بَابٌ : فِي الرُّقْبَى بَابٌ فِي الرُّقْبَى : عَلَى وَزْنِ الْعُمْرَى ، وَهِيَ أَنْ يَقُولَ : وَهَبْتُ لَكَ دَارِي ، فَإِنْ مِتَّ قَبْلِي رَجَعَتْ إِلَيَّ وَإِنْ مِتُّ قَبْلَكَ فَهِيَ لَكَ ، فُعْلَى مِنَ الْمُرَاقَبَةِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَرْقُبُ مَوْتَ صَاحِبِهِ . كَذَا فِي تَلْخِيصِ النِّهَايَةِ لِلسُّيُوطِيِّ . وَفِي النِّهَايَةِ : هُوَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ : قَدْ وَهَبْتُ لَكَ هَذِهِ الدَّارَ ، فَإِنْ مِتَّ قَبْلِي رَجَعَتْ إِلَيَّ وَإِنْ مِتُّ قَبْلَكَ فَهِيَ لَكَ ، وَهِيَ فُعْلَى مِنَ الْمُرَاقَبَةِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَرْقُبُ مَوْتَ صَاحِبِهِ وَالْفُقَهَاءُ مُخْتَلِفُونَ فِيهَا ، مِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا تَمْلِيكًا وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا كَالْعَارِيَةِ . انْتَهَى .
الشروح
عون المعبود شرح سنن أبي داودبَاب فِي الرُّقْبَى · ص 320 عون المعبود شرح سنن أبي داودبَاب فِي الرُّقْبَى · ص 320 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، نا هُشَيْمٌ ، نا دَاوُدُ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْعُمْرَى جَائِزَةٌ لِأَهْلِهَا ، وَالرُّقْبَى جَائِزَةٌ لِأَهْلِهَا ( الْعُمْرَى جَائِزَةٌ لِأَهْلِهَا ) أي : لمن وهبت له ( والرقبى جائزة لأهلها ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْعُمْرَى وَالرُّقْبَى سَوَاءٌ فِي الْحُكْمِ ، وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ ، وَمَنَعَ الرُّقْبَى مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ وَوَافَقَ أَبُو يُوسُفَ الْجُمْهُورَ ، وَقَدْ رَوَى النَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا الْعُمْرَى وَالرُّقْبَى سَوَاءٌ كَذَا فِي الْفَتْحِ . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْعُمْرَى مَوْرُوثَةٌ وَالرُّقْبَى عَارِيَةٌ . وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ : الرُّقْبَى مَوْرُوثَةٌ كَالْعُمْرَى وَهُوَ حُكْمُ ظَاهِرِ الْحَدِيثِ . انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَسَنٌ ، وَذَكَرَ أَنَّ بَعْضَهُمْ رَوَاهُ مَوْقُوفًا .