41 - ( 3 ) - حَدِيثُ : ( لَا تَنْتَفِعُوا مِنْ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ ) الشَّافِعِيُّ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ ، وَأَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ ، وَالْأَرْبَعَةُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ ( قَالَ ) : ( أَتَانَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ مَوْتِهِ : أَلَّا تَنْتَفِعُوا مِنْ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ ) وَفِي رِوَايَةِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد ، قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ ، وَرِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ : بِشَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَسَنٌ ، وَكَانَ أَحْمَدُ يَذْهَبُ إلَيْهِ وَيَقُولُ : هَذَا آخِرُ الْأَمْرِ ، ثُمَّ تَرَكَهُ لَمَّا اضْطَرَبُوا فِي إسْنَادِهِ ، حَيْثُ رَوَى بَعْضُهُمْ فَقَالَ : عَنْ ابْنِ عُكَيْمٍ ، عَنْ أَشْيَاخٍ مِنْ جُهَيْنَةَ ، وَقَالَ الْخَلَّالُ : لَمَّا رَأَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ تَزَلْزُلَ الرُّوَاةِ فِيهِ ، تَوَقَّفَ فِيهِ . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : بَعْد أَنْ أَخَرَجَهَا : هَذِهِ اللَّفْظَةُ أَوْهَمَتْ عَالِمًا مِنْ النَّاسِ ، أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، بَلْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُكَيْمٍ شَهِدَ كِتَابَ رَسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ قُرِئَ عَلَيْهِمْ فِي جُهَيْنَةَ ، وَسَمِعَ مَشَائخَ جُهَيْنَةَ يَقُولُونَ ذَلِكَ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَالْخَطَّابِيُّ : هَذَا الْخَبَرُ مُرْسَلٌ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ ، عَنْ أَبِيهِ : لَيْسَتْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ صُحْبَةٌ ، وَإِنَّمَا رِوَايَتُهُ كِتَابَةٌ ، وَأَغْرَبَ الْمَاوَرْدِيُّ ، فَزَعَمَ أَنَّهُ نَقَلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ ، وَلِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ سَنَةٌ ، وَقَالَ صَاحِبُ الْإِمَامِ : تَضْعِيفُ مَنْ ضَعَّفَهُ لَيْسَ مِنْ قِبَلِ الرِّجَالِ ، فَإِنَّهُمْ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ ، وَإِنَّمَا يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ الضَّعْفُ عَلَى الِاضْطِرَابِ ، نُقِلَ عَنْ أَحْمَدَ . وَمِنْ الِاضْطِرَابِ فِيهِ مَا رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ شُبَيْبِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْهُ ، وَلَفْظُهُ : جَاءَنَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ بِأَرْضِ جُهَيْنَةَ : ( إنِّي كُنْتُ رَخَّصْتُ لَكُمْ فِي إهَابِ الْمَيْتَةِ وَعَصَبِهَا ، فَلَا تَنْتَفِعُوا بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ ) إسْنَادُهُ ثِقَاتٌ ، وَتَابَعَهُ فَضَالَةُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ خَالِدٍ ، عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَنَّهُ انْطَلَقَ هُوَ وَأُنَاسٌ مَعَهُ إلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ فَدَخَلُوا ، وَقَعَدْتُ عَلَى الْبَابِ ، فَخَرَجُوا إلَيَّ ، وَأَخْبَرُونِي : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُكَيْمٍ أَخْبَرَهُمْ ، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ مَا سَمِعَهُ مِنْ ابْن عُكَيْمِ ، لَكِنْ إنْ وُجِدَ التَّصْرِيحُ بِسَمَاعِ عَبْدِ الرَّحْمَن مِنْهُ حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ . وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، رَوَاهُ ابْنُ شَاهِينَ فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ ، وَفِيهِ عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَعَنْ جَابِرٍ ، رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ فِي مُسْنَدِهِ ، عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَزَمْعَةُ ضَعِيفٌ ، وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ فِي فَوَائِدِهِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى ، قَالَ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ : إسْنَادُهُ حَسَنٌ . وَقَدْ تَكَلَّمَ الْحَازِمِيُّ فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ عَلَى الْحَدِيثِ فَشَفَى ، وَمُحَصَّلُ مَا أَجَابَ بِهِ الشَّافِعِيَّةُ وَغَيْرُهُمْ عَنْهُ التَّعْلِيلُ بِالْإِرْسَالِ ، وَهُوَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُكَيْمٍ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالِانْقِطَاعُ بِأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ ، وَالِاضْطِرَابُ فِي سَنَدِهِ ؛ فَإِنَّهُ تَارَةً قَالَ : عَنْ كِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَتَارَةً : عَنْ مَشْيَخَةٍ مِنْ جُهَيْنَةَ . وَتَارَةً : عَنْ مَنْ قَرَأَ الْكِتَابَ . وَالِاضْطِرَابُ فِي الْمَتْنِ ، فَرَوَاهُ الْأَكْثَرُ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ ، وَمِنْهُمْ مِنْ رَوَاهُ بِقَيْدِ شَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ ، أَوْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، وَالتَّرْجِيحُ بِالْمُعَارَضَةِ بِأَنَّ الْأَحَادِيثَ الدَّالَّةَ عَلَى الدِّبَاغِ أَصَحُّ ، وَالْقَوْلُ بِمُوجِبِهِ بِأَنَّ الْإِهَابَ اسْمُ الْجِلْدِ قَبْل الدِّبَاغِ ، وَأَمَّا بَعْدَ الدِّبَاغِ فَيُسْمَى شَنًّا وَقِرْبَةً ، حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَهُوَ مَنْقُولٌ عَنْ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ ، وَالْجَوْهَرِيِّ وَقَدْ جَزَمَ بِهِ ، وَقَالَ ابْنُ شَاهِينَ : لَمَّا احْتَمَلَ الْأَمْرَيْنِ وَجَاءَ قَوْلُهُ : أَيُّمَا إهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ فَحَمَلْنَاهُ عَلَى الْأَوَّلِ جَمْعًا بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ ، وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِالتَّخْصِيصِ بِأَنَّ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ جِلْدُ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ ، فَإِنَّهُمَا لَا يُدْبَغَانِ ، وَقِيلَ : مَحْمُولٌ عَلَى بَاطِنِ الْجِلْدِ فِي النَّهْيِ ، وَعَلَى ظَاهِرِهِ فِي الْإِبَاحَةِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْأَوَانِي · ص 76 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْأَوَانِي · ص 76 41 - ( 3 ) - حَدِيثُ : ( لَا تَنْتَفِعُوا مِنْ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ ) الشَّافِعِيُّ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ ، وَأَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ ، وَالْأَرْبَعَةُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ ( قَالَ ) : ( أَتَانَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ مَوْتِهِ : أَلَّا تَنْتَفِعُوا مِنْ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ ) وَفِي رِوَايَةِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد ، قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ ، وَرِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ : بِشَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَسَنٌ ، وَكَانَ أَحْمَدُ يَذْهَبُ إلَيْهِ وَيَقُولُ : هَذَا آخِرُ الْأَمْرِ ، ثُمَّ تَرَكَهُ لَمَّا اضْطَرَبُوا فِي إسْنَادِهِ ، حَيْثُ رَوَى بَعْضُهُمْ فَقَالَ : عَنْ ابْنِ عُكَيْمٍ ، عَنْ أَشْيَاخٍ مِنْ جُهَيْنَةَ ، وَقَالَ الْخَلَّالُ : لَمَّا رَأَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ تَزَلْزُلَ الرُّوَاةِ فِيهِ ، تَوَقَّفَ فِيهِ . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : بَعْد أَنْ أَخَرَجَهَا : هَذِهِ اللَّفْظَةُ أَوْهَمَتْ عَالِمًا مِنْ النَّاسِ ، أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، بَلْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُكَيْمٍ شَهِدَ كِتَابَ رَسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ قُرِئَ عَلَيْهِمْ فِي جُهَيْنَةَ ، وَسَمِعَ مَشَائخَ جُهَيْنَةَ يَقُولُونَ ذَلِكَ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَالْخَطَّابِيُّ : هَذَا الْخَبَرُ مُرْسَلٌ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ ، عَنْ أَبِيهِ : لَيْسَتْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ صُحْبَةٌ ، وَإِنَّمَا رِوَايَتُهُ كِتَابَةٌ ، وَأَغْرَبَ الْمَاوَرْدِيُّ ، فَزَعَمَ أَنَّهُ نَقَلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ ، وَلِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ سَنَةٌ ، وَقَالَ صَاحِبُ الْإِمَامِ : تَضْعِيفُ مَنْ ضَعَّفَهُ لَيْسَ مِنْ قِبَلِ الرِّجَالِ ، فَإِنَّهُمْ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ ، وَإِنَّمَا يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ الضَّعْفُ عَلَى الِاضْطِرَابِ ، نُقِلَ عَنْ أَحْمَدَ . وَمِنْ الِاضْطِرَابِ فِيهِ مَا رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ شُبَيْبِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْهُ ، وَلَفْظُهُ : جَاءَنَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ بِأَرْضِ جُهَيْنَةَ : ( إنِّي كُنْتُ رَخَّصْتُ لَكُمْ فِي إهَابِ الْمَيْتَةِ وَعَصَبِهَا ، فَلَا تَنْتَفِعُوا بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ ) إسْنَادُهُ ثِقَاتٌ ، وَتَابَعَهُ فَضَالَةُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ خَالِدٍ ، عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَنَّهُ انْطَلَقَ هُوَ وَأُنَاسٌ مَعَهُ إلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ فَدَخَلُوا ، وَقَعَدْتُ عَلَى الْبَابِ ، فَخَرَجُوا إلَيَّ ، وَأَخْبَرُونِي : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُكَيْمٍ أَخْبَرَهُمْ ، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ مَا سَمِعَهُ مِنْ ابْن عُكَيْمِ ، لَكِنْ إنْ وُجِدَ التَّصْرِيحُ بِسَمَاعِ عَبْدِ الرَّحْمَن مِنْهُ حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ . وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، رَوَاهُ ابْنُ شَاهِينَ فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ ، وَفِيهِ عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَعَنْ جَابِرٍ ، رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ فِي مُسْنَدِهِ ، عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَزَمْعَةُ ضَعِيفٌ ، وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ فِي فَوَائِدِهِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى ، قَالَ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ : إسْنَادُهُ حَسَنٌ . وَقَدْ تَكَلَّمَ الْحَازِمِيُّ فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ عَلَى الْحَدِيثِ فَشَفَى ، وَمُحَصَّلُ مَا أَجَابَ بِهِ الشَّافِعِيَّةُ وَغَيْرُهُمْ عَنْهُ التَّعْلِيلُ بِالْإِرْسَالِ ، وَهُوَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُكَيْمٍ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالِانْقِطَاعُ بِأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ ، وَالِاضْطِرَابُ فِي سَنَدِهِ ؛ فَإِنَّهُ تَارَةً قَالَ : عَنْ كِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَتَارَةً : عَنْ مَشْيَخَةٍ مِنْ جُهَيْنَةَ . وَتَارَةً : عَنْ مَنْ قَرَأَ الْكِتَابَ . وَالِاضْطِرَابُ فِي الْمَتْنِ ، فَرَوَاهُ الْأَكْثَرُ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ ، وَمِنْهُمْ مِنْ رَوَاهُ بِقَيْدِ شَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ ، أَوْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، وَالتَّرْجِيحُ بِالْمُعَارَضَةِ بِأَنَّ الْأَحَادِيثَ الدَّالَّةَ عَلَى الدِّبَاغِ أَصَحُّ ، وَالْقَوْلُ بِمُوجِبِهِ بِأَنَّ الْإِهَابَ اسْمُ الْجِلْدِ قَبْل الدِّبَاغِ ، وَأَمَّا بَعْدَ الدِّبَاغِ فَيُسْمَى شَنًّا وَقِرْبَةً ، حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَهُوَ مَنْقُولٌ عَنْ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ ، وَالْجَوْهَرِيِّ وَقَدْ جَزَمَ بِهِ ، وَقَالَ ابْنُ شَاهِينَ : لَمَّا احْتَمَلَ الْأَمْرَيْنِ وَجَاءَ قَوْلُهُ : أَيُّمَا إهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ فَحَمَلْنَاهُ عَلَى الْأَوَّلِ جَمْعًا بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ ، وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِالتَّخْصِيصِ بِأَنَّ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ جِلْدُ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ ، فَإِنَّهُمَا لَا يُدْبَغَانِ ، وَقِيلَ : مَحْمُولٌ عَلَى بَاطِنِ الْجِلْدِ فِي النَّهْيِ ، وَعَلَى ظَاهِرِهِ فِي الْإِبَاحَةِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْأَوَانِي · ص 76 41 - ( 3 ) - حَدِيثُ : ( لَا تَنْتَفِعُوا مِنْ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ ) الشَّافِعِيُّ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ ، وَأَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ ، وَالْأَرْبَعَةُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ ( قَالَ ) : ( أَتَانَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ مَوْتِهِ : أَلَّا تَنْتَفِعُوا مِنْ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ ) وَفِي رِوَايَةِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد ، قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ ، وَرِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ : بِشَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَسَنٌ ، وَكَانَ أَحْمَدُ يَذْهَبُ إلَيْهِ وَيَقُولُ : هَذَا آخِرُ الْأَمْرِ ، ثُمَّ تَرَكَهُ لَمَّا اضْطَرَبُوا فِي إسْنَادِهِ ، حَيْثُ رَوَى بَعْضُهُمْ فَقَالَ : عَنْ ابْنِ عُكَيْمٍ ، عَنْ أَشْيَاخٍ مِنْ جُهَيْنَةَ ، وَقَالَ الْخَلَّالُ : لَمَّا رَأَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ تَزَلْزُلَ الرُّوَاةِ فِيهِ ، تَوَقَّفَ فِيهِ . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : بَعْد أَنْ أَخَرَجَهَا : هَذِهِ اللَّفْظَةُ أَوْهَمَتْ عَالِمًا مِنْ النَّاسِ ، أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، بَلْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُكَيْمٍ شَهِدَ كِتَابَ رَسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ قُرِئَ عَلَيْهِمْ فِي جُهَيْنَةَ ، وَسَمِعَ مَشَائخَ جُهَيْنَةَ يَقُولُونَ ذَلِكَ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَالْخَطَّابِيُّ : هَذَا الْخَبَرُ مُرْسَلٌ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ ، عَنْ أَبِيهِ : لَيْسَتْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ صُحْبَةٌ ، وَإِنَّمَا رِوَايَتُهُ كِتَابَةٌ ، وَأَغْرَبَ الْمَاوَرْدِيُّ ، فَزَعَمَ أَنَّهُ نَقَلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ ، وَلِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ سَنَةٌ ، وَقَالَ صَاحِبُ الْإِمَامِ : تَضْعِيفُ مَنْ ضَعَّفَهُ لَيْسَ مِنْ قِبَلِ الرِّجَالِ ، فَإِنَّهُمْ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ ، وَإِنَّمَا يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ الضَّعْفُ عَلَى الِاضْطِرَابِ ، نُقِلَ عَنْ أَحْمَدَ . وَمِنْ الِاضْطِرَابِ فِيهِ مَا رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ شُبَيْبِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْهُ ، وَلَفْظُهُ : جَاءَنَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ بِأَرْضِ جُهَيْنَةَ : ( إنِّي كُنْتُ رَخَّصْتُ لَكُمْ فِي إهَابِ الْمَيْتَةِ وَعَصَبِهَا ، فَلَا تَنْتَفِعُوا بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ ) إسْنَادُهُ ثِقَاتٌ ، وَتَابَعَهُ فَضَالَةُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ خَالِدٍ ، عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَنَّهُ انْطَلَقَ هُوَ وَأُنَاسٌ مَعَهُ إلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ فَدَخَلُوا ، وَقَعَدْتُ عَلَى الْبَابِ ، فَخَرَجُوا إلَيَّ ، وَأَخْبَرُونِي : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُكَيْمٍ أَخْبَرَهُمْ ، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ مَا سَمِعَهُ مِنْ ابْن عُكَيْمِ ، لَكِنْ إنْ وُجِدَ التَّصْرِيحُ بِسَمَاعِ عَبْدِ الرَّحْمَن مِنْهُ حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ . وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، رَوَاهُ ابْنُ شَاهِينَ فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ ، وَفِيهِ عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَعَنْ جَابِرٍ ، رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ فِي مُسْنَدِهِ ، عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَزَمْعَةُ ضَعِيفٌ ، وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ فِي فَوَائِدِهِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى ، قَالَ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ : إسْنَادُهُ حَسَنٌ . وَقَدْ تَكَلَّمَ الْحَازِمِيُّ فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ عَلَى الْحَدِيثِ فَشَفَى ، وَمُحَصَّلُ مَا أَجَابَ بِهِ الشَّافِعِيَّةُ وَغَيْرُهُمْ عَنْهُ التَّعْلِيلُ بِالْإِرْسَالِ ، وَهُوَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُكَيْمٍ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالِانْقِطَاعُ بِأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ ، وَالِاضْطِرَابُ فِي سَنَدِهِ ؛ فَإِنَّهُ تَارَةً قَالَ : عَنْ كِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَتَارَةً : عَنْ مَشْيَخَةٍ مِنْ جُهَيْنَةَ . وَتَارَةً : عَنْ مَنْ قَرَأَ الْكِتَابَ . وَالِاضْطِرَابُ فِي الْمَتْنِ ، فَرَوَاهُ الْأَكْثَرُ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ ، وَمِنْهُمْ مِنْ رَوَاهُ بِقَيْدِ شَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ ، أَوْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، وَالتَّرْجِيحُ بِالْمُعَارَضَةِ بِأَنَّ الْأَحَادِيثَ الدَّالَّةَ عَلَى الدِّبَاغِ أَصَحُّ ، وَالْقَوْلُ بِمُوجِبِهِ بِأَنَّ الْإِهَابَ اسْمُ الْجِلْدِ قَبْل الدِّبَاغِ ، وَأَمَّا بَعْدَ الدِّبَاغِ فَيُسْمَى شَنًّا وَقِرْبَةً ، حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَهُوَ مَنْقُولٌ عَنْ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ ، وَالْجَوْهَرِيِّ وَقَدْ جَزَمَ بِهِ ، وَقَالَ ابْنُ شَاهِينَ : لَمَّا احْتَمَلَ الْأَمْرَيْنِ وَجَاءَ قَوْلُهُ : أَيُّمَا إهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ فَحَمَلْنَاهُ عَلَى الْأَوَّلِ جَمْعًا بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ ، وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِالتَّخْصِيصِ بِأَنَّ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ جِلْدُ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ ، فَإِنَّهُمَا لَا يُدْبَغَانِ ، وَقِيلَ : مَحْمُولٌ عَلَى بَاطِنِ الْجِلْدِ فِي النَّهْيِ ، وَعَلَى ظَاهِرِهِ فِي الْإِبَاحَةِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْأَوَانِي · ص 76 41 - ( 3 ) - حَدِيثُ : ( لَا تَنْتَفِعُوا مِنْ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ ) الشَّافِعِيُّ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ ، وَأَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ ، وَالْأَرْبَعَةُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ ( قَالَ ) : ( أَتَانَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ مَوْتِهِ : أَلَّا تَنْتَفِعُوا مِنْ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ ) وَفِي رِوَايَةِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد ، قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ ، وَرِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ : بِشَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَسَنٌ ، وَكَانَ أَحْمَدُ يَذْهَبُ إلَيْهِ وَيَقُولُ : هَذَا آخِرُ الْأَمْرِ ، ثُمَّ تَرَكَهُ لَمَّا اضْطَرَبُوا فِي إسْنَادِهِ ، حَيْثُ رَوَى بَعْضُهُمْ فَقَالَ : عَنْ ابْنِ عُكَيْمٍ ، عَنْ أَشْيَاخٍ مِنْ جُهَيْنَةَ ، وَقَالَ الْخَلَّالُ : لَمَّا رَأَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ تَزَلْزُلَ الرُّوَاةِ فِيهِ ، تَوَقَّفَ فِيهِ . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : بَعْد أَنْ أَخَرَجَهَا : هَذِهِ اللَّفْظَةُ أَوْهَمَتْ عَالِمًا مِنْ النَّاسِ ، أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، بَلْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُكَيْمٍ شَهِدَ كِتَابَ رَسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ قُرِئَ عَلَيْهِمْ فِي جُهَيْنَةَ ، وَسَمِعَ مَشَائخَ جُهَيْنَةَ يَقُولُونَ ذَلِكَ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَالْخَطَّابِيُّ : هَذَا الْخَبَرُ مُرْسَلٌ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ ، عَنْ أَبِيهِ : لَيْسَتْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ صُحْبَةٌ ، وَإِنَّمَا رِوَايَتُهُ كِتَابَةٌ ، وَأَغْرَبَ الْمَاوَرْدِيُّ ، فَزَعَمَ أَنَّهُ نَقَلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ ، وَلِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ سَنَةٌ ، وَقَالَ صَاحِبُ الْإِمَامِ : تَضْعِيفُ مَنْ ضَعَّفَهُ لَيْسَ مِنْ قِبَلِ الرِّجَالِ ، فَإِنَّهُمْ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ ، وَإِنَّمَا يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ الضَّعْفُ عَلَى الِاضْطِرَابِ ، نُقِلَ عَنْ أَحْمَدَ . وَمِنْ الِاضْطِرَابِ فِيهِ مَا رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ شُبَيْبِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْهُ ، وَلَفْظُهُ : جَاءَنَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ بِأَرْضِ جُهَيْنَةَ : ( إنِّي كُنْتُ رَخَّصْتُ لَكُمْ فِي إهَابِ الْمَيْتَةِ وَعَصَبِهَا ، فَلَا تَنْتَفِعُوا بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ ) إسْنَادُهُ ثِقَاتٌ ، وَتَابَعَهُ فَضَالَةُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ خَالِدٍ ، عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَنَّهُ انْطَلَقَ هُوَ وَأُنَاسٌ مَعَهُ إلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ فَدَخَلُوا ، وَقَعَدْتُ عَلَى الْبَابِ ، فَخَرَجُوا إلَيَّ ، وَأَخْبَرُونِي : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُكَيْمٍ أَخْبَرَهُمْ ، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ مَا سَمِعَهُ مِنْ ابْن عُكَيْمِ ، لَكِنْ إنْ وُجِدَ التَّصْرِيحُ بِسَمَاعِ عَبْدِ الرَّحْمَن مِنْهُ حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ . وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، رَوَاهُ ابْنُ شَاهِينَ فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ ، وَفِيهِ عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَعَنْ جَابِرٍ ، رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ فِي مُسْنَدِهِ ، عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَزَمْعَةُ ضَعِيفٌ ، وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ فِي فَوَائِدِهِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى ، قَالَ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ : إسْنَادُهُ حَسَنٌ . وَقَدْ تَكَلَّمَ الْحَازِمِيُّ فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ عَلَى الْحَدِيثِ فَشَفَى ، وَمُحَصَّلُ مَا أَجَابَ بِهِ الشَّافِعِيَّةُ وَغَيْرُهُمْ عَنْهُ التَّعْلِيلُ بِالْإِرْسَالِ ، وَهُوَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُكَيْمٍ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالِانْقِطَاعُ بِأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ ، وَالِاضْطِرَابُ فِي سَنَدِهِ ؛ فَإِنَّهُ تَارَةً قَالَ : عَنْ كِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَتَارَةً : عَنْ مَشْيَخَةٍ مِنْ جُهَيْنَةَ . وَتَارَةً : عَنْ مَنْ قَرَأَ الْكِتَابَ . وَالِاضْطِرَابُ فِي الْمَتْنِ ، فَرَوَاهُ الْأَكْثَرُ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ ، وَمِنْهُمْ مِنْ رَوَاهُ بِقَيْدِ شَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ ، أَوْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، وَالتَّرْجِيحُ بِالْمُعَارَضَةِ بِأَنَّ الْأَحَادِيثَ الدَّالَّةَ عَلَى الدِّبَاغِ أَصَحُّ ، وَالْقَوْلُ بِمُوجِبِهِ بِأَنَّ الْإِهَابَ اسْمُ الْجِلْدِ قَبْل الدِّبَاغِ ، وَأَمَّا بَعْدَ الدِّبَاغِ فَيُسْمَى شَنًّا وَقِرْبَةً ، حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَهُوَ مَنْقُولٌ عَنْ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ ، وَالْجَوْهَرِيِّ وَقَدْ جَزَمَ بِهِ ، وَقَالَ ابْنُ شَاهِينَ : لَمَّا احْتَمَلَ الْأَمْرَيْنِ وَجَاءَ قَوْلُهُ : أَيُّمَا إهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ فَحَمَلْنَاهُ عَلَى الْأَوَّلِ جَمْعًا بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ ، وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِالتَّخْصِيصِ بِأَنَّ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ جِلْدُ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ ، فَإِنَّهُمَا لَا يُدْبَغَانِ ، وَقِيلَ : مَحْمُولٌ عَلَى بَاطِنِ الْجِلْدِ فِي النَّهْيِ ، وَعَلَى ظَاهِرِهِ فِي الْإِبَاحَةِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 258 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافومن مسند عبد الله بن عكيم أبي معبد الجهني · ص 315 ومن مسند عبد الله بن عكيم أبي معبد الجهني عن النبي صلى الله عليه وسلم 6642 - [ د ت س ق ] حديث : قرئ علينا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بأرض جهينة أن لا تستمتعوا من الميتة بإهاب ولا عصب (د) في اللباس (41: 1) عن حفص بن عمر، عن شعبة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ابن عكيم به. و (41: 2) عن محمد بن إسماعيل - مولى بني هاشم - عن عبد الوهاب الثقفي، عن خالد الحذاء، عن الحكم بن عتيبة أنه انطلق هو وناس معه إلى عبد الله بن عكيم، قال: فدخلوا وقعدت على الباب، فخرجوا إلي فأخبروني أن عبد الله بن عكيم أخبرهم ...... فذكره. قال أبو داود: فإذا دبغ لا يقال له إهاب إنما يسمى شنا وقربة، قال النضر بن شميل: يسمى إهابا ما لم يدبغ. ت في ه (اللباس 7: 3) عن محمد بن طريف الكوفي، عن محمد فضيل، عن الأعمش والشيباني، كلاهما عن الحكم، عن ابن أبي ليلى به. وقال: حسن، وروي عن ابن عكيم، عن أشياخ له من جهينة. س في الذبائح (بل في الفرع والعتيرة 5: 2) عن إسماعيل بن مسعود، عن بشر بن المفضل، عن شعبة به. و (5: 3) عن محمد بن قدامة، عن جرير بن منصور، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى به. و (5: 4) عن علي بن حجر، عن شريك، عن هلال الوزان، عن ابن عكيم نحوه ق في اللباس (26) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن جرير به. و (26) عن أبي بكر، عن علي بن مسهر، عن الشيباني به. و (26) عن أبي بكر، عن غندر، عن شعبة به.