734 - ( 4 ) - حَدِيثٌ : ( مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ ). أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِصَالِحِ بْنِ أَبِي عَرِيبٍ ، وَأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ ، وَتَعَقَّبَ بِأَنَّهُ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ . ( تَنْبِيهٌ ) : غَلِطَ ابْنُ مَعْنٍ فَعَزَى هَذَا الْحَدِيثَ لِلْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ ، وَلَيْسَ هُوَ فِيهِمَا مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ ، نَعَمْ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ : ( مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنْ لَا إلَه إلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ ). وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ ، أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ الْأَغَرِّ ، عَنْهُمَا ، وَلَفْظُهُ : ( مَنْ قَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ ، لَا تَطْعَمُهُ النَّارُ أَبَدًا )وَفِيهِ جَابِرُ بْنُ يَحْيَى الْحَضْرَمِيُّ ، وَنَحْوُهُ عِنْدَ النَّسَائِيّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحْدَهُ . وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : ( أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ نَائِمٌ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ أَبْيَضُ ، ثُمَّ أَتَيْته وَقَدْ اسْتَيْقَظَ ، فَقَالَ : مَا مِنْ عَبْدٍ قَالَ : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ ، إلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ ). الْحَدِيثَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، وَعَنْ عُثْمَانَ ، عَنْ عُمَرَ مَرْفُوعًا : ( إنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا عَبْدٌ حَقًّا مِنْ قَلْبِهِ فَيَمُوتُ عَلَى ذَلِكَ ، إلَّا حُرِّمَ عَلَى النَّارِ ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ). رَوَاهُ الْحَاكِمُ . وَفِي الْبَابِ عَنْ عُبَادَةَ ، وَطَلْحَةَ ، وَعُمَرَ ، وَهِيَ فِي الْحِلْيَةِ ، وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلُ حَدِيثِ الْبَابِ ، رَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي تَلْخِيصِ الْمُتَشَابِهِ ، وَفِيهِ عَنْ حُذَيْفَةَ نَحْوُهُ ، وَفِي الْعِلَلِ لِلدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ جَابِرٍ ، وَابْنِ عُمَرَ نَحْوُهُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 211 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع من كَانَ آخر كَلَامه لَا إِلَه إِلَّا الله دخل الْجنَّة · ص 188 الحَدِيث الرَّابِع أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : ( من كَانَ) آخر كَلَامه : لَا إِلَه إِلَّا الله . دخل الْجنَّة . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ أَحْمد كَذَلِك لَكِن بِلَفْظ : وَجَبت لَهُ الْجنَّة . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم بِلَفْظ المُصَنّف ، وَأعله ابْن الْقطَّان بِأَن قَالَ : فِيهِ صَالح بن أبي (عريب ) ، وَلَا يعرف حَاله ، وَلَا رَوَى عَنهُ غير عبد الحميد ، وَقد غلط فِي كل مِنْهُمَا ، أما الأول : فقد ذكره ابْن حبَان فِي ثقاته فقد عرفت حَاله ، وَأما الثَّانِي : فقد رَوَى عَنهُ حَيْوَة بن شُرَيْح ، وَاللَّيْث بن سعد ، وَابْن لَهِيعَة ، وَغَيرهم . كَمَا ذكره ابْن يُونُس والمزي ، لَا جرم لما أخرجه الْحَاكِم من طَرِيقه قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ . قلت : وَقد (جرت فِيهِ) حِكَايَة غَرِيبَة ، وَقد أَنبأَنَا بهَا الْمسند أَحْمد بن كشتغدي ، أَنبأَنَا أَبُو الْفرج عبد اللَّطِيف الْحَرَّانِي ، أبنا ابْن الْجَوْزِيّ ، أبنا أَبُو مَنْصُور الْقَزاز ، أبنا أَبُو بكر الْخَطِيب ، أبنا أَبُو عَلّي عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن فضَالة ، أَنا أَبُو بكر (بن) مُحَمَّد بن عبد الله بن شَاذان ، قَالَ : سَمِعت أَبَا جَعْفَر التسترِي يَقُول : حَضَرنَا أَبَا زرْعَة وَهُوَ فِي السِّيَاق وَعِنْده أَبُو حَاتِم وَمُحَمّد بن مُسلم وَالْمُنْذر بن شَاذان وَجَمَاعَة من الْعلمَاء ، فَذكرُوا حَدِيث التَّلْقِين وَقَوله عَلَيْهِ السَّلَام : لقنوا مَوْتَاكُم : لَا إِلَه إِلَّا الله . فاستحيوا من أبي زرْعَة وهابوا أَن يلقنوه ؛ فَقَالُوا : تَعَالَوْا نذْكر الحَدِيث . فَقَالَ مُحَمَّد بن مُسلم : نَا الضَّحَّاك بن مخلد ، عَن عبد الحميد بن جَعْفَر ، عَن صَالح . وَلم يُجَاوز ، وَقَالَ الْمُنْذر : نَا بنْدَار ، نَا أَبُو عَاصِم ، عَن عبد الحميد ، عَن صَالح ، وَلم يُجَاوز ، وَالْبَاقُونَ سكتوا ؛ فَقَالَ أَبُو زرْعَة وَهُوَ فِي السَّوق : نَا بنْدَار ، نَا أَبُو عَاصِم ، نَا عبد الحميد بن جَعْفَر ، عَن صَالح بن أبي عريب ، عَن كثير بن مرّة ، عَن معَاذ بن جبل قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : من كَانَ آخر كَلَامه : لَا إِلَه إِلَّا الله . دخل الْجنَّة وَتُوفِّي . و(نَا) ابْن كشتغدي أَيْضا قَالَ : أَنا الشَّيْخ محيي الدَّين يَحْيَى بن شرف النَّوَوِيّ كِتَابَة من دمشق ، أَنا الْحَافِظ أَبُو الْبَقَاء ، أَنبأَنَا الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد ، نَا أَبُو طَاهِر السلَفِي ، أَنا أَبُو عَلّي البرداني ، قَالَ : سَمِعت (إِبْرَاهِيم بن هناد النَّسَفِيّ يَقُول : سَمِعت) أَبَا إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الْقطَّان يَقُول : سَمِعت أَبَا عبد الله مُحَمَّد بن مُسلم بن (وارة) الرَّازِيّ يَقُول : حضرت مَعَ أبي حَاتِم مُحَمَّد بن إِدْرِيس الرَّازِيّ عِنْد أبي زرْعَة الرَّازِيّ وَهُوَ فِي النَّزع ، فَقلت لأبي حَاتِم : تعال حَتَّى نلقنه الشَّهَادَة . فَقَالَ أَبُو حَاتِم : إِنِّي لأستحيي من أبي زرْعَة أَن ألقنه الشَّهَادَة ، وَلَكِن تعال حَتَّى نتذاكر الحَدِيث فَلَعَلَّهُ إِذا سَمعه يَقُول . فَبَدَأت فَقلت : ثَنَا أَبُو عَاصِم النَّبِيل ، نَا عبد الحميد بن جَعْفَر فأرتج عليَّ الحَدِيث حَتَّى كَأَنِّي مَا سمعته وَلَا قرأته ، فَبَدَأَ أَبُو حَاتِم فَقَالَ : نَا مُحَمَّد بن بشار ، نَا أَبُو عَاصِم النَّبِيل ، عَن عبد الحميد بن جَعْفَر ، فأرتج عَلَيْهِ كَأَنَّهُ مَا قَرَأَهُ ، فَبَدَأَ أَبُو زرْعَة فَقَالَ : نَا مُحَمَّد بن بشار ، نَا أَبُو عَاصِم النَّبِيل ، نَا عبد الحميد بن جَعْفَر ، عَن صَالح بن أبي عريب ، عَن كثير ابن مرّة ، عَن معَاذ بن جبل قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : من كَانَ آخر كَلَامه : لَا إِلَه إِلَّا الله وَخرجت روحه مَعَ الْهَاء قبل أَن يَقُول : دخل الْجنَّة . وَذَلِكَ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ . وأنبأنا الذَّهَبِيّ فِي كِتَابه : أَنا الْخلال ، أَنا الْهَمدَانِي ، أَنا السلَفِي ، أَنا ابْن مَالك ، أَنا أَبُو يعْلى الْحَافِظ ، سَمِعت مُحَمَّد بن عَلّي الفرضي (يَقُول) : سَمِعت الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن مَيْمُون ، سَمِعت عمر بن إِسْحَاق الْحَافِظ ، سَمِعت (ابْن وارة) يَقُول : حضرت أَنا وَأَبُو حَاتِم عِنْد وَفَاة أبي زرْعَة ... إِلَى آخِره بأخصر من الأول . تَنْبِيه : غلط ابْن معن فِي تنقيبه عَلَى الْمُهَذّب ، فعزا حَدِيث معَاذ هَذَا إِلَى البُخَارِيّ وَمُسلم ، وَهَذَا عَجِيب ؛ فَذَاك حَدِيث آخر لَفظه فِي مُسلم : مَا من عبد يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله إِلَّا حرّمه الله عَلَى النَّار . وَلَفظه فِي البُخَارِيّ : مَا من أحدٍ يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله صِدْقًا من قلبه إِلَّا حرمه الله عَلَى النَّار . وَفِي أَفْرَاد مُسلم من حَدِيث عُثْمَان بن عَفَّان رَفعه : من مَاتَ وَهُوَ يعلم أَن لَا إِلَه إِلَّا الله دخل الْجنَّة . وَفِي أَفْرَاده (نَحوه) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَعبادَة ، وَفِي صَحِيح ابْن حبَان من حَدِيث أبي هُرَيْرَة نَحوه ، وَقد سلف فِي الحَدِيث قبله (برمتِهِ) وَفِي مُسْند أَحْمد ومُسْتَدْرك الْحَاكِم وَاللَّفْظ لَهُ من رِوَايَة يَحْيَى بن طَلْحَة بن عبيد الله ، عَن [ أَبِيه ] أَن عمر رَأَى طَلْحَة كئيبًا ، فَقَالَ لَهُ : مَا لَك ، لَعَلَّك ساءتك [ إِمَارَة ] ابْن عمك ؟ قَالَ : لَا . وَأَثْنَى عَلَى أبي بكر ، وَلَكِنِّي سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَقُول : كلمة لَا يَقُولهَا عبد عِنْد مَوته إِلَّا فرج الله عَنهُ كربته وأشرق لَونه . فَمَا مَنَعَنِي أَن (أسأله) عَنْهَا إِلَّا الْقُدْرَة عَلَيْهَا ، حَتَّى مَاتَ ، فَقَالَ عمر : إِنِّي لأعرفها . قَالَ طَلْحَة : وَمَا هِيَ ؟ فَقَالَ لَهُ عمر : هَل تعلم كلمة هِيَ أعظم من كلمة أَمر بهَا (عَمه) لَا إِلَه إِلَّا الله ؟ فَقَالَ طَلْحَة : هِيَ وَالله (هِيَ) . قَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ . وَفِي معرفَة الصَّحَابَة لأبي مُوسَى الْأَصْبَهَانِيّ من حَدِيث عَطاء بن السَّائِب ، عَن أَبِيه ، عَن جده - وَهُوَ مَالك الثَّقَفِيّ - قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : من لُقِّن عِنْد الْمَوْت شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله دخل الْجنَّة . ذكره فِي تَرْجَمَة مَالك وَقَالَ : هُوَ أَبُو السَّائِب الثَّقَفِيّ جد عَطاء . وَفِي تَلْخِيص الْمُتَشَابه لِلْحَافِظِ أبي بكر الْخَطِيب عَن حُذَيْفَة : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي مَرضه الَّذِي قبض فِيهِ : من ختم لَهُ بِلَا إِلَه إِلَّا الله محتسبًا عَلَى الله - عَزَّ وَجَلَّ - دخل الْجنَّة . وَفِيه أَيْضا عَن ابْن مَسْعُود رَفعه : من كَانَ آخر كَلَامه لَا إِلَه إِلَّا الله دخل الْجنَّة . وَفِي علل الدَّارَقُطْنِيّ عَن جَابر رَفعه : من ختم لَهُ عِنْد مَوته بِلَا إِلَه إِلَّا الله دخل الْجنَّة . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : رِوَايَته عَن جَابر عَن معَاذ مَرْفُوعا هُوَ الصَّوَاب ، وفيهَا أَيْضا : عَن ابْن عمر مَرْفُوعا : و (من) قَالَ عِنْد الْمَوْت : لَا إِلَه إِلَّا الله . وَجَبت لَهُ الْجنَّة . ثمَّ قَالَ : إرْسَاله هُوَ الصَّوَاب .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةكَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ · ص 276 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافكثير بن مرة أبو شجرة الحضرمي عن معاذ بن جبل · ص 413 11357 - [ د ] حديث : من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة . د في الجنائز (20: 1) عن مالك بن عبد الواحد المسمعي، عن الضحاك بن مخلد، عن عبد الحميد بن جعفر، عن صالح بن أبي عريب ، عنه به.