بَابُ الْقَطْعِ فِي الْخُلْسَةِ وَالْخِيَانَةِ بَاب الْقَطْعِ فِي الْخُلْسَةِ بِضَمِّ الْخَاءِ وَسُكُونِ اللَّامِ . قَالَ فِي الْقَامُوسِ : الْخَلْسُ السَّلْبُ كَالْخِلِّيسِيِّ وَالِاخْتِلَاسِ ، وَالِاسْمُ مِنْهُ الْخُلْسَةُ بِالضَّمِّ . انْتَهَى . وَالِاخْتِلَاسُ : أَخْذُ الشَّيْءِ مِنْ ظَاهِرٍ بِسُرْعَةٍ لَيْلًا كَانَ أَوْ نَهَارًا . وَفِي النِّهَايَةِ : الْخُلْسَةُ مَا يُؤْخَذُ سَلْبًا وَمُكَابَرَةً . انْتَهَى ( وَالْخِيَانَةُ ) : وَهُوَ أَخْذُ الْمَالِ خُفْيَةً ، وَإِظْهَارُ النُّصْحِ لِلْمَالِكِ . وَقَالَ فِي الْمِرْقَاةِ : هُوَ أَنْ يُؤْتَمَنَ عَلَى شَيْءٍ بِطَرِيقِ الْعَارِيَةِ وَالْوَدِيعَةِ ، فَيَأْخُذَهُ وَيَدَّعِيَ ضَيَاعَهُ ، أَوْ يُنْكِرَ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ وَدِيعَةً أَوْ عَارِيَةً .
الشروح
عون المعبود شرح سنن أبي داودبَابُ الْقَطْعِ فِي الْخُلْسَةِ وَالْخِيَانَةِ · ص 238 عون المعبود شرح سنن أبي داودبَابُ الْقَطْعِ فِي الْخُلْسَةِ وَالْخِيَانَةِ · ص 239 حدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، نا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ : قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ : قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ عَلَى الْمُنْتَهِبِ قَطْعٌ ، وَمَنْ انْتَهَبَ نُهْبَةً مَشْهُورَةً فَلَيْسَ مِنَّا ( لَيْسَ عَلَى الْمُنْتَهِبِ ) : النَّهْبُ هُوَ الْأَخْذُ عَلَى وَجْهِ الْعَلَانِيَةِ قَهْرًا ( قَطْعٌ ) : وَالنَّهْبُ وَإِنْ كَانَ أَقْبَحَ مِنَ الْأَخْذِ سِرًّا ، لَكِنْ لَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ ، لِعَدَمِ إِطْلَاقِ السَّرِقَةِ عَلَيْهِ ، ( وَمَنِ انْتَهَبَ نُهْبَةً ) : بِضَمِّ النُّونِ الْمَالُ الَّذِي يُنْهَبُ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِالْفَتْحِ ، وَيُرَادُ بِهَا الْمَصْدَرُ ( مَشْهُورَةً ) : أَيْ ظَاهِرَةً غَيْرَ مَخْفِيَّةٍ صِفَةً كَاشِفَةً ( فَلَيْسَ مِنَّا ) : أَيْ مِنْ أَهْلِ طَرِيقَتِنَا ، أَوْ مِنْ أَهْلِ مِلَّتِنَا زَجْرًا .