1338 - ( 17 ) حَدِيثُ : ( النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ : فِي الْمَاءِ ، وَالْكَلَأِ ، وَالنَّارِ ) وَكَرَّرَهُ فِي الْبَابِ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ : ( الْمُسْلِمُونَ ) وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ مَتْرُوكٌ ، وَقَدْ صَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ ، وَرَوَاهُ الْخَطِيبُ في الرواة عن مالك عن نافع عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَزَادَ : ( وَالْمِلْحُ ) . وَفِيهِ عَبْدُ الْحَكَمِ بْن مَيْسَرَةَ رَاوِيه عَنْ مَالِكٍ وَهُوَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ كَالْأَوَّلِ . وَلَهُ عِنْدَهُ طُرُقٌ أُخْرَى ، وَلِابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ : ( ثَلَاثٌ لَا يُمْنَعْنَ : الْمَاءُ ، وَالْكَلَأُ ، وَالنَّارُ ) . وَلِأَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ بُهَيْسَةَ ، عَنْ أَبِيهَا ( أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا الشَّيْءُ الَّذِي لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ ؟ قَالَ : الْمَاءُ ثُمَّ أَعَادَ فَقَالَ : الْمِلْحُ ) وَفِيهِ قِصَّةٌ ، وَأَعَلَّهُ عَبْدُ الْحَقِّ ، وَابْنُ الْقَطَّانِ بِأَنَّهَا لَا تُعْرَفُ ، لَكِنْ ذَكَرَهَا ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ فِي الصَّحَابَةِ . وَلِابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ( أَنَّهَا قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا الشَّيْءُ الَّذِي لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ ؟ قَالَ : الْمَاءُ ، وَالْمِلْحُ ، وَالنَّارُ ) - الْحَدِيثَ - وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ . وَلِلطَّبَرَانِيِّ فِي الصَّغِيرِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ : ( خَصْلَتَانِ لَا يَحِلُّ مَنْعُهُمَا : الْمَاءُ ، وَالنَّارُ ) قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، ولِلْعُقَيْلِيِّ فِي الضُّعَفَاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ نَحْوُ حَدِيثِ بُهَيْسَةَ . وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي السُّنَنِ ، وَأَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي خِدَاشٍ ( أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا مِنْ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : غَزَوْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا أَسْمَعُهُ يَقُولُ : الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ : الْمَاءُ ، وَالْكَلَأُ ، وَالنَّارُ ) . وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ ، فِي تَرْجَمَةِ أَبِي خِدَاشٍ ، وَلَمْ يُذْكَرْ الرَّجُلُ ، وَقَدْ سُئِلَ أَبُو حَاتِمٍ عَنْهُ فَقَالَ : أَبُو خِدَاشٍ لَمْ يُدْرِكْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ كَمَا قَالَ ، فَقَدْ سَمَّاهُ أَبُو دَاوُد فِي رِوَايَتِهِ : حِبَّانُ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ الشَّرْعِيُّ ، وَهُوَ تَابِعِيٌّ مَعْرُوفٌ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 143 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 143 1338 - ( 17 ) حَدِيثُ : ( النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ : فِي الْمَاءِ ، وَالْكَلَأِ ، وَالنَّارِ ) وَكَرَّرَهُ فِي الْبَابِ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ : ( الْمُسْلِمُونَ ) وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ مَتْرُوكٌ ، وَقَدْ صَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ ، وَرَوَاهُ الْخَطِيبُ في الرواة عن مالك عن نافع عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَزَادَ : ( وَالْمِلْحُ ) . وَفِيهِ عَبْدُ الْحَكَمِ بْن مَيْسَرَةَ رَاوِيه عَنْ مَالِكٍ وَهُوَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ كَالْأَوَّلِ . وَلَهُ عِنْدَهُ طُرُقٌ أُخْرَى ، وَلِابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ : ( ثَلَاثٌ لَا يُمْنَعْنَ : الْمَاءُ ، وَالْكَلَأُ ، وَالنَّارُ ) . وَلِأَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ بُهَيْسَةَ ، عَنْ أَبِيهَا ( أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا الشَّيْءُ الَّذِي لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ ؟ قَالَ : الْمَاءُ ثُمَّ أَعَادَ فَقَالَ : الْمِلْحُ ) وَفِيهِ قِصَّةٌ ، وَأَعَلَّهُ عَبْدُ الْحَقِّ ، وَابْنُ الْقَطَّانِ بِأَنَّهَا لَا تُعْرَفُ ، لَكِنْ ذَكَرَهَا ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ فِي الصَّحَابَةِ . وَلِابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ( أَنَّهَا قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا الشَّيْءُ الَّذِي لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ ؟ قَالَ : الْمَاءُ ، وَالْمِلْحُ ، وَالنَّارُ ) - الْحَدِيثَ - وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ . وَلِلطَّبَرَانِيِّ فِي الصَّغِيرِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ : ( خَصْلَتَانِ لَا يَحِلُّ مَنْعُهُمَا : الْمَاءُ ، وَالنَّارُ ) قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، ولِلْعُقَيْلِيِّ فِي الضُّعَفَاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ نَحْوُ حَدِيثِ بُهَيْسَةَ . وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي السُّنَنِ ، وَأَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي خِدَاشٍ ( أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا مِنْ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : غَزَوْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا أَسْمَعُهُ يَقُولُ : الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ : الْمَاءُ ، وَالْكَلَأُ ، وَالنَّارُ ) . وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ ، فِي تَرْجَمَةِ أَبِي خِدَاشٍ ، وَلَمْ يُذْكَرْ الرَّجُلُ ، وَقَدْ سُئِلَ أَبُو حَاتِمٍ عَنْهُ فَقَالَ : أَبُو خِدَاشٍ لَمْ يُدْرِكْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ كَمَا قَالَ ، فَقَدْ سَمَّاهُ أَبُو دَاوُد فِي رِوَايَتِهِ : حِبَّانُ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ الشَّرْعِيُّ ، وَهُوَ تَابِعِيٌّ مَعْرُوفٌ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْعشْرُونَ النَّاس شُرَكَاء في ثَلَاثَة · ص 76 الحَدِيث الْعشْرُونَ النَّاس شُرَكَاء في ثَلَاثَة : فِي المَاء ، والكلأ ، وَالنَّار . هَذَا الحَدِيث كَرَّرَه الرافعيُّ فِي الْبَاب ، وَهُوَ مَرْوِيّ من طرق ، يحضرنا مِنْهَا ثَمَانِيَة : أَحدهَا : من طَرِيق أبي هُرَيْرَة ، أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : ثَلَاث لَا يُمنَعن : المَاء ، والكلأ ، وَالنَّار . رَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي سنَنه عَن مُحَمَّد بن عبد الله بن (يزِيد) - هُوَ الْقَارئ صَاحب نَافِع - ثَنَا سُفْيَان ، عَن أبي الزِّنَاد ، عَن الْأَعْرَج ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا ، وَهَذَا إِسْنَاد عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ ، قَالَ الضياءُ فِي أَحْكَامه : إسنادٌ جيد . ثَانِيهَا : (من) طَرِيق ابْن عَبَّاس (قَالَ) : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْمُسلمُونَ شُرَكَاء فِي ثَلَاث : المَاء ، والكلأ ، وَالنَّار ، وثمنه حرَام قَالَ أَبُو سعيد : يَعْنِي : المَاء الْجَارِي . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي سنَنه عَن عبد الله بن سعيد ، ثَنَا (عبد الله بن خرَاش بن حَوْشَب الشَّيْبَانِيّ ، عَن الْعَوام بن حَوْشَب ، عَن مُجَاهِد ، عَن ابْن عَبَّاس) مَرْفُوعا بِهِ . وَ(هَذَا طَرِيق ضَعِيف) عبد الله هَذَا هُوَ أَخُو شهَاب تَرَكُوهُ ، قَالَ البُخَارِيّ : مُنكر الحَدِيث . قلت : هُوَ مَعْرُوف بالرواية عَن الْعَوام هَذَا ، لَهُ عَنهُ أَحَادِيث مَنَاكِير ، قَالَ ابْن عدي : (عَامَّة) مَا يرويهِ غير مَحْفُوظ . وَأغْرب ابْن السكن فَأخْرج هَذَا الحَدِيث فِي سنَنه الصِّحَاح المأثورة . ثَالِثهَا : طَرِيق أبي خِدَاش (حبَان) بن زيد - بِفَتْح الْخَاء وَكسرهَا ، حَكَاهُمَا الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة - أَنه سمع رجلا من الْمُهَاجِرين من أَصْحَاب رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : غزوتُ مَعَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثًا أسمعهُ يَقُول : الْمُسلمُونَ شُرَكَاء فِي ثَلَاث : المَاء ، والكلأ ، وَالنَّار . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه وَسكت عَلَيْهِ ، وَأخرجه أَحْمد فِي مُسْنده أَيْضا ، قَالَ عبد الْحق : لَا أعلم رَوَى عَن أبي خِدَاش إِلَّا حريز بن عُثْمَان ، وَقد قيل : إِنَّه رجل مَجْهُول . قلت : وَفِي مَرَاسِيل (ابْن) أبي حَاتِم : سألتُ أبي عَن حديثٍ رَوَاهُ أَبُو إِسْحَاق الْفَزارِيّ ، عَن رجل من أهل الشَّام ، عَن أبي عُثْمَان ، عَن أبي خِدَاش قَالَ : غزوتُ مَعَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فسمعتُه يَقُول : النَّاس شُرَكَاء فِي ثَلَاث : المَاء ، والكلأ ، وَالنَّار . فسمعتُ أبي يَقُول : هَذَا الرجل من أهل الشَّام ، وَهُوَ عِنْدِي (بَقِيَّة) . وَأَبُو عُثْمَان هُوَ عِنْدِي حريز بن عُثْمَان ، وَأَبُو خِدَاش : لم يدْرك النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّمَا يَحْكِي عَن رجلٍ من أَصْحَاب رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وَذَكَرَهُ ابْن أبي حَاتِم (فِي علله) أَيْضا كَذَلِك ، وَزَاد فِي آخِره : وَإِنَّمَا لم يسمه أَبُو إِسْحَاق لِأَنَّهُ كَانَ حيًّا إِلَى ذَلِك الْوَقْت . وَذكر هَذَا الحديثَ أَبُو نعيم فِي معرفَة الصَّحَابَة فِي تَرْجَمَة أبي خِدَاش ، وَقَالَ الذَّهَبِيّ في تَجْرِيد الصَّحَابَة : لَا تصح لَهُ صُحْبَة . رَابِعهَا : طَرِيق عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قالتْ : يَا رَسُول الله ، مَا الشَّيْء الَّذِي لَا يحل مَنعه ؟ قَالَ : المَاء وَالْملح وَالنَّار . قالت : قلتُ : يَا رَسُول الله ، هَذَا المَاء قد عَرفْنَاهُ ، فَمَا بَال الْملح وَالنَّار ؟ قَالَ : يَا حميراء ، من أعْطى نَارا فكأنما تصدَّق بِجَمِيعِ مَا أنضجت تِلْكَ النَّار ، وَمن أعْطى ملحًا فَكَأَنَّمَا تصدق (مَا طيبت تِلْكَ) الْملح ، وَمن سَقَى مُسلما شربة من مَاء حَيْثُ لَا يُوجد المَاء فَكَأَنَّمَا أَحْيَاهَا . رَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي سنَنه وَفِي إِسْنَاده عَلي بن زيد بن جدعَان ، وَقد عرفت حالَهُ فِيمَا مَضَى (وقرنه مُسلم) بثابتٍ البُناني . خَامِسهَا : طَرِيق سيار بن مَنْظُور - رجل من بني فَزَارَة - عَن أَبِيه ، عَن امْرَأَة يُقَال لَهَا : بهيسة ، عَن (أَبِيهَا) قَالَت : اسْتَأْذن أبي عَلَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَدخل بَينه وَبَين قَمِيصه ، فَجعل يُقَبِّله ويلتزمه ، ثمَّ قَالَ : يَا رَسُول الله ، مَا الشَّيْء الَّذِي لَا يحل مَنعه ؟ قَالَ : المَاء . قال : يَا نبيَّ الله ، مَا الشَّيْء الَّذِي لَا يحل مَنعه ؟ قَالَ : الْملح . قال : يَا نَبِي الله ، مَا الشَّيْء الَّذِي لَا يحل مَنعه ؟ قَالَ : أَن تفعل [ الْخَيْر ] خيرٌ لَك . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الزَّكَاة والبيوع من سنَنه وَالنَّسَائِيّ فِي (الزِّينَة) وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَفِي آخِره : قَالَ : فَانْتَهَى قَوْله إِلَى المَاء وَالْملح ، فَكَانَ ذَلِك الرجل لَا يمْنَع شَيْئا وَإِن قل . أعله عبدُ الْحق ببهيسة فَقَالَ : إِنَّهَا مَجْهُولَة . وَصدَّقه ابْن الْقطَّان فِي ذَلِك ، وَهُوَ عَجِيب مِنْهُمَا ؛ فَإِنَّهَا صحابية ، كَمَا شهد لَهَا بذلك أَبُو نُعيم وَابْن مَنْدَه وَابْن حبَان ، فَلَا يضر عدمُ معرفتنا لَهَا (ثمَّ قَالَ عبد الْحق : وَكَذَلِكَ الَّذِي قبلهَا . قال ابْن الْقطَّان : صدق ، وَبَقِي عَلَيْهِ أَن يبين [ أَن ] منظورًا لَا يعرف حَاله ، وَكَذَا أَيْضا أَبوهَا . وَلَيْسَ كَمَا قَالَ) ومنظورًا أَيْضا وَثَّقَهُ ابْن حبَان ، ووالدها مذكورٌ فِي كتب الصَّحَابَة . سادسها : طَرِيق عبد الله بن سرجس قَالَ : أتيتُ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقلتُ : مَا الَّذِي لَا يحل مَنعه ؟ قَالَ : الْملح . قلت : وماذا ؟ قَالَ : المَاء وَالنَّار . فِي إِسْنَاده الْمثنى بن (بكر) قَالَ الْعقيلِيّ : لَا يُتابع عَلَى حَدِيثه . وَيَحْيَى بن سعيد الْعَطَّار : قَالَ ابْن عدي : هُوَ بَيِّن الضعْف . وَقَالَ ابْن حبَان : يروي الموضوعات عَن الْأَثْبَات . سابعها : طَرِيق أنس بن مَالك - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : خصلتان لَا يحل منعهما : المَاء وَالنَّار . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أَصْغَر معاجمه من حَدِيث بديل بن ميسرَة الْعقيلِيّ عَنهُ ، ثمَّ قَالَ : لم يروه عَن بديل إِلَّا الْحسن بن أبي جَعْفَر ، تفرد بِهِ عبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث . وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : سألتُ أبي عَنهُ فَقَالَ : هَذَا حَدِيث مُنكر بِهَذَا الْإِسْنَاد . ثامنها : طَرِيق ابْن عمر رَفعه : الْمُسلمُونَ شُرَكَاء فِي المَاء وَالْملح والكلأ وَالنَّار . رَوَاهُ الْخَطِيب فِي كتاب أَسمَاء مَنْ رَوَى عَن مَالك من حَدِيث عبد الحكم بن ميسرَة ، ثَنَا مَالك ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عُمر مَرْفُوعا بِهِ سَوَاء . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه من طَرِيق (آخر) إِلَى ابْن عُمر ، وَرَوَاهُ من حَدِيث يَحْيَى الْحمانِي عَن قيس بن الرّبيع ، عَن زيد بن جُبَير ، عَن ابْن عُمر مَرْفُوعا : الْمُسلمُونَ شُرَكَاء فِي (ثَلَاث) فِي النَّار وَالْمَاء والكلأ ، وثمنه حرَام . وَيَحْيَى هَذَا صَاحب الْمسند ، وَهُوَ حَافظ ، وَتكلم فِيهِ أَيْضا ، وَقيس هَذَا صَدُوق (لَا) يُحتج بِهِ . فَائِدَة : المُرَاد بِالْمَاءِ : مَاء السَّمَاء وَمَاء الْعُيُون الَّتِي لَا مَالك لَهَا . قاله الْأَزْهَرِي ، وَالْمرَاد بالكلأ : مرَاعِي الأَرْض الَّتِي لَا يملكهَا أحد ، قَالَه أَيْضا ، أمَّا الْكلأ النَّابِت فِي الْأَمْلَاك فَهِيَ لملاكها ، و الْكلأ - بِالْهَمْز - : العُشْب ، يَابسا كَانَ أَو رطبا ؛ فَإِن يبس فَهُوَ حشيش ، فَإِن كَانَ رطبا فَهُوَ الخلا - مَقْصُور - وَلَا يُمَدُّ الخلا وَلَا الْكلأ . وَالْمرَاد بالنَّار : الشّجر الَّذِي يحتطبه النَّاس فينتفعون بِهِ . قاله الْأَزْهَرِي أَيْضا ، وَقَالَ القَاضِي حُسَيْن : المُرَاد بالنَّار إِذا أضرمت فِي حطب غير مَمْلُوك ، أمَّا [ الَّتِي ] أضرمت فِي حطب (مَمْلُوك فلمالك الْحَطب) صنع غَيره من تِلْكَ النَّار .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 777 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافبهيسة الفزارية عن أبيها · ص 228 بهيسة الفزارية، عن أبيها. 15697 - [ د س ] حديث : استأذن أبي النبي صلى الله عليه وسلم فدخل بينه وبين قميصه فجعل يقبل ويلتزم، ثم قال: ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ ...... الحديث . د في الزكاة (36) وفي البيوع (62: 4) عن عبيد الله بن معاذ، عن أبيه، عن كهمس، عن سيار بن منظور - رجل من بني فزارة -، عن أبيه، عن امرأة يقال لها بهيسة، عن أبيها به. س في الزينة (الكبرى؟) عن سليمان بن سلم، عن النضر بن شميل، عن كهمس، عن سيار الفزاري، عن أبيه، عن بهيسة، عن أبيها ببعضه ووقع في بعض النسخ المتأخرة من النسائي عن سنان، عن الفزاري وهو خطأ والصواب عن سيار الفزاري كما في الأصول القديمة رواه يزيد بن هارون ووكيع وأبو أسامة وأبو عبد الرحمن المقرئ، عن كهمس نحوه - إلا أن وكيعا قال: منظور بن سيار وهو معدود في أوهامه.