بَابٌ فِي اللَّعِبِ بِالْحَمَامِ بَابٌ فِي اللَّعِبِ بِالْحَمَامِ : بِالْفَتْحِ وَالتَّخْفِيفِ يُقَالُ لَهُ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْهَاءُ فِيهِ عَلَى أَنَّهُ وَاحِدٌ مِنْ جِنْسٍ لَا لِلتَّأْنِيثِ كَذَا فِي الصُّرَاحِ بِالْفَارِسِيَّةِ كبوتر .
الشروح
عون المعبود شرح سنن أبي داودبَاب فِي اللَّعِبِ بِالْحَمَامِ · ص 440 عون المعبود شرح سنن أبي داودبَاب فِي اللَّعِبِ بِالْحَمَامِ · ص 440 حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْماَعِيلَ ، نا حَمَّادٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا يَتْبَعُ حَمَامَةً فَقَالَ : شَيْطَانٌ يَتْبَعُ شَيْطَانَةً ( يَتْبَعُ حَمَامَةً ) : أَيْ يَقْفُو أَثَرَهَا لَاعِبًا بِهَا ( فَقَالَ شَيْطَانٌ يَتْبَعُ شَيْطَانَةٌ ) : إِنَّمَا سَمَّاهُ شَيْطَانًا لِمُبَاعَدَتِهِ عَنِ الْحَقِّ وَاشْتِغَالِهِ بِمَا لَا يَعْنِيهِ وَسَمَّاهَا شَيْطَانَةً لِأَنَّهَا أَوْرَثَتْهُ الْغَفْلَةَ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ . قَالَ النَّوَوِيُّ : اتِّخَاذُ الْحَمَامِ لِلْفَرْخِ وَالْبَيْضِ أَوِ الْأُنْسِ أَوْ حَمْلِ الْكُتُبِ جَائِزٌ بِلَا كَرَاهَةٍ ، وَأَمَّا اللَّعِبُ بِهَا لِلتَّطَيُّرِ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ ، فَإِنِ انْضَمَّ إِلَيْهِ قِمَارٌ وَنَحْوُهُ رُدَّتِ الشَّهَادَةُ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ . وَفِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عمرو بن عَلْقَمَةَ اللَّيْثِيُّ وَقَدِ اسْتَشْهَدَ بِهِ مُسْلِمٌ ووَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ مَرَّةً مَا زَالَ النَّاسُ يَتَّقُونَ حَدِيثَهُ وَقَالَ السَّعْدِيُّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَغَمَزَهُ الْإِمَامُ مَالِكٌ . وَقَالَ ابْنَ الْمَدِينِيِّ سَأَلْتُ يَحْيَى يَعْنِي الْقَطَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ كَيْفَ هُوَ قَالَ تُرِيدُ الْعَفْوَ أَوْ تُشَدِّدُ؟ قُلْتُ : بَلْ أَتَشَدَّدُ ، قَالَ : فَلَيْسَ هُوَ مِمَّنْ تُرِيدُ .