حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، نَا خَالِدٌ يَعْنِي : الطَّحَّانَ ( ح ) وَحَدَّثَنَا مُوسَى يعني : ابْنَ إِسْمَاعِيلَ ، نَا وُهَيْبٌ يَعْنِي ابن خالد الْمَعْنَى عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ ، عَنْ مُطَرِّفٍ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ وَجَدَ لُقَطَةً فَلْيُشْهِدْ ذَا عَدْلٍ أَوْ ذَوِي عَدْلٍ ، وَلَا يَكْتُمْ ، وَلَا يُغَيِّبْ ، فَإِنْ وَجَدَ صَاحِبَهَا ، فَلْيَرُدَّهَا عَلَيْهِ ، وَإِلَّا فَهُوَ مَالُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ ( عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ ) : بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَمِيمٍ مَفْتُوحَةٍ وَبَعْدَ الْأَلِفِ رَاءٌ مُهْمَلَةٌ ، قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ ( فَلْيُشْهِدْ ذَا عَدْلٍ ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَمْرُ تَأْدِيبٍ وَإِرْشَادٍ ، وَذَلِكَ لِمَعْنَيَيْنِ : أَحَدُهُمَا : لِمَا يَتَخَوَّفُهُ فِي الْعَاجِلِ مِنْ تَسْوِيلِ الشَّيْطَانِ وَانْبِعَاثِ الرَّغْبَةِ فِيهَا ، فَيَدْعُوهُ إِلَى الْخِيَانَةِ بَعْدَ الْأَمَانَةِ ، وَالْآخَرُ : مَا يُؤْمَنُ حُدُوثُ الْمَنِيَّةِ بِهِ ، فَيَدَّعِيَهَا وَرَثَتُهُ ، وَيَحُوزُوهَا فِي تَرِكَتِهِ . انْتَهَى كَلَامُهُ . وَفِي السُّبُلِ وَأَفَادَ هَذَا الْحَدِيثُ زِيَادَةَ وُجُوبِ الْإِشْهَادِ بِعَدْلَيْنِ عَلَى الْتِقَاطِهَا ، وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا أَبُو حَنِيفَةَ ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ ، فَقَالُوا : يَجِبُ الْإِشْهَادُ عَلَى اللُّقَطَةِ ، وَعَلَى أَوْصَافِهَا ، وَذَهَبَ مَالِكٌ وَأَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ إِلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْإِشْهَادُ ، قَالُوا : لِعَدَمِ ذِكْرِ الْإِشْهَادِ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ ، فَيُحْمَلُ هَذَا عَلَى النَّدْبِ . وَقَالَ الْأَوَّلُونَ : هَذِهِ الزِّيَادَةُ بَعْدَ صِحَّتِهَا يَجِبُ الْعَمَلُ بِهَا ، فَيَحَبُ الْإِشْهَادُ ، وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ عَدَمَ ذِكْرِهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ ، وَالْحَقُّ وُجُوبُ الْإِشْهَادِ انْتَهَى . ( وَلَا يَكْتُمْ ) : بِأَنْ لَا يُعَرِّفَ أَيْ لَا يُخْفِيهِ ( وَلَا يُغَيِّبْ ) : بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتِيَّةِ أَيْ لَا يَجْعَلْهُ غَائِبًا بِأَنْ يُرْسِلَهُ إِلَى مَكَانٍ آخَرَ ، أَوْ الِكِتْمَانٍ مُتَعَلِّقٍ بِاللُّقَطَةِ وَالتَّغَيُّبِ بِالضَّالَّةِ . كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ ( فَهُوَ مَالُ اللَّهِ ) فِيهِ دَلِيلٌ لِلظَّاهِرِيَّةِ فِي أَنَّهَا تَصِيرُ مِلْكًا لِلْمُلْتَقِطِ وَلَا يَضْمَنُهَا . وَقَدْ يُجَابُ أَنَّ هَذَا مُقَيَّدٌ بِمَا سَلَفَ مِنْ إِيجَابِ الضَّمَانِ ( يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ ) : الْمُرَادُ بِهِ أَنَّهُ يَحِلُّ انْتِفَاعُهُ بِهَا ، بَعْدَ مُرُورِ سَنَةِ التَّعْرِيفِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ .
الشروح
الحديث المعنيّ1709 1705 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، نَا خَالِدٌ يَعْنِي : الطَّحَّانَ ( ح ) وَحَدَّثَنَا مُوسَى يَعْنِي : ابْنَ إِسْمَاعِيلَ ، نَا وُهَيْبٌ يَعْنِي ابْنَ خَالِدٍ الْمَعْنَى عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ ، عَنْ مُطَرِّفٍ يَ……سنن أبي داود · رقم 1705
١ مَدخل