حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قال : نا أَبُو دَاوُدَ ، قال : نا زُهَيْرٍ ، عَنْ أَبِي إسحاق ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عِيَاضٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : كَانَ أَحَبُّ الْعُرَاقِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُرَاقَ الشَّاةِ . ( كَانَ أَحَبُّ الْعُرَاقِ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ جَمْعُ عِرْقٍ بِالسُّكُونِ وَهُوَ الْعَظْمُ إِذَا أُخِذَ عَنْهُ مُعْظَمُ اللَّحْمِ ، قَالَ فِي النِّهَايَةِ : الْعَرْقُ بِالسُّكُونِ الْعَظْمُ إِذَا أُخِذَ عَنْهُ مُعْظَمُ اللَّحْمِ ، وَجَمْعُهُ عُرَاقٌ وَهُوَ جَمْعٌ نَادِرٌ . وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ : الْعَرْقُ وكَغُرَابٍ الْعَظْمُ أُكِلَ لَحْمُهُ جَمْعُهُ كَكِتَابٍ وَغُرَابٍ نَادِرٌ ، وَالْعِرْقُ الْعَظْمُ بِلَحْمِهِ فَإِذَا أُكِلَ لَحْمُهُ فَعُرَاقٌ أَوْ كِلَاهُمَا لِكِلَيْهِمَا . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ .
الشروح
عون المعبود شرح سنن أبي داودبَاب فِي أَكْلِ اللَّحْمِ · ص 411 عون المعبود شرح سنن أبي داودبَاب فِي أَكْلِ اللَّحْمِ · ص 411 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قال : نا أَبُو دَاوُدَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْجِبُهُ الذِّرَاعُ قَالَ : وَسُمَّ فِي الذِّرَاعِ ، وَكَانَ يَرَى أَنَّ الْيَهُودَ هُمْ سَمُّوهُ . ( يُعْجِبُهُ الذِّرَاعُ ) أَيْ : ذِرَاعُ الْغَنَمِ قَالَ فِي الْقَامُوسِ الذِّرَاعُ بِالْكَسْرِ هُوَ مِنْ يَدَيِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ فَوْقَ الْكُرَاعِ ، وَمِنْ يَدِ الْبَعِيرِ فَوْقَ الْوَظِيفِ ، وَوَجْهُ إِعْجَابِهِ أَنَّهُ يَكُونُ أَسْرَعَ نُضْجًا وَأَلَذَّ طَعْمًا وَأَبْعَدَ عَنْ مَوْضِعِ الْأَذَى ( وَسُمَّ ) عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ : جُعِلَ السُّمُّ ( وَكَانَ يَرَى أَنَّ الْيَهُودَ هُمْ سَمُّوهُ ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ : سَمَّهُ سَقَاهُ السُّمَّ ، وَالطَّعَامَ جَعَلَهُ فِيهِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ وَكَانَ يُعْجِبُهُ ، الْحَدِيثَ .