---
title: 'حديث: مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَإِنِّي أَنْتَقِصُ فَاطِمَةَ حَقًّا هُوَ لَهَا | شرح مشكل الآثار (152)'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-31/h/289304'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-31/h/289304'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 289304
book_id: 31
book_slug: 'b-31'
---
# حديث: مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَإِنِّي أَنْتَقِصُ فَاطِمَةَ حَقًّا هُوَ لَهَا | شرح مشكل الآثار (152)

**طرف الحديث**: مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَإِنِّي أَنْتَقِصُ فَاطِمَةَ حَقًّا هُوَ لَهَا

## نص الحديث

> 23 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي أَفْضَلِ بَنَاتِهِ مَنْ هِيَ مِنْهُنَّ . 152 142 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْجِيزِيُّ ، وَيُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو يَزِيدَ ، وَفَهْدٌ قَالُوا : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْهَادِ ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ { أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ خَرَجَتِ ابْنَتُهُ مِنْ مَكَّةَ مَعَ بَنِي كِنَانَةَ ، فَخَرَجُوا فِي أَثَرِهَا ، فَأَدْرَكَهَا هَبَّارُ بْنُ الْأَسْوَدِ ، فَلَمْ يَزَلْ يَطْعَنُ بَعِيرَهَا حَتَّى صَرَعَهَا ، فَأَلْقَتْ مَا فِي بَطْنِهَا وَأُهَرِيقَتْ دَمًا ، فَانْطَلَقَ بِهَا وَاشْتَجَرَ فِيهَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو أُمَيَّةَ ، فَقَالَ بَنُو أُمَيَّةَ : نَحْنُ أَحَقُّ بِهَا وَكَانَتْ تَحْتَ ابْنِ عَمِّهِمْ أَبِي الْعَاصِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ ، فَكَانَتْ عِنْدَ هِنْدَ بِنْتِ رَبِيعَةَ ، وَكَانَتْ تَقُولُ لَهَا هِنْدُ : هَذَا فِي سَبَبِ أَبِيكِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ : أَلَا تَنْطَلِقُ فَتَجِيءُ بِزَيْنَبَ ، فَقَالَ : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : فَخُذْ خَاتَمِي هَذَا فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ ، قَالَ : فَانْطَلَقَ زَيْدٌ فَلَمْ يَزَلْ يَلْطُفُ وَتَرَكَ بَعِيرَهُ حَتَّى أَتَى رَاعِيًا فَقَالَ : لِمَنْ تَرْعَى ؟ فَقَالَ : لِأَبِي الْعَاصِ بْنِ رَبِيعَةَ . قَالَ : فَلِمَنْ هَذِهِ الْغَنَمُ ؟ قَالَ : لِزَيْنَبَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَسَارَ مَعَهُ شَيْئًا ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : هَلْ لَكَ أَنْ أُعْطِيَكَ شَيْئًا تُعْطِيهَا إِيَّاهُ ، وَلَا تَذْكُرْهُ لِأَحَدٍ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَعْطَاهُ الْخَاتَمَ ، فَانْطَلَقَ الرَّاعِي فَأَدْخَلَ غَنَمَهُ وَأَعْطَاهَا الْخَاتَمَ ، فَعَرَفَتْهُ فَقَالَتْ : مَنْ أَعْطَاكَ هَذَا ؟ قَالَ : رَجُلٌ . قَالَتْ : وَأَيْنَ تَرَكْتَهُ ؟ قَالَ : مَكَانَ كَذَا وَكَذَا ، فَسَكَنَتْ حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيْلُ خَرَجَتْ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهَا : ارْكَبِي بَيْنَ يَدَيَّ ، قَالَتْ : لَا ، وَلَكِنِ ارْكَبْ أَنْتَ فَرَكِبَ وَرَكِبَتْ وَرَاءَهُ حَتَّى أَتَتِ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ : هِيَ أَفْضَلُ بَنَاتِي ، أُصِيبَتْ فِي ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ، فَانْطَلَقَ إِلَى عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالَ : مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ تُحَدِّثُهُ ، تَنْتَقِصُ فِيهِ حَقَّ فَاطِمَةَ ، فَقَالَ عُرْوَةُ : مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَإِنِّي أَنْتَقِصُ فَاطِمَةَ حَقًّا هُوَ لَهَا ، وَأَمَّا بَعْدُ ؛ فَلَكَ عَلَيَّ أَنْ لَا أُحَدِّثَ بِهِ أَبَدًا } . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِمَّا يَجِبُ تَأَمُّلُهُ وَالْوُقُوفُ عَلَى الْمَعْنَى فِيهِ ، مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ أَلَا تَنْطَلِقُ فَتَجِيءُ بِزَيْنَبَ ؟ وَزَيْدٌ لَيْسَ بِمَحْرَمٍ مِنْهَا ، وَلَا بِزَوْجٍ لَهَا ، وَقَدْ نَهَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُسَافِرَ امْرَأَةٌ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ . وَرُوِيَتْ عَنْهُ فِي ذَلِكَ آثَارٌ بَعْضُهَا مُطْلَقٌ بِلَا ذِكْرِ وَقْتٍ مَعْلُومٍ لِذَلِكَ السَّفَرِ ، وَبَعْضُهَا فِيهِ ذِكْرُ مِقْدَارِ ذَلِكَ السَّفَرِ مِنَ الزَّمَانِ ، وَفِي بَعْضِهَا إِلَّا وَمَعَهَا زَوْجٌ أَوْ ذُو مَحْرَمٍ مِنْهَا ، وَسَنَذْكُرُ هَذَا الْبَابَ وَمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ . غَيْرَ أَنَّا تَأَمَّلْنَا مَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ إِطْلَاقِهِ لِزَيْدٍ السَّفَرَ بِزَيْنَبَ فَوَجَدْنَا زَيْدًا قَدْ كَانَ حِينَئِذٍ فِي تَبَنِّي رَسُولِ اللهِ إِيَّاهُ ، حَتَّى كَانَ يُقَالُ لَهُ بِذَلِكَ : زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَلَمْ يَزَلْ بَعْدَ ذَلِكَ كَذَلِكَ إِلَى أَنْ نَسَخَ اللهُ ذَلِكَ ، فَأَخْرَجَهُ مِنْ بُنُوَّتِهِ ، وَرَدَّهُ إِلَى أَبِيهِ فِي الْحَقِيقَةِ بِقَوْلِهِ : مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ ، وَبِقَوْلِهِ لِزَيْدٍ وَأَمْثَالِهِ مِنَ الْمُتَبَنَّيْنَ : ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ ، وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى : وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ، وَبِمَا أُنْزِلَ فِي زَيْدٍ خَاصَّةً فِي إِبَاحَتِهِ تَزْوِيجَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ، الَّتِي كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ زَوْجًا لِزَيْدٍ ، وَبِمَا أُنْزِلَ فِي ذَلِكَ : فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا إِلَى قَوْلِهِ : وَطَرًا . فَوَقَفْنَا عَلَى أَنَّ مَا كَانَ أَمَرَ بِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ زَيْدًا قَبْلَ ذَلِكَ فِي زَيْنَبَ وَفِي إِبَاحَتِهِ لَهَا وَلَهُ السَّفَرَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَعَ صَاحِبِهِ ، كَانَ عَلَى الْحُكْمِ الْأَوَّلِ ، وَفِي الْحَالِ الَّتِي كَانَ زَيْدٌ فِيهَا أَخًا لِزَيْنَبَ ، فَكَانَ بِذَلِكَ مَحْرَمًا لَهَا جَائِزًا لَهُ السَّفَرُ بِهَا ، كَمَا يَجُوزُ لِأَخٍ لَوْ كَانَ لَهَا مِنَ النَّسَبِ مِنَ السَّفَرِ بِهَا ، فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْمَعْنَى مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَأَمَّا مَا ذُكِرَ فِيهِ مِنْ تَفْضِيلِ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ زَيْنَبَ عَلَى سَائِرِ بَنَاتِهِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ كَانَ وَلَا ابْنَةَ لَهُ يَوْمَئِذٍ ، فَتَسْتَحِقُّ الْفَضِيلَةَ غَيْرُهَا ، لِمَا كَانَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْإِيمَانِ بِهِ ، وَالِاتِّبَاعِ لَهُ ، وَلِمَا نَزَلَ بِهَا فِي بَدَنِهَا مِنْ أَجْلِهِ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَا ، ثُمَّ كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ مِمَّا وَهَبَهُ اللهُ لَهُ ، وَأَقَرَّ بِهِ عَيْنَهُ فِي ابْنَتِهِ فَاطِمَةَ مَا كَانَ مِنْهُ فِيهَا مِنْ تَوْفِيقِهِ إِيَّاهَا لِلْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ الزَّاكِيَةِ ، وَمَا وَهَبَ لَهَا مِنَ الْوَلَدِ الَّذِينَ صَارُوا لَهُ وَلَدًا وَذُرِّيَّةً مِمَّا لَمْ يَشْرَكْهَا فِي ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ بَنَاتِهِ سِوَاهَا ، وَكَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي اسْتَحَقَّتْ زَيْنَبُ مَا اسْتَحَقَّتْ مِنَ الْفَضِيلَةِ صَغِيرَةً غَيْرَ بَالِغٍ مِمَّنْ لَا يَجْرِي لَهَا ثَوَابٌ بِطَاعَتِهَا ، وَلَا عِقَابٌ بِخِلَافِهَا . وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ صِغَرِ سِنِّهَا حِينَئِذٍ وَتَقْصِيرِهَا عَنِ الْبُلُوغِ .

**المصدر**: شرح مشكل الآثار (152)

## أحكام العلماء على الحديث

- **ابن حجر**: سند جيد

## شروح وخدمات الحديث

### أصل — شرح مشكل الآثار

> 23 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي أَفْضَلِ بَنَاتِهِ مَنْ هِيَ مِنْهُنَّ . 152 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْجِيزِيُّ ، وَيُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو يَزِيدَ ، وَفَهْدٌ قَالُوا : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْهَادِ ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْن…

### أصل — شرح مشكل الآثار

> 23 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي أَفْضَلِ بَنَاتِهِ مَنْ هِيَ مِنْهُنَّ . 152 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْجِيزِيُّ ، وَيُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو يَزِيدَ ، وَفَهْدٌ قَالُوا : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْهَادِ ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْن…

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-31.md)
- [طرق الحديث ورواياته](https://hdith.com/encyclopedia/atraf/tg-57464.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-31/h/289304

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
