حدثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، نا يَحْيَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنِي نَافِعٌ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُرِضَهُ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً ، فَلَمْ يُجِزْهُ وَعُرِضَهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَأَجَازَهُ ( عُرِضَهُ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنْ عَرَضَ الْأَمِيرُ الْجُنْدَ اخْتَبَرَ حَالَهُمْ ( فَلَمْ يُجِزْهُ ) : مِنَ الْإِجَازَةِ وَهِيَ الْإِنْفَاذُ ( وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَأَجَازَهُ ) : قَالَ السُّيُوطِيُّ : قَالَ الشَّيْخُ وَلِيُّ الدِّينِ الْعِرَاقِيُّ فِي مَجْمُوعٍ لَهُ وَمِنْ خَطِّهِ نَقَلْتُ : قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : إِنَّ الْأَحْكَامَ إِنَّمَا نِيطَتْ بِخَمْسَةَ عَشَرَ سَنَةً مِنْ عَامِ الْخَنْدَقِ وَكَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ تَتَعَلَّقُ بِالتَّمْيِيزِ ، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ .
الشروح
عون المعبود شرح سنن أبي داودبَابٌ فِي الْغُلَامِ يُصِيبُ الْحَدَّ · ص 246 عون المعبود شرح سنن أبي داودبَابٌ فِي الْغُلَامِ يُصِيبُ الْحَدَّ · ص 246 حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، نا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ نَافِعٌ : حَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، فَقَالَ : إِنَّ هَذَا لْحَدُّ بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ . ( فَقَالَ ) أَيْ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ . ( إِنَّ هَذَا ) أَيْ بُلُوغَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً ( لَحَدٌّ ) : بِلَامِ التَّأْكِيدِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخَ الْحَدُّ مُعَرَّفًا بِاللَّامِ ( بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ ) : فَمَنْ بَلَغَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَهُوَ كَبِيرٌ ، وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَهُوَ صَغِيرٌ . قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ : وَعَلَيْهِ غَالِبُ الْفُقَهَاءِ فِيمَا لَمْ يَبْلُغْ بِالِاحْتِلَامِ وَنَحْوِهِ ، انْتَهَى . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي مَعَالِمِ السُّنَنِ : اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي حَدِّ الْبُلُوغِ الَّذِي إِذَا بَلَغَهُ الصَّبِيُّ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : إِذَا احْتَلَمَ الْغُلَامُ أَوْ بَلَغَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً كَانَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْبَالِغِينَ فِي إِقَامَةِ الْحُدُودِ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ الْجَارِيَةُ إِذَا بَلَغَتْ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً أَوْ حَاضَتْ ، وَأَمَّا الْإِنْبَاتُ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ حَدًّا لِلْبُلُوغِ وَإِنَّمَا يُفْصَلُ بِهِ بَيْنَ أَهْلِ الشِّرْكِ ، انْتَهَى مُخْتَصَرًا . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ، وَفِي حَدِيثِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَالتِّرْمِذِيِّ : وَكَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ أَنْ يَفْرِضُوا لِمَنْ بَلَغَ خَمْسَ عَشْرَةَ ، وَعِنْدَ مُسْلِمٍ : وَمَا كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَاجْعَلُوهُ فِي الْعِيَالِ وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ أَنَّ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ هَذَا حَد بَيْنَ الذُّرِّيَّةِ وَالْمُقَاتِلَةِ .