بَابٌ : حُلْوَانِ الْكَاهِنِ 5 - بَابُ حُلْوَانِ الْكَاهِنِ : بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ مَا يُعْطَاهُ عَلَى كِهَانَتِهِ . قَالَ الْهَرَوِيُّ : أَصْلُهُ مِنَ الْحَلَاوَةِ ، شَبَّهَ الْمُعْطَى بِالشَّيْءِ الْحُلْوِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ يَأْخُذُهُ سَهْلًا بِلَا كُلْفَةٍ وَمَشَقَّةٍ ، وَهَذَا الْبَابُ مَعَ حَدِيثِهِ لَيْسَ فِي نُسْخَةِ الْمُنْذِرِيِّ ، وَكَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ الْأُخَرِ ، وَسَيَجِيءُ هَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ فِي بَابِ أَثْمَانِ الْكِلَابِ .
الشروح
عون المعبود شرح سنن أبي داودبَاب فِي حُلْوَانِ الْكَاهِنِ · ص 279 عون المعبود شرح سنن أبي داودبَاب فِي حُلْوَانِ الْكَاهِنِ · ص 279 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ ( وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ ) الكاهن : هُوَ الَّذِي يَتَعَاطَى الْإِخْبَارَ عَنِ الْكَائِنَاتِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ ، وَيَدَّعِي مَعْرِفَةَ الْأَسْرَارِ ، وَكَانَتْ فِي الْعَرَبِ كَهَنَةٌ يَدَّعُونَ أَنَّهُمْ يَعْرِفُونَ كَثِيرًا مِنَ الْأُمُورِ الْكَائِنَةِ ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّ لَهُمْ تَابِعَةً مِنَ الْجِنِّ تُلْقِي إِلَيْهِمُ الْأَخْبَارَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَدَّعِي أَنَّهُ يُدْرِكُ الْأُمُورَ بِفَهْمٍ أُعْطِيَهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُ الْأُمُورَ بِمُقَدِّمَاتٍ وَأَسْبَابٍ يَسْتَدِلُّ بِهِمَا عَلَى مَوَاقِعِهَا ، كَالشَّيْءِ يُسْرَقُ فَيَعْرِفُ الْمَظْنُونَ بِهِ لِلسَّرِقَةِ ، وَمُتَّهِمِ الْمَرْأَةِ بِالزِّنْيَةِ فَيَعْرِفُ مَنْ صَاحِبُهَا ، وَنَحْوِ ذَلِكَ . وَمِنْهُمْ مَنْ يُسَمِّي الْمُنَجِّمَ كَاهِنًا حَيْثُ إِنَّهُ يُخْبِرُ عَنِ الْأُمُورِ ، كَإِتْيَانِ الْمَطَرِ ، وَمَجِيءِ الْوَبَاءِ ، وَظُهُورِ الْقِتَالِ ، وَطَالِعِ نَحْسٍ أَوْ سَعيدٍ ، وَأَمْثَالِ ذَلِكَ . وَحَدِيثُ النَّهْيِ عَنْ إِتْيَانِ الْكَاهِنِ يَشْتَمِلُ عَلَى النَّهْيِ عَنْ هَؤُلَاءِ كُلِّهِمْ ، وَعَلَى النَّهْيِ عَنْ تَصْدِيقِهِمْ وَالرُّجُوعِ إِلَى قَوْلِهِمْ . كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ لِلْقَارِي ، وَمَعَالِمِ السُّنَنِ لِلْخَطَّابِيِّ .