بَابٌ : فِي اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ بَابٌ فِي اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ : الِاخْتِنَاثُ افْتِعَالٌ مِنَ الْخَنَثِ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالنُّونِ وَالْمُثَلَّثَةِ ؛ وَهُوَ الِانْطِوَاءُ وَالتَّكَسُّرُ وَالِانْثِنَاءُ ، وَالْأَسْقِيَةُ جَمْعُ السِّقَاءِ ، وَالْمُرَادُ الْمُتَّخَذُ مِنَ الْأَدَمِ صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا ، وَقِيلَ : الْقِرْبَةُ قَدْ تَكُونُ كَبِيرَةً وَقَدْ تَكُونُ صَغِيرَةً ، وَالسِّقَاءُ لَا يَكُونُ إِلَّا صَغِيرًا .
الشروح
عون المعبود شرح سنن أبي داودبَاب فِي اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ · ص 389 عون المعبود شرح سنن أبي داودبَاب فِي اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ · ص 390 حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، قال : نا سُفْيَانُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ ( نَهَى عَنْ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَى الِاخْتِنَاثِ فِيهَا أَنْ يَثْنِيَ رُءُوسَهَا وَيَعْطِفَهَا ثُمَّ يَشْرَبَ مِنْهَا . وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمَجْمَعِ : خَنَثْتُ السِّقَاءَ إِذَا ثَنَيْتَ فَمَهُ إِلَى خَارِجٍ وَشَرِبْتَ ، وَقَبَعْتُهُ إِذَا ثَنَيْتَهُ إِلَى دَاخِلٍ ، وَوَجْهُ النَّهْيِ أَنَّهُ يُنْتِنُهَا بِإِدَامَةِ الشُّرْبِ أَوْ حَذَّرَ مِنَ الْهَامَةِ أَوْ لِئَلَّا يَتَرَشَّشَ الْمَاءُ عَلَى الشَّارِبِ ، انْتَهَى . قَالَ السُّيُوطِيُّ : وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهُ لِنَتْنِهَا ، فَإِدَامَةُ الشُّرْبِ هَكَذَا مِمَّا يُغَيِّرُ رِيحَهَا . وَقِيلَ : لِئَلَّا يَتَرَشَّشَ الْمَاءُ عَلَى الشَّارِبِ لِسَعَةِ فَمِ السِّقَاءِ ، انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ .