضَعَّفَهُ عَنْ الْبُخَارِيِّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنِ مَعِينٍ ، وَضَعَّفَ أَيْضًا ابْنَ الْبَيْلَمَانِيِّ . ( حَدِيثٌ آخَرُ فِي الْبَابِ ) : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي رَجُلَانِ أَنَّهُمَا أَتَيَا النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، وَهُوَ يَقْسِمُ الصَّدَقَةَ ، فَسَأَلَاهُ ، فَرَفَعَ فِينَا الْبَصَرَ وَخَفَضَهُ فَرَآنَا جَلْدَيْنِ ، فَقَالَ : إنْ شِئْتُمَا أَعْطَيْتُكُمَا ، وَلَا حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ ، وَلَا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ . انْتَهَى . قَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ ، قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَا أَجْوَدَهُ مِنْ حَدِيثٍ ، هُوَ أَحْسَنُهَا إسْنَادًا . انْتَهَى . حَدِيثٌ لِلشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي تَخْصِيصِهِ غَنِيَّ الْغُزَاةِ : رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ ، إلَّا لِخَمْسَةٍ : الْعَامِلِ عَلَيْهَا ، أَوْ رَجُلٍ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ ، أَوْ غَارِمٍ ، أَوْ غَازٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، أَوْ مِسْكِينٍ تُصُدِّقَ عَلَيْهِ مِنْهَا ، فَأَهْدَاهَا لِغَنِيٍّ . انْتَهَى . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مُرْسَلًا ، قَالَ أَبُو دَاوُد : وَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ زَيْدٍ ، كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ ، وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ زَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الثَّبْتُ عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ . انْتَهَى . الْحَدِيثُ الثَّامِنُ وَالثَّلَاثُونَ : حَدِيثُ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قُلْت : تَقَدَّمَ قَرِيبًا .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الأول إِن شئتما أعطيتكما فَلَا حَظَّ فِيهَا لَغَنِيّ · ص 359 كتاب قسم الصَّدقَات كتاب قسم الصَّدقَات ذكر فِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ أحاديثَ وآثارًا . أما الْأَحَادِيث : فَأَرْبَعَة وَعِشْرُونَ حَدِيثا الحَدِيث الأول أَن رجلَيْنِ أَتَيَا رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يسألانه الصَّدَقَة ؛ فَقَالَ : إِن شئتما أعطيتكما ، فَلَا حَظَّ فِيهَا لَغَنِيّ ، وَلَا لذِي مرّة سوي وَهِي الْقُوَّة ، وَيروَى : وَلَا لذِي قُوَّة مكتسب . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ بِاللَّفْظِ الثَّانِي الشافعيُّ وأحمدُ فِي مسنديهما ، وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي سُنَنهمْ بإسنادٍ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ ، من حَدِيث ( عبيد الله) بن عدي بن الْخِيَار : أَن رجلَيْنِ أخبراه : أَنَّهُمَا أَتَيَا رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يسألانه الصَّدَقَة ، فَقَلَّبَ فيهمَا (النّظر) ، ورآهما جَلِدَيْنِ فَقَالَ : إِن شِئتُما أعطيتكما ، ولاحظَّ فِيهَا لغنيّ وَلَا لقويّ مكتسب . هَذَا لفظ أَحْمد ، وَلَفظ البَاقِينَ عَن عبيد الله الْمَذْكُور قَالَ : أَخْبرنِي رجلَانِ أَنَّهُمَا أَتَيَا النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ فِي حَجَّة الْوَدَاع ، وَهُوَ يُقَسِّم الصَّدَقَة ، فَسَأَلَاهُ مِنْهَا ، فَرفع فيهمَا النّظر وخفضه ... ثمَّ ذكرُوا الحديثَ كَمَا سلف . وَرَوَاهُ الطَّحَاوِيّ فِي بَيَان الْمُشكل فَقَالَ : رجلَانِ من قومِي وَفِي روايةٍ : جَلِدَيْن قَوِيَّيْن وَفِي رِوَايَة للبيهقي : فصعَّد فِينَا النظرَ وصوَّب وَفِي رِوَايَة : الْبَصَر بدل النّظر . قال أَحْمد : مَا [ أجوده ] من حديثٍ ، وَقَالَ : هُوَ أحْسَنُهَا إِسْنَادًا . وَوَقع فِي المهذَّب : (بدل) عدي عبد الله وَهُوَ وهْم ، كَمَا بَيَّنْتُه فِي تخريجي لأحاديثه . وَأما اللَّفْظ الأول ، وَهُوَ : وَلَا لذِي مرّة سويّ . فلم أره فِي هَذَا الحَدِيث ، نعم هُوَ فِي أَحَادِيث أُخر : أَحدهَا : حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه : أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا تَحِلُّ الصَّدَقَة لغنيّ وَلَا (لذِى) مرّة سوي . حَدِيث صَحِيح ، كل رِجَاله ثِقَات ، رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده والنسائى ، وَابْن مَاجَه فِي سُنَنهمَا وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه وَرَوَاهُ جماعاتٌ عَن أبي هُرَيْرَة : أَبُو حَازِم وَأَبُو صَالح وَسَالم بن أبي الْجَعْد . وَقال أَحْمد : سَالم لم يسمع من أبي هُرَيْرَة شَيْئا ، وَطَرِيق أبي حَازِم وَأبي صَالح يقوِّيه . وَقد أخرجه الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من طَرِيق أبي حَازِم ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ . قال : وشاهدُه حديثُ عَبْدِ الله بن عَمْرو أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ... فَذكره لكنه قَالَ : لذِي مرّة قوي بدل مرّة سوي وَهَذَا هُوَ الحَدِيث الثَّانِي من الْأَحَادِيث الَّتِي أَشَرنَا إِلَيْهَا ، وَهُوَ حَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد مَرْفُوعا وموقوفًا : وَأخرجه التِّرْمِذِيّ مَرْفُوعا وَقَالَ : حسن . وَذكر عَن شُعْبَة أَنه لم يرفعهُ . قلت : وَمَعَ ذَلِك فَفِي إِسْنَاده ريحَان بن يزِيد قَالَ ابْن معِين وَابْن حبَان : ثِقَة . وَقال أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ : شيخ مَجْهُول . ثَالِثهَا : وَهُوَ شَاهد لحَدِيث أبي هُرَيْرَة أَيْضا وَكَذَا مَا سأذكره بعد حَدِيث طَلْحَة بن عبيد الله رَفعه لَا تحل الصَّدَقَة لغنى وَلَا لذِي مرّة سوي سُئل عَنهُ الدَّارَقُطْنِيّ فَأجَاب فِي علله بِأَنَّهُ يرويهِ نَافِع عَن ابْن عمر عَنهُ ، وَنَافِع عَن أسلم مولَى عمر ، عَن طَلْحَة ، قَالَ : وَالثَّانِي أشبه بِالصَّوَابِ . رَابِعهَا : حَدِيث ( حبشِي) بن جُنَادَة رَفعه إِن الْمَسْأَلَة لَا تحل لَغَنِيّ وَلَا لذِي مرّة سوي إِلَّا لذِي فقر [ مدقع ] أَو غرم [ مفظع ] رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث غَرِيب من هَذَا الْوَجْه . قلت : وَفِيه مُجَاهِد هَذَا . خَامِسهَا : حَدِيث جَابر قَالَ : جَاءَت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَدَقَة [ فَرَكبهُ ] النَّاس فَقَالَ : إِنَّهَا لَا تصلح لَغَنِيّ ، وَلَا لصحيح سوي ، وَلَا (لعامل) قوي رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَفِي إِسْنَاده الْوَازِع بن نَافِع ، وَقد ضَعَّفُوهُ . سادسها : حَدِيث أبي زميل سماك ، عَن رجل من بني هِلَال سَمِعت رَسُول الله يَقُول : لَا تصلح الصَّدَقَة لَغَنِيّ وَلَا لذِي مرّة سوي رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده . فَائِدَة : الْمرة - بِكَسْر الْمِيم - الْقُوَّة ، كَمَا سلف عَن الرَّافِعِيّ . قال الْبَيْهَقِيّ فِي (سنَنه) وَأَصلهَا من شدَّة فتل الْحَبل . والسوي : الصَّحِيح الْأَعْضَاء ، وَقَالَ الْهَرَوِيّ : وَلَا لذِي مرّة سوي أَي ذُو عقل وَشدَّة . وَقال غَيره : هِيَ هَاهُنَا الْقُوَّة عَلَى الْكسْب وَالْعَمَل .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الأول إِن شئتما أعطيتكما فَلَا حَظَّ فِيهَا لَغَنِيّ · ص 359 كتاب قسم الصَّدقَات كتاب قسم الصَّدقَات ذكر فِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ أحاديثَ وآثارًا . أما الْأَحَادِيث : فَأَرْبَعَة وَعِشْرُونَ حَدِيثا الحَدِيث الأول أَن رجلَيْنِ أَتَيَا رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يسألانه الصَّدَقَة ؛ فَقَالَ : إِن شئتما أعطيتكما ، فَلَا حَظَّ فِيهَا لَغَنِيّ ، وَلَا لذِي مرّة سوي وَهِي الْقُوَّة ، وَيروَى : وَلَا لذِي قُوَّة مكتسب . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ بِاللَّفْظِ الثَّانِي الشافعيُّ وأحمدُ فِي مسنديهما ، وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي سُنَنهمْ بإسنادٍ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ ، من حَدِيث ( عبيد الله) بن عدي بن الْخِيَار : أَن رجلَيْنِ أخبراه : أَنَّهُمَا أَتَيَا رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يسألانه الصَّدَقَة ، فَقَلَّبَ فيهمَا (النّظر) ، ورآهما جَلِدَيْنِ فَقَالَ : إِن شِئتُما أعطيتكما ، ولاحظَّ فِيهَا لغنيّ وَلَا لقويّ مكتسب . هَذَا لفظ أَحْمد ، وَلَفظ البَاقِينَ عَن عبيد الله الْمَذْكُور قَالَ : أَخْبرنِي رجلَانِ أَنَّهُمَا أَتَيَا النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ فِي حَجَّة الْوَدَاع ، وَهُوَ يُقَسِّم الصَّدَقَة ، فَسَأَلَاهُ مِنْهَا ، فَرفع فيهمَا النّظر وخفضه ... ثمَّ ذكرُوا الحديثَ كَمَا سلف . وَرَوَاهُ الطَّحَاوِيّ فِي بَيَان الْمُشكل فَقَالَ : رجلَانِ من قومِي وَفِي روايةٍ : جَلِدَيْن قَوِيَّيْن وَفِي رِوَايَة للبيهقي : فصعَّد فِينَا النظرَ وصوَّب وَفِي رِوَايَة : الْبَصَر بدل النّظر . قال أَحْمد : مَا [ أجوده ] من حديثٍ ، وَقَالَ : هُوَ أحْسَنُهَا إِسْنَادًا . وَوَقع فِي المهذَّب : (بدل) عدي عبد الله وَهُوَ وهْم ، كَمَا بَيَّنْتُه فِي تخريجي لأحاديثه . وَأما اللَّفْظ الأول ، وَهُوَ : وَلَا لذِي مرّة سويّ . فلم أره فِي هَذَا الحَدِيث ، نعم هُوَ فِي أَحَادِيث أُخر : أَحدهَا : حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه : أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا تَحِلُّ الصَّدَقَة لغنيّ وَلَا (لذِى) مرّة سوي . حَدِيث صَحِيح ، كل رِجَاله ثِقَات ، رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده والنسائى ، وَابْن مَاجَه فِي سُنَنهمَا وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه وَرَوَاهُ جماعاتٌ عَن أبي هُرَيْرَة : أَبُو حَازِم وَأَبُو صَالح وَسَالم بن أبي الْجَعْد . وَقال أَحْمد : سَالم لم يسمع من أبي هُرَيْرَة شَيْئا ، وَطَرِيق أبي حَازِم وَأبي صَالح يقوِّيه . وَقد أخرجه الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من طَرِيق أبي حَازِم ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ . قال : وشاهدُه حديثُ عَبْدِ الله بن عَمْرو أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ... فَذكره لكنه قَالَ : لذِي مرّة قوي بدل مرّة سوي وَهَذَا هُوَ الحَدِيث الثَّانِي من الْأَحَادِيث الَّتِي أَشَرنَا إِلَيْهَا ، وَهُوَ حَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد مَرْفُوعا وموقوفًا : وَأخرجه التِّرْمِذِيّ مَرْفُوعا وَقَالَ : حسن . وَذكر عَن شُعْبَة أَنه لم يرفعهُ . قلت : وَمَعَ ذَلِك فَفِي إِسْنَاده ريحَان بن يزِيد قَالَ ابْن معِين وَابْن حبَان : ثِقَة . وَقال أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ : شيخ مَجْهُول . ثَالِثهَا : وَهُوَ شَاهد لحَدِيث أبي هُرَيْرَة أَيْضا وَكَذَا مَا سأذكره بعد حَدِيث طَلْحَة بن عبيد الله رَفعه لَا تحل الصَّدَقَة لغنى وَلَا لذِي مرّة سوي سُئل عَنهُ الدَّارَقُطْنِيّ فَأجَاب فِي علله بِأَنَّهُ يرويهِ نَافِع عَن ابْن عمر عَنهُ ، وَنَافِع عَن أسلم مولَى عمر ، عَن طَلْحَة ، قَالَ : وَالثَّانِي أشبه بِالصَّوَابِ . رَابِعهَا : حَدِيث ( حبشِي) بن جُنَادَة رَفعه إِن الْمَسْأَلَة لَا تحل لَغَنِيّ وَلَا لذِي مرّة سوي إِلَّا لذِي فقر [ مدقع ] أَو غرم [ مفظع ] رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث غَرِيب من هَذَا الْوَجْه . قلت : وَفِيه مُجَاهِد هَذَا . خَامِسهَا : حَدِيث جَابر قَالَ : جَاءَت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَدَقَة [ فَرَكبهُ ] النَّاس فَقَالَ : إِنَّهَا لَا تصلح لَغَنِيّ ، وَلَا لصحيح سوي ، وَلَا (لعامل) قوي رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَفِي إِسْنَاده الْوَازِع بن نَافِع ، وَقد ضَعَّفُوهُ . سادسها : حَدِيث أبي زميل سماك ، عَن رجل من بني هِلَال سَمِعت رَسُول الله يَقُول : لَا تصلح الصَّدَقَة لَغَنِيّ وَلَا لذِي مرّة سوي رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده . فَائِدَة : الْمرة - بِكَسْر الْمِيم - الْقُوَّة ، كَمَا سلف عَن الرَّافِعِيّ . قال الْبَيْهَقِيّ فِي (سنَنه) وَأَصلهَا من شدَّة فتل الْحَبل . والسوي : الصَّحِيح الْأَعْضَاء ، وَقَالَ الْهَرَوِيّ : وَلَا لذِي مرّة سوي أَي ذُو عقل وَشدَّة . وَقال غَيره : هِيَ هَاهُنَا الْقُوَّة عَلَى الْكسْب وَالْعَمَل .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 572 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعبيد الله بن عدي بن الخيار النوفلي عن رجلين · ص 185 عبيد الله بن عدي بن الخيار النوفلي، عن رجلين 15635 - [ د س ] حديث : أنهما أتيا النبي صلى الله عليه وسلم وهو في حجة الوداع وهو يقسم الصدقة فسألاه منها ...... الحديث . د في الزكاة (24: 8) عن مسدد، عن عيسى بن يونس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار قال أخبرني رجلان بهذا س فيه (الزكاة 91) عن عمرو بن علي ومحمد بن مثنى، كلاهما عن يحيى بن سعيد القطان، عن هشام بن عروة نحوه.