بَابٌ : فِي الْخَلِيطَيْنِ بَابٌ فِي الْخَلِيطَيْنِ : هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ نَقِيعِ الزَّبِيبِ وَنَقِيعِ التَّمْرِ يُخْلَطَانِ فَيُطْبَخُ بَعْدَ ذَلِكَ أَدْنَى طَبْخَةٍ وَيُتْرَكُ إِلَى أَنْ يَغْلِيَ وَيَشْتَدَّ ؛ كَذَا فِي النِّهَايَةِ .
الشروح
عون المعبود شرح سنن أبي داودبَاب فِي الْخَلِيطَيْنِ · ص 383 عون المعبود شرح سنن أبي داودبَاب فِي الْخَلِيطَيْنِ · ص 383 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قال : نا اللَّيْثُ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُنْتَبَذَ الزَّبِيبُ وَالتَّمْرُ جَمِيعًا ، وَنَهَى أَنْ يُنْتَبَذَ الْبُسْرُ وَالرُّطَبُ جَمِيعًا ( نَهَى أَنْ يُنْتَبَذَ الزَّبِيبُ وَالتَّمْرُ جَمِيعًا . . . إِلَخْ ) الْبُسْرُ بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ ، قَالَ فِي الْقَامُوسِ : هُوَ التَّمْرُ قَبْلَ إِرْطَابِهِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : ذَهَبَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى تَحْرِيمِ الْخَلِيطَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الشَّرَابُ الْمُتَّخَذُ مِنْهُمَا مُسْكِرًا قَوْلًا بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ ، وَلَمْ يَجْعَلُوهُ مَعْلُولًا بِالْإِسْكَارِ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ عَطَاءٌ وَطَاوُسٌ ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ وَعَامَّةُ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَهُوَ غَالِبُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ ، وَقَالُوا : إِنَّ مَنْ شَرِبَ الْخَلِيطَيْنِ قَبْلَ حُدُوثِ الشِّدَّةِ فِيهِ فَهُوَ آثِمٌ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَإِذَا شَرِبَهُ بَعْدَ حُدُوثِ الشِّدَّةِ كَانَ آثِمًا مِنْ جِهَتَيْنِ ؛ أَحَدُهُمَا : شُرْبُ الْخَلِيطَيْنِ ، وَالْآخَرُ : شُرْبُ الْمُسْكِرِ . وَرَخَّصَ فِيهِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ ، وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ : إِنَّمَا جَاءَتِ الْكَرَاهَةُ أَنْ يُنْبَذَانِ جَمِيعًا لِأَنَّ أَحَدَهُمَا يَشْتَدُّ بِصَاحِبِهِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ والترمذي وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ .