بَابٌ : فِي أَكْلِ الضَّبِّ 28 - بَابٌ فِي أَكْلِ الضَّبِّ : هُوَ دُوَيْبَّةٌ تُشْبِهُ الْجِرْذَوْنَ وَلَكِنَّهُ أَكْبَرُ مِنْهُ قَلِيلًا ، وَيُقَالُ لِلْأُنْثَى ضَبَّةٌ ، قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ : إِنَّهُ يَعِيشُ سَبْعَمِائَةِ سَنَةٍ ، وَإِنَّهُ لَا يَشْرَبُ الْمَاءَ وَيَبُولُ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ يَوْمًا قَطْرَةً وَلَا يَسْقُطُ لَهُ سِنٌّ ، وَيُقَالُ : بَلْ أَسْنَانُهُ قِطْعَةٌ وَاحِدَةٌ .
الشروح
عون المعبود شرح سنن أبي داودبَاب فِي أَكْلِ الضَّبِّ · ص 414 عون المعبود شرح سنن أبي داودبَاب فِي أَكْلِ الضَّبِّ · ص 414 حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ، قال : نا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ خَالَتَهُ أَهْدَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمْنًا وَأَضُبًّا وَأَقِطًا ، فَأَكَلَ مِنْ السَّمْنِ ، وَمِنْ الْأَقِطِ ، وَتَرَكَ الْأَضُبَّ تَقَذُّرًا ، وَأُكِلَ عَلَى مَائِدَتِهِ صلى الله عليه وسلم ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا مَا أُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( أَنَّ خَالَتَهُ ) أَنَّ خَالَةَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهِيَ مَيْمُونَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( وَأَضُبًّا ) جَمْعُ ضَبٍّ ( وَأَقِطًا ) هُوَ لَبَنٌ مُجَفَّفٌ يَابِسٌ مُسْتَحْجَرٌ يُطْبَخُ بِهِ ( تَقَذُّرًا ) أَيْ : كَرَاهَةً ( وَأُكِلَ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ( وَلَوْ كَانَ حَرَامًا إِلَخْ ) فِيهِ دَلِيلُ إِبَاحَةِ أَكْلِ الضَّبِّ . قَالَ النَّوَوِيُّ : أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ الضَّبَّ حَلَالٌ لَيْسَ بِمَكْرُوهٍ ، إِلَّا مَا حُكِيَ عَنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ مِنْ كَرَاهَتِهِ ، وَإِلَّا مَا حَكَاهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ قَوْمٍ أَنَّهُمْ قَالُوا : هُوَ حَرَامٌ وَمَا أَظُنُّهُ يَصِحُّ عَنْ أَحَدٍ ، وَإِنْ صَحَّ عَنْ أَحَدٍ فَمَحْجُوجٌ بِالنُّصُوصِ وَإِجْمَاعِ مَنْ قَبْلَهُ ، انْتَهَى . قَالَ الْحَافِظُ مُتَعَقِّبًا عَلَى النَّوَوِيِّ : قَدْ نَقَلَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ عَلِيٍّ فَأَيُّ إِجْمَاعٍ يَكُونُ مَعَ مُخَالَفَتِهِ . وَنَقَلَ التِّرْمِذِيُّ كَرَاهَتَهُ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ .