الْحَدِيثُ الثَّانِي : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَا مِيرَاثَ لِلْقَاتِلِ ; قُلْت : أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْفَرَائِضِ ، وَابْنُ مَاجَهْ فِيهِ وَفِي الدِّيَاتِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حُمَيْدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْقَاتِلُ لَا يَرِثُ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ ، لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ تَرَكَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ : مِنْهُمْ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، انْتَهَى . وَعَزَا شَيْخُنَا عَلَاءُ الدِّينِ هَذَا الْحَدِيثَ - مُقَلِّدًا لِغَيْرِهِ - إلَى النَّسَائِيّ ، وَلَمْ أَجِدْهُ ، وَلَا عَزَاهُ أَصْحَابُ الْأَطْرَافِ ، مَعَ أَنَّ الشَّيْخَ ، وَاَلَّذِي قَلَّدَهُ تَرَكَا ابْنَ مَاجَهْ ، لَكِنِّي وَجَدْت الدَّارَقُطْنِيّ فِي سُنَنِهِ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ النَّسَائِيّ : حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، ثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ بِهِ ، ثُمَّ قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : إِسْحَاقُ مَتْرُوكٌ ، وَإِنَّمَا أَخْرَجَهُ فِي مَشَايِخِ اللَّيْثِ لِئَلَّا يُتْرَكَ مِنْ الْوَسَطِ ، انْتَهَى . فَلَعَلَّهُ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ : فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي الدِّيَاتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يُقَوِّمُ دِيَةَ الْخَطَأ عَلَى أَهْلِ الْقُرَى أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ ، فَذَكَرَهُ بِطُولِهِ ، إلَى أَنْ قَالَ فِي آخِرِهِ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ لِلْقَاتِلِ شَيْءٌ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ ، فَوَارِثُهُ أَقْرَبُ النَّاسِ إلَيْهِ ، وَلَا يَرِثُ الْقَاتِلُ شَيْئًا ، مُخْتَصَرٌ . وَمُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ الدِّمَشْقِيُّ فِيهِ مَقَالٌ ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ بِهِ مَرْفُوعًا لَيْسَ لِلْقَاتِلِ مِنْ الْمِيرَاثِ شَيْءٌ انْتَهَى . ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ أَنَّ عُمَرَ قَالَ : إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَيْسَ لِقَاتِلٍ شَيْءٌ ، قَالَ : وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَحَدِيثُ ابْنِ عَيَّاشٍ خَطَأٌ ، انْتَهَى . وَضَعَّفَ ابْنُ الْقَطَّانِ الْأَوَّلَ بِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، عن غَيْرِ الشَّامِيِّينَ ، وَهِيَ ضَعِيفَةٌ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ ، وَغَيْرِهِ ، انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ : فَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي الدِّيَاتِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ قَتَلَ ابنه ، فَأَخَذَ مِنْهُ عُمَرُ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ : ثَلَاثِينَ حِقَّةً ، وَثَلَاثِينَ جَذَعَةً ، وَأَرْبَعِينَ خَلِفَةً ، فَقَالَ أين أخو الْمَقْتُولِ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَيْسَ لِقَاتِلٍ مِيرَاثٌ انْتَهَى . وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ بِهِ . وَعَنْ مَالِكٍ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي مُسْنَدِهِ ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ ، وَمِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ رَوَاهُ أَيْضًا النَّسَائِيّ فِي سُنَنِهِ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَقَالَ : هُوَ الصَّوَابُ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ : وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ عُمَرَ فِيهِ انْقِطَاعٌ ، انْتَهَى . طَرِيقٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْن أَبِي دَاوُد ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ عُمَرَ ، فَذَكَرَهُ . وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ بِأَنَّ سَعِيدًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُمَرَ إلَّا نَعْيَهُ النُّعْمَانَ بْنَ مُقَرِّنٍ ، قَالَ : وَمِنْهُمْ مَنْ أَنْكَرَهُ مُطْلَقًا ، انْتَهَى . وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ بِمُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ هَذَا ، قَالَ : قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيّ : مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ ، وَأَقَرَّهُ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ عَلَيْهِ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ أَبِي حَمَّةَ ، عَنْ أَبِي قُرَّةَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوُهُ ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِأَبِي حَمَّةَ ، وَبِاللَّيْثِ ، قَالَ : وَأَبُو حَمَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو يُوسُفَ ، قَالَ : وَلَا أَعْرِفُ ، وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ إلَّا ابْنَ الْجَارُودِ فِي كِتَابِ الْكُنى ، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ حَالًا ، انْتَهَى . وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ : وَأَبُو قُرَّةَ هَذَا أَظُنُّهُ مُوسَى بْنَ طَارِقٍ ، وَكَانَ لَا بَأْسَ بِهِ ، وَلَيْثٌ هُوَ ابْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، وَهُوَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ ، انْتَهَى . حَدِيثٌ آخَرُ : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ الْوَاسِطِيُّ ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُمَرَ الْمَدَنِيُّ ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ شَيْبَةَ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ الْأَشْجَعِيُّ عن أبيه ، قَالَ : كُنْت أُدَاعِبُ امْرَأَتِي ، فَأَصَابَتْ يَدِي بَطْنَهَا ، فَمَاتَتْ - وَذَلِكَ فِي غَزْوَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَبُوكَ - فَأَتَيْتُهُ ، فَأَخْبَرْته عَنْ امْرَأَتِي ، وَأَنِّي أَصَبْتهَا خَطَأً ، فَقَالَ : لَا تَرِثْهَا ، انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث العمد قود إلا أن يعفو ولي المقتول · ص 328 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس من قتل مُتَعَمدا سلم إِلَى أَوْلِيَاء الْمَقْتُول · ص 429 الحَدِيث الْخَامِس عَن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : من قتل مُتَعَمدا سلم إِلَى أَوْلِيَاء الْمَقْتُول ، فَإِن أحبُّوا قتلوا ، وَإِن أَحبُّوا أخذُوا الْعقل ثَلَاثِينَ حقة ، وَثَلَاثِينَ جَذَعَة ، وَأَرْبَعين خلفة فِي بطونها أَوْلَادهَا . هَذَا الحَدِيث عزاهُ الرَّافِعِي فِي الْكتاب إِلَى بعض الشُّرُوح وَهُوَ عَجِيب مِنْهُ ، فَإِنَّهُ حَدِيث مَشْهُور فِي كتابي التِّرْمِذِي وَابْن مَاجَه لَكِن من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو - بِالْوَاو - ولعلها مِمَّا أسقطها النَّاسِخ ، أَخْرجَاهُ من حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده ، أَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : من قتل مُتَعَمدا دفع إِلَى أَوْلِيَاء الْمَقْتُول ، فَإِن شَاءُوا قتلوا ، وَإِن شَاءُوا أخذُوا الدِّيَة ، وَهِي : ثَلَاثُونَ حقة ، وَثَلَاثُونَ جَذَعَة ، وَأَرْبَعُونَ خلفة ، وَمَا صُولحُوا عَلَيْهِ فَهُوَ لَهُم . وَذَلِكَ لتشديد الْعقل . قَالَ التِّرْمِذِي : هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب . قلت : وَفِي إِسْنَاده مُحَمَّد بن رَاشد المكحولي الدِّمَشْقِي وَقد وَثَّقَهُ أَحْمد وَجَمَاعَة ، وَلينه النَّسَائِي ، وَنسب إِلَى الْقدر وَأَنه يرَى الْخُرُوج . وَقَالَ الْبَيْهَقِي : مُحَمَّد هَذَا وَإِن كُنَّا نروي حَدِيثه لرِوَايَة الْكِبَار عَنهُ ، فَلَيْسَ مِمَّن تقوم الْحجَّة بِمَا ينْفَرد بِهِ . وَقَالَ صَاحب الْإِلْمَام : رَوَاهُ مُحَمَّد بن رَاشد ، عَن سُلَيْمَان وَقد وثقا . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِي بِلَفْظ : إِن من قتل خطأ فديته من الْإِبِل مائة : ثَلَاثُونَ بنت مَخَاض ، وَثَلَاثُونَ بنت لبون ، وَثَلَاثُونَ حقة ، وَعشر بني لبون . قَالَ الْبَيْهَقِي : هَذَا لَا يحْتَج بِمثلِهِ ، فِيهِ مُحَمَّد بن رَاشد وَهُوَ ضَعِيف عِنْد أهل الحَدِيث . وَقَالَ الْمُحب الطَّبَرِي فِي أَحْكَامه : لَعَلَّه يُرِيد خطأ الْعمد حملا عَلَى مَا سلف ؛ لِأَن التنويع نوع من التَّغْلِيظ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس عشر كَانَ يقوم الْإِبِل عَلَى أهل الْقرى · ص 439 الحَدِيث الْخَامِس عشر عَن عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده - رضي الله عنه - : أَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يقوم الْإِبِل عَلَى أهل الْقرى ، فَإِذا غلت رفع فِي قيمتهَا ، وَإِذا هَانَتْ نقص من قيمتهَا . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الشَّافِعِي ، عَن مُسلم بن خَالِد ، عَن ابْن جريج ، عَن عَمْرو بن شُعَيْب قَالَ : كَانَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - يقوم الْإِبِل عَلَى أهل الْقرى أَرْبَعمائة دِينَار أَو عدلها من الْوَرق ويقسمها عَلَى أَثمَان الْإِبِل ، فَإِذا غلت رفع فِي قيمتهَا ، وَإِذا هَانَتْ نقص من قيمتهَا عَلَى أهل الْقرى الثّمن مَا كَانَ . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن مُحَمَّد بن رَاشد ، عَن سُلَيْمَان بن مُوسَى ، عَن عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده : أَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يقوم دِيَة الْخَطَأ عَلَى أهل الْقرى أَرْبَعمائة دِينَار أَو عدلها من الْوَرق ، ويقومها عَلَى أَثمَان الْإِبِل ، فَإِذا غلت رفع فِي قيمتهَا فَإِذا هَانَتْ رخصًا ينقص من قيمتهَا ، وَبَلغت عَلَى عهد رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - مَا بَين أَرْبَعمائة إِلَى ثَمَانمائة دِينَار أَو عدلها من الْوَرق ثَمَانِيَة آلَاف دِرْهَم ، وَقَضَى عَلَى أهل الْبَقر بِمِائَتي بقرة ، وَمن كَانَ دِيَة عقله فِي شَاءَ فألفي شَاة . وَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : الْعقل مِيرَاث بَين وَرَثَة الْقَتِيل عَلَى قرابتهم فَمَا فضل فللعصبة . وَقَضَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فِي الْأنف إِذا جدع الدِّيَة كَامِلَة ، وَإِن جدعت ثندوته فَنصف الْعقل خَمْسُونَ من الْإِبِل أَو عدلها من الذَّهَب أَو الْوَرق أَو مائة بقرة أَو ألف شَاة ، وَفِي الْيَد إِذا قطعت نصف الْعقل ، وَفِي الرجل نصف الْعقل وَفِي المأمومة ثلث الْعقل ثَلَاث وَثَلَاثُونَ من الْإِبِل أَو قيمتهَا من الذَّهَب أَو الْوَرق أَو الْبَقر أَو الشَّاة ، وَفِي الْجَائِفَة مثل ذَلِك ، وَفِي الْأَصَابِع فِي كل أصْبع عشر من الْإِبِل ، وَفِي الْأَسْنَان خمس من الْإِبِل فِي كل سنّ ، وَقَضَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أَن عقل الْمَرْأَة بَين عصبتها من كَانُوا لَا يَرِثُونَ مِنْهَا شَيْئا إِلَّا مَا فضل عَن ورثتها وَإِن قلت فعقلها بَين ورثتها وهم يقتلُون قاتلها ، قَالَ : وَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : لَيْسَ للْقَاتِل شَيْء فَإِن لم يكن لَهُ وَارِث فوارثه أقرب النَّاس إِلَيْهِ ، وَلَا يَرث الْقَاتِل شَيْئا . قَالَ مُحَمَّد بن رَاشد : هَذَا كُله حَدثنِي بِهِ سُلَيْمَان بن مُوسَى ، عَن عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده ، مَرْفُوعا . وَرَوَاهُ النَّسَائِي بالسند الْمَذْكُور إِلَى قَوْله : فللعصبة ثمَّ من عِنْد قَوْله : قَضَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أَن عقل الْمَرْأَة إِلَى قَوْله : وهم يقتلُون قاتلها . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه أَيْضا بالسَّند الْمَذْكُور بِلَفْظ : من قتل خطأ فديته من الْإِبِل ثَلَاثُونَ بنت مَخَاض ، وَثَلَاثُونَ بنت لبون ، وَثَلَاثُونَ حقة ، وَعِشْرُونَ بني لبون ، وَكَانَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يقومها عَلَى أهل الْقرى أَرْبَعمائة دِينَار أَو عدلها من الْوَرق ، ويقومها عَلَى أَثمَان الْإِبِل ، إِذا غلت رفع فِي ثمنهَا ، وَإِذا هَانَتْ نقص من ثمنهَا عَلَى نَحْو الزَّمَان ، مَا كَانَ يبلغ قيمتهَا عَلَى عهد رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - مَا بَين الأربعمائة دِينَار إِلَى ثَمَانمائة دِينَار أَو عدلها من الْوَرق ثَمَانِيَة آلَاف دِرْهَم ، وَقَضَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أَن من كَانَ عقله فِي الْبَقر عَلَى أهل الْبَقر مِائَتي بقرة ، وَمن كَانَ عقله فِي الشاءِ عَلَى أهل الشَّاء ألفي شَاة . وَمُحَمّد بن رَاشد وَسليمَان بن مُوسَى سلف حَالهمَا فِي الحَدِيث الْخَامِس من الْبَاب . وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن عُثْمَان ثَنَا حُسَيْن الْمعلم ، عَن عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده : كَانَت قيمَة الدِّيَة عَلَى عهد رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - ثَمَانمائة دِينَار أَو ثَمَانِيَة آلَاف دِرْهَم ، ودية أهل الْكتاب يَوْمئِذٍ عَلَى النّصْف من دِيَة الْمُسلمين . قَالَ : فَكَانَت كَذَلِك حَتَّى اسْتخْلف عمر فَقَامَ خَطِيبًا فَقَالَ : أَلا إِن الْإِبِل قد غلت ففرضها عمر عَلَى أهل الذَّهَب ألف دِينَار ، وَعَلَى أهل الْوَرق اثْنَي عشر ألف دِرْهَم ، وَعَلَى أهل الْبَقر مِائَتي بقرة ، وَعَلَى أهل الشَّاء ألفي شَاة ، وَعَلَى أهل الْحلَل مِائَتي حلَّة . وَعبد الرَّحْمَن هَذَا هُوَ البكراوي ضعفه جمَاعَة ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم : لَيْسَ بِقَوي .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس عشر كَانَ يقوم الْإِبِل عَلَى أهل الْقرى · ص 439 الحَدِيث الْخَامِس عشر عَن عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده - رضي الله عنه - : أَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يقوم الْإِبِل عَلَى أهل الْقرى ، فَإِذا غلت رفع فِي قيمتهَا ، وَإِذا هَانَتْ نقص من قيمتهَا . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الشَّافِعِي ، عَن مُسلم بن خَالِد ، عَن ابْن جريج ، عَن عَمْرو بن شُعَيْب قَالَ : كَانَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - يقوم الْإِبِل عَلَى أهل الْقرى أَرْبَعمائة دِينَار أَو عدلها من الْوَرق ويقسمها عَلَى أَثمَان الْإِبِل ، فَإِذا غلت رفع فِي قيمتهَا ، وَإِذا هَانَتْ نقص من قيمتهَا عَلَى أهل الْقرى الثّمن مَا كَانَ . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن مُحَمَّد بن رَاشد ، عَن سُلَيْمَان بن مُوسَى ، عَن عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده : أَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يقوم دِيَة الْخَطَأ عَلَى أهل الْقرى أَرْبَعمائة دِينَار أَو عدلها من الْوَرق ، ويقومها عَلَى أَثمَان الْإِبِل ، فَإِذا غلت رفع فِي قيمتهَا فَإِذا هَانَتْ رخصًا ينقص من قيمتهَا ، وَبَلغت عَلَى عهد رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - مَا بَين أَرْبَعمائة إِلَى ثَمَانمائة دِينَار أَو عدلها من الْوَرق ثَمَانِيَة آلَاف دِرْهَم ، وَقَضَى عَلَى أهل الْبَقر بِمِائَتي بقرة ، وَمن كَانَ دِيَة عقله فِي شَاءَ فألفي شَاة . وَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : الْعقل مِيرَاث بَين وَرَثَة الْقَتِيل عَلَى قرابتهم فَمَا فضل فللعصبة . وَقَضَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فِي الْأنف إِذا جدع الدِّيَة كَامِلَة ، وَإِن جدعت ثندوته فَنصف الْعقل خَمْسُونَ من الْإِبِل أَو عدلها من الذَّهَب أَو الْوَرق أَو مائة بقرة أَو ألف شَاة ، وَفِي الْيَد إِذا قطعت نصف الْعقل ، وَفِي الرجل نصف الْعقل وَفِي المأمومة ثلث الْعقل ثَلَاث وَثَلَاثُونَ من الْإِبِل أَو قيمتهَا من الذَّهَب أَو الْوَرق أَو الْبَقر أَو الشَّاة ، وَفِي الْجَائِفَة مثل ذَلِك ، وَفِي الْأَصَابِع فِي كل أصْبع عشر من الْإِبِل ، وَفِي الْأَسْنَان خمس من الْإِبِل فِي كل سنّ ، وَقَضَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أَن عقل الْمَرْأَة بَين عصبتها من كَانُوا لَا يَرِثُونَ مِنْهَا شَيْئا إِلَّا مَا فضل عَن ورثتها وَإِن قلت فعقلها بَين ورثتها وهم يقتلُون قاتلها ، قَالَ : وَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : لَيْسَ للْقَاتِل شَيْء فَإِن لم يكن لَهُ وَارِث فوارثه أقرب النَّاس إِلَيْهِ ، وَلَا يَرث الْقَاتِل شَيْئا . قَالَ مُحَمَّد بن رَاشد : هَذَا كُله حَدثنِي بِهِ سُلَيْمَان بن مُوسَى ، عَن عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده ، مَرْفُوعا . وَرَوَاهُ النَّسَائِي بالسند الْمَذْكُور إِلَى قَوْله : فللعصبة ثمَّ من عِنْد قَوْله : قَضَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أَن عقل الْمَرْأَة إِلَى قَوْله : وهم يقتلُون قاتلها . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه أَيْضا بالسَّند الْمَذْكُور بِلَفْظ : من قتل خطأ فديته من الْإِبِل ثَلَاثُونَ بنت مَخَاض ، وَثَلَاثُونَ بنت لبون ، وَثَلَاثُونَ حقة ، وَعِشْرُونَ بني لبون ، وَكَانَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يقومها عَلَى أهل الْقرى أَرْبَعمائة دِينَار أَو عدلها من الْوَرق ، ويقومها عَلَى أَثمَان الْإِبِل ، إِذا غلت رفع فِي ثمنهَا ، وَإِذا هَانَتْ نقص من ثمنهَا عَلَى نَحْو الزَّمَان ، مَا كَانَ يبلغ قيمتهَا عَلَى عهد رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - مَا بَين الأربعمائة دِينَار إِلَى ثَمَانمائة دِينَار أَو عدلها من الْوَرق ثَمَانِيَة آلَاف دِرْهَم ، وَقَضَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أَن من كَانَ عقله فِي الْبَقر عَلَى أهل الْبَقر مِائَتي بقرة ، وَمن كَانَ عقله فِي الشاءِ عَلَى أهل الشَّاء ألفي شَاة . وَمُحَمّد بن رَاشد وَسليمَان بن مُوسَى سلف حَالهمَا فِي الحَدِيث الْخَامِس من الْبَاب . وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن عُثْمَان ثَنَا حُسَيْن الْمعلم ، عَن عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده : كَانَت قيمَة الدِّيَة عَلَى عهد رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - ثَمَانمائة دِينَار أَو ثَمَانِيَة آلَاف دِرْهَم ، ودية أهل الْكتاب يَوْمئِذٍ عَلَى النّصْف من دِيَة الْمُسلمين . قَالَ : فَكَانَت كَذَلِك حَتَّى اسْتخْلف عمر فَقَامَ خَطِيبًا فَقَالَ : أَلا إِن الْإِبِل قد غلت ففرضها عمر عَلَى أهل الذَّهَب ألف دِينَار ، وَعَلَى أهل الْوَرق اثْنَي عشر ألف دِرْهَم ، وَعَلَى أهل الْبَقر مِائَتي بقرة ، وَعَلَى أهل الشَّاء ألفي شَاة ، وَعَلَى أهل الْحلَل مِائَتي حلَّة . وَعبد الرَّحْمَن هَذَا هُوَ البكراوي ضعفه جمَاعَة ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم : لَيْسَ بِقَوي .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ · ص 494 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ · ص 495 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ · ص 495 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ · ص 498 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ · ص 498 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ · ص 502 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ · ص 526 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ · ص 526 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ · ص 526 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافسليمان بن موسى الدمشقي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو · ص 315 8710 - حديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم دية الخطأ على أهل القرى أربع مائة دينار، أو عدلها من الورق ...... الحديث - بطوله. د في الديات (20: 9) : وجدت في كتابي عن شيبان - ولم أسمعه منه -، فحدثناه أبو بكر - صاحب لنا، ثقة مأمون - قال: حدثنا شيبان، عن محمد بن راشد، عنه به. قال د: محمد بن راشد من أهل دمشق، هرب إلى البصرة س فيه (الديات والقسامة والقود 28 - ألف: 9) عن أحمد بن سليمان - ق فيه (الديات 6: 2) عن إسحاق بن منصور - كلاهما عن يزيد بن هارون، عن محمد بن راشد به.
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافسليمان بن موسى الدمشقي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو · ص 315 8710 - حديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم دية الخطأ على أهل القرى أربع مائة دينار، أو عدلها من الورق ...... الحديث - بطوله. د في الديات (20: 9) : وجدت في كتابي عن شيبان - ولم أسمعه منه -، فحدثناه أبو بكر - صاحب لنا، ثقة مأمون - قال: حدثنا شيبان، عن محمد بن راشد، عنه به. قال د: محمد بن راشد من أهل دمشق، هرب إلى البصرة س فيه (الديات والقسامة والقود 28 - ألف: 9) عن أحمد بن سليمان - ق فيه (الديات 6: 2) عن إسحاق بن منصور - كلاهما عن يزيد بن هارون، عن محمد بن راشد به.
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافسليمان بن موسى الدمشقي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو · ص 316 8715 - [ ق ] حديث : قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعقل المرأة عصبتها من كانوا ...... الحديث . ق في الديات (15: 1) عن إسحاق بن منصور، عن يزيد بن هارون، عن محمد بن راشد، عنه به.
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافسليمان بن موسى الدمشقي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو · ص 316 8715 - [ ق ] حديث : قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعقل المرأة عصبتها من كانوا ...... الحديث . ق في الديات (15: 1) عن إسحاق بن منصور، عن يزيد بن هارون، عن محمد بن راشد، عنه به.