حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ إِلَى بَنِي لَحْيَانَ ، وَقَالَ : لِيَخْرُجْ مِنْ كُلِّ رَجُلَيْنِ رَجُلٌ ، ثُمَّ قَالَ لِلْقَاعِدِ : أَيُّكُمْ خَلَفَ الْخَارِجَ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ بِخَيْرٍ ، كَانَ لَهُ مِثْلُ نِصْفِ أَجْرِ الْخَارِجِ ( بَعَثَ ) : أَيْ جَيْشًا ( إِلَى بَنِي لِحْيَانَ ) : بِكَسْرِ اللَّامِ ( كَانَ لَهُ مِثْلُ نِصْفِ أَجْرِ الْخَارِجِ ) : فَإِنْ قُلْتَ : الْحَدِيثُ الْمُتَقَدِّمُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لِمَنْ خَلَفَ الْغَازِي فِي أَهْلِهِ مِثْلَ أَجْرِهِ فَمَا التَّوْفِيقُ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ ؟ قُلْتُ : قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : لَفْظَةُ نِصْفِ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ مَقْحَمَةً مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ . وَقَالَ الْحَافِظُ : لَا حَاجَةَ لِدَعْوَى زِيَادَتِهَا بَعْدَ ثُبُوتِهَا فِي الصَّحِيحِ ، وَالَّذِي يَظْهَرُ فِي تَوْجِيهِهَا أَنَّهَا أُطْلِقَتْ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَجْمُوعِ الثَّوَابِ الْحَاصِلِ لِلْغَازِي وَالْخَالِفِ لَهُ بِخَيْرٍ ، فَإِنَّ الثَّوَابَ إِذَا انْقَسَمَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ كَانَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا مِثْلُ مَا لِلْآخَرِ ، فَلَا تَعَارُضَ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ .
الشروح
الحديث المعنيّ2510 2506 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ……سنن أبي داود · رقم 2506
١ مَدخل