بَابٌ : فِي الْمُسَاقَات بَابٌ فِي الْمُسَاقَاةِ : هِيَ أَنْ يَدْفَعَ صَاحِبُ النَّخْلِ نَخْلَهُ إِلَى الرَّجُلِ ؛ لِيَعْمَلَ بِمَا فِيهِ صَلَاحُهَا وَصَلَاحُ ثَمَرِهَا ، وَيَكُونُ لَهُ الشَّطْرُ مِنْ ثَمَرِهَا ، وَلِلْعَامِلِ الشَّطْرُ فَيَكُونُ مِنْ أَحَدِ الشِّقَّيْنِ رِقَابُ الشَّجَرِ ، وَمِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ الْعَمَلُ كَالْمُزَارَعَةِ . قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ .
الشروح
عون المعبود شرح سنن أبي داودبَاب فِي الْمُسَاقَاةِ · ص 273 عون المعبود شرح سنن أبي داودبَاب فِي الْمُسَاقَاةِ · ص 273 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، نا يَحْيَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ ( بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ ) : أَيْ بِنِصْفِهِ ، وَفِيهِ بَيَانُ الْجُزْءِ الْمُسَاقَى عَلَيْهِ مِنْ نِصْفٍ أَوْ رُبْعٍ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الْأَجْزَاءِ الْمَعْلُومَةِ فَلَا يَجُوزُ عَلَى مَجْهُولٍ ، كَقَوْلِهِ : عَلَى أَنَّ لَكَ بَعْضَ الثَّمَرِ ( مِنْ ثَمَرٍ ) : بِالْمُثَلَّثَةِ إِشَارَةٌ إِلَى الْمُسَاقَاةِ ( أَوْ زَرْعٍ ) : إِشَارَةٌ إِلَى الْمُزَارَعَةِ . وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْمُسَاقَاةِ ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَاللَّيْثُ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَجَمِيعُ فُقَهَاءِ الْمُحَدِّثِينَ وَأَهْلُ الظَّاهِرِ وَجَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : لَا يَجُوزُ . قَالَهُ النَّوَوِيُّ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَخَالَفَ أَبَا حَنِيفَةَ صَاحِبَاهُ فَقَالَا بِقَوْلِ الْجَمَاعَةِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ . انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ .