الْحَدِيثُ الثَّمَانُونَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَوْ عَلِمَ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي ، مَاذَا عَلَيْهِ مِنْ الْوِزْرِ ، لَوَقَفَ أَرْبَعِينَ قُلْت : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ أَرْسَلَهُ إلَى أَبِي جُهَيْمٍ ، يَسْأَلُهُ ، مَاذَا سَمِعَ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي ؟ قَالَ أَبُو جُهَيْمٍ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ يَعْلَمْ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي ، مَاذَا عَلَيْهِ ؟ لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ ، خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ . قَالَ أَبُو النَّضْرِ : لَا أَدْرِي ، أَقَالَ : أَرْبَعِينَ يَوْمًا ، أَوْ شَهْرًا ، أَوْ سَنَةً . انْتَهَى . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبَاقُونَ إلَّا ابْنُ مَاجَهْ ، فَإِنَّهُ رَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ ، وَسَيَأْتِي وَهُوَ فِي الْأَرْبَعِينَ لِلرَّهَاوِيِّ : مَاذَا عَلَيْهِ مِنْ الْإِثْمِ ، وَذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ بِهَذَا اللَّفْظِ ، وَعَزَاهُ إلَيْه . وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : أَرْسَلَنِي أَبُو جُهَيْمٍ إلَى زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ، أَسْأَلُهُ عَنْ الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي ، فَقَالَ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي ، مَاذَا عَلَيْهِ ، لَكَانَ أَنْ يَقُومَ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا ، خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ . انْتَهَى . وَسَكَتَ عَنْهُ ، وَفِيهِ فَائِدَتَانِ : إحْدَاهُمَا : قَوْلُهُ : أَرْبَعِينَ خَرِيفًا . الثَّانِيَةُ : أنَّ مَتْنَهُ عَكْسَ مَتْنِ الصَّحِيحَيْنِ ، فَالْمَسْئُولُ فِي لَفْظِ الصَّحِيحَيْنِ هُوَ أَبُو الْجُهَيْمِ ، وَهُوَ الرَّاوِي عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمَسْئُولُ الرَّاوِي عِنْدَ الْبَزَّارِ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ ، وَنَسَبَ ابْنُ الْقَطَّانِ ، وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ الْوَهْمَ فِيهِ إلَى ابْنِ عُيَيْنَةَ ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَهُ مِنْ جِهَةِ الْبَزَّارِ : وَقَدْ خَطَّأَ النَّاسُ ابْنَ عُيَيْنَةَ فِي ذَلِكَ ، لِمُخَالَفَتِهِ رِوَايَةَ مَالِكٍ ، وَلَيْسَ خَطَؤُهُ بِمُتَعَيِّنٍ ، لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ أَبُو جُهَيْمٍ بَعَثَ بُسْرَ بْنَ سَعِيدٍ إلَى زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ، وَزَيْدُ بْنُ خَالِدٍ بَعَثَهُ إلَى أَبِي جُهَيْمٍ ، بَعْدَ أَنْ أَخْبَرَهُ بِمَا عِنْدَهُ ، لِيَسْتَثْبِتَهُ فِيمَا عِنْدَهُ ، فَأَخْبَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِمَحْفُوظِهِ ، وَشَكَّ أَحَدُهُمَا ، وَجَزَمَ الْآخَرُ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا وَاجْتَمَعَ ذَلِكَ كُلُّهُ عِنْدَ أَبِي النَّضْرِ ، وَحَدَّثَ بِهِ الْإِمَامَيْنِ : مَالِكًا وَابْنَ عُيَيْنَةَ ، فَحَفِظَ مَالِكٌ حَدِيثَ أَبِي جُهَيْمٍ ، وَحَفِظَ سُفْيَانُ حَدِيثَ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ . انْتَهَى كَلَامُه . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ : رَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ هَذَا الْحَدِيثَ مَقْلُوبًا ، فَجَعَلَ فِي مَوْضِعِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ، أَبَا جُهَيْمٍ ، وَفِي مَوْضِعِ أَبِي جُهَيْمٍ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ ، وَالْقَوْلُ عِنْدَنَا قَوْلُ مَالِكٍ ، وَقَدْ تَابَعَهُ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ . انْتَهَى كَلَامُه . قُلْت : وَحَدِيثُ ابْنِ عُيَيْنَةَ فِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ بِمِثْلِ حَدِيثِ الْبَزَّارِ ، إلَّا أَنَّهُ لَمْ يُسَمِّ أَبَا جُهَيْمٍ ، وَلَفْظُهُ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : أَرْسَلُونِي إلَى زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ أَسْأَلُهُ عَنْ الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي ، فَأَخْبَرَنِي عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : لَأَنْ يَقُومَ أَرْبَعِينَ ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ . قَالَ سُفْيَانُ : لَا أَدْرِي ، أَرْبَعِينَ سَنَةً أَوْ شَهْرًا أَوْ صَبَاحًا أَوْ سَاعَةً . انْتَهَى . ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ وَكِيعٍ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ بِهِ ، بِمَتْنِ الصَّحِيحَيْنِ ، وَلَا أَدْرِي سُفْيَانُ هَذَا الَّذِي فِي السَّنَدِ الثَّانِي ، أَهُوَ الثَّوْرِيُّ أَوْ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، فَإِنْ كَانَ الثَّوْرِيُّ ، فَقَدْ وَافَقَ كَلَامَ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ ، وَإِنْ كَانَ ابْنَ عُيَيْنَةَ ، فَقَدْ خَالَفَهُ . وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، يَدُلُّ عَلَيْهِ السَّنَدُ الْأَوَّلُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَم . وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ السَّابِعِ وَالْأَرْبَعِينَ مِنْ الْقِسْمِ الثَّانِي مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا : لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُكُمْ مَا لَهُ فِي أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْ أَخِيهِ مُعْتَرِضًا فِي الصَّلَاةِ ، كَانَ لَأَنْ يُقِيمَ مِائَةَ عَامٍ ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ الْخُطْوَةِ الَّتِي خَطَا . انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
الحديث المعنيّ10 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأَعْدَادِ مِنَ الزَّمَانِ الَّتِي لَوْ وَقَفَهَا مَنْ مَرَّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي كَانَتْ خَيْرًا لَهُ مِنْ مُرُورِهِ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ مَا هِيَ ، و……شرح مشكل الآثار · رقم 90
٤ مَدخلنصب الراية لأحاديث الهدايةحديث في إثم المرور بين يدي المصلي تخريجه وتحقيقه · ص 79 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 11 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 27 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافبسر بن سعيد المدني مولى الحضرميين عن زيد بن خالد · ص 231 3749 - [ ق ] حديث : أرسلوني إلى زيد بن ثابت1 أسأله عن المرور بين يدي المصلي ...... الحديث . ق في الصلاة (76: 1) عن هشام بن عمار ، عن سفيان ، عن سالم أبي النضر ، عنه به. (ز) تابعه أبو بكر بن أبي شيبة وغير واحد ، عن سفيان. وكذلك قال عبد الرزاق: عن الثوري ومالك ، عن أبي النضر - والمحفوظ حديث سالم أبي النضر [ ع (خ الصلاة 101، م الصلاة 48: 5و6، د الصلاة 110، ت الصلاة 135، س الصلاة 175: 1، ق الصلاة 76: 2) ] ، عن بسر بن سعيد: أن زيد بن خالد أرسله إلى أبي جهيم (ح 11860) يسأله ما [ ذا ] سمع من النبي صلى الله عليه وسلم في المار بين يدي المصلي. ومن جعل الحديث من مسند زيد بن خالد فقد وهم - والله أعلم.